iKora

بدلاء الأهلي أمام كيتارا.. زيزو وبن شرقي ضمن خيارات عموتة

الأهلي يعلن دكة البدلاء أمام كيتارا في مواجهة الحسم القارية

دخل الأهلي مواجهته أمام كيتارا الأوغندي في إياب دور الـ32 من كأس الكونفدرالية الأفريقية 2026-2027 وهو يملك أفضلية مهمة بعد الفوز خارج الأرض 2-1 في لقاء الذهاب بمدينة هويما الأوغندية يوم 17 أكتوبر 2026. وفي الإعلان الرسمي للتشكيل، كشف الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة عن قائمة البدلاء، التي ضمت أسماء لافتة في مقدمتها أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي، بما يعكس رغبة واضحة في الاحتفاظ بأوراق هجومية قادرة على تغيير إيقاع المباراة عند الحاجة. ‬

وبحسب الإعلان الرسمي للنادي الأهلي قبل انطلاق المباراة، جلس على مقاعد البدلاء كل من: حمزة علاء، ياسين مرعي، أحمد عيد، منصف بقرار، عمر الساعي، أشرف بن شرقي، أحمد سيد زيزو، أحمد نبيل كوكا، ومحمد عبد الله. كما أوضحت تغطيات محلية مصرية أن المباراة أُقيمت مساء الأحد 25 أكتوبر 2026 في القاهرة ضمن جولة الإياب الحاسمة المؤهلة إلى دور المجموعات. ‬

التشكيل الأساسي للأهلي أمام كيتارا

التشكيل الذي بدأ به الأهلي المباراة حمل ملامح توازن بين التأمين الدفاعي والبحث المبكر عن التسجيل. وجاءت البداية بمحمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع: توفيق محمد، هادي رياض، أشرف داري، كريم فؤاد. وفي الوسط لعب أكرم توفيق، محمد مجدي أفشة، مروان عطية، بينما قاد الهجوم الثلاثي حسين الشحات، طاهر محمد طاهر، سفيان بنجديدة.

هذا التوزيع منح عموتة مرونة واضحة، خاصة أن دكة البدلاء ضمت عناصر يمكنها اللعب في أكثر من مركز، سواء على الأطراف أو خلف المهاجم أو في العمق، وهو ما بدا مهمًا أمام منافس أوغندي يدخل اللقاء تحت ضغط ضرورة التسجيل.

وجود زيزو وبن شرقي على الدكة.. رسالة فنية واضحة

أبرز ما لفت الانتباه في قائمة البدلاء كان وجود أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي معًا خارج التشكيل الأساسي. زيزو سجل هدف فوز الأهلي في لقاء الذهاب من ركلة جزاء في الدقيقة 79 بعد نزوله بديلًا، بينما ساهمت التبديلات التي أجراها عموتة في الشوط الثاني من تلك المباراة في قلب النتيجة لصالح الفريق المصري بعد تأخره بهدف في أوغندا.

من الناحية الفنية، احتفاظ عموتة بهذين الاسمين على الدكة يمكن قراءته كخطة لإدارة الجهد وتوسيع هامش المناورة أثناء المباراة، خصوصًا أن الأهلي كان يملك أفضلية نتيجة الذهاب. كما أن وجود لاعبين بحجم زيزو وبن شرقي بين البدلاء يمنح الفريق قدرة على رفع النسق في أي لحظة، سواء بحثًا عن هدف يقتل المباراة أو لمواجهة أي تطورات تكتيكية من جانب كيتارا.

وللقارئ المصري، تبدو هذه الجزئية ذات أهمية خاصة لأن زيزو تحديدًا كان أحد العناصر الحاسمة في لقاء الذهاب، حين شارك بديلًا وسجل هدف الانتصار، بينما يظل بن شرقي من الأسماء القادرة على صناعة الفارق في المباريات الأفريقية بفضل خبرته وتحركاته بين الخطوط.

ماذا حدث في الذهاب أمام كيتارا؟

مباراة الذهاب التي أُقيمت في أوغندا منحت مؤشرًا واضحًا على صعوبة المنافسة خارج الأرض. الأهلي تأخر أولًا أمام كيتارا، بعدما سجل الفريق الأوغندي عبر قدافي وهاب، قبل أن يعود الفريق المصري في الشوط الثاني بفضل هدف عمر الساعي ثم ركلة الجزاء التي نفذها زيزو بنجاح. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أشار إلى أن الأهلي حسم المباراة 2-1 في هويما، ليضع قدمًا أولى نحو دور المجموعات قبل لقاء العودة في القاهرة.

هذه العودة منحت المباراة الثانية بُعدًا مختلفًا؛ فالأهلي لم يكن مطالبًا فقط بالفوز، بل بإدارة التفوق الذهني والتكتيكي، في وقت كان فيه كيتارا مطالبًا بالمجازفة الهجومية إذا أراد إبقاء آماله القارية قائمة.

الأهلي يحسم التأهل برباعية نظيفة

وبعد إعلان التشكيل والبدلاء، أكمل الأهلي المهمة بنجاح في لقاء الإياب، إذ فاز على كيتارا 4-0 على استاد القاهرة الدولي يوم 25 أكتوبر 2026، ليتأهل إلى دور المجموعات بنتيجة إجمالية 6-1 في مجموع المباراتين. وسجل للأهلي حسين الشحات هدفين، وأضاف محمد مجدي أفشة هدفًا، ثم اختتم طاهر محمد طاهر الرباعية.

هذا الانتصار الكبير أكد أن خيارات عموتة، سواء في التشكيل الأساسي أو على مستوى البدلاء، جاءت منسجمة مع سيناريو المباراتين. فالفريق خرج بانتصار خارج الأرض أولًا، ثم فرض شخصيته في القاهرة، ليؤكد عبوره المستحق إلى المرحلة التالية من البطولة.

قراءة مصرية في أهمية التأهل

في سياق الكرة العربية والأفريقية، يحمل تأهل الأهلي أهمية تتجاوز حدود مباراة واحدة. فوجود نادٍ مصري بحجم الأهلي في دور المجموعات يعزز الحضور المصري في البطولات القارية، كما يضيف ثقلًا فنيًا وتسويقيًا للبطولة. وبالنسبة للجمهور في مصر، فإن متابعة أسماء مثل حسين الشحات وأفشة وزيزو وبن شرقي في مشهد أفريقي مفتوح تظل عنصر جذب رئيسيًا، خصوصًا مع حساسية الأدوار التمهيدية التي كثيرًا ما تحمل مفاجآت لفرق القمة في القارة.

كما أن تجاوز كيتارا، ممثل أوغندا في البطولة بصفته حامل كأس أوغندا، يعكس قدرة الأهلي على التعامل مع منافس يملك دافعًا كبيرًا للظهور القاري. ورغم الفوارق في الخبرة والتاريخ، فإن مباريات الأدوار التمهيدية في أفريقيا لا تُحسم بالأسماء فقط، بل تحتاج إلى إدارة تفاصيل الرحلة والملاعب والضغط الجماهيري، وهي أمور نجح الأهلي في التعامل معها على مدار المباراتين.

بدلاء صنعوا الفارق.. ورسالة قبل دور المجموعات

إذا كان عنوان الخبر قبل المباراة هو وجود زيزو وبن شرقي على دكة البدلاء، فإن الرسالة الأوضح بعد نهاية المواجهة تتمثل في عمق قائمة الأهلي. الفريق امتلك حلولًا متنوعة بين الأساسيين والبدلاء، وظهر قادرًا على تغيير شكل المباراة بحسب الحاجة. هذه النقطة ستكون مهمة للغاية مع اقتراب منافسات دور المجموعات، حيث يصبح ضغط المباريات أكبر، وتزداد الحاجة إلى تدوير فعال دون فقدان الجودة.

  • نتيجة الذهاب: كيتارا 1-2 الأهلي.
  • نتيجة الإياب: الأهلي 4-0 كيتارا.
  • النتيجة الإجمالية: الأهلي يتأهل بنتيجة 6-1.
  • أبرز بدلاء الأهلي في الإياب: أحمد سيد زيزو، أشرف بن شرقي، أحمد نبيل كوكا، عمر الساعي.

في النهاية، بدا واضحًا أن قرار إبقاء بعض الأسماء الثقيلة على الدكة لم يكن مؤشرًا على تراجع أهميتها، بل جزءًا من إدارة مباراة على مستويين: حسم التأهل أولًا، والحفاظ على تنوع الحلول ثانيًا. وبين أفضلية الذهاب ورباعية الإياب، نجح الأهلي في تجاوز كيتارا بثبات، ليواصل مشواره في الكونفدرالية بأوراق فنية متعددة ورسالة قوية إلى بقية المنافسين في القارة.