iKora

باسم مرسي يوضح موقفه من مقارنة وائل جمعة بأحمد دويدار

باسم مرسي يتراجع عن سوء الفهم.. ويوضح قصده في مقارنة وائل جمعة ودويدار

أعاد باسم مرسي، المهاجم السابق للزمالك ومنتخب مصر، شرح تصريحاته الأخيرة التي أثارت نقاشًا واسعًا بين جماهير الكرة المصرية، بعد مقارنته بين وائل جمعة والأبيض السابق أحمد دويدار. الجدل تصاعد لأن المقارنة طالت اسمًا بحجم وائل جمعة، أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية، والذي يشغل حاليًا منصب مدير الكرة في الأهلي. وبحسب ما قاله مرسي في ظهوره التلفزيوني، فإن حديثه لم يكن يستهدف التقليل من مكانة جمعة، بل اقتصر على نقطة فنية محددة تتعلق بالمهارة الفردية وتنفيذ ركلات الجزاء بطريقة «بانينكا».

التصريحات جاءت خلال برنامج «الكلاسيكو» المذاع عبر قناة ON E، حيث قال باسم مرسي إن أحمد دويدار أكثر مهارة من وائل جمعة من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن دويدار سبق له تنفيذ ركلة جزاء على طريقة «بانينكا»، بينما لا يرى أن جمعة يملك هذا النوع من الجرأة أو اللمسة الفنية في التنفيذ. وفي التوضيح اللاحق، شدد مرسي على أنه لم يهاجم وائل جمعة، وأن المقارنة كانت في “جزئية معينة” فقط، لا في مجمل المسيرة أو الإنجازات.

ماذا قال باسم مرسي تحديدًا؟

خلاصة ما أكده مهاجم الزمالك السابق أن المقارنة لم تكن مرتبطة بتاريخ اللاعبين أو حصيلتهم من البطولات، بل بزاوية فنية ضيقة تتعلق بالموهبة الفردية. مرسي أوضح أن وائل جمعة يبقى، في رأيه، من أفضل المدافعين في مصر من حيث الأرقام والبطولات، لكنه عندما تحدث عن “الموهبة” اختار أحمد دويدار. هذا التفسير يتسق مع ما نقلته مواقع رياضية مصرية صباح الإثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما تحولت المقارنة إلى مادة جدلية بين جمهور الأهلي والزمالك.

لماذا أثار اسم وائل جمعة كل هذا الجدل؟

السبب بسيط: الحديث هنا لا يتعلق بمدافع عادي، بل باسم ثقيل في تاريخ الأهلي والمنتخب. وائل جمعة يرتبط في ذاكرة الجماهير المصرية والقارية بفترة ذهبية مع الأهلي، كما أن عودته إلى العمل الإداري داخل القلعة الحمراء هذا العام منحت أي تصريح يخصه حساسية أكبر. وفي 4 يونيو 2026 أعلن الأهلي رسميًا اعتماد هيكلة قطاع الكرة، متضمنة تعيين وائل جمعة مديرًا للكرة، قبل أن يظهر لاحقًا في تقديم المغربي الحسين عموتة مديرًا فنيًا جديدًا للفريق ضمن ترتيبات الموسم الحالي.

وجود جمعة في موقع إداري مؤثر داخل الأهلي جعل أي مقارنة بينه وبين لاعب آخر تُقرأ بأكثر من معنى، خاصة إذا صدرت من اسم معروف بانتمائه وتاريخه مع الزمالك. لذلك كان طبيعيًا أن تتحول عبارة مرتبطة بـ«بانينكا» إلى قضية رأي كروي على مواقع التواصل وفي البرامج الرياضية.

الفارق بين “الموهبة” و”القيمة التاريخية”

ما قاله باسم مرسي يفتح بابًا معتادًا في نقاشات الكرة: هل الأفضلية تُقاس بالموهبة الفردية أم بالإنجازات والاستمرارية؟ في الحالة الخاصة بوائل جمعة، من الصعب فصل اسمه عن القيمة التاريخية والنجاحات الجماعية، بينما رأى مرسي أن أحمد دويدار يتفوق من حيث اللمسات الفنية والقدرة على أداء بعض التفاصيل المهارية. هذا النوع من المقارنات يبقى خاضعًا للذوق الكروي أكثر من كونه حكمًا نهائيًا.

لكن في الإعلام الرياضي، المشكلة لا تكون دائمًا في أصل الرأي، بل في طريقة استقباله. فعندما يُذكر اسم وائل جمعة، فإن كثيرين يتعاملون مع الأمر باعتباره مساسًا برمز دفاعي كبير، لا مجرد رأي فني قابل للنقاش. من هنا جاء حرص باسم مرسي على التأكيد أنه لم يهاجم جمعة ولم ينتقص من رصيده، بل تحدث فقط عن جانب مهاري محدود.

وائل جمعة اليوم.. من أسطورة دفاعية إلى مدير للكرة

بعيدًا عن الجدل التلفزيوني، فإن وائل جمعة يمر بمرحلة جديدة في مسيرته داخل الأهلي. النادي أعلن رسميًا تعيينه مديرًا للكرة ضمن الهيكلة الجديدة لقطاع كرة القدم، وهي خطوة تعكس استمرار حضوره في المشهد الكروي المصري، لكن هذه المرة من خارج المستطيل الأخضر. كما ظهر اسمه في مؤتمر تقديم الحسين عموتة، وأكد في تصريحات منشورة عبر منصات الأهلي الرسمية سعادته بالعودة إلى “بيته” من جديد، مع التشديد على أنه سيبذل أقصى ما لديه لإنجاح مهمته الإدارية.

هذا التحول من لاعب سابق إلى مسؤول تنفيذي داخل نادٍ بحجم الأهلي يعني أن جمعة سيكون تحت المجهر باستمرار، سواء بسبب النتائج أو بسبب التصريحات المحيطة به. ولهذا بدت رسالة باسم مرسي، التي دعاه فيها إلى التركيز في عمله الحالي، جزءًا من سياق أوسع يتجاوز مجرد المفاضلة بينه وبين دويدار.

أحمد دويدار في قلب المقارنة

في المقابل، جاء اسم أحمد دويدار بوصفه الطرف الذي استخدمه باسم مرسي لتوضيح فكرته عن “المهارة”. دويدار لعب للزمالك وترك بصمة معروفة لدى جمهور الأبيض، وكان من الأسماء القريبة من مرسي خلال فترتهما داخل الفريق. لذلك لم تكن المقارنة عشوائية، بل خرجت من معرفة سابقة ومباشرة بإمكانات اللاعب داخل المباريات والتدريبات.

ورغم أن المقارنة ركزت على لقطة رمزية مثل تنفيذ ركلة جزاء بأسلوب «بانينكا»، فإن ما وراءها هو محاولة للتمييز بين نوعين من اللاعبين: لاعب يُجيد التفاصيل المهارية، وآخر يُبنى مجده على الصلابة والقيادة والانتصارات. في هذه المساحة بالتحديد، اختار باسم مرسي دويدار، لكنه عاد ليقول بوضوح إن ذلك لا ينفي مكانة وائل جمعة الكبيرة.

كيف استقبل الشارع الكروي المصري التصريحات؟

في مصر، أي حديث يجمع الأهلي والزمالك، حتى لو كان عن لاعبَين سابقَين، يتحول بسرعة إلى مناظرة جماهيرية. وهذا ما حدث بالفعل مع تصريحات باسم مرسي، خصوصًا أن توقيتها جاء في فترة يعمل فيها وائل جمعة داخل الأهلي بشكل رسمي. بعض المتابعين رأوا أن مرسي كان يتحدث بروح ساخرة ومباشرة اعتادها الجمهور منه، بينما اعتبر آخرون أن المقارنة لم تكن منصفة إذا وضعت في إطار التاريخ والألقاب والتأثير العام داخل الملعب.

  • النقطة الأولى: باسم مرسي قال إن حديثه كان عن المهارة فقط.
  • النقطة الثانية: وائل جمعة يشغل حاليًا منصب مدير الكرة في الأهلي منذ إعلان الهيكلة في 4 يونيو 2026.
  • النقطة الثالثة: المقارنة مع أحمد دويدار استندت إلى تنفيذ ركلات الجزاء بطريقة «بانينكا».
  • النقطة الرابعة: مرسي أكد أن جمعة من أفضل المدافعين في مصر من حيث البطولات والأرقام.

الخلاصة

في النهاية، تبدو الأزمة أقرب إلى سوء فهم في صياغة الرأي أكثر من كونها هجومًا مباشرًا. باسم مرسي أراد، بحسب روايته، التفرقة بين المهارة الفردية والقيمة التاريخية، فاختار أحمد دويدار في الأولى، بينما لم ينكر مكانة وائل جمعة في الثانية. وبين هذا وذاك، يبقى الثابت أن اسم جمعة ما زال حاضرًا بقوة في المشهد المصري، لاعبًا سابقًا صاحب تاريخ كبير، ومسؤولًا حاليًا في الأهلي، وهو ما يجعل أي تصريح عنه قابلًا لإشعال نقاش لا يهدأ سريعًا.