iKora

بيراميدز ينهي ودياته بفوز صعب على الشرقية إنبي 2-1

بيراميدز يغلق ملف الوديات بانتصار جديد قبل ضربة البداية

اختتم نادي بيراميدز استعداداته للموسم الجديد بفوز ودي على الشرقية إنبي بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي أُقيم مساء الأحد 16 أغسطس 2026 على استاد الدفاع الجوي. وجاءت المباراة كآخر محطة في برنامج الإعداد، بعد يوم شهد أيضًا خوض الفريق مواجهة ودية أخرى انتهت بانتصار كبير على مودرن دبي بستة أهداف دون رد، ما منح الجهاز الفني فرصة واسعة لتجربة أكبر عدد ممكن من العناصر قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

الفوز لم يكن مجرد نتيجة معنوية، بل حمل دلالات فنية واضحة لبيراميدز، الذي بدا حريصًا على إنهاء فترة التحضير بإيقاع تصاعدي، خاصة مع اقتراب أولى مبارياته الرسمية في الموسم الجديد. كما أن المباراة منحت المتابع المصري والعربي صورة أوضح عن جاهزية فريق يواصل تثبيت نفسه ضمن القوى الأبرز في المشهد الكروي بالمنطقة.

أحداث المباراة.. عودة من التأخر وحسم متأخر

بدأت المباراة بتقدم الشرقية إنبي في الشوط الأول عن طريق أحمد نادر حواش، ليضع بيراميدز تحت ضغط مبكر. لكن الفريق عاد في النصف الثاني بصورة أفضل، ونجح في تعديل النتيجة عبر أحمد عاطف “قطة”، قبل أن يحسم خالد عوض الانتصار بتسجيل الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

هذا السيناريو منح الودية قيمة فنية أكبر من مجرد تجربة تحضيرية، لأن العودة بعد التأخر تُعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الفريق على التفاعل مع مجريات المباريات، خصوصًا في ظل ضغط الجدول المنتظر محليًا وقاريًا. كما أظهرت المواجهة أن بيراميدز لا يزال يمتلك حلولًا هجومية متعددة، سواء من العناصر الأساسية أو الوجوه الجديدة.

ظهور لافت للوافد الجديد خالد عوض

أحد أبرز عناوين اللقاء كان الظهور السريع للمهاجم خالد عوض بقميص بيراميدز، بعدما سجل هدف الفوز بعد ساعات من إعلان انضمامه رسميًا للفريق. هذا الظهور المبكر، مقرونًا بهدف حاسم، يمنح اللاعب دفعة معنوية كبيرة قبل البداية الرسمية، ويعطي الجهاز الفني مؤشرًا أوليًا على سرعة اندماجه داخل المنظومة.

في كرة القدم الحديثة، لا تُقاس الصفقات فقط بقيمتها على الورق، بل بسرعة التأثير داخل الملعب. ومن هذه الزاوية، بدا أن بيراميدز حصل على بداية مشجعة من لاعبه الجديد، حتى لو كان الحكم النهائي سيظل مرتبطًا بما سيقدمه خلال المباريات الرسمية المقبلة.

ما الذي تعنيه الودية لبيراميدز قبل الموسم؟

الانتصار على الشرقية إنبي جاء في توقيت مهم، لأنه أنهى سلسلة التحضيرات على نغمة إيجابية. وكان هاني سعيد، المدير الرياضي للنادي، قد أعلن في 24 يوليو 2026 أن الفريق اتفق على خوض 4 مباريات ودية خلال معسكره الإعدادي في أرضروم التركية، ضمن خطة تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا للموسم الجديد. هذا يعكس أن تحضيرات بيراميدز لم تكن عشوائية، بل تمت وفق برنامج واضح يهدف إلى رفع الجاهزية تدريجيًا قبل العودة للمنافسات الرسمية.

كما يدخل الفريق الموسم الجديد بعد إنهاء الدوري المصري 2025-2026 في المركز الثاني برصيد 43 نقطة في مرحلة المنافسة على اللقب، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر، وهو ما يؤكد أن الفريق كان قريبًا للغاية من منصة التتويج. كذلك توّج بيراميدز بلقب كأس مصر 2026 بعد فوزه على زد بنتيجة 2-1 في النهائي، وهي مؤشرات تفسر لماذا يتعامل النادي مع الموسم المقبل بعقلية المنافس على كل البطولات، وليس مجرد صاحب حضور قوي.

استاد الدفاع الجوي.. مسرح التحضير والبدايات

إقامة المباراة على استاد الدفاع الجوي لم تكن تفصيلًا هامشيًا، فالمعلب يمثل البيت الرئيسي لبيراميدز، ومن الطبيعي أن يسعى الجهاز الفني إلى تعويد اللاعبين على أجوائه قبل انطلاق الموسم. كما أن خوض الودية الأخيرة على أرضه يمنح الفريق قدرًا إضافيًا من الاستقرار، سواء في التحركات أو الإيقاع أو حتى الجوانب الذهنية المرتبطة ببداية الموسم.

ومن زاوية جماهيرية، فإن مباريات التحضير التي تُقام في القاهرة تحظى عادة باهتمام خاص من المتابع المصري، لأن بيراميدز بات عنصرًا ثابتًا في سباق القمة، كما أن نتائجه لم تعد تخص الكرة المحلية وحدها، بل تنعكس على صورة الأندية المصرية في محيطها العربي والأفريقي.

من هو الشرقية إنبي؟ ولماذا تحمل المباراة خصوصية؟

المواجهة حملت أيضًا خصوصية تتعلق بطرفها الثاني. فاسم الشرقية إنبي ارتبط خلال الأسابيع الماضية بخطوة تنظيمية مهمة، بعدما أُعلنت في 13 يوليو 2026 مذكرة تفاهم بين نادي الشرقية الرياضي ونادي إنبي، تمهيدًا لتأسيس شركة خدمات رياضية لإدارة وتشغيل واستثمار قطاع كرة القدم. وبحسب ما كُشف لاحقًا، فإن الكيان الجديد يحمل اسم الشرقية إنبي لكرة القدم، في إطار إعادة هيكلة تستهدف تطوير المشروع فنيًا وإداريًا.

لهذا لم تكن الودية مجرد مباراة أمام خصم تقليدي، بل جاءت أمام فريق يمر بمرحلة تأسيس وبناء هوية جديدة، وهو ما منح اللقاء بعدًا إضافيًا على مستوى المتابعة. وبالنسبة لبيراميدز، فإن مواجهة فريق في طور التشكيل قد تكون مفيدة لاختبار الجاهزية أمام أنماط لعب مختلفة، خاصة عندما يكون الخصم متحمسًا لإثبات ذاته.

أسماء تستحق المتابعة

  • أحمد عاطف “قطة”: واصل تقديم نفسه كخيار هجومي قادر على كسر الجمود، بعدما سجل هدف التعادل في توقيت أعاد بيراميدز إلى المباراة.
  • خالد عوض: خطف الأضواء بهدف الفوز في أول ظهور، ليصبح الاسم الأبرز في ختام التحضيرات.
  • أحمد نادر حواش: سجل هدف الشرقية إنبي الوحيد، وترك بصمة تؤكد أن الفريق المنافس يملك عناصر قادرة على الإزعاج.

المحطة التالية.. بداية رسمية لا تحتمل التراخي

بحسب ما ورد في التغطية الخاصة بالمباراة، يفتتح بيراميدز موسمه الجديد بمواجهة غزل المحلة مساء السبت 22 أغسطس 2026، وهي مباراة ستمنح مؤشرًا أوليًا على مدى استفادة الفريق من فترة التحضير الحالية. وعادة ما تكون مباريات البداية حساسة، خصوصًا لفريق يملك طموحات كبيرة في الدوري المصري ويضع أيضًا الاستحقاقات القارية في حساباته.

ومن هنا، يمكن قراءة الفوز على الشرقية إنبي باعتباره رسالة مزدوجة: الأولى داخلية، تتعلق بارتفاع الجاهزية وتزايد الخيارات أمام الجهاز الفني، والثانية خارجية، ومفادها أن بيراميدز يريد دخول الموسم الجديد بنفس الزخم الذي أنهى به الموسم الماضي. ومع استمرار تطور المشروع الرياضي للنادي، تبقى الأنظار معلقة بما إذا كان هذا الاستقرار الفني سيتحول إلى ألقاب جديدة على المستويين المحلي والقاري.

في النهاية، قد لا تُمنح المباريات الودية نفس وزن اللقاءات الرسمية، لكنها كثيرًا ما تكشف ملامح الطريق. وبالنسبة لبيراميدز، فإن الانتصار 2-1 على الشرقية إنبي لم يكن مجرد بروفة أخيرة، بل خطوة تؤكد أن الفريق يدخل الموسم الجديد وهو مسلح بالثقة، وبقائمة تبدو قادرة على المنافسة في مصر وضمن دائرة الكرة العربية والأفريقية الأوسع.