iKora

تشكيل الزمالك أمام السويس بتروجت.. معتمد جمال يغيّر ملامح الهجوم

الزمالك يعلن تشكيله لمواجهة السويس بتروجت في الدوري المصري

كشف الجهاز الفني لنادي الزمالك، بقيادة معتمد جمال، عن التشكيل الأساسي الذي يبدأ به الفريق مباراته أمام منتخب السويس بتروجت ضمن الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز. المباراة أُقيمت مساء الاثنين 31 أغسطس 2026 على استاد القاهرة الدولي، في لقاء دخل إليه الأبيض بهدف مواصلة البناء الفني بعد انتصاره الكبير في الجولة السابقة.

أهمية الإعلان لم تتوقف عند الأسماء فقط، بل ارتبطت أيضًا بطبيعة التغييرات التي قررها المدرب، خاصة أن الزمالك كان قد خرج من الجولة الثانية بفوز 3-0 على البنك الأهلي، وهو ما منح الجهاز الفني مساحة لإعادة ترتيب بعض الأدوار داخل التشكيل الأساسي بدلًا من الاكتفاء بالثبات الكامل.

التشكيل الرسمي للزمالك أمام السويس بتروجت

بدأ الزمالك المباراة بالتشكيل التالي:

  • حراسة المرمى: مهدي سليمان.
  • خط الدفاع: عمر جابر، محمود حمدي الونش، محمد إسماعيل، محمود بنتايك.
  • خط الوسط: أحمد ربيع، محمد شحاتة، آدم كايد.
  • خط الهجوم: عدي الدباغ، حسام أشرف، شيكو بانزا.

كما ضمت مقاعد البدلاء كلًا من: محمد عواد، مصطفى الزناري، محمد إبراهيم، أحمد خضري، محمد السيد، عبد الله السعيد، أحمد عبد الرحيم "إيشو"، أحمد شريف، وناصر منسي.

ما التغييرات التي أجراها معتمد جمال؟

بحسب التشكيل المعلن، أجرى معتمد جمال 3 تعديلات مقارنة بالمباراة السابقة أمام البنك الأهلي، إذ دفع بكل من شيكو بانزا وحسام أشرف وأحمد ربيع في التشكيل الأساسي، بدلًا من أحمد شريف وناصر منسي وأحمد فتوح. هذا التحول منح الفريق شكلًا هجوميًا مختلفًا، مع رهان واضح على الحيوية والضغط الأمامي وسرعة التحول في الثلث الأخير.

ورغم أن بعض التقارير الأخرى وصفت التعديل على أنه أقل عددًا، فإن التشكيل المنشور عند انطلاق المباراة أظهر دخول ثلاثة أسماء جديدة بالفعل مقارنة بموقعة البنك الأهلي، وهو ما يجعل وصف “3 تغييرات” الأقرب إلى القراءة العملية للتشكيل على أرض الملعب.

قراءة فنية: لماذا بدت التغييرات منطقية؟

التبديلات التي أجراها الزمالك حملت رسائل فنية واضحة. أولها أن معتمد جمال فضّل الإبقاء على العمود الدفاعي الأساسي حفاظًا على التوازن، خصوصًا بوجود الونش وعمر جابر ومهدي سليمان، مع منح الوسط قدرًا أكبر من الحركة عبر أحمد ربيع ومحمد شحاتة وآدم كايد. وثانيها أن المدرب أراد زيادة النشاط الهجومي من خلال الثنائي حسام أشرف وشيكو بانزا إلى جوار عدي الدباغ، بدلًا من الاكتفاء بالحلول التقليدية نفسها من الجولة السابقة.

هذا التوجه يبدو مفهومًا إذا وضعنا في الاعتبار أن الزمالك كان يسعى إلى تثبيت إيقاعه مبكرًا في موسم 2026-2027، خصوصًا بعد أن حصد 4 نقاط من أول مباراتين قبل مواجهة السويس بتروجت، بينما دخل المنافس اللقاء بنقطة واحدة فقط من أول جولتين.

موقف الفريقين قبل صافرة البداية

دخل الزمالك المباراة وهو في المركز الخامس برصيد 4 نقاط من مباراتين، مستفيدًا من تعادل في الافتتاح ثم فوز واضح على البنك الأهلي. في المقابل، جاء منتخب السويس بتروجت إلى استاد القاهرة وهو في النصف السفلي من الجدول بنقطة وحيدة، بعد بداية متعثرة شهدت تعادلًا ثم خسارة أمام طلائع الجيش بنتيجة 3-2 في الجولة الثانية.

هذه المعطيات جعلت المباراة مهمة للطرفين، لكن لأسباب مختلفة: الزمالك للتمسك بموقعه بين فرق المقدمة ومواصلة حملة المنافسة، والسويس بتروجت لمحاولة الخروج بنتيجة تعيد التوازن لبدايته في المسابقة.

الزمالك وحسابات الاستمرار في سباق القمة

في الشارع الكروي المصري، يبقى إعلان تشكيل الزمالك قبل كل مباراة نقطة نقاش واسعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفريق ينافس محليًا وقاريًا ويملك قاعدة جماهيرية ضخمة داخل مصر وخارجها. ولأن المباراة جاءت في توقيت مبكر من الموسم، فإن أي تغيير في الأسماء كان محل متابعة كبيرة من الجماهير والمتابعين، خصوصًا بعد الفوز السابق الذي منح الجهاز الفني ثقة إضافية في تدوير بعض العناصر. ويمكن الإشارة هنا إلى الحساب الرسمي للنادي الزمالك (@zscofficial على إنستغرام) بوصفه أحد منافذ المتابعة الجماهيرية للنادي.

ومن منظور أوسع يخص قسم الكرة العربية والأفريقية، فإن متابعة تحولات الأندية المصرية الكبرى تظل جزءًا مهمًا من المشهد الكروي في المنطقة، لأن استقرار التشكيل والهوية الفنية ينعكسان لاحقًا على حضور الأندية في البطولات القارية، سواء في دوري أبطال أفريقيا أو الكونفيدرالية، وكذلك على سوق اللاعبين داخل شمال أفريقيا والشرق الأوسط. هذا استنتاج تحليلي مبني على أهمية الزمالك التاريخية كأحد أبرز الأندية الأفريقية، وليس اقتباسًا مباشرًا من مصدر بعينه.

ماذا حدث بعد المباراة؟

اللافت أن اختيارات معتمد جمال لم تكن مجرد مفاجأة على الورق، بل انعكست على سير اللقاء نفسه، إذ انتهت المباراة بفوز الزمالك 2-1 على منتخب السويس بتروجت. كما نال حسام أشرف جائزة رجل المباراة بعد مشاركته أساسيًا في الهجوم، في إشارة إلى أن بعض التعديلات التي أجراها الجهاز الفني أثمرت عمليًا داخل الملعب.

وبعد اللقاء، أقرّ معتمد جمال بأن الشوط الأول لم يكن بالمستوى المأمول، لكنه شدد على أن الأهم بالنسبة للفريق الكبير هو حصد النقاط الثلاث، مع الإشارة إلى أن تغييرات الشوط الثاني حسّنت الأداء وساعدت الزمالك على الظهور بشكل أفضل. هذه القراءة تمنح التشكيل الذي بدأ به المباراة بعدًا إضافيًا: المدرب كان يبحث عن حلول، ثم واصل تعديلاته خلال اللقاء حتى حقق هدفه النهائي.

خلاصة المشهد

أظهر تشكيل الزمالك أمام السويس بتروجت أن معتمد جمال لا يتعامل مع البدايات الأولى للموسم بمنطق الجمود، بل بمنطق البحث عن التوازن بين الاستقرار والتجديد. دخول شيكو بانزا وحسام أشرف وأحمد ربيع من البداية عكس رغبة في تنشيط الخطوط الأمامية والوسط، فيما حافظت العناصر الدفاعية الأساسية على قدر من الثبات. ومع انتهاء المباراة بانتصار جديد، بدا أن رسالة الجهاز الفني كانت واضحة: المنافسة على الدوري تحتاج إلى نتائج، لكن تحتاج أيضًا إلى جرأة في اتخاذ القرار واختيار التوقيت المناسب للتغيير.