iKora

تصنيف كاف يضع الأهلي أولًا والزمالك بين الكبار قبل قرعة إفريقيا

الأهلي يتصدر القارة.. والزمالك يثبت حضوره قبل سحب القرعة

دخلت الأندية المصرية الساعات الحاسمة التي تسبق قرعة بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية وهي تحمل وزنًا كبيرًا في التصنيف القاري، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف برئاسة باتريس موتسيبي عن قائمة ترتيب الأندية المعتمدة لتوزيع الفرق على مستويات القرعة. ويهم هذا الإعلان جماهير الكرة المصرية بشكل مباشر، لأن موقع الأهلي والزمالك فيه يحدد إلى حد بعيد شكل الطريق القاري في النسخة المقبلة.

وبحسب القائمة التي نشرها كاف قبل سحب القرعة الخاصة بالموسم الجديد، حافظ الأهلي على موقعه في قمة التصنيف الإفريقي برصيد 78 نقطة، بينما جاء الزمالك في المركز السابع برصيد 42 نقطة. كما ظهر الحضور المصري بوضوح أيضًا عبر بيراميدز في المركز السادس برصيد 47 نقطة، والمصري في المركز الثالث والعشرين برصيد 14 نقطة. هذا التمثيل يؤكد استمرار الثقل المصري داخل بطولات الأندية الإفريقية.

ماذا يعني التصنيف للأهلي والزمالك؟

تصنيف كاف لا يُعد مجرد قائمة شرفية، بل يدخل مباشرة في توزيع الأندية على أوعية القرعة خلال المراحل التمهيدية وما يليها، بما يهدف إلى الفصل بين أصحاب التصنيف الأعلى في المراحل المبكرة. ولهذا فإن وجود الأهلي في الصدارة يمنحه أفضلية تنظيمية على مستوى مسار القرعة، فيما يمنح تمركز الزمالك داخل العشرة الأوائل قيمة مهمة تقلل من احتمالات المواجهات المبكرة مع بعض القوى الكبرى، وفق آليات السحب التي يعتمدها كاف في مسابقاته بين الأندية.

من زاوية مصرية، تبدو الرسالة الأهم في هذا التصنيف أن الكرة المصرية لا تزال صاحبة الحضور الأقوى عدديًا ونوعيًا بين نخبة القارة. فالأهلي يواصل قيادة المشهد، والزمالك ما زال ضمن الصف الأول، وبيراميدز رسخ مكانته بين كبار القارة بعد نتائجه الأخيرة، بينما يحافظ المصري على وجوده في القائمة بفضل مشاركاته القارية الحديثة.

أرقام الأهلي تؤكد الزعامة القارية

احتفاظ الأهلي بالمرتبة الأولى ليس مفاجئًا بالنظر إلى سجله القاري الحديث. كاف أشار عند نشر ترتيب 2025 إلى أن النادي الأهلي عزز صدارته باعتباره صاحب الحصيلة الأعلى في القارة، كما وصفه بأنه النادي الأكثر نجاحًا في تاريخ دوري أبطال إفريقيا. وفي ملف تعريفي رسمي للمسابقة، أكد كاف أن الأهلي هو صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري الأبطال برصيد 12 لقبًا.

هذه المكانة تجعل الأهلي الطرف المصري الأبرز عند أي حديث عن قرعة إفريقيا، خصوصًا أن التصنيف لا يُبنى على الاسم فقط، بل على نتائج متراكمة في السنوات الأخيرة. لذلك فإن تمسكه بالصدارة يعكس استمرارية فنية وإدارية أكثر من كونه مجرد إرث تاريخي. ويمكن القول إن أي منافس في القارة ينظر إلى الأهلي بوصفه المرجع الأول في بطولات كاف للأندية خلال الحقبة الأخيرة.

الزمالك في المركز السابع.. موقع مهم رغم تفاوت النتائج

بالنسبة للزمالك، فإن الوجود في المركز السابع قاريًا يؤكد أنه لا يزال ضمن دائرة الأندية المؤثرة إفريقيًا، حتى مع تفاوت نتائجه من موسم إلى آخر. القائمة الرسمية التي نشرها كاف وضعت الزمالك عند 42 نقطة خلف بيراميدز مباشرة، وأمام أندية ذات اسم كبير في القارة مثل اتحاد العاصمة الجزائري وشباب بلوزداد في ذلك الترتيب المنشور.

كما أن حضور الزمالك في المشهد القاري ظل قائمًا حتى في النسخة الماضية من الكونفدرالية، إذ وصل إلى النهائي قبل أن يخسر اللقب أمام اتحاد العاصمة الجزائري بركلات الترجيح في إياب نهائي نسخة 2025-2026 بالقاهرة، وفق ما أورده كاف في تقريره الرسمي عن المباراة. هذه المسيرة ساعدت في تثبيت موقع النادي داخل النخبة الإفريقية، حتى إن لم تُتوَّج باللقب في النهاية.

الحضور المصري لا يتوقف عند القطبين

أحد الجوانب اللافتة في التصنيف هو اتساع التمثيل المصري خارج الأهلي والزمالك. فبيراميدز جاء سادسًا في القائمة برصيد 47 نقطة، متقدمًا على الزمالك بمركز واحد، بينما ظهر المصري ضمن المراكز الثلاثين الأولى. هذا التنوع يمنح الكرة المصرية عمقًا إضافيًا في البطولات القارية، ويجعل فرص الحضور المتكرر في الأدوار المتقدمة أكبر من ذي قبل.

ومن الناحية التسويقية والفنية، فإن تعدد الأندية المصرية المصنفة بين الأفضل يعزز من قيمة المواجهات القارية للأندية المحلية، ويرفع مستوى التوقعات الجماهيرية قبل كل قرعة. كما يمنح الأندية المصرية وضعًا تفاوضيًا أفضل على مستوى الجاذبية الجماهيرية والبث والرعاة، في وقت يعمل فيه كاف على رفع العوائد المالية لبطولاته.

متى تقام المراحل الأولى من النسخة الجديدة؟

رزنامة مسابقات كاف لعام 2026 تُظهر أن الدور التمهيدي الأول لبطولات الأندية ينطلق في أغسطس 2026، على أن تُقام مباريات الدور التمهيدي الثاني في النصف الثاني من الشهر نفسه، قبل انطلاق مرحلة المجموعات لاحقًا في نهاية العام. هذا التوقيت يفسر أهمية إعلان التصنيف قبل القرعة مباشرة، لأن الأندية تحتاج لمعرفة مسارها مبكرًا من أجل ترتيب الجوانب الفنية والقيد والسفر.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن المتابعة لا تتعلق فقط بهوية المنافسين، بل أيضًا بتأثير التصنيف على درجة صعوبة البداية. الأهلي عادة يدخل هذه المحطات باعتباره المرشح الأبرز، بينما يترقب الزمالك دائمًا ما إذا كان سيتمكن من استثمار موقعه بين المصنفين لتجنب طريق مبكر معقد.

لماذا يبقى الخبر مهمًا في الشارع الكروي المصري؟

لأن التصنيف في النهاية ليس رقمًا معزولًا، بل مؤشر على ميزان القوة قبل انطلاق موسم إفريقي جديد. في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد وسائر المحافظات، ترتبط قرعة كاف دائمًا بحسابات جماهيرية واسعة: من يمكنه الذهاب بعيدًا؟ من يملك المسار الأسهل؟ وأي نادٍ مصري يبدو الأقرب لترك بصمة جديدة؟

الإجابة الأولية التي يقدمها التصنيف واضحة: الأهلي ما زال على القمة القارية، والزمالك ما زال حاضرًا في دائرة الكبار، بينما تواصل الأندية المصرية الأخرى تثبيت أقدامها في المشهد. ومع اقتراب سحب القرعة، ستتحول هذه الأرقام إلى مواجهات حقيقية واختبارات فنية جديدة، لكن المؤكد أن مصر تدخل الموسم الإفريقي المقبل وهي ممثلة بقوة وثقل لا يمكن تجاهله.

ترتيب أبرز الأندية المصرية في التصنيف المعلن

  • الأهلي: المركز الأول — 78 نقطة.
  • بيراميدز: المركز السادس — 47 نقطة.
  • الزمالك: المركز السابع — 42 نقطة.
  • المصري: المركز 23 — 14 نقطة.

ويبقى انتظار القرعة هو الخطوة التالية التي ستمنح هذا التصنيف معناه العملي، لكن من حيث المؤشرات الأولية، فإن الكرة المصرية تبدأ المشوار الجديد من موقع قوي، يتقدم فيه الأهلي المشهد، ويحتفظ الزمالك فيه بمكانته بين الأسماء الثقيلة في القارة.