iKora

جاريدو يدعم عودة وائل جمعة: شخصية حاسمة تناسب الأهلي

إشادة جديدة من جاريدو بقدرات وائل جمعة

عاد اسم وائل جمعة ليتصدر المشهد داخل النادي الأهلي، بعد تعيينه في منصب مدير الكرة ضمن الهيكلة الجديدة لقطاع كرة القدم، وهي خطوة أعادت إلى الأذهان فترة عمله السابقة داخل الجهاز الإداري والفني للفريق الأول. وفي هذا السياق، جاءت تصريحات الإسباني خوان كارلوس جاريدو، المدير الفني الأسبق للأهلي، لتمنح هذه العودة بعدًا إضافيًا، بعدما تحدث بإيجابية كبيرة عن شخصية المدافع الدولي السابق وقدرته على النجاح في واحد من أكثر المناصب حساسية داخل القلعة الحمراء.

جاريدو، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة النهار نقلتها وسائل إعلام مصرية، وصف وائل جمعة بأنه شخصية تملك الشجاعة وتستطيع مواجهة أي موقف، مؤكدًا أنه كان دائمًا منحازًا لما يراه في مصلحة الأهلي، وأنه يمتلك المقومات التي تؤهله للنجاح في موقعه الجديد. كما أشار المدرب الإسباني إلى أن جمعة كان قريبًا منه خلال فترة عملهما معًا، وقدم له الدعم في أوقات مختلفة، وهو ما يعكس حجم الثقة التي تكونت بين الطرفين منذ التجربة السابقة داخل النادي.

عودة رسمية في توقيت مهم داخل الأهلي

أهمية تصريحات جاريدو لا ترتبط فقط بعلاقته القديمة مع وائل جمعة، لكن أيضًا بتزامنها مع قرار رسمي من إدارة الأهلي بإعادة تشكيل قطاع الكرة. وكان النادي قد أعلن في 4 يونيو 2026 اعتماد هيكلة جديدة شملت تعيين وائل جمعة مديرًا للكرة، ضمن قرارات مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب، في إطار إعادة ترتيب الملفات الإدارية والفنية داخل الفريق الأول. وبعد ذلك، أعلن الأهلي في 15 يونيو 2026 استكمال الهيكلة بتعيين المغربي الحسين عموتة مديرًا فنيًا للفريق لمدة موسمين، بما يعني أن جمعة سيكون أحد الأسماء المحورية في المرحلة الجديدة.

هذه العودة تأتي بعد فترة شهدت تغيرات متلاحقة في المنصب نفسه داخل الأهلي، ما يرفع من سقف التوقعات حول الدور المنتظر من وائل جمعة. فالجماهير الحمراء تنظر إلى مدير الكرة باعتباره حلقة الوصل الأهم بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، كما أن طبيعة المرحلة الحالية تتطلب شخصية قوية وقادرة على فرض الانضباط، خاصة مع ضغط البطولات المحلية والقارية، وحساسية الأجواء داخل فريق ينافس دائمًا على كل الألقاب.

لماذا يحظى وائل جمعة بهذه الثقة؟

الحديث عن وائل جمعة لا ينفصل عن تاريخه الكبير داخل الأهلي والكرة المصرية. المدافع السابق يُعد من أبرز رموز النادي في العصر الحديث، وارتبط اسمه بالصلابة الدفاعية والالتزام والشخصية القيادية، وهي صفات تراها شريحة واسعة من المتابعين مناسبة تمامًا لمنصب مدير الكرة. كما أن تجربته السابقة في المنصب خلال ولاية جاريدو تمنحه معرفة بطبيعة التفاصيل اليومية للعمل الإداري داخل فريق بحجم الأهلي، من إدارة غرفة الملابس إلى التنسيق مع الجهاز الفني والتعامل مع الملفات الانضباطية.

ومن زاوية أخرى، فإن إشادة جاريدو تحديدًا تحمل قيمة خاصة، لأن المدرب الإسباني عمل مع جمعة عن قرب عندما كان الأخير يشغل المنصب نفسه تقريبًا في فترة سابقة. لذلك، فإن شهادته لا تبدو مجرد مجاملة عابرة، بل تستند إلى تجربة مباشرة داخل بيئة تنافسية شديدة الحساسية. وعندما يقول جاريدو إن وائل جمعة يملك الشجاعة ويستطيع الاصطدام عند الضرورة من أجل مصلحة النادي، فإن ذلك ينسجم مع الصورة الذهنية المعروفة عن اللاعب السابق لدى جمهور الأهلي.

ما المهام المنتظرة من مدير الكرة في المرحلة الجديدة؟

منصب مدير الكرة في الأهلي لا يقتصر على الوجود الإداري التقليدي، بل يتداخل مع عدد كبير من الملفات اليومية والاستراتيجية. وفي ضوء الهيكلة الحالية، تبدو مسؤوليات وائل جمعة مرشحة للاتساع، خاصة مع وجود جهاز فني جديد بقيادة الحسين عموتة، والحاجة إلى خلق حالة من الانسجام السريع قبل انطلاق الموسم الجديد.

  • تنظيم العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين والإدارة.
  • فرض الانضباط داخل غرفة الملابس وفي التدريبات والمعسكرات.
  • متابعة الملفات الإدارية المرتبطة بالسفر والمعسكرات وترتيبات الفريق.
  • المساهمة في احتواء الأزمات قبل تضخمها إعلاميًا أو فنيًا.
  • دعم الاستقرار في فترة انتقالية تشهد تغييرات على أكثر من مستوى.

وتشير تقارير صحفية محلية إلى أن وائل جمعة بدأ بالفعل التحرك في هذا الإطار، حيث تناولت أخبار منشورة في يونيو 2026 اتصالات وترتيبات تخص المرحلة المقبلة داخل الفريق، في ظل بداية العمل مع الجهاز الفني الجديد والاستعداد للموسم المقبل.

بين الماضي والحاضر.. ما الذي تغيّر؟

الفارق بين عودة وائل جمعة الآن وتجربته السابقة أن الأهلي يتحرك هذه المرة ضمن مشروع إعادة ترتيب شامل لقطاع الكرة، وليس مجرد تغيير فردي في منصب إداري. فالنادي أعلن إنهاء التعاقد بالتراضي مع المدرب الدنماركي ييس توروب في 4 يونيو 2026، ثم واصل إعادة البناء عبر سلسلة من القرارات الإدارية والفنية اللاحقة. وهذا يعني أن مدير الكرة الجديد سيكون جزءًا من منظومة يجري تشكيلها من جديد، لا مجرد عنصر يُطلب منه إدارة الروتين اليومي فقط.

كما أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية على الأهلي تظل أكبر من أي وقت، بحكم أن الفريق يُقاس دائمًا بالبطولات والنتائج، ولا يملك رفاهية فترات الانتظار الطويلة. من هنا، تبدو شخصية وائل جمعة، كما وصفها جاريدو، ملائمة لطبيعة المنصب؛ شخصية حاسمة، هادئة، وقادرة على اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة، من دون ضجيج زائد.

رسالة جاريدو وما تعنيه لجمهور الأهلي

في المشهد المصري، تحظى آراء المدربين والنجوم السابقين باهتمام واسع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باسم بحجم الأهلي. لذلك، فإن تصريحات جاريدو يمكن قراءتها باعتبارها رسالة ثقة في اختيار الإدارة، ورسالة ثانية بأن النجاح في منصب مدير الكرة لا يحتاج فقط إلى اسم كبير، بل إلى شخصية قادرة على حماية مصلحة الفريق في أصعب اللحظات.

الأهلي، بحكم تاريخه وثقله، يحتاج دائمًا إلى مسؤولين يعرفون طبيعة الضغوط ويجيدون التعامل معها من الداخل. ووائل جمعة، بما يملكه من رصيد جماهيري وخبرة سابقة ومعرفة بثقافة النادي، يدخل هذه المهمة وهو يحمل دعمًا واضحًا من أحد المدربين الذين عملوا معه عن قرب. ويبقى التحدي الحقيقي في ترجمة هذه الثقة إلى استقرار داخل الفريق ونتائج على أرض الملعب، وهي المعادلة التي تنتظرها جماهير الأهلي مع انطلاق المرحلة الجديدة.

في النهاية، تبدو عودة وائل جمعة إلى منصب مدير الكرة بالأهلي أكثر من مجرد قرار إداري عابر؛ إنها خطوة تعكس رغبة النادي في الاستعانة بأبناء المؤسسة أصحاب الشخصية القوية والخبرة، بينما تضيف شهادة جاريدو بعدًا مهمًا لهذه العودة، وتفتح الباب أمام متابعة دقيقة لما سيقدمه أحد أبرز قادة الأهلي السابقين في واحدة من أكثر الوظائف تأثيرًا داخل كرة القدم المصرية.