iKora

بيراميدز يكلّف معتصم سالم بقيادة الرديف استعدادًا للمباريات

بيراميدز يفتح ملف الرديف مبكرًا بقيادة معتصم سالم

دخل نادي بيراميدز مرحلة جديدة في مشروعه الخاص ببناء قاعدة أوسع من اللاعبين الجاهزين للمنافسة، بعدما أسند المهمة الفنية لفريق الرديف (ب) إلى معتصم سالم، المدرب المساعد في الجهاز الفني للفريق الأول. الخطوة جاءت مع بداية نوفمبر 2026، ضمن تحرك واضح من إدارة النادي لتجهيز مجموعة إضافية من العناصر الشابة والبدائل القادرة على تلبية احتياجات الفريق الأول خلال الموسم، في ظل ضغط البطولات المحلية والقارية التي يخوضها النادي.

القرار لم يأتِ بمعزل عن الهيكل الإداري والفني داخل بيراميدز، إذ تشير التفاصيل المنشورة إلى وجود تنسيق بين هاني سعيد، المدير الرياضي للنادي، والمدير الفني للفريق الأول رولاني موكوينا، مع دعم إداري من رئيس النادي ممدوح عيد، من أجل إطلاق فريق رديف يكون بمثابة مساحة تنافسية مستمرة للمواهب الصاعدة والعناصر التي تحتاج إلى دقائق لعب وتجهيز بدني وفني منتظم.

من هو معتصم سالم؟

اختيار معتصم سالم لقيادة المشروع يحمل دلالة فنية واضحة، لأن اللاعب الدولي المصري السابق يملك خبرة سابقة داخل منظومة بيراميدز، وسبق أن عمل في ملفات مرتبطة بقطاع الناشئين والأكاديمية، كما يقدمه الموقع الرسمي للنادي بصفته مدير الأكاديمية. معتصم سالم، المعروف بمسيرته السابقة في الملاعب المصرية، بات واحدًا من الأسماء التي تتحرك داخل النادي بين التطوير الفني والمتابعة الميدانية للعناصر الشابة، ما يجعل تكليفه بقيادة الرديف خطوة منطقية في هذا التوقيت.

وبحسب ما نُشر عن القرار، فإن سالم سيتولى القيادة الفنية للفريق الجديد، بينما يضم التشكيل المعاون أسماء أخرى في الجهاز، من بينها خالد عبد الله في تدريب حراس المرمى، مع الإشارة في تغطيات أخرى إلى وجود صلاح ريكو في منصب المدرب العام داخل الفريق الرديف، إلى جانب عصام أبو شوشة معدًا بدنيًا، والدكتور عصام الدمرداش طبيبًا، وأحمد سيد مساعدًا للملعب.

ما الهدف من إنشاء فريق بيراميدز (ب)؟

الفكرة الأساسية من تجهيز فريق رديف في هذا التوقيت ترتبط بطبيعة الموسم نفسه. بيراميدز ينافس محليًا وقاريًا، ومع كثرة المباريات يصبح من الضروري وجود دائرة أوسع من اللاعبين تحت الجاهزية. لذلك لا يتعامل النادي مع الرديف باعتباره مجرد فريق شبابي تقليدي، بل كمنصة فنية لتجهيز لاعبين يمكن تصعيدهم عند الحاجة، سواء لتعويض الغيابات أو لرفع جودة التنافس داخل الفريق الأول. هذا التوجه يتسق مع تصريحات نُشرت لمعتصم سالم نفسه، أكد فيها أن المشروع يستهدف تكوين "مخزون استراتيجي" من العناصر القادرة على دعم الفريق الأول.

ومن زاوية فنية، فإن وجود فريق رديف يمنح الجهاز الفني الأول بقيادة رولاني موكوينا فرصة أفضل لمتابعة لاعبين بعينهم بشكل مستمر، بدلًا من الاعتماد فقط على التدريبات أو مباريات الناشئين. كما يسمح بتجربة لاعبين عادوا من الإصابة، أو آخرين يحتاجون إلى دقائق لعب، أو مواهب صغيرة تقترب من الانتقال إلى أجواء الفريق الأول. هذه المعادلة أصبحت جزءًا أساسيًا من إدارة الفرق الكبرى التي تخوض أكثر من بطولة في موسم واحد.

بداية ودية مطمئنة أمام منشية حلوان

التحرك لم يتوقف عند الإعلان الإداري فقط، بل بدأ سريعًا على أرض الملعب. فريق بيراميدز (ب) خاض أولى مبارياته الودية التحضيرية أمام منشية حلوان، ونجح في تحقيق فوز بثلاثية نظيفة، في مؤشر أولي على بدء العمل الميداني الفعلي قبل دخول المباريات الرسمية. وسجل أهداف التجربة الودية كل من علي حمودة ويونس محمد ومحمد سعد، وهم من الأسماء التي لفتت الانتباه في الانطلاقة الأولى للمشروع.

وشهدت المباراة مشاركة مجموعة كبيرة من اللاعبين على مدار الشوطين، في إطار اختبار أكبر عدد ممكن من العناصر. وبدأ الفريق بتشكيل ضم محمود جاد في حراسة المرمى، وأمامه حسن هشام وعبد الله بدير ومروان صابر وعمر عبد العظيم في الدفاع، ثم يوسف عيد ومالك معتصم وحسن طارق ويوسف ميشو وعمر صبري في الوسط، وعلي حمودة في الهجوم. وفي الشوط الثاني، منح الجهاز الفني الفرصة لعدد أكبر من الأسماء، من بينها زياد هيثم ويونس محمد ومحمد سعد وحمزة علي وماجد حسام وأحمد عادل وصالح عمرو.

لماذا تهم هذه الخطوة جمهور الكرة المصرية؟

في السياق المصري، كثير من الأندية تتحدث عن تطوير الناشئين، لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما يتحول الكلام إلى هيكل واضح ومباريات وتجهيزات وأدوار محددة. من هنا تكتسب خطوة بيراميدز أهميتها، لأنها تربط بين قطاع الناشئين والفريق الأول عبر محطة وسيطة أكثر تنافسية. هذا النموذج قد يمنح النادي أفضلية على مستوى تدوير اللاعبين، ويقلل الفجوة المعتادة بين مسابقات الناشئين ومتطلبات اللعب على أعلى مستوى.

كما أن المشروع قد ينعكس بصورة مباشرة على قيمة اللاعبين داخل النادي، سواء من ناحية التطور الفني أو الجاهزية الذهنية. اللاعب الشاب الذي يشارك في فريق رديف يخوض مباريات أقرب في شدتها وإيقاعها إلى كرة الكبار، سيكون أكثر استعدادًا عندما يحصل على فرصة مع الفريق الأول. وبالنسبة لنادٍ بحجم طموحات بيراميدز، فإن هذه النقطة تبدو مهمة للغاية، خاصة مع رغبة النادي المستمرة في المنافسة على الألقاب وعدم الاكتفاء بالوجود في الصورة فقط.

ارتباط مباشر بطموحات الفريق الأول

الملف لا يمكن فصله عن أهداف بيراميدز هذا الموسم. النادي يواصل العمل على أكثر من مسار، بين الدوري المصري والبطولات القارية، وهو ما يفرض الحاجة إلى بدائل جاهزة طوال الوقت. ومع تصريحات سابقة من داخل الجهاز الفني تؤكد أن الفريق يستهدف المنافسة على مختلف البطولات، يصبح وجود فريق رديف فعّال جزءًا من التخطيط طويل وقصير المدى في آن واحد.

  • الهدف الأول: توسيع قاعدة اللاعبين الجاهزين للفريق الأول.
  • الهدف الثاني: منح المواهب الشابة مسارًا تدريجيًا قبل التصعيد الكامل.
  • الهدف الثالث: توفير دقائق لعب للعناصر التي تحتاج إلى تجهيز بدني وفني مستمر.
  • الهدف الرابع: خلق تنافس داخلي أكبر داخل منظومة بيراميدز.

وفي النهاية، تبدو خطوة إسناد فريق الرديف إلى معتصم سالم أكثر من مجرد قرار إداري عابر. هي رسالة بأن بيراميدز يريد بناء مشروع متكامل لا يعتمد فقط على الصفقات والأسماء المعروفة، بل يضع أيضًا تطوير العناصر الواعدة ضمن أولوياته. وإذا استمر هذا المسار بالشكل نفسه، فقد يتحول فريق الرديف إلى أحد أهم مصادر الدعم الفني للفريق الأول خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الرسمية واحتياج النادي إلى أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجاهزين للمنافسة.