iKora

بيراميدز يترقب صفقة هجومية من الاتحاد السعودي

بيراميدز يفتح ملف التدعيم الهجومي.. واسم ستيفن بيرجوين يتصدر المشهد

عاد ملف التدعيمات الهجومية ليفرض نفسه بقوة داخل بيراميدز (@pyramidsfc على إنستغرام) خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعدما ارتبط النادي المصري باهتمام تجاه الهولندي ستيفن بيرجوين، لاعب الاتحاد السعودي. ورغم أن المفاوضات لم تُحسم رسميًا حتى الآن، فإن تداول اسم اللاعب يعكس بوضوح طبيعة المرحلة الجديدة داخل الفريق السماوي، خاصة مع الرغبة في الحفاظ على التنافس محليًا وقاريًا بعد الطفرة الكبيرة التي عاشها النادي في الموسمين الأخيرين.

الحديث عن بيرجوين لا يأتي من فراغ؛ فاللاعب يملك سيرة قوية في الكرة الأوروبية، ولعب لأندية مثل آيندهوفن وتوتنهام وأياكس، قبل انتقاله إلى الاتحاد. كما أن وجوده في نادٍ بحجم الاتحاد، أحد أبرز فرق دوري روشن السعودي، يمنح أي تحرك نحوه ثقلًا فنيًا وإعلاميًا كبيرًا، وهو ما يفسر الاهتمام الواسع الذي صاحب الأنباء المتداولة بشأنه.

من هو اللاعب المطروح على رادار بيراميدز؟

ستيفن بيرجوين (@stevenbergwijn على إنستغرام) لاعب هولندي يبلغ من العمر 28 عامًا، يشغل مركز الجناح الأيسر ويمكنه اللعب أيضًا في أكثر من دور هجومي، سواء على الطرف الآخر أو خلف المهاجم. وبحسب بيانات ترانسفير ماركت، انضم إلى الاتحاد في 2 سبتمبر 2024 بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2027، وتبلغ قيمته السوقية الحالية نحو 10 ملايين يورو.

أما من الناحية المالية، فتشير بيانات Capology الخاصة برواتب الاتحاد لموسم 2025-2026 إلى أن بيرجوين يتقاضى راتبًا سنويًا أساسيًا يقدَّر بنحو 9.18 ملايين يورو، وهو رقم قريب جدًا من الحديث المتداول عن راتب في حدود 9 ملايين للموسم الواحد. وهذه النقطة تحديدًا تبرز حجم التحدي المالي أمام أي نادٍ يفكر في استقطاب اللاعب، سواء عبر شراء نهائي أو صيغة إعارة تتطلب ترتيبات مالية خاصة.

لماذا يفكر بيراميدز في صفقة بهذا الحجم؟

التحرك المحتمل من جانب بيراميدز يرتبط بالسياق الفني الحالي أكثر من ارتباطه بالبعد الدعائي فقط. النادي المصري تُوج بلقب دوري أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخه يوم 1 يونيو 2025 بعد فوزه على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 2-1 في إياب النهائي بالقاهرة، ليحسم اللقب بمجموع 3-2 في المباراتين. هذا الإنجاز رفع سقف التوقعات حول مستقبل الفريق، وجعل مسألة دعم القائمة بعناصر مؤثرة أمرًا منطقيًا مع ازدحام الاستحقاقات.

كما أن بيراميدز دخل بالفعل مرحلة إعداد جديدة للموسم المقبل تحت قيادة المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا (@coach_rulani على إنستغرام)، حيث أعلن عن معسكر خارجي في مدينة أرضروم التركية خلال الفترة من 23 يوليو إلى 9 أغسطس 2026، ضمن برنامج التحضير للموسم. وجود جهاز فني جديد عادة ما يدفع الإدارة لمراجعة احتياجات الفريق بدقة، خصوصًا في الثلث الهجومي، حيث تصنع التفاصيل الفارق في المباريات الكبيرة.

هل الصفقة منطقية فنيًا؟

من الناحية الفنية، يبدو اسم بيرجوين مناسبًا لفلسفة فريق يبحث عن السرعة والتحرك بين الخطوط والقدرة على كسر التكتلات. اللاعب ليس رأس حربة صريحًا بالمعنى التقليدي، لكنه مهاجم طرف يملك النزعة التهديفية والقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، وهو ما قد يمنح بيراميدز حلولًا إضافية إذا أراد تنويع أساليبه الهجومية.

كذلك فإن خبرة اللاعب في مستويات تنافسية مرتفعة تمنحه قيمة مضافة، سواء في الدوري المصري أو في البطولات القارية. غير أن أي تقييم واقعي للملف يجب أن يضع في الاعتبار أن التعاقد مع لاعب بهذا السقف المالي لن يكون سهلًا، خاصة إذا تمسك الاتحاد باستمراره أو لم تظهر مرونة في طريقة خروج اللاعب.

العقبة الكبرى: الراتب والتكلفة الإجمالية

أبرز ما يجعل الصفقة معقدة هو الجانب الاقتصادي. فحين يكون راتب اللاعب الأساسي السنوي يتجاوز 9 ملايين يورو تقريبًا، تصبح العملية أبعد من مجرد اتفاق بين ناديين. هنا تدخل تفاصيل مثل:

  • قيمة الانتقال أو الإعارة إذا وافق الاتحاد على التخلي عن اللاعب.
  • نسبة الراتب التي سيتحملها كل طرف في حال الإعارة.
  • مدة التعاقد وهل ستكون قصيرة لتقليل المخاطرة أم طويلة لضمان الاستفادة الفنية.
  • الالتزامات الإضافية مثل المكافآت وحوافز الأداء.

ولهذا، فإن أي حديث عن اقتراب الصفقة يجب التعامل معه بحذر، لأن الأسماء الكبيرة كثيرًا ما تُطرح في السوق قبل أن تصطدم بالواقع المالي أو بأولويات المدرب.

ماذا يعني ذلك لبيراميدز داخل الكرة المصرية؟

الأهم بالنسبة للقارئ المصري أن هذه التحركات، حتى لو بقيت في إطار جس النبض، تؤكد أن بيراميدز لا ينوي الاكتفاء بما حققه. النادي أصبح طرفًا ثابتًا في سباق البطولات، وأي تدعيم من نوعية لاعب أوروبي صاحب خبرة كبيرة سيعني أن المنافسة في الدوري المصري مرشحة لمزيد من السخونة، سواء أمام الأهلي أو الزمالك أو بقية الأندية الطامحة.

كما أن نجاح بيراميدز في اجتذاب أسماء دولية من هذا الوزن، إذا حدث، سيمنح المسابقة المحلية زخمًا إضافيًا على مستوى المتابعة الجماهيرية والتسويق، لكنه في الوقت نفسه سيرفع منسوب الضغط على الفريق، لأن التوقعات ستصبح أكبر بكثير من مجرد الظهور الجيد.

بين الشائعة والحقيقة.. ما المؤكد حتى الآن؟

المؤكد حتى الآن أن اسم ستيفن بيرجوين مطروح ضمن الأسماء التي جرى تداولها في محيط اهتمام بيراميدز خلال الميركاتو الصيفي، وأن اللاعب ما زال مرتبطًا بعقد مع الاتحاد حتى صيف 2027. كما أن راتبه السنوي في النادي السعودي يضعه ضمن الأسماء المكلفة نسبيًا في قائمة الفريق، ما يجعل أي خطوة نحوه بحاجة إلى ترتيبات استثنائية.

أما ما لم يتأكد رسميًا بعد، فهو وجود عرض نهائي مُعلن أو اتفاق بين الأطراف. لذلك تبقى القصة في مرحلة الترقب، لا الحسم. لكن مجرد تداول اسم بهذا الثقل يكشف بوضوح عن الاتجاه الذي يسير فيه بيراميدز: البحث عن تدعيم نوعي، وليس مجرد إضافة عددية، استعدادًا لموسم ينتظر فيه جمهور الكرة المصرية صراعًا أكثر اشتعالًا على كل الجبهات.

في النهاية، ستبقى الأيام المقبلة هي الفيصل. فإذا تطورت الاتصالات إلى مفاوضات رسمية، سنكون أمام واحدة من أكثر قصص الانتقالات إثارة في الكرة المصرية هذا الصيف. أما إذا توقف الملف عند حدود الاهتمام، فسيظل اسم بيرجوين مؤشرًا واضحًا على مستوى الطموح الذي يتحرك به بيراميدز قبل انطلاق الموسم الجديد.