iKora

بيراميدز ينهي ارتباطه برمضان صبحي بعد تثبيت الإيقاف

بيراميدز يحسم ملف رمضان صبحي.. والانتقالات تدخل المشهد

تحول ملف رمضان صبحي إلى واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في سوق الانتقالات داخل الكرة المصرية، بعدما تأكد الاتجاه إلى إنهاء ارتباطه بنادي بيراميدز، عقب تثبيت عقوبة إيقافه لمدة أربع سنوات. التطور الأخير لا يتعلق فقط بمستقبل لاعب كان يمثل عنصرًا مهمًا في تشكيل الفريق، بل يمتد أيضًا إلى كيفية إعادة بناء القائمة، وتحديد الأولويات الفنية والإدارية خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية خلال 20 سبتمبر 2026، فإن رفض الطعن المقدم من رمضان صبحي أدى إلى تثبيت عقوبة الإيقاف لأربع سنوات، مع امتدادها حتى عام 2029، وهو ما انعكس مباشرة على الوضع التعاقدي بين اللاعب وبيراميدز. كما نقلت تقارير محلية أن استمرار العقد لم يعد ممكنًا في ظل سريان العقوبة ومنع اللاعب من ممارسة أي نشاط رياضي خلال تلك الفترة.

ما الذي حدث في القضية؟

القضية تعود إلى أزمة منشطات بدأت في 2024، قبل أن تتطور قانونيًا على مدار أشهر طويلة. ووفق التفاصيل المتداولة في التغطيات المصرية، فإن المسار وصل إلى محطة حاسمة عندما أيدت الجهات القضائية الرياضية المختصة العقوبة الموقعة على اللاعب، ثم جاء رفض الطعن الأخير ليغلق باب الأمل في تقليص الإيقاف أو إلغائه في الوقت الحالي. مصراوي أشار إلى أن الحكم النهائي يعني حرمان اللاعب من ممارسة النشاط الرياضي حتى نوفمبر 2029.

هذه النقطة مهمة للغاية في زاوية الانتقالات، لأن القضية لم تعد مجرد غياب فني مؤقت، بل تحولت إلى ملف تعاقدي كامل يفرض على بيراميدز اتخاذ قرار نهائي بشأن مكان اللاعب داخل المشروع الرياضي للنادي.

موقف بيراميدز.. من الانتظار إلى الحسم

قبل التطورات الأخيرة، كان محمد ناجي جدو قد أوضح في تصريحات تليفزيونية خلال 20 يوليو 2026 أن بيراميدز لم يكن قد استغنى عن رمضان صبحي، وأن النادي كان ينتظر حسم الاستئناف أملاً في عودته إلى التدريبات إذا انتهت الأزمة بشكل إيجابي. هذا التصور تغيّر بالكامل بعد رفض الطعن، لتتحول المسألة من ترقب قانوني إلى إجراء تعاقدي شبه محسوم.

وفي أحدث ما نُشر، قالت مصادر نقلت عنها صحف مصرية إن فسخ العقد أو اعتباره منتهيًا أصبح هو السيناريو الأقرب، بالنظر إلى أن اللاعب ممنوع من اللعب أو التدريب أو الانخراط في أي نشاط رياضي مرتبط بالنادي طوال مدة العقوبة.

ماذا يعني القرار لسوق انتقالات بيراميدز؟

من الناحية العملية، يضع هذا التطور إدارة بيراميدز أمام أكثر من ملف داخل الميركاتو. أولًا، النادي يفقد لاعبًا صاحب اسم ثقيل وخبرة كبيرة في مركز الجناح وصناعة اللعب. ثانيًا، المسألة تفرض مراجعة توزيع الرواتب والخيارات الفنية داخل القائمة. وثالثًا، القرار يمنح الجهاز الفني مساحة لإعادة ترتيب الاحتياجات، سواء من خلال تدعيم مركز الجناح بلاعب جديد أو الاعتماد على بدائل موجودة بالفعل.

وهنا تظهر أهمية التوقيت؛ فبيراميدز لا يتحرك فقط كفريق ينافس محليًا، بل كنادٍ يضع نفسه دائمًا ضمن دائرة المنافسة على الألقاب القارية والمحلية. وعلى موقعه الرسمي، يؤكد النادي أنه يخوض مشروعاته الرياضية من قاعدة طموح كبيرة، كما يواصل العمل من ملعبه الرئيسي استاد 30 يونيو في القاهرة الجديدة.

الملف في جوهره انتقالي بامتياز: خروج اسم بحجم رمضان صبحي من الحسابات يفتح تلقائيًا نقاشًا حول البديل، وحول ما إذا كان بيراميدز سيذهب لضم جناح جاهز، أم سيمنح الفرصة لعناصر موجودة بالفعل داخل الفريق الأول.

هل خسر بيراميدز استثمارًا رياضيًا؟

الإجابة الأقرب هي نعم، على الأقل من الزاوية التعاقدية والفنية. رمضان صبحي كان أحد أبرز الأسماء في الفريق خلال السنوات الماضية، ووجوده كان يمنح بيراميدز قيمة فنية وتسويقية واضحة. لكن عندما يمتد الإيقاف حتى 2029، فإن أي مساحة للانتظار تصبح مكلفة للغاية، خاصة أن المنافسة في الدوري المصري وكأس مصر والبطولات القارية تحتاج إلى عناصر متاحة بشكل كامل.

التقارير المحلية وصفت ما جرى بأنه خسارة للاعب كبير وخسارة لاستثمار رياضي، وهي قراءة منطقية إذا نظرنا إلى قيمة الاسم، وإلى أن النادي كان يبني جزءًا من مشروعه على عناصر صاحبة خبرة وحضور جماهيري.

رمضان صبحي خارج الصورة.. فماذا بعد؟

حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة من نادي بيراميدز عن البديل المباشر أو عن صيغة الإعلان النهائي المرتبط بالعقد، لكن الثابت أن النادي سيتعامل مع الملف باعتباره جزءًا من إعادة ضبط القائمة للموسم الجديد. في منطق الانتقالات، مثل هذه الملفات تسرّع عادةً من قرارات التعاقد، أو تدفع الإدارة لتعديل أولوياتها بين أكثر من مركز.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن اسم رمضان صبحي يبقى حاضرًا بحكم مسيرته المعروفة منذ ظهوره المبكر في الأهلي ثم رحلته الاحترافية وعودته إلى الدوري المصري قبل انتقاله إلى بيراميدز. لكن المستجد الآن هو أن القضية لم تعد مرتبطة بتقييم فني للاعب، بل بقرار نهائي انعكس على وضعه القانوني والرياضي. ولهذا يبدو الفصل الحالي أقرب إلى نهاية إجبارية للعلاقة بين الطرفين، لا إلى قرار فني تقليدي مثل الاستغناء أو الإعارة أو البيع.

قراءة أخيرة في مشهد الانتقالات

من زاوية صحفية مرتبطة بملف الانتقالات، فإن خبر رمضان صبحي لا يجب قراءته فقط كأزمة لاعب، بل كمؤشر على تحرك منتظر داخل بيراميدز. النادي بات مطالبًا بتعويض الغياب، وحسم شكل قائمته، وتحديد ما إذا كان سيتحرك في السوق بصفقة جماهيرية أم بحل فني أقل ضجيجًا وأكثر ارتباطًا باحتياجات المدرب.

المؤكد حتى الآن أن 20 سبتمبر 2026 كان يوم التحول الحقيقي في هذا الملف، بعد تثبيت الإيقاف حتى 2029، ومعه دخلت العلاقة بين بيراميدز ورمضان صبحي مرحلة النهاية التعاقدية، لتبدأ في المقابل مرحلة جديدة من الحسابات داخل الميركاتو. وفي نادٍ بحجم طموحات بيراميدز، لا تتوقف القصة عند لاعب يغيب، بل تبدأ من السؤال الأهم: من سيملأ هذا الفراغ؟