iKora

المصري يحسم بديل أحمد سامي ويعيد نبيل الكوكي

المصري يُغلق ملف المدرب سريعًا بعد رحيل أحمد سامي

أنهى النادي المصري البورسعيدي واحدة من أبرز ملفات انتقالات المدربين في الدوري المصري، بعدما استقر رسميًا على التونسي نبيل الكوكي لقيادة الفريق الأول خلفًا لأحمد سامي، الذي غادر منصبه بالتراضي بعد فترة قصيرة لم تحقق المطلوب على مستوى النتائج. الإعلان الرسمي صدر في الساعات الأولى من يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، ليؤكد عودة الكوكي إلى مقعد المدير الفني في بورسعيد من جديد.

قرار الإدارة لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد تراجع واضح في نتائج الفريق خلال الجولات الأخيرة من الدوري الممتاز. وبحسب ما أعلنته مصادر صحفية مصرية موثوقة، فإن المصري فشل في تحقيق أي فوز خلال آخر خمس مباريات بالدوري تحت قيادة أحمد سامي، واكتفى بثلاثة تعادلات مقابل هزيمتين، وهو ما دفع النادي إلى إنهاء العلاقة التعاقدية والبحث عن بديل يملك معرفة سابقة بأجواء الفريق.

لماذا وقع الاختيار على نبيل الكوكي؟

من زاوية انتقالات الأجهزة الفنية، يبدو الاختيار منطقيًا بالنسبة لإدارة المصري برئاسة كامل أبو علي، لأن نبيل الكوكي ليس اسمًا جديدًا على النادي أو على الكرة المصرية. المدرب التونسي سبق له العمل مع المصري في الولاية السابقة، ويعرف طبيعة الفريق ومتطلبات المنافسة محليًا وقاريًا، وهو ما يمنحه أفضلية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى حل سريع أكثر من حاجته إلى مشروع طويل يبدأ من الصفر.

أهمية العودة لا تتعلق فقط بالمعرفة المسبقة، بل كذلك بالأرقام التي حققها المدرب في تجربته الماضية. ووفق ما نشرته مصادر رياضية معتمدة، قاد الكوكي المصري في 40 مباراة خلال ولايته السابقة، وحقق 17 انتصارًا و14 تعادلًا مقابل 9 هزائم، وهي حصيلة منحت الإدارة انطباعًا بأن الرجل قادر على إعادة التوازن سريعًا، خصوصًا في مرحلة مضغوطة من الموسم.

ولاية ثانية في توقيت حساس

عودة نبيل الكوكي تعني أن المصري لجأ إلى خيار الاستقرار النسبي داخل سوق المدربين، بدلًا من المغامرة باسم يحتاج وقتًا للتعرف إلى المجموعة. كما أن هذه الخطوة تجعل الكوكي ثالث مدرب يتولى قيادة الفريق خلال الموسم الجاري، بعد عماد النحاس ثم أحمد سامي، وهو مؤشر واضح على أن النادي يريد إيقاف دوامة التراجع قبل اتساع الفجوة في جدول الترتيب.

أحمد سامي.. نهاية سريعة بعد خمس جولات بلا انتصار

رحيل أحمد سامي جاء بعد فترة لم تدم طويلًا. المدرب كان قد تولى المسؤولية قبل نحو شهرين فقط خلفًا لعماد النحاس، لكن النتائج لم تمنحه الوقت الكافي لتثبيت أقدامه. النادي أعلن رسميًا إنهاء التعاقد بالتراضي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في بيان مختصر تمنى له فيه التوفيق خلال المرحلة المقبلة.

وعلى مستوى الأرقام، كانت حصيلة سامي في الدوري مثيرة للقلق. الفريق لم يحقق أي انتصار في خمس مباريات، وتراجع إلى المركز الحادي عشر برصيد 9 نقاط من 8 مباريات، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات جماهير المصري ولا مع حجم الصفقات والتوقعات المصاحبة لبداية الموسم. كما أن الفريق سجل 4 أهداف فقط في تلك الفترة واستقبل 7 أهداف، ما يعكس خللًا هجوميًا ودفاعيًا في الوقت نفسه.

ما الذي ينتظر الكوكي في مهمته الجديدة؟

التحدي الأول للمدرب التونسي نبيل الكوكي سيكون فنيًا ونفسيًا معًا. الفريق بحاجة إلى استعادة الثقة بسرعة، خصوصًا أن جدول المباريات لا يمنح رفاهية الانتظار. المصري أعلن أن المدرب سيقود مران الفريق بدءًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، على أن تكون بدايته الرسمية في التحضير لمواجهة بتروجت ضمن الجولة الثانية من كأس عاصمة مصر، والمقررة مساء الأربعاء 4 نوفمبر على استاد السويس الجديد.

ومن الناحية الفنية، سيكون على الجهاز الجديد معالجة مشكلة واضحة ظهرت في الفترة الأخيرة، وهي ضعف الإنتاج الهجومي من اللعب المفتوح. التقارير المتطابقة أشارت إلى أن أهداف المصري في فترة أحمد سامي جاءت كلها تقريبًا من ركلات جزاء نفذها صلاح محسن، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة إعادة بناء الفاعلية الهجومية للفريق بصورة أسرع.

أولويات المرحلة المقبلة

  • إيقاف نزيف النقاط في الدوري الممتاز والابتعاد عن مناطق القلق مبكرًا.
  • استعادة التوازن الهجومي وصناعة فرص أكثر من اللعب المفتوح.
  • تثبيت التشكيل الأساسي بعد تغييرات متتالية في الجهاز الفني.
  • استثمار معرفة الكوكي السابقة بالفريق لتقليل فترة التأقلم.

ماذا تعني الصفقة في سياق الانتقالات؟

رغم أن الحديث هنا يدور عن مدرب وليس لاعبًا، فإن الصفقة تندرج بوضوح ضمن سوق الانتقالات لأن الأندية المصرية باتت تتعامل مع ملف المدرب باعتباره عنصرًا حاسمًا لا يقل أهمية عن تدعيمات الميركاتو. المصري اختار العودة إلى مدرب يعرف النادي بدلًا من بدء مغامرة جديدة، وهي رسالة بأن الأولوية الآن ليست للاسم اللامع بقدر ما هي للمدرب القادر على التدخل الفوري وإنقاذ المسار.

وبالنسبة لجماهير المصري في بورسعيد، فإن الرهان الحقيقي لن يكون على اسم نبيل الكوكي وحده، بل على قدرته على ترجمة هذه العودة إلى نتائج سريعة، خاصة أن الفريق ما زال يملك الوقت لتصحيح موقعه في جدول الدوري إذا استعاد شخصيته التنافسية خلال الأسابيع المقبلة. أما إذا استمرت الدوامة، فستبقى تغييرات الجهاز الفني مجرد حل مؤقت لا أكثر.

خلاصة المشهد

المصري البورسعيدي حسم قراره في ملف خلافة أحمد سامي، وأعاد نبيل الكوكي لولاية ثانية في توقيت حساس من الموسم. المعطيات الحالية تقول إن الإدارة راهنت على خيار يعرف أجواء النادي ويستطيع التحرك بسرعة، فيما تكشف الأرقام أن رحيل سامي جاء نتيجة مباشرة لسلسلة سلبية في الدوري وتراجع إلى المركز الحادي عشر. الآن تبدأ المرحلة الأهم: هل ينجح الكوكي في تحويل هذا التغيير إلى نقطة انطلاق جديدة للمصري داخل سباق الموسم؟