بيراميدز يعلن جهاز موكوينا الكامل بعد رحيل يورتشيتش
بيراميدز يبدأ مرحلة جديدة بقيادة رولاني موكوينا
دخل نادي بيراميدز فصلًا فنيًا جديدًا بعدما أعلن مساء الجمعة 17 يوليو 2026 تشكيل الجهاز الفني الكامل للفريق الأول بقيادة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، الذي يتولى المهمة خلفًا للكرواتي كرونسلاف يورتشيتش. الإعلان جاء بعد ساعات من تأكيد النادي نهاية مشوار يورتشيتش، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إعادة ترتيب المشهد الفني مبكرًا قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبحسب ما تم تداوله في التغطيات الإخبارية المتطابقة الصادرة مساء 17 يوليو، فإن بيراميدز لم يكتفِ بالإعلان عن اسم المدير الفني، بل كشف أيضًا عن الطاقم المعاون كاملًا، بما يمنح صورة أوضح عن المشروع الفني الذي يستهدفه النادي خلال المرحلة المقبلة.
أسماء الجهاز الفني الجديد في بيراميدز
التشكيل المعلن للجهاز الفني الجديد بقيادة موكوينا ضم مجموعة من الأسماء ذات الخلفيات المتنوعة بين المدرسة الجنوب إفريقية والعناصر العربية والمصرية، وجاء على النحو التالي:
- رولاني موكوينا – مدير فني.
- محمد ناجي جدو – مدرب.
- وينديل روبنسون – مدرب مساعد.
- ساينسيمبا باديلا – مدرب مساعد.
- فؤاد شريط – مدرب حراس مرمى.
- محمد رمضان – مدرب أحمال.
- إسلام جمال – معد بدني.
- سعيد النحاس – محلل أداء.
- محمد داوود – محلل أداء.
ويُلاحظ في هذا التكوين أن موكوينا اصطحب عناصر عملت معه أو ارتبطت باسمه في تجارب سابقة، خاصة داخل الدائرة الفنية القريبة منه، وهو ما يمنحه أفضلية في تطبيق أفكاره بسرعة، لا سيما في الجوانب المرتبطة بالضغط العالي، والتنظيم بدون كرة، والبناء من الخلف. وهذه قراءة تحليلية تستند إلى طبيعة الفرق التي دربها المدرب الجنوب إفريقي في السنوات الأخيرة.
لماذا يُعد اختيار موكوينا مهمًا؟
موكوينا يُصنف بين أبرز المدربين الأفارقة الذين برزوا خلال الأعوام الأخيرة، بعدما صنع اسمه داخل منظومة ماميلودي صن داونز في جنوب إفريقيا، قبل أن يخوض تجارب أخرى في شمال القارة. وتؤكد تقارير صحفية أن سيرته التدريبية كانت من أبرز الأسباب التي دفعت بيراميدز للاستقرار عليه في هذا التوقيت، خصوصًا مع سعي النادي للحفاظ على حضوره القاري وتطوير شخصيته الفنية أمام المنافسة المتزايدة.
وفي السياق نفسه، أشارت تقارير من جنوب إفريقيا إلى أن بعض الوجوه التي ظهرت معه سابقًا في جهاز الاتحاد الليبي كانت مرشحة للاستمرار إلى جواره، وهو ما انعكس بالفعل على التشكيل المعلن في بيراميدز، خصوصًا بوجود وينديل روبنسون وساينسيمبا باديلا ضمن الطاقم الجديد.
نهاية حقبة يورتشيتش بعد إنجازات لافتة
قرار التغيير لا يلغي أن يورتشيتش ترك بصمة قوية مع بيراميدز. النادي وجّه له الشكر رسميًا، فيما وصفت تقارير محلية الفترة الماضية بأنها من أنجح الفترات في تاريخ الفريق، بعدما شهدت حصد بطولات ونتائج بارزة على المستويين المحلي والقاري. بعض التغطيات المصرية تحدثت عن خمس بطولات خلال فترته، من بينها ألقاب محلية وقارية بارزة.
ومن المهم هنا الإشارة إلى أن بيراميدز كان قد ظهر في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام ماميلودي صن داونز، كما أن موقع النادي الرسمي وثّق مباراة الإياب يوم 1 يونيو 2025 على استاد الدفاع الجوي بعد انتهاء الذهاب في بريتوريا بالتعادل 1-1، وهو ما يعكس حجم الخبرة القارية التي راكمها الفريق في الفترة الأخيرة قبل الانتقال الآن إلى مشروع موكوينا.
ماذا يعني هذا التغيير لبيراميدز؟
من زاوية فنية، يبدو أن إدارة بيراميدز لا تبحث فقط عن مدرب جديد، بل عن هوية لعب قادرة على مواصلة التنافس القاري. موكوينا معروف في الكرة الإفريقية بميوله إلى الاستحواذ المنظم، والتحولات السريعة، والاعتماد على الانضباط التكتيكي. لذلك فإن الرهان الحقيقي لن يكون في الاسم وحده، بل في سرعة نقل هذه الأفكار إلى مجموعة لاعبين اعتادت في المواسم الأخيرة على المنافسة في كل البطولات تقريبًا.
كما أن وجود عناصر مصرية داخل الجهاز، مثل محمد ناجي جدو، يمنح التوليفة الجديدة قدرًا من التوازن بين المدرسة الأجنبية وفهم طبيعة الكرة المصرية وغرف الملابس المحلية، وهي نقطة كثيرًا ما تصنع الفارق في تجارب المدربين الأجانب داخل الدوري المصري. هذا استنتاج تحليلي مبني على هيكل الجهاز المعلن وتوزيع الأدوار داخله.
زاوية تهم القارئ المصري: مشروع إفريقي بطابع عالمي
رغم أن الخبر يخص فريقًا مصريًا، فإن زاويته تندرج بوضوح ضمن قسم الكرة العالمية، لأن بطل القصة هنا هو مدرب أفريقي صاحب حضور متنامٍ خارج بلاده، وتجربة بيراميدز معه تمثل جزءًا من حركة أوسع في كرة القدم الإفريقية، حيث تتزايد قيمة المدرب الأفريقي القادر على العمل عبر حدود متعددة، من جنوب القارة إلى شمالها. موكوينا ليس مجرد اسم جديد في الدوري المصري، بل نموذج لمدرب إفريقي يسعى لتثبيت نفسه في مشروع تنافسي عابر للبطولات المحلية.
كذلك فإن ملعب بيراميدز الرسمي، استاد 30 يونيو في القاهرة، يظل أحد العناصر الثابتة في المشروع، بحسب تعريف النادي الرسمي لمنشآته، ما يعني أن موكوينا سيبدأ مهمته في بيئة مستقرة إداريًا ولوجستيًا، وهو عامل مهم لأي جهاز فني جديد يسعى إلى الانطلاق سريعًا.
التحدي الأول أمام المدرب الجنوب إفريقي
أمام موكوينا الآن اختبار واضح: كيف يحافظ على المكتسبات التي خرج بها بيراميدز من حقبة يورتشيتش، وفي الوقت نفسه يفرض بصمته الخاصة؟ هذا السؤال سيكون حاضرًا بقوة مع بداية التحضيرات للموسم 2026-2027، خصوصًا أن الجماهير والمتابعين في مصر باتوا ينظرون إلى بيراميدز كفريق لا يكتفي بالمشاركة، بل يدخل كل مسابقة بهدف المنافسة حتى النهاية.
المؤكد حتى الآن أن بيراميدز حسم قراره وبدأ التنفيذ مبكرًا: مدرب جديد، جهاز متكامل، ورسالة واضحة بأن الطموح القاري مستمر. أما الحكم الحقيقي، فسيبقى مؤجلًا إلى ما ستقدمه النسخة الجديدة من الفريق على أرض الملعب خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.