iKora

اهتمام إسباني بإمام عاشور بعد تألقه مع مصر والأهلي

إمام عاشور على رادار أوروبا بعد صيف لافت مع منتخب مصر

عاد اسم إمام عاشور ليتصدر المشهد في الكرة المصرية خلال الأيام الأخيرة، بعدما تردد وجود اهتمام من نادي فياريال الإسباني بمتابعة لاعب وسط الأهلي ومنتخب مصر، عقب مستواه اللافت في كأس العالم 2026. ورغم أن ما يتردد حتى الآن يندرج في إطار المتابعة والاهتمام الإعلامي أكثر من كونه مفاوضات معلنة، فإن ما قدمه اللاعب مع الفراعنة منح هذه الأنباء قدرًا أكبر من الجدية لدى المتابع المصري.

اللاعب صاحب الـ28 عامًا، إمام عاشور، كان أحد أبرز الوجوه المصرية في البطولة العالمية، خصوصًا بعدما سجل في أكثر من محطة مهمة، ولفت الأنظار بقدرته على الربط بين الوسط والهجوم، إضافة إلى حضوره البدني وشخصيته التنافسية داخل الملعب. وبالنسبة لجمهور الأهلي، فإن الحديث عن اهتمام أوروبي بلاعب بهذه القيمة يبدو طبيعيًا في ضوء ما قدمه خلال آخر موسمين مع النادي والمنتخب.

ماذا قدم إمام عاشور في مونديال 2026؟

الوقائع المؤكدة تقول إن إمام عاشور افتتح أهداف مصر في التعادل أمام بلجيكا يوم 15 يونيو 2026، في مباراة نال بعدها إشادة واسعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما حضر اسمه بقوة في التغطية الرسمية الخاصة ببداية مشوار المنتخب المصري. وبعدها واصل تأثيره في الأدوار الإقصائية، حين سجل هدف مصر أمام أستراليا في مباراة انتهت بالتأهل بركلات الترجيح إلى دور الـ16 يوم 3 يوليو 2026، في واحدة من أبرز ليالي المنتخب المصري الحديثة.

ووفق التقارير الرسمية الخاصة بالبطولة، فإن تأهل مصر إلى ثمن النهائي جاء بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل 1-1، وكان عاشور صاحب الهدف المصري خلال اللقاء. هذا المشوار عزز من صورته كلاعب قادر على الحسم في المباريات الكبيرة، وهي نقطة عادة ما تجذب الأندية الأوروبية التي تبحث عن لاعبين يملكون شخصية المباريات الكبرى.

لماذا يبدو اسم فياريال منطقيًا في هذا السياق؟

فياريال معروف داخل إسبانيا بقدرته على التقاط لاعبين يملكون الجودة الفنية والمرونة التكتيكية، خاصة في خط الوسط. ومن هذه الزاوية، فإن متابعة لاعب مثل إمام عاشور تبدو منطقية على الورق، لأنه يجيد اللعب في أكثر من دور: لاعب وسط مركزي، ومتقدم هجوميًا، ويمكنه أيضًا التحرك إلى الأطراف أو العمل كلاعب يضغط عاليًا بدون كرة.

لكن من المهم التمييز هنا بين الاهتمام والعرض الرسمي. حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد إعلان صادر عن فياريال أو الأهلي يؤكد فتح باب التفاوض رسميًا. لذلك، فإن الأدق صحفيًا هو القول إن اللاعب دخل دائرة المتابعة بعد مونديال قوي، لا أن الصفقة باتت قريبة أو محسومة.

موقف الأهلي: عقد ممتد وأهمية فنية كبيرة

الأهلي لا ينظر إلى إمام عاشور باعتباره مجرد لاعب أساسي، بل كأحد الأعمدة المهمة في مشروع الفريق. البيانات المتاحة عن اللاعب تشير إلى أن عقده مع الأهلي ممتد حتى 30 يونيو 2028، وهو ما يمنح النادي موقفًا تفاوضيًا قويًا إذا تحولت المتابعة الأوروبية إلى عرض حقيقي.

كما أن مؤشرات ما بعد كأس العالم عكست رغبة داخل الأهلي في تأمين استمرارية العناصر الدولية البارزة. وفي هذا السياق، ظهرت تقارير محلية تتحدث عن اتجاه داخل النادي لحسم ملف تجديد وتحسين عقود بعض اللاعبين الدوليين، وكان اسم إمام عاشور ضمن الأسماء المطروحة بقوة. هذه الخطوة، إذا اكتملت، ستعني عمليًا أن الأهلي يسعى لتحصين اللاعب في مواجهة أي إغراءات خارجية محتملة.

أرقام تعكس قيمة اللاعب

بعيدًا عن الضجة المرتبطة بسوق الانتقالات، فإن أرقام إمام عاشور تشرح سبب تصاعد الحديث عنه. موقع ترانسفير ماركت يضع قيمته السوقية عند 4 ملايين يورو في آخر تحديث ظاهر خلال مايو 2026، كما يشير إلى أنه من بين أبرز لاعبي الدوري المصري من حيث القيمة الفنية والسوقية. ويكفي أن اللاعب أنهى موسم 2024-2025 متصدرًا لهدافي الدوري المصري برصيد 13 هدفًا، وهو رقم لافت جدًا للاعب وسط.

هذه الأرقام لا تعني وحدها أن انتقاله إلى الليغا بات وشيكًا، لكنها تؤكد أن الحديث عن اهتمام أوروبي ليس مفاجئًا. لاعب وسط مصري، في سن 28 عامًا، يملك خبرة مع الأهلي، وتأثيرًا تهديفيًا، وتجربة دولية كبيرة، سيصبح تلقائيًا محل نقاش داخل دوائر الكشافين.

حضور جماهيري وصورة متنامية

إمام عاشور، الذي يعرفه جمهور الكرة المصرية جيدًا، تحول في الشهور الأخيرة إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا بين متابعي المنتخب والأهلي، خاصة بعد ظهوره المؤثر في الاستحقاقات الكبرى. ومع اتساع متابعته الجماهيرية، يظل اسمه من الأسماء الثقيلة في السوق المحلية. ويمكن ملاحظة هذا الحضور حتى على المنصات الاجتماعية حين يجري الحديث عنه بين جماهير الأهلي ومنتخب مصر، بينما يواصل محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام) احتفاظه بالوهج الأكبر عالميًا كقائد للمنتخب، فإن عاشور فرض نفسه كأحد أبرز الوجوه الداعمة لجيل الفراعنة الحالي.

أما الأهلي، النادي الأكثر تتويجًا في إفريقيا، فقد استفاد كثيرًا من شخصية اللاعب داخل الملعب، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى شراسة فنية واندفاع بدني. وفي مقابلات سابقة منشورة عبر المنصات الرسمية للفيفا، تحدث عاشور عن أهمية دعم الجماهير للأهلي ولمنتخب مصر، وهو ما يعكس حجم الارتباط بين اللاعب والشارع الكروي المصري.

هل الانتقال إلى إسبانيا هو الخطوة الأنسب؟

من منظور فني، قد يكون الانتقال إلى الدوري الإسباني فرصة مهمة لإمام عاشور إذا جاء في التوقيت المناسب وبضمانات واضحة تخص دوره داخل الفريق الجديد. أسلوب الليغا يمنح قيمة للاعبين القادرين على اللعب تحت الضغط، والتحرك بين الخطوط، وصناعة الفارق في التحولات، وهي عناصر تظهر بوضوح في شخصية لاعب الأهلي.

في المقابل، هناك عوامل لا تقل أهمية: حجم المشاركة المتوقعة، موقف الأهلي من البيع، والقيمة المالية لأي عرض محتمل. ولهذا فإن الملف لا يزال مفتوحًا على أكثر من سيناريو. فقد يبقى اللاعب داخل القلعة الحمراء لمواصلة المشروع المحلي والقاري، وقد يتحول الاهتمام الأوروبي إلى خطوة عملية إذا وصل عرض مناسب للطرفين.

الخلاصة

حتى الآن، تبقى القصة في حدود اهتمام أوروبي باسم إمام عاشور بعد بطولة كبيرة مع منتخب مصر، لا أكثر. المؤكد أن اللاعب خطف الأنظار في كأس العالم 2026، وسجل في مواجهات بارزة، وساهم في وصول الفراعنة إلى دور الـ16. والمؤكد أيضًا أن الأهلي يتمسك بلاعبه ويرتبط معه بعقد طويل نسبيًا. بين هذين المعطيين، ستظل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان اسم فياريال سيتحول من مجرد متابعة إلى تحرك رسمي على طاولة الانتقالات.

  • تاريخ الميلاد: 20 فبراير 1998
  • النادي الحالي: الأهلي
  • المركز: لاعب وسط
  • نهاية العقد الحالية: 30 يونيو 2028
  • القيمة السوقية التقريبية: 4 ملايين يورو
  • أبرز إنجاز حديث: المساهمة في مشوار مصر إلى دور الـ16 بكأس العالم 2026