iKora

أيمن الشريعي يهاجم عقوبة محمد بركات بعد لقاء الأهلي

أزمة جديدة بعد مباراة الأهلي والشرقية إنبي

تحولت مباراة الأهلي والشرقية إنبي في افتتاح الدوري المصري لموسم 2026-2027 إلى ملف ساخن خارج الخطوط، بعدما تصاعد الجدل حول العقوبة التي أعلنتها رابطة الأندية المصرية المحترفة بحق محمد بركات، المدير الفني للفريق البترولي، عقب نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز الأهلي بنتيجة 3-2 على استاد القاهرة يوم الأحد 23 أغسطس 2026. وجاءت الأزمة هذه المرة من بوابة رئيس النادي أيمن الشريعي، الذي هاجم طريقة توصيف الواقعة والإجراءات التي ترتبت عليها، معتبرًا أن ما حدث لا يبرر العقوبة بالشكل الذي صدر رسميًا.

رابطة الأندية أعلنت يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 إيقاف محمد بركات 4 مباريات مع تغريمه 20 ألف جنيه، استنادًا إلى لائحة المسابقات ولائحة المخالفات والعقوبات ونظام ضبط الجودة لموسم 2026-2027. وبحسب ما نُشر ضمن عقوبات الجولة الأولى، فإن القرار استند إلى وصف الواقعة باعتبارها تلفظًا بعبارات بذيئة تجاه حكم المباراة. وفي نفس الجولة، تضمنت القرارات أيضًا غرامات أخرى تخص مباريات مختلفة، إلى جانب تغريم أشرف بن شرقي لاعب الأهلي 30 ألف جنيه لعدم إجراء مقابلة تلفزيونية بعد الفوز بجائزة رجل المباراة.

ماذا قال أيمن الشريعي؟

الشريعي، رئيس نادي الشرقية إنبي، رفض الرواية الرسمية للعقوبة، وقال إن ما جرى في اللقاء كان مجرد اعتراض على تطبيق حالة تحكيمية، وليس تجاوزًا يستحق إدراجه تحت توصيفات انضباطية مشددة. ووفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية في 24 و26 أغسطس 2026، فإن رئيس النادي تمسك بأن العبارة التي صدرت من محمد بركات كانت في إطار مناقشة قانونية مع الحكم المساعد، وليست سبابًا أو ألفاظًا خارجة.

اللافت في كلام الشريعي أنه ركز على نقطة التوصيف أكثر من تركيزه على أصل الواقعة. فبحسب روايته، فإن هناك اختلافًا بين ما جرى تداوله في إخطار العقوبات، وبين ما يعتبره النادي مضمونًا حقيقيًا لما حدث داخل المباراة. لذلك وصف الإجراءات بأنها مثيرة للاستغراب، معتبرًا أن الخلط بين توصيفات مثل السلوك المشين أو السلوك العنيف أو التلفظ بعبارات بذيئة يفتح بابًا واسعًا للجدل القانوني والانضباطي داخل المسابقة.

اعتراض على تقرير الحكم محمود ناجي

جوهر الأزمة يتمثل في تقرير الحكم الدولي محمود ناجي، الذي أدار مواجهة الأهلي والشرقية إنبي. الشريعي أكد أن التقرير، من وجهة نظره، لم ينقل الواقعة بالشكل الدقيق، وأن العبارة المنسوبة لبركات كانت مرتبطة بالاعتراض على تفسير حالة تحكيمية جديدة، خاصة ما يتعلق بخروج لاعب وعدم عودته إلى أرض الملعب إلا عند أول توقف. رئيس النادي يرى أن تحويل هذا النقاش إلى مخالفة تستوجب الإيقاف 4 مباريات يضر بالنادي فنيًا في بداية الموسم.

هذا الجدل اكتسب زخمًا أكبر لأن المباراة نفسها شهدت توترًا طبيعيًا في ضربة بداية الدوري، ولأنها كانت أول ظهور رسمي للأهلي في المسابقة هذا الموسم، وكذلك أول مباراة رسمية للشرقية إنبي تحت قيادة محمد بركات. لذلك جاءت الواقعة لتضيف ضغطًا مبكرًا على جهاز فني ما يزال في بداية تجربته بالدوري الممتاز.

خلفية المباراة التي فجرت الأزمة

على مستوى كرة القدم نفسها، فإن الشرقية إنبي قدم بداية قوية أمام الأهلي وتقدم بهدفين عن طريق علي إيهاب ومحمد عصام، قبل أن يعود الأهلي بثلاثية سجلها مروان عطية وأحمد سيد زيزو ومحمد مجدي أفشة، لينتزع الفوز 3-2. هذه العودة الدرامية منحت المباراة مساحة أكبر من الجدل، خصوصًا مع الحديث اللاحق عن بعض القرارات التحكيمية وتفاصيل إدارة اللقاء.

محمد بركات نفسه تجنب الخوض علنًا في قضية الطرد مباشرة بعد المباراة، واكتفى بالتأكيد على أن فريقه لم يحافظ على أسلوبه بنفس الجودة طوال اللقاء، مشيرًا إلى أن فارق الخبرات لعب دورًا مهمًا، خاصة أن بعض لاعبيه من العناصر الشابة. هذا الموقف الهادئ من المدرب قابله تصعيد إداري واضح من جانب الشريعي، الذي اختار الدفاع عن مدربه بشكل مباشر في الإعلام.

لماذا يرى إنبي أن العقوبة مؤثرة؟

في بداية أي موسم، تكون عقوبة الإيقاف على المدير الفني أكثر من مجرد قرار انضباطي عابر، لأنها تؤثر على إدارة المباريات والتواصل المباشر مع اللاعبين من المنطقة الفنية. وإيقاف محمد بركات 4 مباريات يعني غيابه عن جزء مهم من مرحلة تثبيت الأفكار الفنية، خصوصًا أن الشرقية إنبي يبحث عن بداية مستقرة في دوري طويل ومزدحم.

كما أن الجدل لا يتعلق فقط بمدة الإيقاف أو الغرامة المالية، بل بالطريقة التي يمكن أن تُستخدم بها تقارير الحكام في توصيف الوقائع. من هنا جاء اعتراض الشريعي، الذي حاول توجيه النقاش نحو معايير صياغة التقارير والانضباط اللغوي والقانوني فيها، وليس فقط نحو نتيجة القرار النهائي.

ماذا تقول العقوبات الرسمية؟

البيان المنشور عن عقوبات الجولة الأولى أكد بشكل واضح إيقاف محمد بركات 4 مباريات مع غرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه. كما أشار إلى تطبيق المادة 54 من لائحة مسابقة الدوري لموسم 2026-2027، وهي المادة الخاصة بحالات الإنذارات والعقوبات المرتبطة بالأجهزة الفنية والإدارية والطبية واللاعبين. وبهذا، فإن القرار صدر في إطار تنظيمي معلن، حتى لو ظل محل اعتراض من النادي.

  • المباراة: الأهلي ضد الشرقية إنبي
  • التاريخ: الأحد 23 أغسطس 2026
  • النتيجة: الأهلي 3 - 2 الشرقية إنبي
  • قرار الرابطة: إيقاف محمد بركات 4 مباريات
  • الغرامة: 20 ألف جنيه
  • تاريخ إعلان العقوبة: الثلاثاء 25 أغسطس 2026

هل تتجه الأزمة إلى تصعيد جديد؟

حتى الآن، تتركز القضية في مساحة السجال الإعلامي والاعتراض على توصيف الواقعة، لكن استمرار الحديث عنها قد يدفع إلى تحركات إدارية أو قانونية من جانب النادي إذا رأى أن هناك ما يستوجب المراجعة. وفي الكرة المصرية، كثيرًا ما تتحول الأزمات التحكيمية في الأسابيع الأولى من الموسم إلى اختبار مبكر للعلاقة بين الأندية ورابطة الأندية ولجنة الحكام.

وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن القضية تتجاوز اسم محمد بركات أو غضب أيمن الشريعي، لأنها تعيد طرح سؤال قديم يتجدد كل موسم: كيف يمكن تحقيق التوازن بين حماية الحكام من التجاوز، وضمان أن تكون العقوبات مبنية على توصيفات دقيقة لا تثير هذا الحجم من الجدل؟

المؤكد أن الملف لن يهدأ سريعًا، خصوصًا مع حساسية انطلاق الموسم الجديد، ومع رغبة كل نادٍ في تثبيت موقفه مبكرًا داخل سباق الدوري. وبين قرار الرابطة واعتراض إدارة الشرقية إنبي، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بإظهار ما إذا كانت الأزمة ستتوقف عند حدود التصريحات، أم ستتطور إلى فصل جديد من الجدل داخل الكرة المصرية.