أمير عزمي يفتح النار على الزمالك بسبب فتوح والمدير الرياضي
أزمة فتوح تعيد إشعال ملف الانتقالات داخل الزمالك
دخل أمير عزمي مجاهد على خط الجدل المشتعل داخل نادي الزمالك بشأن مستقبل أحمد فتوح، في وقت تتقاطع فيه ملفات التجديد والبيع وإعادة هيكلة الإدارة الرياضية قبل استقرار المشهد بالكامل داخل القلعة البيضاء. تصريحات أمير عزمي، التي خرجت يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، حملت انتقادًا مباشرًا لمجلس الإدارة، وربطت بين أزمة الظهير الدولي وبين الحديث المتجدد عن تعيين مدير رياضي جديد.
اللافت أن القضية لم تعد مرتبطة بمصير لاعب واحد فقط، بل أصبحت عنوانًا أوسع لطريقة إدارة سوق انتقالات الزمالك، خاصة مع حساسية ملف اللاعبين الذين تقترب عقودهم من نهايتها، وفي مقدمتهم فتوح، أحد أبرز الأسماء في تشكيل الفريق ومنتخب مصر.
ماذا قال أمير عزمي؟
بحسب ما نُشر في وسائل إعلام مصرية محلية، قال أمير عزمي إنّه يرفض التعاقد مع مدير رياضي جديد في التوقيت الحالي، مبررًا ذلك بأن الأزمات الموجودة داخل النادي لن تمنح أي مسؤول جديد أدوات حقيقية للعمل. كما طالب بمحاسبة المتسببين في الوضع القائم، منتقدًا صفقات سابقة لم تحقق الإضافة المطلوبة رغم ما تحملته خزينة النادي من أعباء.
وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر نجم الزمالك السابق أن فريق الكرة يجب أن يبقى أولوية أولى داخل النادي، وأن تكرار النجاحات لا يمكن أن يعتمد على الاستثناءات أو ردود الفعل القصيرة، في إشارة واضحة إلى ضرورة بناء ملف الانتقالات والتجديد على أسس أكثر استقرارًا.
موقف الزمالك الرسمي من رحيل أحمد فتوح
على الأرض، تؤكد التصريحات الرسمية الصادرة من داخل الزمالك أن النادي لا ينوي التفريط في أحمد فتوح (@ahmedfatouhofficial على إنستغرام) خلال فترة الانتقالات الحالية، سواء عبر البيع النهائي أو الإعارة. ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بالنادي، قال إن الزمالك تلقى عرضًا رسميًا من أهلي بنغازي الليبي يوم 26 سبتمبر 2026، وتم إبلاغ النادي الليبي برفض فكرة البيع. كما أشار إلى عدم وجود نية لرحيل اللاعب حتى على سبيل الإعارة.
وفي تصريحات أخرى نُشرت في اليوم نفسه، شدد مسؤولون من الزمالك على أن القرار أُغلق تمامًا، وأن الفريق يحتاج كل عناصره في المرحلة الحالية، وهو ما يعكس تمسك الإدارة باستمرار اللاعب فنيًا، حتى مع استمرار الجدل حول مستقبله التعاقدي.
- العرض الليبي: تقدم به أهلي بنغازي لضم أحمد فتوح.
- القرار الرسمي: لا بيع ولا إعارة خلال الميركاتو الحالي.
- تاريخ الإخطار: 26 سبتمبر 2026 وفق تصريحات ماهر غريب.
لماذا تحوّل ملف فتوح إلى قضية انتقالات معقدة؟
تكمن حساسية الملف في أن عقد أحمد فتوح مع الزمالك ينتهي بنهاية الموسم الجاري، ما يمنحه أحقية التوقيع لأي نادٍ مجانًا بدءًا من يناير 2027 إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد قبل ذلك. هذه النقطة بالتحديد تجعل إدارة التمديد أو البيع مسألة استراتيجية، لا سيما أن النادي يعلن التمسك باللاعب، بينما يقترب في الوقت ذاته من مرحلة يملك فيها اللاعب حرية أكبر في تحديد وجهته المقبلة.
وتزداد أهمية الملف لأن فتوح ليس عنصرًا هامشيًا في الفريق. اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا يُعد من قادة الزمالك، وخاض بقميص الفريق 212 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 22 هدفًا، كما تُوج مع الأبيض بـ8 ألقاب، بينها 3 ألقاب دوري مصري و3 ألقاب سوبر مصري ولقبان في الكونفدرالية.
المدير الرياضي.. فكرة مؤجلة أم ضرورة غائبة؟
اعتراض أمير عزمي على تعيين مدير رياضي جديد لا يأتي من فراغ؛ إذ سبق لماهر غريب أن أعلن في 30 يوليو 2026 أن الزمالك استقر على اسم مدير رياضي جديد بعد قبول استقالة جون إدوارد، مع تأكيده أن النادي سيواصل العمل بالنظام نفسه تقريبًا على مستوى المنظومة. هذا يعني أن النقاش داخل الزمالك ليس حول وجود المنصب من عدمه فقط، بل حول مدى قدرة أي مدير رياضي على التحرك بحرية وسط ضغوط مالية وفنية وإدارية متشابكة.
ومن زاوية انتقالات بحتة، فإن وجود مدير رياضي فعال يفترض أن ينعكس على ثلاث نقاط: تجديد العقود في توقيت مبكر، حسم العروض الخارجية وفق رؤية مالية واضحة، ووضع بدائل جاهزة لكل مركز مهدد بالفراغ. لذلك تبدو ملاحظات أمير عزمي بمثابة تشكيك في البيئة التي سيعمل داخلها أي مسؤول جديد، أكثر من كونها رفضًا نظريًا للمنصب نفسه. هذا استنتاج تدعمه التصريحات المنشورة عن غياب الأدوات والموارد اللازمة في الوقت الراهن.
ماذا يعني ذلك لميركاتو الزمالك؟
في المشهد الحالي، يتحرك الزمالك بين مسارين متوازيين: الأول هو التمسك الفني بفتوح ورفض رحيله، والثاني هو تأجيل الحسم التعاقدي إلى توقيت لاحق. هذا التوازن قد يكون مفهومًا من منظور الحاجة للاعب داخل الملعب، لكنه يحمل مخاطرة تفاوضية واضحة كلما اقترب شهر يناير، خاصة إذا وصل للنادي عرض جديد من الخارج أو دخلت أندية أخرى على خط المفاوضات.
كما أن الجدل المتصاعد حول المدير الرياضي يضع ملف الانتقالات في بؤرة المساءلة الجماهيرية. جمهور الزمالك ينتظر خطة أكثر وضوحًا، ليس فقط بشأن فتوح، بل أيضًا في طريقة إدارة العقود والصفقات، حتى لا يجد النادي نفسه تحت ضغط الوقت في ملفات أساسية مع انطلاق المراحل الحاسمة من الموسم.
الخلاصة
هجوم أمير عزمي مجاهد على إدارة الزمالك فتح بابًا واسعًا للنقاش حول جوهر المشكلة: هل الأزمة في اللاعب، أم في طريقة إدارة ملفه؟ المؤكد حتى الآن أن الزمالك يرفض بيع أحمد فتوح، وأن اللاعب ما زال داخل حسابات الفريق، لكن المؤكد أيضًا أن عقده يقترب من نهايته، وأن ملف المدير الرياضي لا يزال جزءًا من حالة عدم اليقين داخل النادي. وفي قسم الانتقالات تحديدًا، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح الزمالك في تحويل التمسك بفتوح إلى تجديد فعلي، أم يتحول التأجيل إلى ورقة ضغط جديدة مع اقتراب يناير؟