بيراميدز يراقب مصطفى محمد لتعويض رحيل ماييلي المحتمل
بيراميدز يعيد ترتيب أولوياته الهجومية في ميركاتو الصيف
دخل نادي بيراميدز مرحلة مبكرة من إعادة تقييم ملف الهجوم خلال سوق الانتقالات الصيفية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المهاجم الكونغولي فيستون ماييلي واحتمالات رحيله مع نهاية عقده. وفي هذا السياق، عاد اسم مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي ومنتخب مصر، ليتردد بقوة داخل دوائر المتابعة المرتبطة بالميركاتو، خاصة مع ارتباط اللاعب في فترات سابقة باهتمام من أندية مصرية كبيرة، على رأسها الأهلي وبيراميدز.
التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن حاجة بيراميدز إلى تأمين مركز رأس الحربة مبكرًا، بعد موسم اعتمد فيه الفريق بصورة واضحة على ماييلي في المباريات الكبيرة، سواء محليًا أو قاريًا. كما أن النادي يدرك أن أي تأخير في حسم البديل قد يرفع تكلفة التعاقد لاحقًا، خصوصًا إذا كان الهدف لاعبًا يملك خبرة أوروبية وحضورًا دوليًا مثل مصطفى محمد.
ما حقيقة ارتباط بيراميدز بصفقة الأهلي السابقة؟
مصطلح “صفقة الأهلي” المتداول في بعض التقارير يرتبط بكون مصطفى محمد كان ضمن الأسماء التي دارت حولها أحاديث ومتابعات داخل القلعة الحمراء خلال الشهور الماضية. وكشف تقرير لمصراوي في 30 أبريل 2026 عن وجود صراع على اللاعب بين الأهلي وبيراميدز، مع الإشارة إلى أن مهاجم نانت كان محل متابعة من الناديين. لكن تقارير لاحقة أوضحت أن الصورة لم تصل إلى مرحلة العرض الرسمي الحاسم من جانب بيراميدز. وفي 10 مايو 2026 نقلت “الوطن” نفيًا من مصدر مسؤول داخل بيراميدز بشأن الدخول في مفاوضات مع مصطفى محمد، بينما أشار تقرير آخر من مصراوي في 19 مايو 2026 إلى أن اللاعب لم يتلق عرضًا رسميًا من النادي، وأن أولويته كانت تميل إلى الاستمرار في أوروبا.
بالتالي، الأدق حتى الآن أن بيراميدز يستكشف السوق ويراقب موقف اللاعب أكثر من كونه أنهى اتفاقًا أو دخل في مرحلة تفاوض متقدمة. وهذا الفارق مهم في تغطية الأخبار الخاصة بسوق الانتقالات، خصوصًا مع كثرة التسريبات وتضاربها في بداية الصيف.
لماذا يبدو مصطفى محمد اسمًا منطقيًا على رادار بيراميدز؟
من منظور فني، يملك مصطفى محمد مواصفات تجعل اسمه حاضرًا في أي نقاش يخص دعم مركز المهاجم داخل الدوري المصري. مهاجم نانت يبلغ من العمر 28 عامًا، وُلد في 28 نوفمبر 1997 في الجيزة، ويلعب في مركز رأس الحربة، بينما يذكر الموقع الرسمي لنادي نانت أن طوله 1.85 متر ويرتدي القميص رقم 31. كما يوضح ملفه الرسمي أن اللاعب شارك في 24 مباراة خلال موسم 2025-2026 في الدوري الفرنسي وسجل 4 أهداف حتى تاريخ تحديث الصفحة التي جرى الاطلاع عليها.
هذه الأرقام قد لا تبدو ضخمة مقارنة بمهاجمين آخرين في أوروبا، لكنها تعكس استمرار مصطفى محمد في بيئة تنافسية قوية مثل الدوري الفرنسي، وهو ما يمنحه قيمة فنية وتسويقية كبيرة إذا فكر يومًا في العودة إلى المنطقة أو الانتقال إلى مشروع طموح داخل القارة.
مستقبل ماييلي يفرض نفسه على المشهد
السبب الرئيسي وراء بحث بيراميدز عن مهاجم جديد يعود إلى الغموض المحيط بموقف فيستون ماييلي. تقارير مصرية عدة خلال 2026 أشارت إلى تعثر ملف التجديد، وإلى وجود احتمالات قوية لرحيله بعد نهاية عقده. يلاكورة ذكرت أن عقد اللاعب كان ممتدًا حتى يونيو 2026، بينما أشارت تقارير من “اليوم السابع” في يونيو 2026 إلى أن اللاعب أصبح قريبًا من الرحيل، وأن الأهلي نفسه لم يعد يضعه ضمن حساباته في الوقت الحالي.
وبرغم هذا الغموض، يبقى ماييلي أحد أهم الأسماء التي صنعت الفارق مع بيراميدز على الساحة القارية. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نشر في أكتوبر 2025 تقريرًا أكد فيه أن المهاجم الكونغولي أنهى مشوار دوري أبطال أفريقيا 2024-2025 هدافًا للبطولة برصيد 6 أهداف في 10 مباريات، مع مساهمة مؤثرة في تتويج بيراميدز بأول لقب قاري كبير في تاريخه. كما أبرز “كاف” لاحقًا دوره الحاسم في حصد السوبر الأفريقي 2025 بتسجيله هدف الفوز أمام نهضة بركان.
لهذا تبدو فكرة التحرك نحو مهاجم جديد منطقية تمامًا؛ فتعويض لاعب بهذا الوزن لا يحتمل الانتظار إلى الأيام الأخيرة من الميركاتو.
هل العودة إلى الدوري المصري خيار واقعي لمصطفى محمد؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات موثقة تؤكد أن مصطفى محمد حسم فكرة العودة إلى مصر في صيف 2026. بل على العكس، أفاد تقرير مصراوي المنشور في 19 مايو 2026 أن اللاعب يمتلك عرضًا رسميًا من نادٍ تركي، إلى جانب اهتمامات أوروبية أخرى، ما يعني أن باب الاستمرار خارج مصر لا يزال مفتوحًا بقوة. وهذا ينسجم مع مكانة اللاعب الحالية، باعتباره مهاجمًا دوليًا ما زال ينشط في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.
من هنا، فإن أي محاولة من بيراميدز أو غيره ستكون مرتبطة بعاملين أساسيين:
- أولًا: موقف اللاعب الشخصي من العودة إلى الدوري المصري في هذه المرحلة من مسيرته.
- ثانيًا: القدرة المالية على تقديم عرض يتناسب مع قيمة لاعب محترف في أوروبا ويحمل صفة الدولي مع منتخب مصر.
ومعروف أن مثل هذه الصفقات لا تُحسم فقط بالرغبة الفنية، بل تحتاج إلى توافق مالي كامل، سواء على مستوى الراتب أو أي ترتيبات تعاقدية محتملة مع ناديه إذا لم يكن رحيله مجانيًا.
بيراميدز بين الطموح القاري وحسابات السوق
ما يميز موقف بيراميدز في صيف 2026 أنه لا يتحرك من موقع فريق يبحث فقط عن تدعيم محلي، بل من موقع نادٍ رسخ حضوره القاري في الفترة الأخيرة. النادي القاهري دخل بالفعل شريحة الأندية التي تنافس على الألقاب الأفريقية وتفكر في بناء قائمة قادرة على الاستمرار في القمة، وليس مجرد تعويض نقص عددي. لذلك فإن اسمًا مثل مصطفى محمد يبدو مناسبًا لعنوان كبير، حتى لو بقيت الصفقة حتى الآن في نطاق المتابعة والاستكشاف.
في المقابل، تفرض “الكرة العالمية” زاوية أوسع على هذا الملف؛ فالقصة ليست مجرد منافسة محلية بين الأهلي وبيراميدز، بل أيضًا تتعلق بمهاجم مصري محترف في أوروبا، وبلاعب كونغولي صنع لنفسه مكانة معتبرة على الساحة الأفريقية، وبسوق انتقالات يتداخل فيه المحلي مع القاري والأوروبي في آن واحد.
الخلاصة
المؤكد حتى اللحظة أن بيراميدز يدرس خيارات هجومية جديدة تحسبًا لرحيل فيستون ماييلي، وأن مصطفى محمد يبقى من الأسماء المطروحة في المشهد الإعلامي بحكم قيمته الفنية وارتباطه السابق باهتمام الأهلي. لكن لا توجد أدلة موثقة على وصول المفاوضات إلى مرحلة متقدمة أو تقديم عرض رسمي نهائي من بيراميدز للاعب نانت.
وبين رغبة بيراميدز في حماية مشروعه القاري، وتمسك مصطفى محمد بخياراته الأوروبية، سيظل هذا الملف مفتوحًا خلال أسابيع الميركاتو المقبلة، في انتظار ما إذا كانت المتابعة ستتحول إلى خطوة رسمية، أم يبقى الاسم مجرد احتمال لافت في صيف مزدحم بالتكهنات.