iKora

إمام عاشور بين الأهلي والمنتخب.. لماذا عاد اسمه للواجهة؟

إمام عاشور في قلب الجدل.. لكن زاوية المنتخب تبقى الأهم

عاد ملف إمام عاشور لاعب وسط الأهلي ومنتخب مصر إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، بعد تصريحات إعلامية ربطت تعثر حسم تجديد عقده داخل القلعة الحمراء بالمقارنة المالية مع أحمد سيد زيزو. وبينما تتسع مساحة الجدل الجماهيري في الشارع الكروي المصري، تبدو القضية أكبر من مجرد أرقام عقد، لأن أي تطور يخص لاعبًا بحجم إمام عاشور ينعكس مباشرة على حسابات منتخب مصر، خاصة بعد حضوره اللافت مع الفراعنة في صيف 2026. وفق تقارير مصرية حديثة، فإن عقد اللاعب مع الأهلي كان ممتدًا حتى صيف 2028، قبل دخول الطرفين في مفاوضات لتعديله وتمديده حتى 2030، مع استمرار التفاوض على بعض البنود المالية والتسويقية.

مصدر الجدل هذه المرة لم يكن إعلانًا رسميًا من الأهلي، بل قراءة قدمها وكيل اللاعبين تامر النحاس للمشهد، معتبرًا أن أصل الأزمة مرتبط بوجود معيار مالي جديد داخل النادي بعد الحديث عن رواتب نجوم بارزين، وعلى رأسهم أحمد سيد زيزو. هذه الفكرة ليست بعيدة تمامًا عن تقارير منشورة سابقًا، إذ أشار مصدر داخل الأهلي في مايو 2026 إلى أن إمام عاشور كان ينتظر تعديل وتمديد عقده، وأنه قد يطلب الرحيل إذا لم تتحقق مساواة مالية مع زيزو ومحمود حسن تريزيجيه.

ما المؤكد في ملف التجديد؟

المؤكد حتى الآن أن المفاوضات بين الأهلي وإمام عاشور جرت على أكثر من مرحلة، ولم تكن محسومة بالكامل في البداية. تقرير بطولات المنشور يوم 8 أغسطس 2026 نقل عن مصدر داخل النادي أن التفاوض كان مستمرًا، وأن اللاعب لم يوقع العقود الجديدة وقتها بعد، رغم وجود اتجاه لتمديد العقد حتى 2030.

في المقابل، نشرت صحف مصرية أخرى في التوقيت نفسه تقريبًا تفاصيل أكثر تقدمًا، منها أن الأهلي توصل إلى اتفاق مع اللاعب على إطار مالي جديد. وبحسب ما ورد في الأهرام واليوم السابع، فإن الصيغة المتداولة شملت راتبًا سنويًا أساسيًا يتراوح بين 25 و30 مليون جنيه، مع حوافز إضافية مرتبطة بالمشاركة والبطولات، إلى جانب بند إعلاني منفصل، بينما ظلت بعض التفاصيل الإعلانية أحد أبرز نقاط النقاش.

هذا التباين بين “استمرار التفاوض” و“الوصول إلى اتفاق” لا يعني بالضرورة وجود تناقض كامل، بل يعكس على الأرجح اختلاف توقيتات النشر ومراحل التفاوض. لذلك، الأدق صحفيًا أن الملف شهد تقدمًا واضحًا خلال أغسطس 2026، لكن إعلان الحسم النهائي كان مرتبطًا بإنهاء البنود التجارية والإعلانية بشكل رسمي.

أين يظهر اسم زيزو في القصة؟

اسم أحمد سيد زيزو ظهر في الملف بوصفه معيارًا للمقارنة أكثر منه طرفًا مباشرًا في الأزمة. الفكرة الأساسية التي تتردد في الأوساط الإعلامية أن دخول أسماء كبيرة إلى شريحة مالية مرتفعة داخل الكرة المصرية جعل بعض النجوم يطالبون بإعادة تقييم عقودهم بما يتناسب مع تأثيرهم الفني والتسويقي. وفي حالة إمام عاشور، فإن مكانته داخل الأهلي، إلى جانب حضوره مع منتخب مصر، منحت مطالبه ثقلًا إضافيًا في التفاوض.

لكن من المهم التمييز بين الرأي والتحقق: لا توجد إفادة رسمية منشورة من الأهلي تقول إن “رحيل زيزو” هو الشرط الوحيد لحل أزمة إمام عاشور. الموجود في المصادر الموثوقة هو أن المقارنة المالية بزيزو كانت حاضرة في النقاش، وأن الأهلي حاول الوصول إلى صيغة تحفظ هيكل الأجور وتُبقي أحد أهم لاعبيه داخل المشروع الرياضي.

لماذا يهم هذا منتخب مصر؟

لأن إمام عاشور لم يعد مجرد لاعب مؤثر محليًا، بل صار ورقة مهمة في منظومة حسام حسن مع المنتخب. الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أشار عند إعلان قائمة مصر النهائية لكأس الأمم 2025 إلى عودة إمام عاشور للمنتخب بعد غياب منذ يونيو 2024، وهو ما عكس استعادة اللاعب لمكانته الدولية.

ثم جاء صيف 2026 ليمنح اللاعب مساحة أكبر من التأثير. فيفا وثّقت وجوده ضمن القائمة النهائية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026، كما أبرزت تسجيله هدف مصر الأول أمام بلجيكا يوم 15 يونيو 2026 في سياتل. وبعدها تحدثت تقارير رسمية عن مساهمته في المشوار التاريخي للفراعنة، الذي شهد بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركات مصر بالمونديال.

من هذه الزاوية، أي شد وجذب طويل في ملفه التعاقدي قد يفرض ضغطًا ذهنيًا على لاعب يُنتظر منه أن يكون أحد محاور المنتخب في المرحلة المقبلة، سواء في التصفيات أو البطولات القارية المقبلة. كما أن الاستقرار التعاقدي غالبًا ما يمنح اللاعب مساحة أفضل للحفاظ على التركيز الفني، وهو ما يهم الجهاز الفني للمنتخب بقدر ما يهم الأهلي. هذا استنتاج تحليلي تدعمه أهمية اللاعب المتزايدة مع مصر والأهلي، وليس تصريحًا رسميًا مباشرًا.

الأهلي بين الاحتفاظ بالنجم وفتح باب الاحتراف

التقارير المتاحة تشير أيضًا إلى أن الأهلي لم يكن يتعامل مع الملف من زاوية مالية فقط، بل من زاوية استراتيجية. فالنادي، بحسب مصادر منشورة، أبلغ اللاعب أن باب الاحتراف الخارجي يمكن مناقشته إذا وصل عرض يليق بقيمته، مع حديث عن أرقام لا تقل عن 6 إلى 7 ملايين دولار في بعض التقارير المصرية. كما جرى تداول اهتمام من أندية خارج مصر، بينها اهتمام من الدوري التركي، دون أن يتحول ذلك في بعض المراحل إلى عرض نهائي حاسم.

هذا يعكس أن الأهلي يرى في إمام عاشور أصلًا فنيًا وتسويقيًا كبيرًا، لا سيما أن الموقع الرسمي للنادي يضعه ضمن العناصر الأساسية في قائمة الفريق الأولى بصفته لاعب وسط هجومي.

قراءة أخيرة.. ماذا بعد؟

في المشهد المصري، من الطبيعي أن تتحول ملفات العقود الكبرى إلى مادة يومية للنقاش. لكن في حالة إمام عاشور، يجب النظر إلى الصورة الأوسع: لاعب مؤثر في الأهلي، عاد بقوة إلى المنتخب، وشارك في صيف استثنائي للفراعنة على الساحة العالمية. لذلك فإن أي تسوية نهائية لملف عقده لن تكون مجرد خبر خاص بالأهلي، بل خطوة لها أثر غير مباشر على استقرار أحد أهم عناصر منتخب مصر حاليًا.

وحتى مع استمرار الجدل بشأن المقارنة مع زيزو، يبقى الثابت أن الكرة الآن في ملعب التفاهم النهائي بين اللاعب وإدارة ناديه. أما بالنسبة للجمهور المصري، فالأولوية في النهاية هي أن يحافظ إمام عاشور على مستواه وتركيزه، لأن المنتخب في المرحلة المقبلة يحتاج نسخة جاهزة من لاعب أثبت أنه قادر على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.

أبرز النقاط المؤكدة في الملف

  • إمام عاشور كان مرتبطًا بعقد مع الأهلي يمتد حتى صيف 2028 قبل مفاوضات التمديد.
  • المفاوضات خلال أغسطس 2026 دارت حول تمديد العقد حتى 2030.
  • المقارنة المالية مع أحمد سيد زيزو ظهرت في تقارير مصرية كأحد أسباب التوتر التفاوضي.
  • الملف شمل مناقشة راتب سنوي وحوافز وبنودًا إعلانية، مع اختلاف طفيف بين التقارير في التفاصيل الرقمية.
  • اللاعب استعاد مكانته مع منتخب مصر وشارك في كأس العالم 2026، وسجل أمام بلجيكا.