بن رمضان مستمر وجراديشار ينتظر الحسم داخل الأهلي
صيف ساخن في الأهلي.. لكن عين «المنتخبات» على الثبات الفني
يتواصل الجدل في الشارع الرياضي المصري والعربي حول تحركات النادي الأهلي خلال سوق الانتقالات الصيفية، خصوصًا مع تعدد الأسماء المرتبطة بالفريق وتغيّر الجهاز الفني بعد تولي المغربي الحسين عموتة المهمة رسميًا في 7 يوليو 2026. وبالنسبة لمتابعي ملف المنتخبات، فإن القضية لا تتعلق بالأهلي وحده، بل تمتد إلى مدى استقرار عدد من اللاعبين الدوليين القادرين على التأثير مع منتخباتهم خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتهم التونسي محمد علي بن رمضان والمصريان مصطفى شوبير وإمام عاشور.
المعطيات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن بن رمضان موجود ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للأهلي، كما ظهر اسمه أيضًا في قوائم المباريات المنشورة خلال الموسم، وهو ما يعكس استمرار وجوده داخل حسابات النادي للموسم الجديد. وفي الوقت نفسه، لا توجد إشارة رسمية من الأهلي إلى طرح اللاعب للبيع، بينما أكدت تقارير صحفية مصرية متطابقة أن الاتجاه داخل النادي هو الإبقاء عليه وعدم مناقشة رحيله في الميركاتو الحالي.
بن رمضان.. استقرار مهم لمنتخب تونس
يحظى محمد علي بن رمضان باهتمام خاص من جمهور الكرة في مصر وشمال إفريقيا، ليس فقط بسبب قيمته الفنية في وسط الملعب، ولكن لأن استمراره مع نادٍ بحجم الأهلي يمنحه إيقاعًا تنافسيًا مرتفعًا ينعكس مباشرة على جاهزيته مع منتخب تونس. اللاعب مدرج رسميًا ضمن قائمة الفريق الأول بالأهلي في صيف 2026، كما ورد اسمه في قائمة مباراة بيراميدز المنشورة عبر الموقع الرسمي للنادي، وهو ما يؤكد حضوره الفني داخل الفريق.
ومن زاوية المنتخبات، فإن بقاء بن رمضان يهم الجهاز الفني التونسي بقدر ما يهم الأهلي، لأن لاعب الوسط الذي يجمع بين الواجبين الدفاعي والهجومي يُعد من العناصر القادرة على منح نسور قرطاج حلولًا متنوعة في المباريات الكبرى. ومع غياب أي إعلان رسمي عن عرض للبيع، تبدو فرضية الاستمرار هي الأقرب في الوقت الحالي، خاصة أن تقارير مصرية أكدت صراحة أن الأهلي لا ينوي الاستغناء عن اللاعب هذا الصيف.
ماذا يعني ذلك فنيًا؟
- استمرارية المباريات القوية أمام منافسين محليين وقاريين.
- جاهزية بدنية أعلى قبل أي تجمعات دولية مقبلة.
- استقرار تكتيكي للاعب في مركزه المفضل، بما يفيد منتخب تونس.
عموتة وملف جراديشار.. حسم مؤجل
على الجانب الآخر، يبقى ملف السلوفيني نيتس جراديشار أقل وضوحًا. اللاعب عاد من فترة إعارة إلى أويبشت المجري، وسط تقارير مصرية تحدثت عن إخطار اللاعب بموعد العودة للتدريبات على أن يُحسم مصيره النهائي بعد تقييم الجهاز الفني الجديد بقيادة عموتة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الاتجاه السابق داخل الأهلي كان يميل إلى تسويق اللاعب سواء عبر إعارة جديدة أو بيع نهائي، خصوصًا في ظل رغبة الإدارة في إعادة ترتيب قائمة الأجانب وتوفير أماكن لصفقات هجومية.
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي بحسم مستقبل جراديشار، وهو ما يجعل كل السيناريوهات مطروحة: البقاء للمنافسة، الخروج على سبيل الإعارة، أو البيع النهائي. لكن المؤكد أن القرار النهائي سيكون مرتبطًا برؤية عموتة، الذي شدد في مؤتمر تقديمه على أن الأولوية ستكون للعمل داخل الملعب وتحقيق البطولات، ما يعني أن تقييم العناصر الأجنبية سيتم وفق احتياجات فنية مباشرة لا وفق الضجيج الإعلامي.
ومن منظور «المنتخبات»، فإن استقرار جراديشار أو رحيله قد ينعكس على فرصه في الحفاظ على نسق المشاركة المطلوب مع منتخب سلوفينيا، لأن أي مهاجم دولي يحتاج إلى دقائق لعب منتظمة أكثر من مجرد التواجد في قائمة نادٍ كبير.
هل اقترب الأهلي من مهاجم جديد؟
الاسم الأكثر تداولًا في الأيام الأخيرة هو الجزائري منصف بقرار، مهاجم دينامو زغرب. التقارير الصحفية في مصر أكدت وجود اهتمام ومفاوضات من جانب الأهلي مع أكثر من مهاجم، من بينهم بقرار، لكنها في الوقت نفسه نفت بعض الأرقام المتداولة سابقًا حول قيمة العرض. كما ظهرت خلال الساعات الأخيرة تقارير تتحدث عن تقدم ملموس في الملف، لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي عبر منصاته المعتمدة يؤكد إتمام الصفقة.
هذا التفصيل مهم للغاية بالنسبة لقراء قسم المنتخبات، لأن ضم مهاجم أجنبي جديد قد يؤثر بشكل مباشر على شكل قائمة الأجانب، وبالتالي على مستقبل بعض العناصر الحالية مثل جراديشار، كما قد يرفع نسق المنافسة داخل الفريق بما ينعكس على اللاعبين الدوليين في المراكز الهجومية.
حقيقة عروض مصطفى شوبير وإمام عاشور
فيما يخص الثنائي مصطفى شوبير وإمام عاشور، لا توجد حتى الآن بيانات رسمية من الأهلي تعلن وصول عروض نهائية أو الاتفاق على رحيل أي منهما. الموجود بشكل مؤكد هو أن الثنائي مدرج ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي، كما أن تقارير صحفية حديثة تحدثت عن تحرك داخل الأهلي لحسم ملف التجديد قبل انطلاق معسكر إعداد الموسم الجديد في إسبانيا، والمقرر له بحسب تقارير مصرية أن يمتد بين 31 يوليو و12 أغسطس 2026.
وبالنسبة للمنتخب المصري، فإن هذه النقطة شديدة الأهمية. مصطفى شوبير يُنظر إليه كأحد الحراس القادرين على تثبيت أقدامهم في المشهد الدولي إذا واصل التطور والمشاركة، بينما يمثل إمام عاشور واحدًا من أكثر لاعبي الوسط المصريين تأثيرًا من حيث الطاقة والقدرة على الربط بين الخطوط. لذلك فإن أي حديث عن عروض خارجية أو تغييرات كبيرة في مستقبلهما يظل بحاجة إلى تأكيد رسمي قبل البناء عليه.
لماذا يهم هذا الملف منتخب مصر؟
- مصطفى شوبير ينافس على تثبيت اسمه بين أبرز الحراس المصريين في المرحلة المقبلة.
- إمام عاشور يظل عنصرًا مهمًا في وسط الملعب بفضل شخصيته الفنية وقدرته على صناعة الفارق.
- الاستقرار التعاقدي قبل الموسم الجديد عادة ما ينعكس على الأداء في التوقفات الدولية.
الأهلي بين المشروع المحلي والبعد القاري
من الواضح أن الأهلي يتحرك هذا الصيف وفق إعادة هيكلة أوسع لقطاع الكرة، وهو ما ظهر رسميًا في قرارات الإدارة خلال يونيو ثم في تقديم عموتة وجهازه المعاون في يوليو. هذا النوع من التغييرات يجعل تقييم الصفقات والراحلين أكثر تعقيدًا، لأن المدرب الجديد يحتاج أولًا إلى رؤية المجموعة كاملة قبل اتخاذ أحكام نهائية.
وبالنسبة للجمهور المصري، فإن القراءة الأهم لا تتعلق فقط باسم الراحل أو القادم، بل بكيفية انعكاس ذلك على المنتخبات الوطنية. بقاء بن رمضان يمنح منتخب تونس لاعبًا في بيئة تنافسية قوية، وحسم مستقبل شوبير وعاشور يهم المنتخب المصري، بينما يرتبط مصير جراديشار بمساحة لعبه وفرصه الدولية مع سلوفينيا.
الخلاصة أن المشهد الحالي يحمل اتجاهات واضحة لكنه لا يزال مفتوحًا في بعض الملفات. بن رمضان أقرب إلى الاستمرار، جراديشار ينتظر القرار الفني، والحديث عن عروض مصطفى شوبير وإمام عاشور لم يصل بعد إلى مستوى الحسم الرسمي. وفي سوق انتقالات سريع الإيقاع، يبقى الفيصل دائمًا هو ما يصدر عن النادي نفسه، لا ما يتردد خارجه.