iKora

بعد ضم بن جديدة.. هل يفتح الأهلي باب الإعارات للمغرب الفاسي؟

الأهلي ينهي صفقة سفيان بن جديدة رسميًا

دخلت العلاقة بين الأهلي والمغرب الفاسي مرحلة جديدة في سوق الانتقالات الصيفية 2026، بعد إعلان النادي الأحمر يوم 19 يوليو 2026 التعاقد رسميًا مع المهاجم المغربي سفيان بن جديدة لمدة 3 مواسم. وأكد الأهلي، عبر موقعه الرسمي، أن الدكتور عصام سراج الدين رئيس قطاع التعاقدات سافر إلى المغرب لإنهاء الإجراءات المالية والإدارية، بالتنسيق مع وائل جمعة مدير الكرة، كما وجّه النادي الشكر إلى إدارة المغرب الفاسي برئاسة عمر بنيس على تعاونها في إتمام الصفقة.

هذه الخطوة منحت الملف بعدًا أكبر من مجرد تعاقد هجومي جديد للأهلي، خصوصًا مع ما تردد في الساعات الأخيرة عن رغبة المغرب الفاسي في الاستفادة من العلاقة المتطورة بين الناديين، عبر بحث إمكانية ضم لاعب من صفوف الأهلي خلال الميركاتو الجاري، سواء على سبيل الإعارة أو في إطار تفاوض منفصل.

ما الذي قالته المصادر المؤكدة عن الصفقة؟

المؤكد رسميًا حتى الآن هو انتقال سفيان بن جديدة إلى الأهلي، بينما تبقى مسألة طلب المغرب الفاسي ضم لاعب من القلعة الحمراء في نطاق المؤشرات المتداولة التي لم يصدر بشأنها إعلان رسمي من الناديين. لكن المؤشرات القادمة من المغرب ومصر توضح أن صفقة بن جديدة تمت في أجواء إيجابية، وهو ما يجعل استمرار التعاون بين الطرفين أمرًا منطقيًا من الناحية الإدارية والفنية.

رئيس الشركة الرياضية في المغرب الفاسي عمر بنيس تحدث عن كواليس التفاوض، موضحًا أن الأهلي تقدم بعروض لم تكن مرضية في البداية قبل الوصول إلى الصيغة النهائية، كما أشار إلى أن الفارق المالي الكبير لصالح اللاعب كان من الصعب الوقوف ضده. وفي الوقت نفسه، أبرزت تقارير مغربية أن الصفقة تمت بعد اتفاق نهائي بين الناديين على انتقال المهاجم المغربي إلى الأهلي بعقد يمتد لثلاثة مواسم.

لماذا قد يطلب المغرب الفاسي لاعبًا من الأهلي؟

من زاوية الانتقالات فقط، تبدو الفكرة منطقية للغاية. المغرب الفاسي خسر هدافه وأبرز أوراقه الهجومية بانتقال بن جديدة إلى الأهلي، وبالتالي يصبح البحث عن تعويض فني سريع أولوية مباشرة. ومع وجود علاقة جيدة بين الإدارتين بعد إنجاز الصفقة، قد يفضّل النادي المغربي استكشاف سوق الأهلي أولًا، خاصة إذا كان المقصود لاعبًا لا يضمن المشاركة الأساسية بصفة منتظمة.

هذا السيناريو يتكرر كثيرًا في الصفقات العربية والإفريقية؛ نادٍ يبيع عنصرًا مؤثرًا ثم يحاول تعويض جزء من الخسارة عبر صفقة مقابلة، أو استعارة لاعب شاب يحتاج دقائق لعب أكثر. وفي حالة الأهلي، القائمة عادة ما تضم عددًا كبيرًا من العناصر في الخطوط الأمامية، وهو ما يفتح الباب أمام حلول من هذا النوع إذا توافقت الرؤية الفنية.

خيارات التعاون المحتملة بين الناديين

  • إعارة لاعب شاب من الأهلي للحصول على دقائق لعب منتظمة.
  • انتقال لاعب خارج الحسابات الفنية بشكل نهائي إذا توفرت موافقة الجهاز الفني.
  • أولوية تفاوض مستقبلية بين الناديين في صفقات أخرى داخل السوق المغربي.
  • توسيع شبكة التعاون بما يخدم احتياجات الطرفين في المراكز المطلوبة.

ماذا يضيف بن جديدة للأهلي؟

على المستوى الفني، تعاقد الأهلي مع لاعب لفت الانتباه بقوة في الكرة المغربية خلال الموسم الماضي. تقارير رياضية مصرية ومغربية أشارت إلى أن سفيان بن جديدة قدم أرقامًا تهديفية بارزة مع المغرب الفاسي، إذ سجل 20 هدفًا وصنع هدفين خلال 31 مباراة في مختلف المسابقات، كما ارتبط اسمه بصدارة الهدافين في البطولة المغربية خلال موسم 2025-2026.

اللاعب لا يتحرك فقط كمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، بل يملك كذلك القدرة على شغل مراكز هجومية متعددة، منها الجناح الأيمن والأيسر، وهي ميزة مهمة لأي مدرب يبحث عن تنويع الحلول في الثلث الأخير. بالنسبة للأهلي، فإن ضم لاعب بهذه المواصفات يمنح الفريق إضافة هجومية واضحة قبل انطلاق الموسم الجديد، خصوصًا مع ضغط البطولات المحلية والقارية.

كيف ينظر جمهور الأهلي في مصر إلى الملف؟

بالنسبة للقارئ المصري، فإن خبر انتقال بن جديدة لا يتوقف عند حدود اسم جديد في قائمة الفريق، بل يرتبط أيضًا بطريقة تحرك الأهلي في الميركاتو. النادي أظهر سرعة في الحسم الرسمي، وتحركًا إداريًا مباشرًا إلى المغرب لإنهاء الصفقة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في غلق الملفات الفنية مبكرًا. كما أن الإشادة المتبادلة بين الناديين أعطت انطباعًا بأن باب التعاون لن يُغلق عند هذه الصفقة.

ومن هنا، يصبح الحديث عن رغبة المغرب الفاسي في ضم لاعب من الأهلي أمرًا قابلًا للتصديق من الناحية السوقية، حتى لو لم تُكشف حتى الآن هوية اللاعب أو طبيعة الطلب بشكل رسمي. وفي العادة، مثل هذه التحركات تتضح أكثر مع اقتراب غلق القوائم واستقرار رؤية الجهاز الفني بشأن الراحلين والمعارين.

هل هناك أسماء مطروحة؟

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد مصادر رسمية معلنة من الأهلي أو المغرب الفاسي تكشف اسم اللاعب المطلوب تحديدًا. لذلك، من الأدق مهنيًا عدم الزج بأسماء غير مؤكدة. ما يمكن قوله فقط هو أن أي تفاوض محتمل سيعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: احتياجات المغرب الفاسي الفنية بعد رحيل بن جديدة، موقف الجهاز الفني للأهلي من قائمته، ومدى قبول اللاعب نفسه بخوض تجربة في الدوري المغربي.

وفي حال تحولت الفكرة إلى مسار رسمي، فمن المرجح أن تكون الصيغة الأقرب هي الإعارة، لأنها تمنح المغرب الفاسي فرصة لتعويض رحيل هدافه، وفي المقابل تتيح للأهلي الحفاظ على حقوقه في اللاعب مع منحه فرصة للمشاركة المستمرة.

خلاصة المشهد في الانتقالات

الثابت حتى الآن أن الأهلي أنهى واحدة من أبرز صفقاته الصيفية بالتعاقد مع سفيان بن جديدة قادمًا من المغرب الفاسي بعقد لثلاثة مواسم. أما الخطوة التالية، والمتمثلة في احتمال انتقال لاعب من الأهلي إلى النادي المغربي، فما زالت في مرحلة الترقب وتنتظر ما ستكشفه الأيام المقبلة داخل الميركاتو.

لكن المؤكد أيضًا أن الصفقة فتحت قناة تعاون مباشرة بين ناديين يملكان علاقة جيدة، وهو ما قد يصنع تطورًا جديدًا في ملف الانتقالات خلال الأسابيع المقبلة. وإذا قرر المغرب الفاسي التحرك فعليًا نحو أحد لاعبي الأهلي، فسنكون أمام فصل جديد في صفقة بدأت بمهاجم مغربي وانتهت حتى الآن بواحدة من أكثر قصص الانتقالات العربية إثارة هذا الصيف.