إياد العسقلاني يكشف كواليس عودته من روستوف إلى بيراميدز
إياد العسقلاني يفتح ملف الرحيل عن روستوف والعودة عبر بوابة بيراميدز
عاد اسم إياد العسقلاني ليتصدر أخبار الانتقالات في الكرة المصرية، بعد حديثه عن الأسباب التي دفعته إلى إنهاء تجربته مع روستوف الروسي والانتقال إلى بيراميدز. المدافع الشاب، الذي خرج من قطاع الناشئين في الإسماعيلي ثم خاض تجربة احتراف مبكر في روسيا، أوضح أن رغبته القديمة كانت واضحة منذ البداية: خوض تجربة خارج مصر أولًا، حتى مع وجود اهتمام من الأهلي والزمالك في وقت سابق.
وبحسب ما أكدته تقارير مصرية موثوقة، أعلن بيراميدز رسميًا يوم 28 يوليو 2026 التعاقد مع العسقلاني قادمًا من روستوف، ضمن خطة دعم الخط الخلفي قبل انطلاق الموسم الجديد، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الصفقة جاءت بعد اجتياز اللاعب للكشف الطبي وانضمامه لمعسكر الفريق التحضيري. اللاعب كان قد انضم إلى روستوف في 2024 قادمًا من الإسماعيلي، قبل أن يعود الآن إلى الدوري المصري بقميص الفريق السماوي.
لماذا فضّل الاحتراف على الأهلي والزمالك؟
جوهر رواية العسقلاني لا يتعلق فقط بالانتقال الحالي إلى بيراميدز، بل بالقرار الذي اتخذه قبل سنوات عندما فُتحت أمامه أبواب الانتقال داخل مصر. اللاعب سبق له أن تحدث في أكثر من مناسبة عن وجود اهتمام من الأهلي، كما تم تداول اسمه أيضًا ضمن حسابات الزمالك، لكنه تمسك وقتها بخطوة الاحتراف الخارجي، معتبرًا أنها الطريق الأنسب لتطوره في سن مبكرة.
هذا التوجه ليس جديدًا على المدافع المولود في 24 ديسمبر 2004، والذي صعد إلى الفريق الأول في الإسماعيلي خلال سبتمبر 2022 قبل أن يلفت الأنظار بسرعة. ومع تزايد الحديث عن مستقبله، اختار العسقلاني المضي نحو الدوري الروسي بدلًا من البقاء داخل المنافسة التقليدية بين كبار الدوري المصري. من هذه الزاوية، تبدو عودته الحالية إلى مصر مختلفة؛ فهي لم تأتِ قبل الاحتراف، بل بعد تجربة خارجية بالفعل.
ماذا قال عن الرحيل من روستوف؟
الرسالة الأساسية في تصريحات العسقلاني الأخيرة هي أن العودة لم تكن تراجعًا عن حلم الاحتراف، بقدر ما كانت خطوة مرتبطة بالمرحلة الحالية من مسيرته. فاللاعب خاض تجربة في روسيا، واكتسب احتكاكًا مختلفًا، ثم وجد في عرض بيراميدز مشروعًا مناسبًا للعودة والمنافسة محليًا وقاريًا. كما أن تقارير مصرية تناولت حديثه ربطت انتقاله الجديد بوجود منظومة عمل مستقرة داخل النادي، إلى جانب حاجة الفريق لتدعيم مركزي قلب الدفاع والظهير الأيسر.
الأرقام المتاحة تشير إلى أن العسقلاني شارك في 10 مباريات بقميص روستوف، وعاد مؤخرًا من إصابة بقطع في الرباط الصليبي، وهي نقطة مهمة في تقييم قراره. فالانتقال إلى نادٍ يملك قائمة قوية ومشاركات متعددة قد يمنحه فرصة لإعادة بناء إيقاعه التنافسي تدريجيًا، خاصة أن بيراميدز يدخل كل موسم بطموح واضح على مستوى الدوري والكأس والبطولات القارية.
لماذا كان بيراميدز الخيار المناسب؟
من منظور الانتقالات، اختيار بيراميدز يبدو منطقيًا لعدة أسباب. أولها أن النادي كان يبحث عن مدافع شاب يجيد أكثر من دور دفاعي، وهو ما يتوفر في العسقلاني الذي لعب كقلب دفاع ويمكنه كذلك شغل مركز الظهير الأيسر. وثانيها أن الفريق يمتلك بيئة تنافسية عالية، مع مجموعة من المدافعين أصحاب الخبرة، ما يتيح للاعب الشاب فرصة التطور دون ضغوط أن يكون الحل الوحيد منذ اليوم الأول.
كما أن بيراميدز، بقيادة الإدارة التنفيذية للنادي، واصل في السنوات الأخيرة سياسة ضم لاعبين مصريين في سن صغيرة نسبيًا مع خبرات محلية أو خارجية، بهدف الحفاظ على الجاهزية عبر أكثر من بطولة. ويلعب الفريق مبارياته على استاد 30 يونيو بالدفاع الجوي في القاهرة الجديدة، وهو الملعب الرسمي للنادي وفق المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي.
من الإسماعيلي إلى روسيا ثم العودة إلى القاهرة
رحلة العسقلاني تعكس مسارًا أصبح يلفت الانتباه أكثر في السوق المصرية: لاعب يبرز مبكرًا في نادٍ جماهيري، ثم يخرج إلى أوروبا أو شرق أوروبا في سن صغيرة، قبل أن يعود إلى الدوري المحلي بخبرة مختلفة. العسقلاني نشأ في الإسماعيلية وتدرج في صفوف الإسماعيلي، ثم انتقل إلى روستوف بعقد طويل في يناير 2024، قبل أن يحسم بيراميدز الصفقة في صيف 2026.
هذا المسار يضيف بُعدًا مهمًا لقيمة الصفقة؛ فبيراميدز لم يتعاقد مع موهبة ناشئة فقط، بل مع لاعب سبق له الاحتكاك بمدرسة كروية مختلفة، ومر كذلك بتحدي العودة من إصابة قوية. لذلك فإن قراءة الصفقة لا يجب أن تتوقف عند فكرة “العودة من الخارج”، بل عند قدرة اللاعب على تحويل تلك المرحلة إلى إضافة فنية حقيقية في الدوري المصري.
ماذا تعني الصفقة لسوق الانتقالات المصري؟
وجود عروض أو اهتمام سابق من الأهلي والزمالك، ثم انتقال اللاعب في النهاية إلى بيراميدز بعد تجربة خارجية، يكشف طبيعة سوق الانتقالات المصرية في السنوات الأخيرة. لم يعد الحسم مرتبطًا فقط باسم النادي الأكبر جماهيريًا، بل بالمشروع الرياضي، وتوقيت الصفقة، ووضع اللاعب البدني والفني، ومساحة المشاركة المتوقعة.
وفي حالة العسقلاني تحديدًا، فإن سنه الصغيرة تمنح الصفقة بعدًا استثماريًا أيضًا. اللاعب لا يزال في بداياته، وقد مثل منتخبات مصر السنية والشباب والمنتخب الأولمبي، ما يعني أن أمامه مساحة كبيرة للتطور. وإذا استعاد مستواه الكامل بعد الإصابة ونجح في فرض نفسه داخل بيراميدز، فقد تتحول العودة إلى الدوري المصري إلى محطة مؤقتة قبل تجربة خارجية جديدة.
خلاصة المشهد
ما يقوله إياد العسقلاني اليوم هو أن اختياراته لم تكن عشوائية: عندما جاءته فرصتا الأهلي والزمالك في الماضي، فضّل الاحتراف الخارجي، وعندما حان وقت العودة اختار بيراميدز باعتباره المشروع الأنسب لمرحلته الحالية. وبين القرارين، بقي الخط الرئيسي ثابتًا: البحث عن خطوة تدفع مسيرته إلى الأمام، لا مجرد انتقال يحمل ضجة إعلامية.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، تبقى صفقة العسقلاني من التحركات اللافتة في ميركاتو بيراميدز، ليس فقط لأنها تخص مدافعًا شابًا صاحب تجربة روسية، بل لأنها قد تؤثر مباشرة في شكل المنافسة الدفاعية داخل الفريق خلال الموسم المقبل. وإذا نجح اللاعب في استعادة كامل جاهزيته، فقد يكون واحدًا من أبرز الأسماء التي تستحق المتابعة في ملف الانتقالات الذي لا يتوقف.
- تاريخ الميلاد: 24 ديسمبر 2004
- النادي السابق: روستوف الروسي
- النادي الحالي: بيراميدز
- تاريخ الإعلان الرسمي: 28 يوليو 2026
- المراكز: قلب دفاع، ظهير أيسر
- عدد المباريات مع روستوف وفق التقارير المتاحة: 10 مباريات