iKora

المصري يضغط لحسم بقاء عمر الساعي ومصطفى العش

المصري يتحرك مبكرًا لحسم ملف الثنائي المعار من الأهلي

دخل النادي المصري البورسعيدي مرحلة الحسم في ملف اللاعبين المعارين من الأهلي، بعدما طلب من إدارة القلعة الحمراء تسريع القرار النهائي بشأن استمرار عمر الساعي ومصطفى العش خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية. تحرك المصري يأتي في توقيت مهم، مع انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، ورغبة الجهاز الفني في بناء القائمة مبكرًا دون ترك مراكز مؤثرة معلقة حتى الأسابيع الأخيرة من الميركاتو.

الملف لا يخص مجرد استكمال إجراءات إدارية، بل يرتبط بشكل مباشر بتوازن الفريق البورسعيدي قبل بداية الموسم، خاصة أن الثنائي ترك بصمة واضحة في الموسم الماضي. لذلك، فإن إدارة المصري تريد معرفة القرار النهائي من الأهلي في أسرع وقت، سواء بتمديد الإعارة أو الانتقال النهائي في حال توافر الصيغة المناسبة بين الطرفين.

ماذا تقول المؤشرات الحالية؟

المعطيات المتاحة حتى الآن تبدو إيجابية بالنسبة للمصري. تقارير رياضية مصرية منشورة في 30 يونيو 2026 أشارت إلى أن الأهلي وافق على تمديد إعارة عمر الساعي ومصطفى العش إلى المصري حتى نهاية الموسم المقبل، مع توقيع مصطفى العش على عقود التمديد، بينما كان المصري ينتظر استكمال إجراءات توقيع عمر الساعي. كما ذكرت تقارير أخرى في التوقيت نفسه أن إدارة الكرة بالأهلي استقرت على استمرار إعارة الثنائي حال موافقتهما على عرض المصري.

وفي 2 يوليو 2026، ظهرت مؤشرات إضافية على تقدم المفاوضات، بعدما تحدثت تقارير محلية عن جلسة بين الأهلي والمصري لحسم أكثر من ملف تبادلي، من بينها وضع الساعي والعش، كما أُشير إلى وجود اتفاق خلال الساعات الأخيرة على تجديد إعارة الثنائي إذا لم يوجد لهما مكان في قائمة الأهلي للموسم الجديد.

عمر الساعي.. الاسم الأبرز في المشهد

يبقى عمر الساعي هو الاسم الأكثر حضورًا في هذا الملف، ليس فقط بسبب الجدل حول مستقبله، بل أيضًا لأن مستواه مع المصري جعل استمراره مطلبًا فنيًا واضحًا. الأهلي كان قد أعلن التعاقد مع لاعب الوسط قادمًا من الإسماعيلي في 1 سبتمبر 2024 بعقد لمدة خمس سنوات، وهو ما يعني أن أي قرار بشأنه يظل خاضعًا لحسابات فنية واستثمارية دقيقة داخل النادي الأحمر.

وخلال الموسم الماضي، قدم الساعي أرقامًا لافتة بقميص المصري؛ إذ شارك في 39 مباراة بمختلف المسابقات وسجل 9 أهداف. هذه الحصيلة جعلته من أبرز عناصر الفريق هجوميًا، خاصة في المباريات الكبيرة، وأحد أهم الأسماء التي يراها الجهاز الفني مناسبة للاستمرار ضمن مشروع الموسم الجديد.

الأهمية هنا لا ترتبط فقط بالأرقام، بل بطريقة مساهمة اللاعب في التحولات الهجومية والربط بين الوسط والثلث الأخير، وهي عناصر يحتاجها أي فريق يطمح للمنافسة محليًا والقاريًا. ومن هذا المنطلق، يبدو تمسك المصري ببقاء الساعي خطوة منطقية أكثر من كونه مجرد رغبة مؤقتة مرتبطة بسوق الانتقالات.

وماذا عن مصطفى العش؟

مصطفى العش بدوره دخل حسابات الاستمرار بقوة، بعدما منح الفريق إضافة في الجوانب الدفاعية خلال فترة إعارته. ووفق ما نُشر في نهاية يونيو 2026، فإن اللاعب شارك في 20 مباراة مع المصري، وهو رقم يعكس حضوره داخل التشكيل خلال الموسم الماضي، إلى جانب اقتناع الجهاز الفني بما قدمه على مستوى الانضباط والالتزام الخططي.

ورغم أن الاهتمام الإعلامي كان أكبر بعمر الساعي بسبب أرقامه الهجومية، فإن ملف العش لا يقل أهمية داخل المصري، خصوصًا مع رغبة الإدارة في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من عناصر الاستقرار الفني قبل ضربة البداية في الموسم المقبل.

لماذا يستعجل المصري القرار؟

السبب الأول واضح: فترة الإعداد بدأت، والجهاز الفني بقيادة عماد النحاس يحتاج إلى قائمة شبه مكتملة حتى يحدد التصور الفني النهائي، سواء في المباريات الودية أو في توزيع الأدوار داخل الفريق. والسبب الثاني أن المصري خرج من الموسم الماضي بأفضلية معنوية واضحة بعد التتويج بلقب كأس عاصمة مصر، وهي البطولة التي يؤكد الاتحاد المصري لكرة القدم أنها تحمل هذا الاسم بداية من النسخة الرابعة بعد أن انطلقت سابقًا تحت مسمى كأس رابطة الأندية المحترفة.

هذا التتويج منح إدارة النادي والجهاز الفني دافعًا للبناء على ما تحقق، لا البدء من الصفر. ومن هنا، يصبح الإبقاء على عناصر أثبتت نجاحها داخل المنظومة أولوية طبيعية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعبين انسجما سريعًا مع الفريق وقدما إضافة ملموسة.

هل ينعكس الملف على المشهد الأوسع للكرة المصرية؟

رغم أن القضية في ظاهرها تخص تنسيقًا بين الأهلي والمصري، فإنها تكشف أيضًا طبيعة المرحلة الحالية في الكرة المصرية، حيث تبحث الأندية عن حلول سريعة ومرنة قبل بداية الموسم، مع ضغط المواعيد وارتباطات اللاعبين وتثبيت القوائم. كما أن الأداء الجيد لأي لاعب محلي في نادٍ جماهيري مثل المصري يظل تحت المتابعة، خاصة في ظل اتساع قاعدة الاختيار في الكرة المصرية واهتمام الأجهزة الفنية الوطنية بمتابعة العناصر الجاهزة.

وبحكم موقع المقال ضمن قسم المنتخبات، فإن استمرار لاعبين مثل الساعي والعش في بيئة تنافسية مستقرة قد يكون مهمًا على المدى المتوسط لزيادة فرص ظهورهما في دوائر المتابعة الفنية، خصوصًا مع ازدحام أجندة الكرة المصرية وتوسع الحاجة إلى عناصر جاهزة بدنيًا وتكتيكيًا في مختلف المستويات.

أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن

  • المصري طلب من الأهلي الإسراع في حسم مصير عمر الساعي ومصطفى العش خلال الميركاتو الصيفي.
  • الأهلي أبرم مع عمر الساعي عقدًا لمدة خمس سنوات منذ سبتمبر 2024.
  • الساعي خاض 39 مباراة مع المصري في الموسم الماضي وسجل 9 أهداف.
  • العش شارك في 20 مباراة مع المصري خلال الفترة نفسها.
  • المؤشرات الصحفية الأخيرة ترجح تمديد إعارة الثنائي للموسم المقبل، مع بقاء اللمسات النهائية رهناً بإغلاق التفاهمات الرسمية.

الخلاصة

المشهد الآن يتجه نحو استمرار عمر الساعي ومصطفى العش مع المصري، لكن النادي البورسعيدي يريد إعلانًا نهائيًا لا يترك مساحة للانتظار الطويل. وبعد موسم شهد تألق الثنائي، ومع رغبة عماد النحاس في الحفاظ على القوام الأساسي، تبدو مطالبة المصري منطقية ومفهومة. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، سواء بتثبيت الإعارة لموسم جديد أو بإعادة فتح الحسابات من الصفر، لكن الثابت حتى الآن أن المصري لا يريد خسارة الوقت في واحد من أهم ملفات الصيف.