iKora

بركات يوضح موقف الأهلي من أبطال إفريقيا ويدعم الرحيل

بركات يضع النقاط فوق الحروف في ملف المشاركة القارية

أعاد محمد بركات، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، ترتيب النقاش الدائر في الشارع الكروي المصري بشأن مشاركة الأندية في بطولات الاتحاد الإفريقي، بعدما شدد على أن النادي الأهلي لم يتقدم بنفسه بطلب للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، وأن هذا النوع من الإجراءات يرتبط في الأساس بدور الاتحاد الوطني المخاطب للاتحاد القاري. وتأتي تصريحات بركات في توقيت حساس، مع اتساع الحديث عن آليات ترشيح الأندية المصرية للمسابقات الإفريقية، وهي مسألة تهم أيضًا جمهور المنتخبات لأن قوة التمثيل الخارجي للأندية تنعكس مباشرة على جاهزية اللاعبين المصريين وخبراتهم قبل الاستحقاقات الدولية.

وبحسب اللوائح العامة لمسابقات الأندية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن اتحادات الكرة الوطنية هي الجهة التي تؤكد مشاركة الأندية التابعة لها في بطولات CAF، فيما تُحدَّد المقاعد وفق تصنيف الاتحادات الأعضاء. كما أكد الاتحاد الإفريقي سابقًا أن أعلى 12 اتحادًا في التصنيف يحق لها الدفع بناديين في دوري الأبطال وناديين في الكونفدرالية، وهو ما ينطبق على مصر بوصفها من الاتحادات صاحبة الثقل القاري. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/caf-champions-league/news/caf-announces-key-caf-interclub-202425-information-including-dates-member-associations-new-ranking/?utm_source=openai))

ما الذي قصده بركات تحديدًا؟

جوهر حديث بركات يتمثل في الفصل بين الرغبة الجماهيرية والإجراء الرسمي. فالأهلي، مثل أي نادٍ آخر، قد يكون معنيًا بالنتيجة النهائية، لكن المكاتبة الرسمية إلى الاتحاد الإفريقي تتم عبر الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، بصفته الجهة المعتمدة لدى CAF. هذا التفسير يتسق مع الإطار التنظيمي القاري، الذي يمنح الاتحادات الوطنية مسؤولية اعتماد المشاركات واستكمال الملفات الخاصة بالأندية المرشحة. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/media/wo2fvlwb/dzccwlfeawo1gewhntcj.pdf?utm_source=openai))

ومن زاوية مصرية خالصة، فإن أهمية هذا التوضيح لا تتوقف عند حدود الأهلي فقط، بل تمتد إلى صورة إدارة الملف الكروي بالكامل، خصوصًا في بلد يملك إرثًا ثقيلًا على مستوى الأندية والمنتخبات. فمصر، التي تعد من القوى التاريخية في القارة، تحتاج دائمًا إلى وضوح إداري يوازي ثقلها الفني، سواء في بطولات الأندية أو عند إعداد العناصر الأساسية لمنتخب مصر الأول.

الأهلي وثقله القاري.. لماذا يظل النقاش حاضرًا؟

السبب الرئيسي في اتساع الجدل أن الأهلي ليس ناديًا عاديًا في المشهد الإفريقي؛ إذ يصفه الاتحاد الإفريقي نفسه بأنه صاحب الرقم القياسي في التتويج بدوري أبطال إفريقيا برصيد 12 لقبًا. كما ظهر اسم الأهلي ضمن قائمة المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية في نسخة 2025-2026، وهو ما يكرس حضوره المستمر في واجهة المنافسة القارية. لذلك فإن أي حديث عن مقعده الإفريقي أو آلية اعتماده يثير بطبيعة الحال اهتمامًا كبيرًا داخل مصر وخارجها. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/caf-champions-league/news/everything-you-need-to-know-about-the-202526-totalenergies-caf-champions-league/?utm_source=openai))

وبالنسبة لمتابعي منتخب مصر، فإن استمرار الأندية الكبرى في المنافسات القارية يمنح لاعبين مصريين كثيرين احتكاكًا عالي المستوى، وهو عنصر حاسم قبل تصفيات كأس العالم أو كأس الأمم الإفريقية. لهذا السبب، تبدو تصريحات بركات ذات امتداد يتجاوز الأهلي إلى المنظومة الكروية المصرية عمومًا.

رحيل مارسيل كولر.. لماذا اعتبره بركات قرارًا مناسبًا؟

في الشق الآخر من حديثه، أبدى محمد بركات قناعة بأن رحيل المدرب السويسري مارسيل كولر عن تدريب الأهلي كان قرارًا مناسبًا في ظل تراجع الأداء والنتائج. هذا الرأي ليس جديدًا تمامًا في الساحة المصرية، لكنه اكتسب وزنًا إضافيًا لأن صاحبه أحد أبرز الأسماء التي لعبت للأهلي وارتدت أيضًا قميص منتخب مصر في فترات مهمة.

بوابة الأهرام نقلت عن بركات قوله إن رحيل كولر كان متوقعًا، مستندًا إلى تراجع المستوى منذ بداية الموسم، رغم ما حققه المدرب من بطولات سابقة. ويعكس هذا التقييم نظرة فنية مفادها أن الأندية الكبرى لا تُحاسَب فقط على الألقاب الماضية، بل على القدرة المستمرة على الحفاظ على النسق التنافسي محليًا وقاريًا. ([gate.ahram.org.eg](https://gate.ahram.org.eg/News/5165084.aspx?utm_source=openai))

من منظور المنتخبات، تبدو هذه النقطة مهمة أيضًا، لأن استقرار مستوى اللاعبين الدوليين داخل أنديتهم يرتبط كثيرًا بوضوح المشروع الفني. فعندما يدخل نادٍ بحجم الأهلي في مرحلة تغيير على مستوى الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، ينعكس ذلك بالضرورة على إيقاع لاعبيه المرشحين للانضمام إلى منتخب مصر في المعسكرات المقبلة.

تغييرات الأهلي في 2026 وانعكاسها على اللاعبين المصريين

المشهد داخل الأهلي خلال صيف 2026 يشير بالفعل إلى حركة إعادة ترتيب واسعة. تقارير منشورة في بوابة الأهرام تحدثت عن حسم ملفات تخص بقاء بعض اللاعبين ورحيل آخرين، إلى جانب إعداد قائمة جديدة للموسم المقبل. كما أشارت تقارير أخرى إلى الاستقرار على رحيل بعض الأسماء واستمرار إعارة لاعبين آخرين، في إطار إعادة بناء فنية تستهدف استعادة القوة التنافسية. ([gate.ahram.org.eg](https://gate.ahram.org.eg/News/5643001.aspx?utm_source=openai))

هذه التحركات ليست شأنًا أهلاويًا داخليًا فقط، لأن منتخب مصر يتابع دائمًا حالة لاعبيه في الأندية الكبرى. وكل قرار يتعلق بمركز حساس، أو بخروج لاعب مصري من حسابات فريقه، ينعكس على خيارات الجهاز الفني للمنتخب، خاصة مع ضغط الأجندة الدولية واقتراب مراحل مهمة من التصفيات والاستحقاقات القارية.

هاني أبو ريدة ودور الاتحاد المصري في المخاطبات القارية

الاسم الآخر الحاضر بقوة في هذه القضية هو هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم. فبحكم منصبه، يبقى الاتحاد المصري هو القناة الرسمية في التواصل مع الاتحاد الإفريقي في كل ما يخص قوائم المشاركين والملفات التنظيمية المرتبطة بالمسابقات. ويؤكد الموقع التعريفي للاتحاد الإفريقي الخاص بمصر اسم هاني أبو ريدة ضمن بيانات الاتحاد المصري العضو في CAF، بما يعزز أن أي تحرك رسمي نحو الاتحاد القاري يمر عبر هذه البوابة المؤسسية. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/inside-caf/member-associations/egypt/?utm_source=openai))

لذلك، فإن قراءة بركات للمشهد تبدو أقرب إلى تفسير إداري منضبط منها إلى مجرد رأي إعلامي عابر. فالرجل يلفت الانتباه إلى أن النقاش ينبغي أن ينطلق من اللوائح والاختصاصات، لا من الانطباعات العامة أو الاستنتاجات السريعة التي تنتشر مع كل أزمة أو جدل.

لماذا يهم هذا الملف جمهور المنتخبات في مصر؟

  • أولًا: لأن مشاركة الأندية المصرية القوية قاريًا ترفع جاهزية اللاعبين الدوليين.
  • ثانيًا: لأن الاستقرار الإداري ينعكس على الاستقرار الفني، وهو ما يحتاجه منتخب مصر قبل المواعيد الكبرى.
  • ثالثًا: لأن أي ارتباك في تفسير اللوائح يخلق جدلًا يستهلك تركيز الجماهير واللاعبين معًا.
  • رابعًا: لأن الأندية الكبرى تمثل خزانًا أساسيًا لعناصر المنتخب الأول.

خلاصة المشهد

تصريحات محمد بركات حملت رسالتين واضحتين: الأولى أن طلبات المشاركة في بطولات الاتحاد الإفريقي ليست شأنًا منفصلًا عن الاتحاد الوطني، وبالتالي فإن الحديث عن أن الأهلي طلب بنفسه مقعدًا في دوري أبطال إفريقيا لا يعكس الصورة الإجرائية الكاملة. والثانية أن تغيير الجهاز الفني، ممثلًا في رحيل مارسيل كولر، كان في رأيه خطوة منطقية فرضها تراجع المستوى والنتائج. وبين الرسالتين، تبقى الحقيقة الأهم بالنسبة لجمهور الكرة المصرية أن ملف الأندية القارية لا ينفصل أبدًا عن ملف المنتخب، لأن قوة الأهلي وبيراميدز والزمالك وبقية ممثلي مصر في إفريقيا تظل جزءًا مباشرًا من قوة المنتخب الوطني على المدى المتوسط والطويل. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/media/wo2fvlwb/dzccwlfeawo1gewhntcj.pdf?utm_source=openai))