توتنهام يراقب موقف مرموش.. وهل يجمعه مع جاكبو؟
مرموش في قلب المشهد.. وتوتنهام يترقب تطورات الميركاتو
عاد اسم عمر مرموش، مهاجم منتخب مصر، ليتصدر نقاشات سوق الانتقالات في إنجلترا، بعد تقارير أوروبية ربطت توتنهام هوتسبير بمحاولة دعم خطه الأمامي عبر صفقة كبيرة قد تشمل أيضًا الهولندي كودي جاكبو جناح ليفربول. ورغم أن القصة انطلقت من تسريبات صحفية إيطالية، فإن الوقائع الرسمية على الأرض تؤكد أن الحديث لا يزال في إطار الاهتمام والمتابعة، وليس في مرحلة الإعلان أو الاتفاق النهائي.
وبالنسبة للقارئ المصري، تبقى زاوية الخبر الأهم هي وضع مرموش نفسه، باعتباره واحدًا من أبرز عناصر منتخب مصر في السنوات الأخيرة، ولاعبًا نجح في تثبيت اسمه داخل الدوري الإنجليزي بعد انتقاله رسميًا إلى مانشستر سيتي في 23 يناير 2025 بعقد يمتد حتى صيف 2029. النادي الإنجليزي أعلن الصفقة عبر موقعه الرسمي، موضحًا أن اللاعب المصري انضم من آينتراخت فرانكفورت بعقد لأربع سنوات ونصف. كما أشار سيتي وقتها إلى أن مرموش كان قد سجل 20 هدفًا وقدم 14 تمريرة حاسمة في 26 مباراة مع فرانكفورت قبل إتمام الانتقال.
ما حقيقة اهتمام توتنهام بضم مرموش وجاكبو؟
التقارير المتداولة خلال الأيام الأخيرة تحدثت عن رغبة لدى توتنهام في تدعيم الهجوم، مع وجود مرموش وجاكبو ضمن الأسماء المطروحة. بعض المنصات نقلت عن الصحفي الإيطالي ألفريدو بيدولا أن النادي اللندني يدرس التحرك لضم أحد اللاعبين أو محاولة الجمع بينهما إذا سمحت الظروف المالية والفنية. لكن حتى الآن، لا يوجد أي إعلان رسمي من توتنهام يؤكد تقديم عرض إلى مانشستر سيتي من أجل مرموش، ولا إعلان مماثل من ليفربول بخصوص جاكبو.
هذه النقطة مهمة جدًا عند تقييم الخبر: الاهتمام شيء، والصفقة شيء آخر. توتنهام نشط بالفعل في سوق الانتقالات، وأعلن خلال يونيو 2026 عدة تحركات رسمية، من بينها التعاقد مع ماركوس سينيسي في 10 يونيو 2026، ثم ضم الحارس مارتن دوبرافكا في 24 يونيو 2026، إلى جانب إتمام بيع الأرجنتيني أليخو فيليز إلى باهيا في 26 يونيو 2026. هذا يعني أن النادي يتحرك بوضوح لإعادة تشكيل قائمته، لكن لا توجد حتى اللحظة خطوة رسمية منشورة تجاه مرموش.
لماذا يبقى مرموش اسمًا مغريًا لأندية إنجلترا؟
السبب الأول هو أن اللاعب المصري يجمع بين عدة مزايا تكتيكية مطلوبة في الكرة الإنجليزية الحديثة. مانشستر سيتي وصفه رسميًا عند التعاقد معه بأنه مهاجم قادر على اللعب في العمق وعلى الطرفين، مع سرعة كبيرة وحسم أمام المرمى. هذه المرونة تجعل مرموش عنصرًا جذابًا لأي مدرب يبحث عن مهاجم متعدد الأدوار، خصوصًا في نادٍ مثل توتنهام يحتاج إلى تنوع هجومي على مدار موسم طويل محليًا وقاريًا.
السبب الثاني يرتبط بما قدمه مرموش قبل انتقاله إلى سيتي. الأرقام التي نشرها النادي السماوي وقت الصفقة كانت لافتة: 20 هدفًا و14 أسيست قبل نهاية يناير 2025 مع فرانكفورت، وهو معدل يفسر لماذا اعتبره النادي أحد أبرز المهاجمين الصاعدين في أوروبا. كما أن مانشستر سيتي أكد وقت الإعلان أن مرموش كان يملك 35 مباراة دولية مع منتخب مصر حتى ذلك التاريخ، ما يعكس حضوره الدولي مع الفراعنة.
ومن زاوية المنتخب، فإن استمرار مرموش في دائرة أندية الصف الأول في إنجلترا يمنح الجهاز الفني لمنتخب مصر مؤشرًا إيجابيًا قبل الاستحقاقات المقبلة. اللاعب لم يعد مجرد محترف مصري في أوروبا، بل أصبح ورقة هجومية أساسية تتابعها أندية القمة، وهو ما يرفع من قيمته الفنية داخل المنتخب أيضًا.
وضع جاكبو.. عقبة إضافية أمام خطة توتنهام
إذا كان ضم مرموش من مانشستر سيتي يبدو معقدًا، فإن ملف كودي جاكبو لا يقل صعوبة. ليفربول يقدمه عبر موقعه الرسمي باعتباره أحد عناصر الفريق الأولى، وأوضح أن اللاعب الهولندي وقع عقدًا جديدًا طويل الأمد في 30 أغسطس 2025. كما أن صفحة اللاعب الرسمية على موقع النادي تشير إلى أنه ساهم في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي 2024-2025، بعدما سجل 18 هدفًا وصنع 7 أهداف في جميع المسابقات خلال ذلك الموسم.
هذه المعطيات تجعل أي محاولة لانتزاع جاكبو من ليفربول مكلفة للغاية، سواء من الناحية المالية أو من حيث موقف النادي نفسه. كما أن تقارير إنجليزية حديثة تحدثت عن أن ليفربول لا يفتح الباب بسهولة أمام رحيل اللاعب، حتى لو وُجد اهتمام من توتنهام. وبالتالي، فإن فكرة الجمع بين جاكبو ومرموش داخل فريق واحد تبدو حتى الآن طموحة أكثر من كونها قريبة للتحقق.
ماذا يعني هذا الخبر لمنتخب مصر؟
في قسم المنتخبات، لا تُقرأ أخبار الانتقالات فقط باعتبارها شأنًا خاصًا بالأندية، بل من زاوية تأثيرها على اللاعبين الدوليين. وبالنسبة لمرموش، فإن ارتباط اسمه بنادٍ مثل توتنهام يعكس استمرار حضوره القوي في السوق الإنجليزية، حتى بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي. هذا الحضور مهم لمنتخب مصر، لأن المنافسة في أعلى مستوى ممكن تمنح اللاعب تطورًا إضافيًا من الناحية البدنية والتكتيكية والذهنية.
كما أن بقاء اسم مرموش متداولًا بين كبار البريميرليج يرسخ مكانته كأحد أهم المحترفين المصريين في أوروبا بعد محمد صلاح. ومع اقتراب أي تجمع دولي جديد، سيكون من الطبيعي أن يراقب الجمهور المصري ليس فقط عدد مشاركاته، بل أيضًا نوعية الأندية التي تراهن عليه، لأن ذلك ينعكس مباشرة على طموحات المنتخب الهجومية.
خلاصة المشهد حتى الآن
حتى 3 يوليو 2026، يمكن تلخيص الملف في عدة نقاط واضحة:
- عمر مرموش لاعب في مانشستر سيتي بعقد ممتد حتى صيف 2029.
- التقارير المتداولة تربط توتنهام بالاهتمام بمرموش وكودي جاكبو.
- لا يوجد إعلان رسمي من توتنهام أو مانشستر سيتي أو ليفربول يؤكد تقديم عرض نهائي لضم مرموش.
- جاكبو جدد عقده مع ليفربول في أغسطس 2025، ما يزيد صعوبة خروجه.
- من منظور منتخب مصر، مجرد استمرار مرموش في دائرة اهتمام أندية القمة يعد إشارة إيجابية إلى مكانته المتصاعدة.
وعليه، فإن العنوان الأصح في هذه المرحلة ليس أن توتنهام حسم خطة الجمع بين مرموش وجاكبو، بل إن النادي اللندني يراقب خيارات هجومية كبيرة، من بينها نجم منتخب مصر. أما الحسم الفعلي، فلا يزال معلقًا بما ستكشفه الأيام المقبلة من خطوات رسمية داخل سوق انتقالات شديد التقلب.