iKora

باسم مرسي يعلّق على مشوار الأهلي والزمالك قارياً

باسم مرسي: مشاركة الأهلي في الكونفدرالية ليست استثناء.. والزمالك قادر على حصد الألقاب

عاد اسم باسم مرسي إلى الواجهة بعد حديثه عن خريطة المشاركات المصرية في البطولات الإفريقية للموسم الجديد، في توقيت يشهد اهتمامًا واسعًا من جماهير الأهلي والزمالك بترتيبات الموسم القاري 2026-2027. اللاعب الدولي المصري السابق اعتبر أن ظهور الأهلي في كأس الكونفدرالية الإفريقية لا يجب التعامل معه باعتباره أمرًا غريبًا على النادي، بينما شدد في الوقت نفسه على أن الزمالك يملك ما يكفي من الخبرة والثقل للمنافسة على أي بطولة يشارك فيها.

تصريحات باسم مرسي جاءت عبر قناة مودرن، حيث أشار إلى أن الزمالك، بحكم حجمه وتاريخه، يستطيع التتويج بأي لقب، مستندًا إلى ما قدمه الفريق في الموسم الماضي محليًا وقاريًا، بينما رأى أن الأهلي مطالب بالتعامل بجدية كاملة مع الكونفدرالية باعتبارها بطولة قارية كبرى لا تقل في أهميتها عن أي استحقاق آخر.

ماذا قال باسم مرسي عن الأهلي والزمالك؟

جوهر حديث باسم مرسي تمحور حول فكرتين أساسيتين. الأولى أن الزمالك يظل ناديًا قادرًا على المنافسة مهما تبدلت الظروف، والثانية أن الأهلي سبق له الوجود في الكونفدرالية، وبالتالي فإن المشاركة الحالية ليست سابقة غير مألوفة في مسيرته. كما لفت إلى أن احتلال الأهلي المركز الثالث في الدوري هو ما وضعه في هذا المسار القاري للموسم الجديد.

هذه القراءة من باسم مرسي تعكس جانبًا من الجدل الكروي المعتاد في مصر عند توزيع المقاعد الإفريقية، خاصة حين ينتقل نادٍ بحجم الأهلي إلى الكونفدرالية، أو حين يعود الزمالك إلى دوري أبطال إفريقيا بعد فترة من الغياب عن البطولة.

الموقف الرسمي للأندية المصرية في إفريقيا

وبعيدًا عن الآراء الفنية، فإن الصورة الرسمية أصبحت محسومة بالفعل. فقد أعلن اتحاد الكرة المصري يوم 25 يوليو 2026 أسماء الأندية الأربعة المشاركة في البطولات الإفريقية خلال موسم 2026-2027. ووفق الإعلان الرسمي، يشارك الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال إفريقيا، بينما يشارك الأهلي وزد في كأس الكونفدرالية الإفريقية.

هذا التوزيع جاء بعد حسم المراكز المحلية وإنهاء الملفات الإدارية المطلوبة، ليمنح الكرة المصرية تمثيلًا متوازنًا في البطولتين، مع ترقب جماهيري كبير لشكل المنافسة في النسخة المقبلة، سواء على مستوى دوري الأبطال أو الكونفدرالية.

لماذا يلعب الأهلي في الكونفدرالية؟

السبب المباشر واضح: الأهلي يشارك في الكونفدرالية بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الثالث بجدول الدوري المصري. وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة لأنها تمثل الظهور الأول للأهلي في البطولة منذ موسم 2014-2015، علمًا بأن الفريق كان قد تُوج بلقب الكونفدرالية في نسخة 2013-2014، وهو ما يدعم الفكرة التي تحدث عنها باسم مرسي بأن وجود الأهلي في هذه المسابقة ليس أمرًا جديدًا على تاريخه.

ومن هنا، تبدو الرسالة الأساسية في تصريحات اللاعب السابق منطقية من زاوية الوقائع: الأهلي يملك خبرة سابقة في البطولة، كما يملك من الإمكانات البشرية والجماهيرية ما يجعله مرشحًا قويًا للمنافسة، مهما كانت حساسية الانتقال من دوري الأبطال إلى الكونفدرالية في نظر قطاع من الجماهير.

الزمالك يعود إلى دوري الأبطال

في المقابل، يدخل الزمالك الموسم القاري الجديد بأجواء مختلفة نسبيًا. النادي الأبيض تأكدت مشاركته في دوري أبطال إفريقيا بصفته بطل الدوري المصري، كما أعلن إنهاء جميع القضايا المرتبطة بالحصول على الرخصة الإفريقية قبل الموعد النهائي المحدد في 25 يوليو 2026. وذكر هشام نصر نائب رئيس النادي أن الزمالك أغلق الملفات المطلوبة، ومنها ما يتعلق بمستحقات إبراهيما نداي، إضافة إلى ملف نادي أولكساندريا الأوكراني.

أهمية هذا التطور لا تتوقف عند الجانب الإداري فقط، بل تمتد إلى كونه أنهى حالة الترقب حول أهلية الزمالك للمشاركة القارية. كما أن الفريق يعود إلى دوري الأبطال بعد غياب 3 سنوات، بعدما قضى هذه الفترة في الكونفدرالية، حيث حقق اللقب في 2024 ثم خسر نهائي 2026. لذلك، فإن حديث باسم مرسي عن قدرة الزمالك على التتويج لا يأتي في فراغ، بل يستند إلى حضور قاري قريب ونتائج ملموسة.

مواعيد الموسم الإفريقي الجديد

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف أعلن كذلك الجدول الزمني لموسم 2026-2027، وهو ما يمنح الأندية المصرية تصورًا مبكرًا لطبيعة البرنامج المزدحم المنتظر. وتنطلق مباريات الدور التمهيدي الأول في البطولتين أيام 4 و5 و6 سبتمبر 2026 ذهابًا، ثم 11 و12 و13 سبتمبر إيابًا. أما الدور التمهيدي الثاني فيقام ذهابه بين 16 و18 أكتوبر 2026، والعودة بين 23 و25 أكتوبر.

وتبدأ مرحلة المجموعات في نهاية نوفمبر، حيث تُلعب الجولة الأولى أيام 27 و28 و29 نوفمبر 2026، ثم تتواصل الجولات حتى 22 و23 و24 يناير 2027. بعد ذلك، تقام مباريات ربع النهائي في أواخر فبراير ومطلع مارس، ثم نصف النهائي في أبريل، على أن تُلعب النهائيات خلال الفترة من 9 إلى 31 مايو 2027.

كيف تُقرأ تصريحات باسم مرسي في الشارع الكروي المصري؟

في مصر، عادة ما تُستقبل مثل هذه التصريحات من زاويتين: الأولى جماهيرية عاطفية، والثانية فنية واقعية. جماهير الزمالك قد ترى في كلام باسم مرسي دعمًا مباشرًا لطموحات الفريق بعد استعادة لقب الدوري والعودة إلى دوري الأبطال، بينما قد ينظر جمهور الأهلي إلى حديثه عن الكونفدرالية بوصفه تذكيرًا بأن النادي سبق أن حصد هذه البطولة بالفعل، وأن المنافسة عليها تظل هدفًا مشروعًا إذا كان المسار المحلي قد فرض ذلك.

الأهم هنا أن الموسم الجديد يفتح أمام الفريقين مسارين مختلفين، لكن كليهما يحمل تحديًا خاصًا. الزمالك سيكون مطالبًا بإثبات قدرته على ترجمة الاستقرار المحلي إلى نتائج في دوري أبطال إفريقيا، بينما سيكون الأهلي تحت ضغط استعادة الهيبة القارية سريعًا عبر الكونفدرالية، خاصة أن اسمه وتاريخه يضعانه دائمًا تحت المجهر.

ماذا ينتظر الأندية المصرية؟

  • الزمالك: يبدأ رحلة العودة إلى دوري الأبطال بعد إنهاء ملف الرخصة الإفريقية واستعادة موقعه بين كبار القارة في البطولة الأهم.
  • الأهلي: يدخل الكونفدرالية بهدف واضح هو الذهاب بعيدًا في البطولة، مستفيدًا من خبرة تاريخية سابقة فيها.
  • بيراميدز: يواصل حضوره المتتالي في دوري الأبطال للموسم الرابع على التوالي.
  • زد: يسجل أول ظهور قاري في تاريخه عبر الكونفدرالية، في خطوة لافتة على مستوى الكرة المصرية.

وفي المحصلة، تبدو تصريحات باسم مرسي جزءًا من نقاش أكبر يخص شكل المنافسة المصرية إفريقيًا في الموسم المقبل. وبين عودة الزمالك إلى دوري الأبطال وظهور الأهلي في الكونفدرالية، تبقى الحقيقة الأوضح أن الجماهير المصرية ستكون على موعد مع موسم قاري مزدحم، تتداخل فيه حسابات التاريخ مع ضغوط الحاضر وطموحات استعادة الهيمنة في ملاعب القارة السمراء.