الوداد يتحرك لضم أشرف داري من الأهلي في الميركاتو الصيفي
الوداد يفتح باب العودة أمام أشرف داري بعد مرحلة غير مستقرة مع الأهلي
عاد ملف المدافع المغربي أشرف داري إلى الواجهة من جديد داخل دوائر أخبار الأهلي، بعدما ترددت أنباء في المغرب عن وجود اتفاق مبدئي يقرب اللاعب من ارتداء قميص الوداد الرياضي خلال سوق الانتقالات الصيفية الجارية. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن الخبر يكتسب أهمية خاصة لأنه يتعلق بلاعب جاء إلى القلعة الحمراء بتوقعات كبيرة، قبل أن تتعقد تجربته بفعل الإصابات وتراجع فرص ظهوره بصورة منتظمة.
المؤكد حتى الآن من المصادر المصرية القريبة من الملف أن داري لم يعد ضمن أولويات الأهلي الفنية، إذ كشف مصدر داخل النادي في 29 مايو 2026 أن الإدارة أبلغت اللاعب بالبحث عن عرض مناسب من أجل الموافقة على رحيله في فترة الانتقالات الصيفية. كما أوضح المصدر نفسه أن عقد المدافع المغربي مع الأهلي يمتد حتى عام 2028، بعد انضمامه من بريست الفرنسي في 2024. وفي السياق ذاته، أظهرت صفحة اللاعب على موقع في الجول أن مسيرته شهدت بالفعل عودة إلى الأهلي في 1 يونيو 2026 بعد نهاية إعارته إلى كالمار السويدي، بعد فترة إعارة استمرت من 1 مارس حتى 1 يونيو 2026.
ماذا حدث في تجربة داري مع الأهلي؟
حين تعاقد الأهلي مع أشرف داري قادمًا من ستاد بريست الفرنسي في صيف 2024، بدا الأمر وكأنه استثمار دفاعي مهم في لاعب دولي مغربي يملك خبرات في الدوري الفرنسي ومع الوداد سابقًا. لكن التجربة لم تمضِ كما خُطط لها. الإصابات لعبت دورًا بارزًا في تعطيل استمرارية اللاعب، وهو ما انعكس مباشرة على عدد مشاركاته وعلى موقعه داخل حسابات الجهاز الفني.
وبحسب ما نشره يلا كورة في 29 مايو 2026، فإن داري خاض 26 مباراة فقط بقميص الأهلي، من دون أن يسجل أو يصنع، وهي أرقام تكشف أن حضوره الفعلي كان أقل من المتوقع مقارنة بقيمة الصفقة والخبرة التي جاء بها. كما ذكر الموقع نفسه أن كثرة الإصابات كانت سببًا رئيسيًا في خروجه من الحسابات، وهو ما مهد لفكرة رحيله نهائيًا أو البحث عن محطة جديدة خارج القاهرة.
إعارة كالمار.. محطة لم تغيّر الصورة بالكامل
في محاولة لإعادة ترتيب أوراقه، خرج داري إلى كالمار السويدي على سبيل الإعارة خلال النصف الأول من 2026. وكشف يلا كورة في 3 مارس 2026 تفاصيل الاتفاق، مشيرًا إلى أن الأهلي تحمّل ثلثي راتب اللاعب لتسهيل انتقاله، مع وجود أحقية شراء من دون إلزام. وأكد التقرير أن المدافع المغربي شارك قبل الإعارة في 7 مباريات فقط بإجمالي 450 دقيقة خلال ذلك الموسم، وهو ما يعكس مدى معاناته في فرض نفسه داخل التشكيلة الأساسية.
ورغم أن الإعارة منحت اللاعب فرصة للخروج من أجواء الضغط في الدوري المصري، فإنها لم تُنهِ الجدل بشأن مستقبله. فبمجرد انتهاء الفترة القصيرة في السويد، عاد اسمه ليرتبط بخيارات متعددة، قبل أن يتقدم الحديث مجددًا عن احتمال عودته إلى الوداد، النادي الذي يعرفه جيدًا وسبق أن تألق بين صفوفه قبل الرحيل إلى أوروبا.
لماذا يبدو الوداد خيارًا منطقيًا؟
من زاوية فنية، تبدو عودة داري إلى الوداد خطوة مفهومة لعدة أسباب. أولها أن اللاعب يعرف أجواء النادي والجمهور والبطولة المغربية، بعدما لعب هناك لسنوات قبل انتقاله إلى بريست. وثانيها أن الوداد يبحث عادة عن عناصر تملك خبرة قارية ودولية، وداري يملك هذا المزيج رغم تعثر تجربته الأخيرة. أما ثالث الأسباب، فيرتبط بحاجة اللاعب نفسه إلى استعادة الاستقرار واللعب بانتظام، وهي نقطة أساسية في هذا التوقيت من مسيرته.
صفحة اللاعب في في الجول ترسم خط سير واضحًا لمسيرته: بداية مع الوداد منذ يونيو 2018، ثم الانتقال إلى بريست في يوليو 2022، وبعدها الانضمام إلى الأهلي في أغسطس 2024، ثم إعارة قصيرة إلى كالمار قبل العودة للأهلي في يونيو 2026. هذا التسلسل يجعل فرضية العودة إلى الوداد أقرب إلى منطق “استعادة البيئة المناسبة” بالنسبة للاعب يبحث عن انطلاقة جديدة.
كيف ينظر الأهلي إلى الملف؟
من داخل المشهد المصري، لا يبدو أن القضية تتعلق فقط برغبة اللاعب أو النادي المغربي، بل أيضًا بكيفية إدارة الأهلي لقائمة الأجانب وخياراته الدفاعية. خلال الأشهر الماضية، اتجهت الإدارة إلى إعادة ترتيب الخط الخلفي، وهو ما ظهر من خلال تحركات سابقة في سوق الانتقالات الشتوية، إلى جانب قرار الاستغناء عن بعض العناصر التي لم تحقق الإضافة المنتظرة.
ولذلك، فإن أي اتفاق محتمل لرحيل داري سيخدم أكثر من طرف: الأهلي سيفتح مكانًا في قائمته ويخفض عبئًا فنيًا لم يعد مؤثرًا، واللاعب سيحصل على فرصة لإحياء مسيرته، بينما يستفيد الوداد من ضم مدافع يعرف شخصيته الكروية جيدًا. وحتى لو لم يُحسم الملف رسميًا بعد، فإن المؤشرات المتوفرة حتى الآن تقول إن استمرار داري في الأهلي يبدو بعيدًا.
ماذا تعني الصفقة لجمهور الكرة في مصر؟
رغم أن الوداد نادٍ مغربي، فإن القصة تظل مرتبطة بقوة بملف الكرة المصرية لأن بطلها لاعب مسجل في الأهلي، أحد أكبر أندية مصر وأفريقيا. والجمهور هنا يتابع هذه النوعية من الملفات ليس فقط من زاوية الانتقالات، بل أيضًا باعتبارها جزءًا من تقييم سياسة التعاقدات: هل حصل الأهلي على الإضافة المنتظرة؟ وهل جاءت التجربة أقل من المأمول بسبب سوء توظيف أم لعامل الإصابات؟
في حالة داري، تبدو الإجابة الأقرب أن الإصابات كانت العامل الأكثر قسوة. فاللاعب صاحب الـ27 عامًا ما زال في سن تسمح له بالعودة وتقديم مستويات قوية، لكن ذلك يحتاج إلى فريق يمنحه الثقة والدقائق والاستقرار، وهي أمور لم تتوافر له بالشكل الكافي خلال فترته في القاهرة.
خلاصة المشهد
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي أو الوداد بحسم الصفقة، لكن المعطيات المتاحة تجعل الخبر قابلًا للتصديق: الأهلي سبق أن أبلغ أشرف داري بالبحث عن عرض للرحيل، واللاعب عاد من إعارة قصيرة إلى كالمار، كما أن تاريخه السابق مع الوداد يجعل فكرة العودة منطقية ومفهومة. وإذا تطورت المفاوضات إلى صيغة نهائية، فسنكون أمام نهاية شبه مؤكدة لمحطة لم تكتمل داخل القلعة الحمراء، وبداية محتملة لصفحة جديدة في المغرب.
- اللاعب: أشرف داري
- العمر: 27 عامًا
- المركز: مدافع
- النادي الحالي تعاقديًا: الأهلي
- آخر محطة: إعارة إلى كالمار السويدي انتهت في 1 يونيو 2026
- عدد مبارياته مع الأهلي وفق يلا كورة: 26 مباراة
- العقد مع الأهلي: ممتد حتى 2028
الكرة الآن في ملعب التفاوض الرسمي: هل يُترجم الاهتمام المغربي إلى توقيع فعلي، أم تظهر وجهة أخرى للاعب قبل غلق الميركاتو؟ الأيام المقبلة وحدها ستمنح الإجابة النهائية.