تشكيل الأهلي أمام كيتارا.. عموتة يدفع ببقرار في الهجوم
تشكيل الأهلي أمام كيتارا الأوغندي.. قراءة فنية قبل ضربة البداية
يترقب جمهور الكرة في مصر وشرق أفريقيا تفاصيل تشكيل الأهلي أمام كيتارا الأوغندي في افتتاح مشوار الفريق القاري ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية 2026-2027، خاصة أن المباراة تمثل اختبارًا مهمًا للفريق الأحمر خارج الأرض في ذهاب الدور التمهيدي الثاني. ويدخل الأهلي اللقاء بقيادة المدير الفني المغربي الحسين عموتة بعد أيام قليلة من تحويل تركيزه إلى الملف الأفريقي عقب الفوز على الزمالك 2-0 في الدوري المصري، بحسب الموقع الرسمي للنادي الأهلي.
الاهتمام الأكبر قبل المباراة انصب على الخيارات الهجومية، بعدما أشارت التوقعات السابقة للمواجهة إلى إمكانية ظهور المهاجم الجزائري منصف بقرار أساسيًا في الخط الأمامي، في قرار يعكس رغبة الجهاز الفني في منح قوة بدنية وحضورًا داخل منطقة الجزاء أمام منافس أوغندي يجيد التنظيم الدفاعي. وكان الأهلي قد أعلن التعاقد مع بقرار قادمًا من دينامو زغرب بعقد يمتد ثلاثة مواسم يوم 28 يوليو 2026، ما يجعل ظهوره القاري مع الفريق محل متابعة كبيرة من الجماهير.
قائمة الأهلي قبل المباراة
وفق القائمة المعلنة للسفر إلى أوغندا، ضم الأهلي في حراسة المرمى: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، وحمزة علاء. وفي الدفاع: ياسين مرعي، أشرف داري، هادي رياض، محمد هاني، كريم فؤاد، وأحمد عيد. أما الوسط فشهد وجود طاهر محمد طاهر، أحمد رضا، أكرم توفيق، مروان عطية، عمر الساعي، محمد مجدي أفشة، عمر معوض، علي محمود، وإمام عاشور. وفي الهجوم تواجد سفيان بنجديدة، منصف بقرار، حسين الشحات، أشرف بنشرقي، وأحمد سيد زيزو. هذه الأسماء تؤكد أن عموتة يملك أكثر من بديل هجومي، مع إمكانية التبديل بين اللعب برأس حربة صريح أو الاعتماد على تحركات مرنة من الأطراف والعمق.
ملامح التشكيل والقرار الهجومي
أهمية الخبر هنا لا ترتبط فقط بمن يبدأ المباراة، بل بفلسفة عموتة في إدارة اللقاء. فالمؤشرات التي سبقت المباراة ذهبت إلى أن الأهلي قد يبدأ ببعض العناصر القادرة على الضغط والتحرك بين الخطوط، مع منح منصف بقرار الأفضلية في المقدمة، بينما تبقى أسماء مثل أحمد سيد زيزو وأشرف بنشرقي وحسين الشحات أوراقًا مؤثرة بحسب سيناريو المباراة. هذا التنوع يمنح بطل مصر حلولًا متعددة أمام فريق أوغندي يلعب بحماس كبير على أرضه ويبحث عن نتيجة تاريخية.
ومن زاوية تكتيكية، يبدو أن عموتة يفضّل توزيع الجهد في المباراة الأولى خارج القاهرة، مع الاحتفاظ ببعض العناصر القادرة على قلب الإيقاع في الشوط الثاني إذا تعقدت المواجهة. هذا التصور لم يكن بعيدًا عما حدث بالفعل في الذهاب، حين بدأ الأهلي ببعض الخيارات الهجومية ثم استعان لاحقًا بزيزو وسفيان بنجديدة وتوفيق محمد، لتظهر الفاعلية الهجومية بصورة أوضح في النصف الثاني من المباراة.
ماذا حدث في مباراة الذهاب؟
التحقق من الوقائع الرسمية أظهر أن الأهلي حقق فوزًا مهمًا خارج ملعبه على كيتارا بنتيجة 2-1 يوم السبت 17 أكتوبر 2026 على ملعب هويما في أوغندا، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية. الفريق الأوغندي تقدم أولًا عبر غادافي وهاب، قبل أن يعود الأهلي بهدف عمر الساعي ثم هدف الفوز من ركلة جزاء سجلها أحمد سيد زيزو. وبذلك وضع الأهلي قدمًا في الطريق نحو دور المجموعات قبل لقاء الإياب في القاهرة.
المباراة كشفت أيضًا قيمة البدائل الهجومية في قائمة الأهلي. فبحسب تقارير الأهلي الرسمية والاتحاد الأفريقي، جاءت نقطة التحول بعد تغييرات عموتة في الشوط الثاني، وهو ما عزز الانطباع بأن المدرب المغربي يتعامل بمرونة مع تفاصيل المباريات الأفريقية، خصوصًا أمام الفرق التي تغلق المساحات وتراهن على المرتدات. كما أن الأهلي أهدر فرصًا مبكرة، بينها محاولة بارزة من منصف بقرار الذي ارتطمت رأسيته بالقائم، ما يعكس حضوره المباشر في المشهد الهجومي حتى لو لم يسجل.
كيتارا.. منافس صاعد من أوغندا
بالنسبة للمتابع المصري، من المهم وضع اسم كيتارا في سياقه القاري. فالنادي الأوغندي يشارك في الكونفدرالية بصفته حامل كأس أوغندا، وكان قد تأهل إلى مواجهة الأهلي بعد عبور الدور التمهيدي الأول. الاتحاد الأوغندي لكرة القدم أوضح عند إجراء القرعة أن كيتارا، حال تجاوزه منافسه الصومالي، سيصطدم بالأهلي في الدور التمهيدي الثاني، وهو ما حدث بالفعل. كما أكد أن مباريات هذا الدور أقيمت بين 16 و18 أكتوبر ذهابًا، وبين 23 و25 أكتوبر إيابًا.
ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرة والتاريخ القاري، أظهر كيتارا في الذهاب شخصية تنافسية وانضباطًا دفاعيًا، ونجح في التقدم على الأهلي قبل أن يتراجع بدنيًا وفنيًا مع مرور الوقت. هذا يعني أن مباراة الإياب لن تكون شكلية، وأن التأهل يحتاج من الأهلي إلى قدر من التركيز يوازي أفضلية الأرض والجمهور في استاد القاهرة.
موعد الإياب وحسابات التأهل
مباراة العودة بين الأهلي وكيتارا مقررة يوم 25 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، والفائز بمجموع المباراتين يتأهل مباشرة إلى دور المجموعات في كأس الكونفدرالية. أفضلية الأهلي الحالية جاءت من الانتصار 2-1 خارج أرضه، وهي نتيجة تمنحه هامشًا جيدًا، لكن ليس كافيًا للاسترخاء، خصوصًا في بطولات أفريقيا التي كثيرًا ما تشهد تقلبات مفاجئة.
لماذا يهم القرار الخاص ببقرار؟
في القراءة المصرية للمشهد، فإن الدفع بالمهاجم الجزائري منصف بقرار يلفت الانتباه لسببين: الأول أنه صفقة حديثة نسبيًا ويبحث عن تثبيت موقعه داخل المنظومة، والثاني أن المباريات الأفريقية خارج الأرض تحتاج غالبًا إلى مهاجم قادر على الالتحام والاحتفاظ بالكرة وفتح المساحات للقادمين من الخلف. وإذا كان عموتة قد اختار بالفعل منحه دورًا متقدمًا في الحسابات، فذلك يعكس ثقة متزايدة في قدرته على أداء هذا النوع من المهام، سواء منذ البداية أو كحل مباشر خلال اللقاء.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن ملف التشكيل لا ينفصل عن الصورة الأكبر: فريق يبدأ حملة جديدة في الكونفدرالية الأفريقية بطموح الوصول سريعًا إلى دور المجموعات، ومدرب جديد يحاول تثبيت بصمته، وصفقات هجومية تريد إثبات نفسها مبكرًا. لذلك، فإن الحديث عن تشكيل الأهلي أمام كيتارا لم يكن مجرد خبر عابر، بل عنوانًا لأول اختبار قاري حقيقي في موسم يحمل الكثير من التوقعات داخل الكرة العربية والأفريقية.