تشكيل الزمالك أمام إيه إس بورت.. صبحي أساسي وخضري مفاجأة
الزمالك يبدأ المشوار القاري بتشكيل يحمل رسائل فنية واضحة
أعلن الجهاز الفني لنادي الزمالك بقيادة معتمد جمال التشكيل الرسمي الذي يخوض به الفريق مواجهة إيه إس بورت بطل جيبوتي، مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، على ستاد القاهرة الدولي، في ذهاب الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال إفريقيا 2026-2027. المباراة تمثل بداية مهمة لعودة الفريق الأبيض إلى البطولة القارية الكبرى، بعد موسم محلي ناجح أنهاه بالتتويج بلقب الدوري والعودة إلى دوري الأبطال.
الاختيارات التي أعلنها معتمد جمال حملت أكثر من دلالة، سواء على مستوى حراسة المرمى أو الجبهة اليسرى أو شكل الخط الأمامي، وهو ما منح التشكيل طابعًا خاصًا وجعل الأنظار تتجه إلى بعض الأسماء التي ظهرت أساسية في توقيت حساس مع انطلاق المشوار الإفريقي.
تشكيل الزمالك الرسمي أمام إيه إس بورت
دخل الزمالك اللقاء بالتشكيل التالي:
- حراسة المرمى: محمد صبحي.
- خط الدفاع: أحمد خضري، محمود حمدي الونش، محمد إسماعيل، عمر جابر.
- خط الوسط: محمد شحاتة، أحمد ربيع، آدم كايد.
- خط الهجوم: شيكو بانزا، حسام أشرف، أحمد عبد الرحيم إيشو.
كما ضمت قائمة البدلاء: عمر عبد العزيز، مصطفى الزناري، السيد أسامة، محمد إبراهيم، محمود جهاد، عبد الله السعيد، أحمد شريف، ناصر منسي، وعدي الدباغ.
عودة محمد صبحي.. وأبرز ملامح الاختيارات
أبرز ما لفت الانتباه في تشكيل الزمالك هو عودة محمد صبحي لحراسة المرمى من البداية، وهي عودة مهمة في توقيت قاري يحتاج إلى أكبر قدر من التركيز والاستقرار. كما ظهر أحمد خضري في مركز الظهير الأيسر، ليكون أحد أبرز مفاجآت التشكيل، خاصة مع الغيابات التي ضربت هذه الجبهة قبل اللقاء.
الهجوم أيضًا جاء بثلاثي متحرك يضم شيكو بانزا وحسام أشرف وأحمد عبد الرحيم إيشو، في إشارة إلى رغبة الجهاز الفني في الضغط المبكر وصناعة أفضلية هجومية من البداية، مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور في ستاد القاهرة.
لماذا اعتُبر ظهور خضري مفاجأة؟
الحديث قبل المباراة كان يدور بشكل كبير حول الجبهة اليسرى للزمالك، بعدما واجه الجهاز الفني أزمة واضحة بسبب الغيابات. التقارير المصرية التي سبقت اللقاء أشارت إلى أن أحمد فتوح لم يكن في أفضل حالة بدنية بعد فترة مرض، كما أن المغربي محمود بنتايج غاب عن المباراة للإيقاف، وهو ما دفع معتمد جمال إلى البحث عن حل بديل يوازن بين الواجبات الدفاعية والقدرة على تنفيذ التعليمات التكتيكية.
في هذا السياق، بدا الدفع بـأحمد خضري قرارًا فنيًا مقصودًا، خصوصًا أن الجهاز الفني كان يدرس أكثر من بديل لشغل هذا المركز. ظهور خضري أساسيًا يعكس ثقة المدرب في جاهزيته لتنفيذ المطلوب، كما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لسياسة الزمالك في تدوير عناصره خلال بداية موسم مزدحم محليًا وقاريًا.
غيابات مؤثرة قبل ضربة البداية
التشكيل الرسمي وما سبقه من معطيات كشفا عن عدة غيابات مؤثرة داخل صفوف الزمالك. أحمد فتوح خرج من حسابات المباراة لعدم الجاهزية الكاملة، بعدما شارك في تدريب واحد فقط قبل اللقاء وفق ما تداولته المصادر الرياضية المصرية. كذلك يغيب محمود بنتايج بسبب الإيقاف، بينما ابتعد محمد السيد للإصابة. وعلى مستوى حراسة المرمى، لم يبدأ كل من محمد عواد والمهدي سليمان لأسباب فنية، ليتجه القرار في النهاية إلى الاعتماد على محمد صبحي.
هذه الغيابات تفسر إلى حد بعيد بعض ملامح التشكيل، لكنها في الوقت نفسه تمنح فرصة لوجوه أخرى لإثبات نفسها مبكرًا، خاصة في مباريات الأدوار التمهيدية التي تحتاج إلى حسم عملي مع الحفاظ على التوازن وعدم الاستهانة بالمنافس.
موعد المباراة وموقف الزمالك في البطولة
أقيمت المباراة في تمام الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 على ستاد القاهرة الدولي. وتندرج المواجهة ضمن ذهاب الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا. كما أن الإياب مقرر يوم 12 سبتمبر 2026، وأكدت التغطيات الرياضية أن مباراتي الذهاب والإياب أُقيمتا في القاهرة بعد اتفاق خاص يتعلق بترتيبات المواجهة.
أهمية اللقاء بالنسبة لجماهير الزمالك لا ترتبط فقط بكونه افتتاحية المشوار القاري، لكن أيضًا لأنه يأتي بعد عودة الفريق إلى دوري الأبطال. لذلك يتعامل النادي مع البطولة باعتبارها هدفًا أساسيًا في الموسم الجديد، بالتوازي مع محاولة الحفاظ على الزخم الذي تحقق في الموسم الماضي.
ماذا ينتظر الفائز من هذه المواجهة؟
الفائز من مواجهة الزمالك وإيه إس بورت ينتقل لملاقاة المتأهل من مباراتي إيجلز الكونغولي والجيش الرواندي في دور الـ32. ولهذا تبدو مواجهة بطل جيبوتي خطوة أولى لا تحتمل التعقيد بالنسبة للفريق الأبيض، الذي يسعى إلى حسم بطاقة العبور بأقل قدر من الضغوط قبل الدخول في مراحل أكثر تنافسية.
معتمد جمال ورهان البداية القوية
استمرار معتمد جمال على رأس الجهاز الفني هذا الموسم جاء بعد تثبيته رسميًا مديرًا فنيًا للزمالك، في قرار ارتبط بما حققه الفريق تحت قيادته خلال الموسم السابق. ولذلك فإن أول اختبار إفريقي في نسخة 2026-2027 يمثل فرصة مبكرة لتأكيد أن الاستقرار الفني يمكن أن يتحول إلى انطلاقة قوية على المستوى القاري.
ومن زاوية مصرية خالصة، يهم جماهير الكرة المصرية أن يظهر الزمالك بصورة مقنعة في افتتاح مشواره الإفريقي، ليس فقط من أجل النتيجة، لكن أيضًا من أجل شكل الأداء، وقدرة الفريق على التعامل مع الغيابات، ونجاح العناصر الأساسية والبديلة في تنفيذ أفكار الجهاز الفني تحت ضغط المباريات الرسمية.
قراءة أخيرة في التشكيل
التشكيل الذي اختاره معتمد جمال يقوم على مزيج من الخبرة والحلول الاضطرارية والرهان على النشاط الهجومي. عودة محمد صبحي تمنح الطمأنينة في الخلف، ووجود الونش يمنح الخط الدفاعي شخصية قيادية، بينما يراهن الوسط على الحركة والضغط، ويُنتظر من الثلاثي الأمامي ترجمة الاستحواذ إلى فرص وأهداف.
لكن العنوان الأبرز قبل صافرة البداية يبقى هو ظهور أحمد خضري في الجبهة اليسرى، باعتباره التغيير الأكثر إثارة للاهتمام في تشكيلة الزمالك أمام إيه إس بورت. وإذا نجح اللاعب في استثمار الفرصة، فقد يتحول من مفاجأة ليلة المباراة إلى خيار مطروح بقوة في حسابات الفريق خلال الأسابيع المقبلة.