iKora

بيراميدز يحدد ملامح عودة محمد حمدي بعد جراحة الصليبي

بيراميدز يعلن تطورات برنامج تأهيل محمد حمدي

دخل محمد حمدي، الظهير الأيسر لنادي بيراميدز ومنتخب مصر، مرحلة جديدة في رحلة التعافي بعد الإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ مشاركته الدولية الأخيرة مع المنتخب. ووفق ما أعلنه الدكتور مصطفى المنيري، رئيس الجهاز الطبي في نادي بيراميدز، فإن اللاعب أنهى المرحلتين الأولى والثانية من برنامج التأهيل بعد الجراحة، وبدأ بالفعل المرحلة الثالثة التي تتضمن الجري الخفيف حول الملعب، مع الاستمرار في الجلسات العلاجية الخاصة بالركبة المصابة.

التحديث الطبي الأخير يمنح جماهير بيراميدز قدرًا من الاطمئنان، خصوصًا أن النادي يتعامل بحذر مع واحدة من أكثر الإصابات تعقيدًا في كرة القدم الحديثة. وبحسب المعطيات المعلنة، فإن عودة محمد حمدي إلى التدريبات الجماعية لن تكون فورية، بل ستأتي بشكل تدريجي بعد استكمال المراحل المقررة طبيًا والتأكد من جاهزية الركبة للاستجابة للأحمال البدنية والفنية.

كيف بدأت الإصابة؟

تعرض محمد حمدي للإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة منتخب مصر أمام بنين في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في المغرب، قبل أن يخضع بعد ذلك لجراحة ناجحة في ألمانيا خلال يناير 2026، ثم يعود إلى القاهرة لاستكمال بقية برنامج العلاج والتأهيل تحت متابعة طبية متواصلة.

الإصابة جاءت في توقيت حساس للاعب، الذي كان يمثل عنصرًا مهمًا في الرواق الأيسر سواء مع بيراميدز أو مع المنتخب الوطني. كما أنها فرضت على الجهاز الفني في النادي البحث عن بدائل مؤقتة في مركز الظهير الأيسر خلال فترة الغياب، خاصة مع ضغط المشاركات المحلية والقارية. ومن اللافت أن محمد حمدي كان حاضرًا أيضًا في تشكيل بيراميدز الأساسي أمام ماميلودي صن داونز في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا يوم 1 يونيو 2025، ما يؤكد قيمته الفنية الكبيرة داخل الفريق قبل فترة التوقف الطويلة بسبب الإصابة اللاحقة مع المنتخب.

ما المرحلة الحالية في التأهيل؟

بحسب التصريحات الرسمية المنقولة عن الجهاز الطبي، فإن المرحلة الثالثة التي بدأها اللاعب تعتمد على الجري الخفيف حول الملعب، وهي خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة الحركية واستعادة التوازن العضلي بعد الجراحة. هذه المرحلة عادة تسبق إدخال تدريبات أكثر تقدمًا تشمل تغيير الاتجاه والتحميل التدريجي على الركبة، لكن النادي لم يعلن حتى الآن موعدًا نهائيًا محددًا للعودة الكاملة إلى المران الجماعي أو المباريات الرسمية.

ومن الناحية الطبية، فإن التعامل مع إصابات الرباط الصليبي لا يرتبط فقط بمرور الوقت، بل أيضًا بنتائج القياسات الوظيفية وقوة العضلات المحيطة بالركبة ومدى استجابة اللاعب للبرنامج التأهيلي. لذلك يفضل بيراميدز، مثل كثير من الأندية الكبرى، التدرج في إعادة اللاعب بدلًا من التعجل، لتقليل احتمالات الانتكاسة أو تكرار الإصابة.

متى يمكن أن يعود محمد حمدي للتدريبات؟

رغم أن النادي لم يحدد يومًا بعينه للعودة إلى التدريبات الجماعية، فإن التصريحات الرسمية تشير بوضوح إلى أن اللاعب قطع شوطًا معتبرًا في البرنامج العلاجي، وأنه بات أقرب إلى الدخول في المراحل المتقدمة من التأهيل. وعمليًا، فإن بدء الجري الخفيف يعد مؤشرًا على تحسن الحالة واستقرار الركبة بعد الجراحة، لكنه لا يعني أن العودة للمباريات أصبحت وشيكة بشكل مباشر.

وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن الرسالة الأهم هنا هي أن محمد حمدي يسير وفق الجدول الطبي المرسوم دون إعلان عن أي مضاعفات جديدة. كما أن متابعة النادي لحالته منذ إجراء العملية في ألمانيا وحتى العودة إلى القاهرة ثم الدخول في مراحل التأهيل المتقدمة، تعكس رغبة واضحة في تجهيز اللاعب بالشكل الأمثل قبل منحه الضوء الأخضر للاندماج الكامل مع المجموعة.

أهمية اللاعب لبيراميدز ومنتخب مصر

يمثل محمد حمدي أحد الأسماء المعروفة في مركز الظهير الأيسر داخل الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. وعلى الموقع الرسمي لنادي بيراميدز، يُعرَّف اللاعب بوصفه أحد عناصر الفريق الأول في هذا المركز، كما يشير النادي إلى مسيرته التي مرت عبر الأهلي ثم المصري قبل الاستقرار مع بيراميدز منذ 2018.

هذه الخبرات جعلت غيابه مؤثرًا، سواء على مستوى التوازن الدفاعي أو الإضافة الهجومية من الطرف الأيسر. ومع تزايد الإيقاع البدني في المنافسات القارية والدولية، تصبح استعادة لاعب بمواصفات محمد حمدي مكسبًا مهمًا لأي جهاز فني، خاصة أنه يمتلك خبرة في التعامل مع المباريات الكبيرة والضغوط العالية.

لماذا يتعامل بيراميدز بحذر مع ملف العودة؟

السبب الأساسي هو أن إصابة الرباط الصليبي لا تُقاس فقط بسرعة التئام الجراحة، وإنما بمدى اكتمال الجاهزية العضلية والوظيفية والنفسية. العودة المبكرة قد تمنح الفريق دفعة مؤقتة، لكنها قد تكلف اللاعب غيابًا أطول إذا حدثت أي انتكاسة. ولهذا يبدو موقف الجهاز الطبي منطقيًا: التقدم خطوة بخطوة، والتأكد من أن كل مرحلة تم إنجازها بالكامل قبل الانتقال إلى التالية.

  • المرحلتان الأولى والثانية: تم الانتهاء منهما بعد الجراحة وفق ما أعلنه النادي رسميًا.
  • المرحلة الثالثة: بدأت بالفعل وتشمل الجري الخفيف حول الملعب مع استمرار الجلسات العلاجية.
  • العودة للتدريبات الجماعية: لم يُعلن لها موعد نهائي بعد، وترتبط باجتياز المراحل المتبقية من التأهيل.

خلاصة المشهد

الخبر الأبرز بالنسبة لمتابعي بيراميدز هو أن محمد حمدي يتحرك في الاتجاه الصحيح بعد جراحة الرباط الصليبي، وأنه دخل مرحلة الجري الخفيف، وهي علامة مشجعة في مسار التعافي. لكن في الوقت نفسه، لا يزال الملف خاضعًا لحسابات طبية دقيقة قبل تحديد موعد العودة للتدريبات الجماعية أو المباريات.

وبين حاجة بيراميدز إلى استعادة أحد عناصره المهمة، وحرص الجهاز الطبي على حماية اللاعب من أي استعجال، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم الملامح النهائية لعودة محمد حمدي إلى الملاعب. وحتى ذلك الحين، يبقى المؤكد أن الظهير الأيسر المصري يقترب تدريجيًا من استعادة مكانه، لكن وفق إيقاع الطب لا إيقاع العاطفة الجماهيرية.