المصري يتعادل مع أبو قير للأسمدة ويواصل فقدان النقاط
تعادل بطعم الخسارة للمصري أمام أبو قير للأسمدة
سقط النادي المصري في فخ التعادل أمام أبو قير للأسمدة بنتيجة 1-1، في اللقاء الذي أُقيم مساء الإثنين 19 أكتوبر 2026 على استاد السويس الجديد ضمن منافسات الجولة السابعة من المرحلة الأولى في الدوري المصري الممتاز 2026-2027. النتيجة لم تكن مجرد نقطة لكل فريق، بل حملت دلالات أكبر، خاصة للمصري الذي واصل نزيف النقاط، بينما خرج أبو قير للأسمدة بمكسب معنوي جديد في موسمه الأول بين الكبار.
المباراة جاءت متوازنة في فترات طويلة، مع أفضلية نسبية للمصري في الاستحواذ ومحاولات الوصول، لكن أبو قير للأسمدة لعب بانضباط واضح ونجح في استغلال تفاصيل صغيرة صنعت الفارق، قبل أن يعيد المصري اللقاء إلى نقطة البداية في الدقائق الأخيرة نسبيًا.
أهداف المباراة.. رأسية عمر إبراهيم ورد صلاح محسن
الفريق السكندري افتتح التسجيل في الدقيقة 64 عن طريق عمر إبراهيم، بعدما استثمر كرة أُرسلت من رمية تماس داخل منطقة الجزاء، ليحوّلها برأسه إلى الشباك، مانحًا أبو قير للأسمدة تقدّمًا ثمينًا أمام فريق يملك خبرة أكبر في الدوري الممتاز.
المصري حاول العودة سريعًا، وشهدت الدقيقة 74 لقطة مؤثرة حين تدخلت تقنية الفيديو لإلغاء ركلة جزاء كان حكم اللقاء قد احتسبها لصالح الفريق البورسعيدي. لكن الضغط تواصل، إلى أن حصل المصري على ركلة جزاء جديدة في الدقيقة 79 بعد كرة كسبها محمد الشامي داخل المنطقة، ليتولى صلاح محسن تسديدها بنجاح، مسجلًا هدف التعادل.
هدف صلاح محسن أعاد التوازن في النتيجة، لكنه لم يكن كافيًا لتغيير الانطباع العام بأن المصري فقد نقطتين على أرضه، خصوصًا أن الفريق كان يبحث عن استعادة الثقة بعد بداية غير مستقرة هذا الموسم.
كيف أثّرت النتيجة على جدول الترتيب؟
بحسب التحديثات المنشورة عقب المباراة، رفع المصري رصيده إلى 8 نقاط في المركز الثاني عشر، بينما وصل أبو قير للأسمدة إلى 4 نقاط في المركز الثامن عشر. ورغم بقاء الفريق الصاعد حديثًا في مناطق الخطر، فإن التعادل خارج ملعبه أمام المصري يمنحه دفعة مهمة في سباق البقاء، ويؤكد أنه ليس مجرد ضيف عابر على المسابقة.
أما المصري، فالوضع يبدو أكثر تعقيدًا على مستوى الطموحات. الفريق الذي يملك قاعدة جماهيرية كبيرة في بورسعيد كان يأمل في تحسين موقعه مبكرًا، لكن تذبذب النتائج أبقاه في منتصف الجدول بعيدًا عن المراكز التي تليق بطموحات جماهيره.
قراءة فنية: انضباط أبو قير وقلق مصراوي واضح
من الناحية الفنية، ظهر أبو قير للأسمدة بصورة منظمة، مع التزام دفاعي جيد وتحولات مباشرة حين تتاح المساحة. كذلك كان مصطفى عبد الرحيم من أبرز الأسماء في اللقاء، ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أداء لافت في وسط الملعب، سواء في الربط أو الضغط أو المساندة الهجومية.
في المقابل، عانى المصري من غياب الحسم في الثلث الأخير، رغم امتلاكه عناصر قادرة على صناعة الفارق. صلاح محسن كان الأكثر تأثيرًا على مستوى اللمسة الأخيرة، لكن الفريق بدا في حاجة إلى حلول أكثر تنوعًا، خاصة أمام منافسين يعتمدون على الكتلة الدفاعية والانضباط التكتيكي.
كما أن تدخل تقنية الفيديو في لقطة ركلة الجزاء الملغاة أضاف بعدًا دراميًا للمواجهة، قبل أن يعود المصري ويحصل على فرصة جديدة من نقطة الجزاء، استثمرها هذه المرة بشكل صحيح.
تشكيل الفريقين وأبرز الأسماء في اللقاء
تشكيل المصري
- حراسة المرمى: محمد سيحا
- الدفاع: باهر المحمدي، مصطفى العش، كريم العراقي، محمد شكري
- الوسط: محمود حمادة، حسين فيصل، أحمد القرموطي، عبد الله الزياني
- الهجوم: صلاح محسن
تشكيل أبو قير للأسمدة
- حراسة المرمى: محمود عبد الرحيم جنش
- الدفاع: أحمد داهش، أحمد عوض، محمد دبش، محمد علاء
- الوسط: رامز ميلاد، يوسف حمدي، عمر إبراهيم، مصطفى عبد الرحيم، أحمد خالد
- الهجوم: علي حسين
وجود أسماء صاحبة خبرة مثل محمود جنش في أبو قير للأسمدة منح الفريق هدوءًا كبيرًا، بينما مثّل صلاح محسن العنصر الأبرز هجوميًا في صفوف المصري، خاصة بعد ترجمته ركلة الجزاء إلى هدف التعادل.
ماذا تعني النتيجة للفريقين في سباق الموسم؟
هذا التعادل يضع المصري تحت ضغط أكبر قبل مبارياته المقبلة، لأن الاكتفاء بنقطة على ملعبه أمام فريق صاعد حديثًا لا يخدم أهدافه في الاقتراب من المراكز المتقدمة. ومع طول الموسم، قد لا تبدو النقاط المهدرة في أكتوبر كبيرة، لكنها غالبًا ما تتحول إلى عبء ثقيل في حسابات نهاية المرحلة الأولى.
على الجانب الآخر، يواصل أبو قير للأسمدة كتابة فصول تجربته الأولى في الدوري الممتاز بشجاعة واضحة. النادي القادم من الإسكندرية، والمرتبط باسم شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، يمثل أحد الوجوه الجديدة في خريطة الكرة المصرية، وتعادله أمام المصري يعكس قدرة الفريق على المنافسة إذا حافظ على هذا التنظيم.
وللقارئ المصري، تبقى هذه النوعية من المباريات ذات أهمية خاصة داخل مشهد الكرة العربية والأفريقية، لأنها تكشف اتساع قاعدة المنافسة في الدوري المصري، وتبرز كيف تستطيع الأندية الصاعدة أن تفرض نفسها أمام فرق أكثر جماهيرية وخبرة، وهو ما ينعكس بدوره على جودة المسابقة محليًا وتمثيل الأندية المصرية قاريًا.
صلاح محسن في الواجهة مجددًا
رغم أن المباراة لم تنته بانتصار المصري، فإن صلاح محسن عاد ليكون في قلب الحدث، بعدما أنقذ فريقه من الخسارة بهدف مهم من ركلة جزاء. وبالنسبة للاعب الذي يحظى بمتابعة واسعة، فإن ظهوره الحاسم يظل نقطة إيجابية للمصري في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة الفاعلية الهجومية. وإذا استمر في هذا النسق، فقد يصبح أحد مفاتيح عبور المرحلة الصعبة خلال الجولات المقبلة.
لكن الحقيقة الأوضح بعد صافرة النهاية هي أن المصري خرج بتعادل لا يرضي جماهيره، بينما عاد أبو قير للأسمدة من السويس بنقطة ثمينة وأداء يمنح أنصاره أملًا حقيقيًا في مواصلة التحدي داخل الدوري الممتاز هذا الموسم.