المغرب الفاسي يحسم الجدل حول انتقال سفيان بنجديدة إلى الأهلي
المغرب الفاسي يوضح موقفه من رحيل سفيان بنجديدة
عاد اسم المهاجم المغربي سفيان بنجديدة ليتصدر المشهد في سوق الانتقالات الصيفية، بعد تقارير متداولة ربطته بإمكانية الانتقال إلى الأهلي المصري. لكن الرد القادم من مدينة فاس كان واضحا: لا توجد مفاوضات رسمية حتى الآن، ولم يصل للنادي أي عرض مكتوب من أجل التعاقد مع هداف الفريق.
الموقف الرسمي الذي خرج من داخل المغرب الفاسي جاء ليضع حدا لسلسلة من التكهنات التي انتشرت في الأيام الماضية، خاصة مع بحث الأهلي عن تدعيمات هجومية قبل انطلاق الموسم الجديد. وبالنسبة للقارئ المصري، فإن القضية لا تتعلق فقط باسم مهاجم جديد مطروح في السوق، بل أيضا بواحد من أبرز لاعبي الدوري المغربي في الموسم الأخير، وهو ما يفسر حجم الجدل حول مستقبله.
نفي رسمي من إدارة النادي المغربي
مصادر مغربية متطابقة أكدت أن إدارة المغرب الفاسي لم تتلق أي عرض رسمي من الأهلي بشأن ضم بنجديدة خلال نافذة الانتقالات الحالية. كما شدد عمر بنيس، مدير الشركة الرياضية للنادي، على أن ما تردد عن وجود اتصالات أو اتفاقات لا يستند إلى خطوة رسمية على طاولة النادي.
هذا النفي ينسجم مع ما نشرته وسائل إعلام مغربية قريبة من المشهد المحلي، والتي أوضحت أن النادي يتمسك بمهاجمه في هذه المرحلة، خصوصا بعد الموسم الكبير الذي قدمه اللاعب ودوره الحاسم في تتويج الفريق بلقب الدوري المغربي لأول مرة منذ 41 عاما.
عقد طويل حتى 2030 يزيد تعقيد الصفقة
أحد أهم الأسباب التي تجعل أي تحرك خارجي نحو بنجديدة معقدا هو وضعه التعاقدي. فالمغرب الفاسي كان قد أعلن في 7 أبريل 2026 تجديد عقد المهاجم البالغ من العمر 24 عاما حتى يونيو 2030، بعد تألقه اللافت في الموسم الماضي.
وجود عقد طويل الأمد يمنح النادي المغربي قوة تفاوضية كبيرة، خصوصا مع الحديث عن تضمين الاتفاق شرطا جزائيا مرتفعا. ورغم أن القيمة المالية الدقيقة لم تُعلن رسميا، فإن الرسالة الأساسية من فاس تبدو واضحة: النادي لا ينوي التفريط بسهولة في اللاعب الذي تحول إلى أحد أعمدة المشروع الرياضي الجديد.
ماذا قدم بنجديدة في الموسم الماضي؟
الحديث عن بنجديدة لا يأتي من فراغ. المهاجم المغربي أنهى موسم 2025-2026 في صدارة هدافي البطولة الاحترافية برصيد 20 هدفا، بحسب تقارير مغربية موثوقة، وكان أحد أبرز الأسباب وراء تتويج المغرب الفاسي باللقب المحلي التاريخي.
قبل أشهر من نهاية الموسم، كانت مؤشرات الانفجار الهجومي للاعب واضحة؛ إذ سجل بحسب ما نُشر عقب تجديد عقده 13 هدفا وصنع هدفا واحدا في أول 14 مباراة له في تلك المرحلة من الموسم. هذا التطور السريع رفع من أسهمه داخل المغرب وخارجه، ووضعه على رادار أندية عربية تبحث عن مهاجم يجمع بين السن الصغيرة والحسم أمام المرمى.
ومن الناحية الفردية، تشير بيانات منصات الإحصاء وسوق الانتقالات إلى أن بنجديدة من مواليد 5 سبتمبر 2001، ويلعب في مركز رأس الحربة، كما سبق له المرور بمحطات تكوين بارزة داخل المغرب، من بينها أكاديمية محمد السادس، قبل أن يخوض تجارب في بلجيكا ثم يعود للتألق بقميص المغرب الفاسي.
لماذا ارتبط اسمه بالأهلي؟
الربط بين اللاعب والأهلي يبدو منطقيا على الورق. النادي القاهري اعتاد في السنوات الأخيرة مراقبة أسواق شمال أفريقيا، وبالأخص الدوري المغربي، بحثا عن لاعبين جاهزين فنيا وبدنيا وقادرين على التأقلم السريع في بيئة تنافسية كبيرة. وبنجديدة يملك بالفعل مواصفات جذابة: مهاجم شاب، هداف، ويتحرك بمرونة داخل الثلث الأخير.
كما أن التقارير التي خرجت من مصر خلال الأيام الماضية تحدثت عن اهتمام داخل الأهلي بتدعيم الخط الأمامي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنويع الحلول الهجومية للموسم المقبل. لكن بين الاهتمام الإعلامي والتحرك الرسمي تبقى هناك مسافة كبيرة، وهو ما حاول المغرب الفاسي توضيحه في رده الأخير.
المغرب الفاسي بين الحفاظ على النجوم والانفتاح على الاحتراف
النادي المغربي لا يخفي رغبته في الحفاظ على ركائزه الأساسية، خاصة أنه مقبل على موسم استثنائي سيدافع فيه عن لقب الدوري، إلى جانب المنافسة على كأس العرش وخوض تحدي دوري أبطال إفريقيا. لذلك، من الطبيعي أن يكون التمسك ببنجديدة جزءا من خطة الاستقرار الفني.
في المقابل، تشير المعطيات القادمة من المغرب إلى أن إدارة النادي لا تغلق الباب أمام احتراف لاعبيها مستقبلا، لكنها تشترط أن يتم ذلك عبر قنوات واضحة واحترام كامل للعقود وحقوق النادي. بمعنى آخر، لا يوجد رفض مبدئي لفكرة الرحيل، لكن أي انتقال يحتاج إلى عرض رسمي مناسب يلبّي الشروط المالية والرياضية.
ماذا يعني ذلك للأهلي وجمهوره في مصر؟
بالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن اسم سفيان بنجديدة يبقى مطروحا في إطار المتابعة لا أكثر، حتى هذه اللحظة. لا توجد مؤشرات رسمية مؤكدة على اقتراب الصفقة، كما أن موقف المغرب الفاسي الحالي يجعل أي خطوة محتملة بحاجة إلى مفاوضات حقيقية تبدأ أولا بوصول عرض رسمي.
وفي سوق انتقالات سريع التغير، قد تظهر أسماء جديدة أو تتبدل الأولويات الفنية خلال أيام. لكن الثابت حاليا أن بنجديدة ليس لاعبا حرا، ولا يعيش وضعا تعاقديا يسمح بخطفه بسهولة. بل على العكس، هو أحد أكثر اللاعبين حماية داخل ناديه بعد تمديد عقده حتى 2030، إضافة إلى قيمته الفنية المتصاعدة بعد موسم استثنائي.
خلاصة المشهد
الخلاصة أن المغرب الفاسي نفى وجود أي عرض رسمي من الأهلي لضم سفيان بنجديدة، وأكد تمسكه بمهاجمه المتألق الذي يرتبط بعقد ممتد حتى يونيو 2030. اللاعب خرج من موسم كبير توج فيه بلقب هداف الدوري المغربي وساهم في إنجاز تاريخي لناديه، وهو ما يفسر كثافة الأنباء حول مستقبله.
حتى الآن، تبدو القصة في إطار الاهتمام الإعلامي أكثر من كونها صفقة على وشك الاكتمال. وإذا أراد أي ناد، سواء الأهلي أو غيره، تحويل الاهتمام إلى خطوة عملية، فالبداية ستكون من بوابة المغرب الفاسي نفسه، لا من الشائعات ولا من التسريبات المتداولة في الميركاتو.
- اللاعب: سفيان بنجديدة
- العمر: 24 عاما
- النادي الحالي: المغرب الفاسي
- المركز: مهاجم
- عقده الحالي: حتى يونيو 2030
- أبرز أرقامه في 2025-2026: 20 هدفا وصدارة هدافي الدوري المغربي