iKora

أيمن أشرف ينتقد توظيف زيزو وإمام مع الأهلي وينصح عموتة

أيمن أشرف يفتح ملف زيزو وإمام عاشور داخل الأهلي

أعاد أيمن أشرف، مدافع الأهلي السابق، الجدل حول شكل الأداء الفني داخل الفريق الأحمر بعد حديثه التلفزيوني عن أحمد سيد زيزو وإمام عاشور، مؤكدًا أن الثنائي يملك قيمة كبيرة على المستوى الفردي، لكنهما لم يظهرا بالصورة المنتظرة خلال الفترة الأخيرة. ورغم أن التصريحات جاءت في إطار تقييم فني هادئ، فإنها لامست ملفًا حساسًا يخص طريقة توظيف أبرز الأسماء داخل أحد أكثر الفرق حضورًا في المشهد الكروي المصري والعربي.

اللافت في حديث أيمن أشرف أن انتقاده لم ينطلق من التشكيك في قدرات اللاعبين، بل من الإشارة إلى أن المردود الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية. هذا الطرح يتقاطع مع نقاش أوسع في الإعلام الرياضي المصري خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع استمرار الحديث عن أفضل مركز يمكن أن يظهر فيه زيزو، وكذلك الدور الذي يمنح إمام عاشور أكبر تأثير هجومي وبدني داخل المنظومة.

زيزو.. اسم كبير لكن مركزه يظل نقطة الجدل الأبرز

أحمد السيد «زيزو» لاعب مسجل ضمن قائمة الفريق الأول بالنادي الأهلي على الموقع الرسمي للنادي، وهو ما يؤكد استمرار الرهان عليه كعنصر أساسي في المشروع الفني الحالي. لكن النقاش حول مستواه لا يرتبط فقط بما يقدمه، بل بكيفية استخدامه داخل الملعب.

في أكثر من قراءة فنية متداولة هذا الموسم، برز رأي يعتبر أن أفضل نسخة من زيزو تظهر عندما يتحرك كجناح أيمن قريبًا من الثلث الأخير، لا عندما يُطلب منه القيام بأدوار أعمق في وسط الملعب أو كصانع لعب ثابت. هذا الاتجاه ظهر أيضًا في تقارير صحفية تحدثت عن رغبة داخل الجهاز الفني في إعادته إلى الجبهة التي تمنحه الحرية والسرعة واللمسة الحاسمة قرب المرمى.

ومن هذه الزاوية، تبدو ملاحظة أيمن أشرف منطقية؛ لأن اللاعب الذي اعتاد أن يكون صاحب القرار الأخير في التحولات والهجمات قد يتراجع تأثيره إذا ابتعد عن مناطق الخطورة. كما أن المقارنات المستمرة بين نسخته الحالية ونسخته السابقة في محطات أخرى تزيد الضغط عليه، خصوصًا أن جمهور الأهلي ينتظر من اسم بحجم زيزو مساهمة مباشرة في الصناعة والتسجيل معًا.

إمام عاشور.. الجودة موجودة لكن الثبات هو التحدي

أما إمام عاشور، فالقضية تبدو مختلفة قليلًا. اللاعب يظل من أكثر العناصر القادرة على تغيير نسق المباراة بفضل الطاقة الكبيرة والتسديد والاختراق، لكنه عاد هذا الموسم تدريجيًا إلى الظهور مع الفريق. وقد شارك للمرة الأولى في الموسم أمام المقاولون العرب وفق ما نشرته صحف مصرية، بعد أن دفع به الحسين عموتة خلال الشوط الثاني.

هذه العودة التدريجية تفسر جانبًا من التفاوت في المردود، خصوصًا إذا كان اللاعب لم يصل بعد إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والإيقاعية. لكن في المقابل، يبقى سقف التوقعات مرتفعًا جدًا حول إمام عاشور، لأنه ببساطة من نوعية اللاعبين الذين ينتظر منهم الجمهور أن يصنعوا الفارق في المباريات الكبيرة، لا أن يكتفوا بأداء مقبول.

ولهذا تبدو إشارة أيمن أشرف إلى أن إمام غير موفق في الفترة الأخيرة أقرب إلى توصيف للحالة أكثر من كونها حكمًا نهائيًا على اللاعب. فالإخفاق المؤقت لا يلغي أن إمام ما زال أحد الأسماء الثقيلة في حسابات الأهلي، وأن استعادة أفضل نسخة منه قد ترتبط بالاستقرار على دوره، والانضباط في القرارات داخل الملعب، وتقليل الفترات التي يبالغ فيها بالاحتفاظ بالكرة. هذا المعنى ظهر أيضًا في انتقادات وتحليلات تلفزيونية أخرى خلال أكتوبر 2026.

نصيحة عموتة.. المراكز قبل الأسماء

القاسم المشترك بين أغلب الآراء الفنية المتداولة مؤخرًا هو أن الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، يواجه تحديًا حقيقيًا في تركيب الأدوار داخل التشكيل. الموقع الرسمي للأهلي نقل عنه أكثر من مرة حديثه عن صعوبة البداية وكثرة الضغوط وانتظاره أفضل انسجام ممكن للفريق، كما أشاد بعد الفوز على الزمالك بما قدمه اللاعبون جماعيًا.

لكن النتائج وحدها لا تغلق باب الأسئلة الفنية، خاصة عندما يكون لديك لاعبون بحجم زيزو وإمام عاشور، ولكل منهما خصائص مختلفة. نصيحة أيمن أشرف لعموتة، كما يمكن قراءتها من سياق الجدل الدائر، تتلخص في ضرورة تثبيت كل لاعب في المساحة التي تمنحه أعلى فاعلية، بدلًا من إرهاقه بمهام متعددة قد تقلل من بصمته.

هذا الطرح تعززه آراء فنية أخرى انتقدت وضع زيزو في العمق أو بعيدًا عن مركزه الطبيعي، ورأت أن استقرار الأدوار هو المفتاح الأهم لاستخراج أفضل ما لدى اللاعبين. وعندما يتعلق الأمر بفريق بحجم الأهلي، الذي ينافس محليًا وقاريًا وتلاحقه المطالب الجماهيرية في كل مباراة، يصبح هامش الخطأ في التوظيف ضيقًا جدًا.

لماذا يهم هذا الملف جمهور الكرة العربية؟

رغم أن القضية مصرية في ظاهرها، فإنها تمس جمهور الكرة العربية والأفريقية عمومًا، لأن الأهلي أحد أكثر الأندية العربية حضورًا وتأثيرًا في القارة. وكل نقاش يتعلق بنجومه ومدربه ينعكس مباشرة على متابعة الجماهير في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، خصوصًا مع امتداد مشاركات الفريق خارج الحدود المحلية. الموقع الرسمي للنادي أكد أيضًا انخراط الفريق في منافسات قارية خلال أكتوبر 2026، وهو ما يضاعف أهمية الوصول إلى توليفة مستقرة في أسرع وقت.

كما أن الحديث عن زيزو وإمام عاشور يتجاوز الأداء الفردي إلى سؤال أكبر: كيف تدير الفرق الكبرى النجوم عندما تتكدس الخيارات في مركز واحد أو تتداخل الخصائص؟ هذا سؤال مطروح دائمًا في الأندية العربية الكبيرة، من المغرب إلى مصر وتونس، وليس داخل الأهلي وحده.

خلاصة المشهد

تصريحات أيمن أشرف لم تكن صدامية بقدر ما كانت محاولة لوضع اليد على مشكلة فنية واضحة: اللاعب الموهوب لا يضمن النجاح تلقائيًا إذا لم يوضع في الدور المناسب. زيزو لا يزال يملك ما يقدمه، وإمام عاشور يظل عنصرًا قادرًا على قلب المباريات، لكن الحكم الحقيقي سيكون مرتبطًا بمدى نجاح عموتة في بناء توازن يسمح لكل لاعب بأن يؤدي ما يجيده بأكبر قدر من الوضوح.

في النهاية، الأهلي لا ينقصه الأسماء، بل يحتاج إلى أفضل صيغة لاستثمارها. وإذا تحققت هذه المعادلة، فقد يتحول الجدل الحالي من انتقاد التراجع إلى الحديث عن استعادة الهيبة الفنية في توقيت مهم من الموسم.

  • أبرز نقطة فنية: أفضلية زيزو تبدو أوضح على الطرف أو قرب الثلث الأخير.
  • أبرز تحدٍ لإمام عاشور: استعادة الثبات والجاهزية الكاملة بعد العودة للمشاركة.
  • رسالة أيمن أشرف غير المباشرة: جودة الأسماء وحدها لا تكفي من دون توظيف صحيح.
  • التحدي أمام عموتة: تثبيت الأدوار قبل ضغط الاستحقاقات المحلية والقارية.