بابلو فرانكو والزمالك.. ما حقيقة التفاوض حتى الآن؟
بابلو فرانكو في الصورة.. لكن الحسم لم يصل بعد
عاد اسم المدرب الإسباني بابلو فرانكو مارتين إلى الواجهة في الساعات الأخيرة ضمن الأسماء المتداولة لتولي القيادة الفنية لنادي الزمالك قبل انطلاق الموسم الجديد، لكن الصورة الحالية تبدو أكثر هدوءًا مما تردده بعض التكهنات. فبحسب ما خرج من تصريحات على لسان وكيله حميد بوزيدي، لا توجد حتى الآن خطوة رسمية نهائية يمكن البناء عليها للحديث عن اتفاق مكتمل، رغم وجود اهتمام فعلي من أكثر من نادٍ بملف المدرب الإسباني.
القصة اكتسبت زخمًا كبيرًا لأن فرانكو أنهى للتو تجربة لافتة جدًا في الكرة المغربية، بعدما قاد المغرب الفاسي إلى التتويج بلقب البطولة الاحترافية المغربية 2025-2026. النادي الفاسي أعلن رسميًا يوم 14 يوليو 2026 نهاية عقد مدربه الإسباني، وذلك بعد أيام قليلة من حسم اللقب المحلي في ختام الموسم، وهو ما جعل اسمه مطروحًا بقوة في سوق المدربين داخل المنطقة العربية.
ماذا قيل عن الزمالك؟
المؤكد حتى الآن أن اسم بابلو فرانكو موجود ضمن دائرة الاهتمام، لكن المؤكد أيضًا أن الملف لم يتحول إلى تعاقد رسمي. تقارير مصرية حديثة أشارت إلى أن الزمالك يدرس عدة سير ذاتية لمدربين أجانب، وكان فرانكو من بين الأسماء المطروحة بعد نجاحه في المغرب. وفي الاتجاه نفسه، أوضحت تصريحات منسوبة لوكيله أن هناك اهتمامًا من الزمالك إلى جانب أندية أخرى، من بينها الوداد الرياضي ونهضة بركان، لكن من دون إعلان عن توقيع أو اتفاق نهائي.
هذه النقطة مهمة للغاية بالنسبة للجمهور المصري، لأن فترة ما بعد نهاية الموسم غالبًا ما تشهد تداول عشرات الأسماء قبل الوصول إلى القرار النهائي. لذلك، فإن الحديث الأدق حاليًا هو أن الزمالك يُقيّم خياراته، وأن فرانكو مطروح، لا أكثر. أما الانتقال من مرحلة الاهتمام إلى التفاوض الرسمي المباشر ثم الاتفاق، فذلك لم يُعلَن بشكل قاطع حتى هذه اللحظة.
لماذا ارتفعت أسهم بابلو فرانكو؟
السبب الرئيسي يعود إلى ما قدمه المدرب الإسباني في المغرب خلال موسم استثنائي. الموقع الرسمي للمغرب الفاسي أكد أن الفريق توج بطلًا للدوري المغربي يوم 5 يوليو 2026 بعد الفوز 2-0 في الجولة الأخيرة، منهيا الموسم في الصدارة برصيد 59 نقطة، كما أشار النادي إلى أن هذا التتويج منح الفريق لقبه الخامس في المسابقة.
وتناولت تقارير مغربية رسمية هذا الإنجاز بوصفه عودة تاريخية للنادي إلى منصة الدوري بعد غياب طويل امتد لعقود، مع تأكيد تأهل المغرب الفاسي إلى دوري أبطال أفريقيا 2026-2027. لهذا ليس غريبًا أن يتحول اسم فرانكو سريعًا إلى أحد أبرز الأسماء المطلوبة، سواء داخل المغرب أو خارجه، خاصة أن النجاح جاء في موسم تنافسي للغاية داخل Botola Pro.
رحيله عن المغرب الفاسي فتح الباب لكل الاحتمالات
رحيل بابلو فرانكو عن المغرب الفاسي لم يكن مجرد نهاية عقد عادية، بل جاء مباشرة بعد إنجاز كبير رفع من قيمته الفنية. النادي أعلن انتهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الإسباني في منتصف يوليو، بينما أشارت تغطيات مغربية متعددة إلى أن الانفصال جاء بعد موسم سيبقى حاضرًا في ذاكرة جماهير النادي.
هذا التطور هو ما يفسر ارتباط اسمه بعدة أندية في الفترة الحالية. فعندما يصبح مدرب متوج بلقب دوري محلي كبير متاحًا في السوق، فمن الطبيعي أن تبدأ اتصالات مباشرة أو غير مباشرة من أندية تبحث عن مشروع جديد أو إعادة بناء فنية. ومن هنا، بدا اسم الزمالك منطقيًا في سياق البحث عن مدرب أجنبي يملك تجربة حديثة ناجحة في شمال أفريقيا ويعرف خصوصية الكرة العربية والقارية.
ما الذي يناسب الزمالك في سيرة فرانكو؟
من الناحية الفنية، يملك بابلو فرانكو خبرات متنوعة خارج إسبانيا، وعمل في بيئات تنافسية مختلفة، وهو عامل يمنحه أفضلية نسبية في ملفات التدريب العربية. نجاحه الأخير في المغرب يضيف عنصرًا مهمًا جدًا لأي نادٍ مصري يفكر في التعاقد معه، لأن التأقلم مع طبيعة الكرة في المنطقة لا يقل أهمية عن السيرة الأوروبية.
- خبرة حديثة وملموسة في الدوري المغربي، وهو دوري قريب من أجواء المنافسة الأفريقية.
- نجاح مباشر بالأرقام بعد قيادة المغرب الفاسي إلى لقب الدوري برصيد 59 نقطة.
- قيمة سوقية فنية أعلى بعد موسم التتويج، ما يجعله من الأسماء الجاذبة للأندية الباحثة عن مشروع جاهز نسبيًا.
- معرفة بطبيعة اللاعب الأفريقي والعربي نتيجة تجاربه السابقة في أكثر من بلد.
لكن في المقابل، تبقى مسألة التفاوض مرتبطة بعوامل عديدة لا تظهر دائمًا للرأي العام، مثل الميزانية، شكل الجهاز المعاون، مدة العقد، صلاحيات التعاقدات، وأهداف الموسم الجديد. لذلك فإن مجرد إعجاب نادٍ بمدرب لا يعني بالضرورة أن الصفقة ستتم.
كيف ينظر المتابع المصري إلى هذا الملف؟
في مصر، أي اسم يرتبط بتدريب الزمالك يتحول بسرعة إلى مادة يومية للنقاش، خصوصًا مع حساسية المنصب وضغط الجماهير والمنافسة المحلية والقارية. ومن هذا المنطلق، فإن اسم بابلو فرانكو يبدو منطقيًا على مستوى الطرح، لكنه حتى الآن لا يزال في مساحة الترشيح القوي لا التوقيع الرسمي.
كما أن وجود اهتمام من أندية أخرى قد يجعل القرار أكثر تعقيدًا، سواء من حيث الشروط المالية أو من حيث المشروع الرياضي. وإذا صح وجود متابعة من الوداد ونهضة بركان، فهذا يعني أن المدرب الإسباني ليس خيارًا متاحًا بلا منافسة، بل اسم مطلوب في سوق إقليمي نشط بعد صيف شهد نهاية ناجحة لتجربته مع المغرب الفاسي.
الخلاصة: لا اتفاق معلن.. والباب ما زال مفتوحًا
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا توجد إشارة موثقة إلى أن الزمالك حسم ملف بابلو فرانكو بشكل نهائي. الموجود على الأرض هو اهتمام واضح، وتصريحات تؤكد أن الاتصالات لم تصل إلى مرحلة الحسم الرسمي، مع واقع جديد يتمثل في أن المدرب الإسباني أصبح حرًا بعد نهاية عقده مع المغرب الفاسي يوم 14 يوليو 2026.
وبالنسبة لمتابعي الكرة العالمية في مصر، فإن تطور هذا الملف يستحق المتابعة لسببين: الأول أن فرانكو يخرج من موسم لافت في المغرب توّجه بلقب الدوري، والثاني أن اسمه بات حاضرًا في خريطة المدربين الذين يمكن أن يتحركوا سريعًا داخل سوق شمال أفريقيا والخليج. وحتى يظهر إعلان رسمي من أي طرف، ستبقى الحقيقة الأقرب هي أن الزمالك يدرس، وفرانكو متاح، لكن الاتفاق النهائي لم يُعلن بعد.