iKora

تريزيجيه يقترب من مغادرة الأهلي نحو الرياض السعودي

تريزيجيه على أعتاب خطوة جديدة خارج الأهلي

دخل ملف محمود حسن تريزيجيه مرحلة متقدمة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تصاعدت المؤشرات التي تقرب جناح الأهلي من مغادرة القلعة الحمراء خلال الأيام الجارية. التطورات الأخيرة تضع نادي الرياض السعودي في صدارة المشهد، مع وجود مفاوضات وُصفت بأنها تسير بشكل إيجابي بين الطرفين من أجل إتمام الصفقة.

القصة لا تتعلق فقط بعرض خارجي وصل إلى النادي، بل أيضًا بحالة نفسية وفنية أحاطت باللاعب خلال الموسم الماضي. تريزيجيه، الذي عاد إلى الأهلي بعقد يمتد خمسة مواسم وفق الإعلان الرسمي للنادي في 27 يناير 2025، بات الآن أقرب إلى الخروج في صيف 2026 بعدما تعرّض لضغوط متواصلة ارتبطت بالحديث عن راتبه ودوره داخل الفريق.

ماذا قيل عن موقف اللاعب النهائي؟

بحسب ما جرى تداوله في الساعات الأخيرة عبر تصريحات إذاعية للإعلامي أحمد شوبير، فإن المفاوضات بين الأهلي والرياض السعودي وصلت إلى مرحلة متقدمة، مع وجود رغبة واضحة من تريزيجيه في خوض تجربة جديدة بعيدًا عن الأجواء الضاغطة التي لازمته مؤخرًا. كما أُشير إلى أن بندر المقيل، رئيس نادي الرياض، تحدث عن مؤشرات إيجابية في التفاوض.

المعطيات المتداولة داخل المشهد الكروي المصري تتقاطع أيضًا مع تقارير محلية تحدثت قبل أيام عن أن اللاعب يفكر بجدية في الرحيل، خصوصًا بعدما تحول ملف راتبه إلى نقطة جدل داخل الوسط الأهلاوي، وهو ما انعكس على حالته الذهنية. لذلك، فإن زاوية الانتقال لم تعد مجرد شائعة عابرة، بل سيناريو مطروح بقوة على طاولة الإدارة.

من العودة الكبيرة إلى مفترق الطريق

عندما أعلن الأهلي تعاقده مع تريزيجيه في يناير 2025، جاء الخبر باعتباره واحدة من أبرز صفقات استعادة النجوم أصحاب الخلفية الأهلاوية. النادي أوضح وقتها أن اللاعب سينضم بعد نهاية موسمه الجاري، وبعقد طويل يعكس الرهان الكبير عليه فنيًا وتسويقيًا. كما أن اسم تريزيجيه ظل حاضرًا بين العناصر الدولية، وظهر ضمن قائمة لاعبي الأهلي المنضمين لمنتخب مصر في مارس 2026.

لكن الموسم لم يمر بالهدوء المتوقع. ففي مايو 2026، أعلن الأهلي عودة اللاعب إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيه من إصابة بجرح أعلى الركبة تعرّض لها في مباراة الزمالك، وهو ما أكد أن اللاعب عانى أيضًا بدنيًا خلال مرحلة مهمة من الموسم. ورغم العودة السريعة نسبيًا، فإن الضغوط لم تتوقف عند الجانب الطبي، بل امتدت إلى نقاشات واسعة حول هيكل الرواتب وحساسية غرفة الملابس.

لماذا يفكر الأهلي في إتمام الصفقة؟

من زاوية الإدارة، يبدو أن هناك أكثر من عامل قد يدفع الأهلي إلى عدم التمسك الكامل باستمرار اللاعب. أول هذه العوامل هو رغبة النادي في إعادة ضبط ملف الرواتب داخل الفريق، خاصة بعد موسم شهد حديثًا واسعًا عن تفاوت المقابل المالي بين عدد من النجوم. وثانيها أن خروج لاعب بحجم تريزيجيه، إذا تم بمقابل مناسب، قد يفتح مساحة لإعادة ترتيب قائمة الأجانب والمراكز الهجومية قبل انطلاق الموسم الجديد.

كما أن الأهلي بدأ بالفعل في التحرك بسوق الانتقالات عبر صفقات جديدة أعلنها رسميًا في يوليو 2026، بالتزامن مع دخول الجهاز الفني الجديد بقيادة الحسين عموتة إلى المشهد. هذا التحول يمنح الإدارة مساحة لإعادة تقييم العناصر الحالية وفق احتياجات المدرب، حتى لو كان اللاعب المعني من الأسماء الجماهيرية الكبيرة.

وماذا عن موقف الجهاز الفني؟

التقارير المحلية في مصر تحدثت عن أن عموتة كان يفضّل استمرار تريزيجيه باعتباره من العناصر المهمة في الخط الأمامي، وهو أمر منطقي بالنظر إلى خبرة اللاعب الكبيرة وقدرته على شغل أكثر من مركز. لكن في المقابل، إذا كان اللاعب نفسه يميل إلى الخروج، فإن استمرار الملف مفتوحًا قد لا يخدم أي طرف، خاصة في مرحلة الإعداد للموسم الجديد التي تحتاج إلى وضوح مبكر داخل القائمة.

في سوق الانتقالات، كثيرًا ما يكون الحسم مرتبطًا بتوازن ثلاثة عناصر: رغبة اللاعب، واحتياج النادي، والقيمة المالية للعرض. وفي حالة تريزيجيه، يبدو أن هذه العناصر الثلاثة تقترب من نقطة تقاطع تسمح بإتمام الانتقال، إذا لم تظهر مفاجآت في اللحظات الأخيرة.

الرياض السعودي يدخل الصورة بقوة

اختيار نادي الرياض السعودي ليس تفصيلًا هامشيًا. النادي ضمن البقاء في دوري روشن السعودي حتى الجولة الأخيرة من موسم 2025-2026، ما يعني أنه يدخل الصيف الحالي بهدف واضح: تدعيم الفريق بعناصر خبرة قادرة على صنع الفارق. من هنا تبدو فكرة ضم لاعب دولي مثل تريزيجيه منطقية جدًا، سواء من الناحية الفنية أو من زاوية الحضور الجماهيري والإعلامي.

كما أن رئاسة بندر المقيل للنادي معروفة منذ سنوات، بينما يظل الموقع الرسمي للنادي ورابطة الدوري السعودي مصدرين يؤكدان استمرارية حضوره داخل منظومة الدوري. وإذا أُغلقت الصفقة رسميًا، فستكون واحدة من أبرز انتقالات اللاعبين المصريين إلى الدوري السعودي في هذا الصيف، بالنظر إلى اسم اللاعب وقيمته وخلفيته الدولية.

ماذا يعني رحيل تريزيجيه للأهلي؟

رحيل تريزيجيه، إن تم، لن يكون مجرد خروج لاعب من القائمة، بل نهاية مبكرة نسبيًا لمرحلة انتظرها جمهور الأهلي طويلًا بعد عودته من الاحتراف. اللاعب ابن قطاع الناشئين واسم معروف في الكرة المصرية، ولذلك فإن أي قرار يخص مستقبله يترك أثرًا يتجاوز الجانب الفني البحت.

لكن منطق الانتقالات يقول إن التوقيت مهم. إذا شعر اللاعب أن البيئة الحالية لم تعد مريحة، وشعر النادي في الوقت نفسه أن العرض مناسب وأن إعادة التوازن داخل الفريق أولوية، فإن الانفصال قد يكون الحل العملي للطرفين. خاصة أن الموسم الجديد على الأبواب، وأي تأخير في الحسم قد يفرض ضبابية غير مطلوبة على معسكر الإعداد.

  • اللاعب: يميل إلى الرحيل بعد ضغوط كبيرة في الموسم الماضي.
  • الأهلي: يدرس العرض في إطار إعادة ترتيب القائمة وملف الرواتب.
  • الرياض السعودي: يتحرك بجدية لتدعيم صفوفه قبل موسم 2026-2027.
  • الحسم: يبقى مرتبطًا بالاتفاق النهائي بين الناديين وصياغة البنود الأخيرة.

الخلاصة

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي من الأهلي أو الرياض السعودي بحسم الصفقة، لكن كل المؤشرات المتاحة تدفع باتجاه أن تريزيجيه أقرب إلى الرحيل من البقاء. وبين رغبة اللاعب في الخروج، وسعي الأهلي لترتيب أوراقه، واحتياج النادي السعودي لصفقة كبيرة، تبدو الساعات أو الأيام المقبلة حاسمة في واحد من أهم ملفات انتقالات الأهلي هذا الصيف.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن الملف يحمل طابعًا خاصًا، لأن الحديث هنا ليس عن لاعب عادي، بل عن اسم ارتبط طويلًا بالأهلي ومنتخب مصر. لذلك، إذا أُعلن الانتقال رسميًا، فسيكون من الصفقات التي ستظل تحت المجهر طوال فترة الانتقالات، ليس فقط بسبب قيمتها، ولكن أيضًا بسبب ما تكشفه عن ملامح المرحلة الجديدة داخل القلعة الحمراء.