بيليتي يحسم موقف حمزة عبد الكريم مع برشلونة أتلتيك
حمزة عبد الكريم في مشروع برشلونة الجديد
يتجه المهاجم المصري حمزة عبد الكريم لبدء الموسم الجديد داخل حسابات برشلونة أتلتيك بصورة واضحة، بعدما رسخ النادي الكتالوني ارتباطه باللاعب خلال صيف 2026، في خطوة تعكس قناعة فنية باستمراره ضمن مشروع التطوير الذي يقوده المدرب البرازيلي جوليانو بيليتي. وبالنسبة للمتابع المصري، تبدو القضية هنا أقرب إلى ملف انتقال وتثبيت مكانة أكثر من كونها مجرد فترة إعارة عابرة، خاصة أن اللاعب خرج من دائرة التجربة إلى مرحلة التخطيط للموسم المقبل.
التحول الأهم جاء عندما أعلن برشلونة في يونيو 2026 تفعيل بند شراء حمزة عبد الكريم من الأهلي، ليمتد ارتباطه بالنادي حتى 30 يونيو 2029. الإعلان الرسمي أشار أيضًا إلى أن اللاعب قدم أرقامًا لافتة بتسجيل 6 أهداف في 11 مباراة، وهو ما منح الصفقة بعدًا مختلفًا، لأن النادي لم يكتفِ باستعارته حتى نهاية يونيو 2026، بل قرر تحويله إلى استثمار رياضي طويل الأمد.
ماذا يعني استمرار بيليتي؟
حسم برشلونة ملف الجهاز الفني مبكرًا، عندما أعلن يوم 17 يونيو 2026 استمرار جوليانو بيليتي مدربًا لبرشلونة أتلتيك بعد تجديد عقده، على أن يقود الفريق للموسم الثاني على التوالي. هذه النقطة مهمة جدًا في قراءة مستقبل حمزة، لأن بقاء المدرب نفسه يمنح اللاعبين الشباب الذين دخلوا مشروعه فرصة أكبر للاستقرار، بدلًا من إعادة التقييم من الصفر مع جهاز جديد.
بيليتي لا يقود فريقًا رديفًا بالمعنى التقليدي فقط، بل يعمل داخل منظومة تعتبر برشلونة أتلتيك المحطة الأخيرة قبل العبور إلى كرة القدم الاحترافية أو ملامسة الفريق الأول. لذلك فإن استمرار المدرب البرازيلي، مع إعلان النادي بدء تحضيرات موسم 2026-2027 يوم 20 يوليو 2026، يضع حمزة داخل سياق تنافسي واضح: إثبات الجدارة في فريق يسعى للبناء والتجهيز، وفي الوقت نفسه يظل تحت أنظار الإدارة الفنية في النادي.
هل سيكون حمزة لاعبًا أساسيًا؟
المؤشرات المتاحة حتى الآن تقول إن حمزة عبد الكريم يدخل الموسم الجديد ضمن العناصر التي يُعوَّل عليها هجوميًا، لكن من دون قفز إلى استنتاجات غير مؤكدة بشأن مركزه الأساسي في كل مباراة. المؤكد أن برشلونة ضم في الصيف أيضًا المهاجم الكتالوني إينياسي كير بعقد يمتد حتى 2028، كما دعم الفريق بصفقات أخرى بينها الإكوادوري خوسوي كايسيدو، ما يعني أن المنافسة داخل قائمة بيليتي ستكون قوية.
ورغم ذلك، فإن وضع حمزة يظل مميزًا لسببين: الأول أن برشلونة حوّل الإعارة إلى تعاقد دائم، والثاني أن اللاعب ظهر ضمن الأسماء التي شاركت في أجواء التحضير الصيفي المرتبطة بالنادي، في وقت كان فيه بعض لاعبي الرديف والشباب تحت المراقبة خلال فترة الإعداد. هذه الخلفية تعني أن المهاجم المصري ليس مجرد عنصر إضافي في القائمة، بل لاعب يملك فرصة حقيقية للتمركز داخل المشروع.
من الأهلي إلى برشلونة.. خطوة انتقال اكتملت رسميًا
بداية القصة كانت في 1 فبراير 2026 عندما أعلن برشلونة توصله لاتفاق مع الأهلي لضم حمزة عبد الكريم على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، مع وجود خيار شراء. وقتها انضم اللاعب إلى برشلونة أتلتيك بعد اجتياز الفحوص الطبية، في خطوة لفتت الانتباه داخل الكرة المصرية باعتبارها انتقالًا مهمًا لمهاجم شاب من الأهلي إلى منظومة بحجم برشلونة.
ثم جاء القرار الأهم في يونيو، حين أخطر برشلونة النادي الأهلي بتفعيل بند الشراء، ليصبح اللاعب مرتبطًا رسميًا بالنادي الكتالوني حتى 2029. وبمنطق سوق الانتقالات، هذه الخطوة تحمل رسالة مباشرة: الإدارة لم ترَ في حمزة مجرد موهبة قابلة للتجربة، بل لاعبًا يستحق البناء عليه في السنوات المقبلة.
- فبراير 2026: انتقال حمزة عبد الكريم من الأهلي إلى برشلونة أتلتيك على سبيل الإعارة.
- 17 يونيو 2026: تجديد الثقة في جوليانو بيليتي واستمراره مدربًا للفريق.
- يونيو 2026: تفعيل بند شراء اللاعب بعقد يمتد حتى 2029.
- 20 يوليو 2026: انطلاق تحضيرات برشلونة أتلتيك للموسم الجديد.
لماذا يهم هذا الملف الجمهور المصري؟
لأن الحديث هنا لا يتعلق باسم مصري محترف في أوروبا فقط، بل بمهاجم شاب يحاول تثبيت أقدامه داخل واحدة من أكثر البيئات صعوبة وتنافسًا في تطوير اللاعبين. الانتقال من أكاديمية الأهلي إلى فريق رديف في برشلونة يضع حمزة أمام تحديات فنية وبدنية كبيرة، لكن استمرار النادي في دعمه بعد الأشهر الأولى يعكس اقتناعًا بما قدمه.
كما أن وجوده في صورة المشهد الكروي المصري اتسع خلال الأشهر الأخيرة، بعدما ظهر اسمه أيضًا ضمن قائمة مصر في كأس العالم 2026 وفق ما أبرزته منصات برشلونة الرسمية، وهو ما زاد من تسليط الضوء على اللاعب خارج نطاق الكرة المحلية. هذا الحضور يمنحه زخماً إضافيًا، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التوقعات مع بداية الموسم الجديد.
السيناريو الأقرب في الموسم المقبل
السيناريو الأقرب، استنادًا إلى الإعلانات الرسمية الصادرة عن برشلونة وتحركات النادي في سوق الفريق الرديف، هو أن حمزة عبد الكريم سيبدأ الموسم مع برشلونة أتلتيك تحت قيادة جوليانو بيليتي، مع سعيه لانتزاع دور أكبر في الخط الأمامي. وإذا واصل اللاعب نفس النسق الذي دفع النادي لتفعيل بند شرائه، فقد يتحول الموسم الجديد إلى محطة مفصلية في مسيرته، سواء عبر تثبيت نفسه كمهاجم مهم في الرديف أو عبر لفت أنظار الدوائر الأقرب للفريق الأول.
ومن المهم هنا التمييز بين أمرين: لا توجد إفادة رسمية تؤكد تصعيده النهائي إلى الفريق الأول في الوقت الحالي، لكن توجد شواهد قوية على أنه داخل الحسابات الفنية للموسم، وأن استمراره لم يعد محل شك بعد التعاقد الدائم وبقاء بيليتي على رأس المشروع.
خلاصة موقف بيليتي من حمزة عبد الكريم
الخلاصة أن موقف جوليانو بيليتي من حمزة عبد الكريم يبدو إيجابيًا بوضوح في الموسم الجديد، ليس عبر تصريح مباشر منشور من المدرب، وإنما من خلال الوقائع الثابتة: استمرار بيليتي، تفعيل برشلونة بند شراء اللاعب، العقد الممتد حتى 2029، ثم دخول الفريق فترة الإعداد لموسم 2026-2027 مع إعادة تشكيل القائمة حول مشروع تنافسي جديد. كل ذلك يجعل حمزة أحد الأسماء المصرية الأبرز في ملف الانتقالات والتطور المهني هذا الصيف.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، سيبقى السؤال الأهم خلال الأسابيع المقبلة: هل يكتفي حمزة بإثبات نفسه داخل برشلونة أتلتيك، أم ينجح في تحويل هذه الثقة إلى قفزة أكبر داخل النادي؟ المؤكد حتى الآن أن الباب مفتوح، وأن المدرب البرازيلي سيمنحه فرصة جديدة ضمن موسم يبدو حاسمًا في مسيرته.