جمال عبد الحميد يفتح ملف إمام عاشور وبيزيرا في الزمالك
جمال عبد الحميد: عودة إمام عاشور إلى الزمالك ممكنة.. وبيزيرا أزمة مفتوحة
أعاد جمال عبد الحميد، نجم الزمالك السابق، الجدل إلى الواجهة بعد تصريحات إذاعية تناول فيها 3 ملفات تشغل جماهير القلعة البيضاء في توقيت حساس قبل استقرار شكل الموسم الجديد: إمكانية عودة إمام عاشور، وموقف أحمد سيد زيزو بعد انتقاله إلى الأهلي، وأزمة البرازيلي خوان بيزيرا مع إدارة النادي.
تصريحات عبد الحميد جاءت بعد تعادل الزمالك مع الاتحاد في مباراة ودية ضمن تحضيرات الموسم، حيث رأى أن النتيجة لم تكن مفاجئة في ظل تأخر فترة الإعداد، مشيرًا إلى أن أداء الفريق كان أفضل في الشوط الأول مقارنة بما قدمه بعد الاستراحة. كما عبّر عن تفاؤله بقدرة الفريق على المنافسة، معتبرًا أن الزمالك يظل حاضرًا في سباق البطولات رغم الضغوط التي تحيط به.
موقف واضح من إمام عاشور
أبرز ما لفت الانتباه في حديث جمال عبد الحميد كان موقفه من إمام عاشور، لاعب وسط الأهلي حاليًا. نجم الزمالك السابق قال بوضوح إنه لا يمانع عودة اللاعب إلى الفريق الأبيض إذا أبدى رغبة حقيقية في ذلك، مبررًا موقفه بأن الجماهير قد تتقبل عودته لأنه كان أكثر صراحة من غيره في مراحل سابقة من مسيرته.
الحديث عن إمام عاشور يكتسب أهمية خاصة لأن اللاعب يظل أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. اللاعب، المولود في 20 فبراير 1998، انتقل من الزمالك إلى ميتيلاند الدنماركي قبل أن ينضم إلى الأهلي في 18 يوليو 2023 بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2028، وفق بيانات Transfermarkt. كما تُظهر بيانات FilGoal أنه يواصل وجوده ضمن قائمة الأهلي كلاعب وسط أساسي.
ومن الناحية الرقمية، كان إمام عاشور قد أنهى موسم 2024-2025 هدافًا للدوري المصري برصيد 13 هدفًا، بحسب ما نشره FilGoal، وهو رقم يعكس ثقله الفني ويشرح سبب استمرار الجدل حول اسمه سواء داخل الأهلي أو لدى قطاع من جماهير الزمالك التي ما زالت ترى أنه يمتلك بصمة مختلفة في وسط الملعب.
الهجوم على زيزو بعد انتقاله إلى الأهلي
في المقابل، بدا جمال عبد الحميد أكثر حدة في حديثه عن أحمد سيد زيزو، إذ اتهمه بعدم الصراحة مع جماهير الزمالك، معتبرًا أن النادي كان صاحب الفضل الأكبر في صناعته جماهيريًا وفنيًا. هذه الزاوية تحديدًا تجد صدى واسعًا في الشارع الكروي المصري منذ انتقال زيزو رسميًا إلى الأهلي في 6 يونيو 2025 في صفقة انتقال حر، وفق ما أعلنه النادي الأهلي عبر منصاته الرسمية، كما وثّقته أيضًا تغطيات رياضية مصرية متعددة.
وزيزو لم يكن مجرد لاعب عادي في الزمالك، بل أحد أبرز العناصر التي ارتبطت بجيل كامل داخل الفريق الأبيض، ولذلك فإن انتقاله إلى الأهلي ترك أثرًا جماهيريًا كبيرًا. ومن هنا يمكن فهم نبرة جمال عبد الحميد، التي تعكس جانبًا من الغضب الزملكاوي من طريقة نهاية العلاقة مع اللاعب، أكثر مما تعكس تقييمًا فنيًا خالصًا.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن المقارنة التي طرحها عبد الحميد بين زيزو وإمام عاشور ليست مجرد رأي عابر؛ بل تعبير عن كيفية قراءة بعض رموز الزمالك لفكرة الرحيل والعودة. فهناك من يرى أن الأزمة ليست في الانتقال نفسه، بقدر ما هي في طريقة التواصل مع الجماهير، والوضوح في المواقف، وهي نقطة تظل مؤثرة جدًا في تقييم الجماهير لأي لاعب ارتدى قميص النادي.
بيزيرا.. الموهبة موجودة والأزمة مستمرة
الملف الثالث في تصريحات جمال عبد الحميد كان متعلقًا بالبرازيلي خوان بيزيرا، لاعب الزمالك الذي تحول في الأسابيع الأخيرة إلى محور أزمة واضحة بينه وبين النادي. عبد الحميد أقر بقدرات اللاعب الفنية، لكنه انتقد تصرفاته الأخيرة، مشيرًا إلى أنه لو كان صاحب قرار داخل الزمالك لوافق على رحيله بعد ما حدث.
أزمة بيزيرا ليست مجرد انطباعات إعلامية. نادي الزمالك أصدر بيانًا رسميًا يوم 19 أغسطس 2026 نفى فيه ما تردد بشأن الموافقة على بيع اللاعب، وأكد أنه سيتخذ كل الإجراءات القانونية التي تحفظ حقوقه، مع التشديد على أن اللاعب مرتبط بعقد يمتد 3 مواسم قادمة، ولا يملك الرحيل من دون موافقة النادي. البيان جاء ردًا على تقارير تحدثت عن اقتراب انتقاله إلى شباب الأهلي دبي.
أما على المستوى الفني، فيظهر من بيانات FilGoal أن خوان بيزيرا، المولود في 16 فبراير 2003، انضم إلى الزمالك في 3 أغسطس 2025 ويرتدي القميص رقم 33. وخاض مع الفريق 44 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 8 أهداف. وفي كأس الكونفدرالية وحدها شارك في 13 مباراة وسجل 4 أهداف، بينما لعب 23 مباراة في الدوري المصري وسجل 3 أهداف. هذه الأرقام تفسر تمسك الزمالك باللاعب، كما تفسر أيضًا سبب الغضب من طريقة إدارة ملف مستقبله.
ماذا تعني هذه التصريحات داخل الزمالك؟
الأهمية الحقيقية لتصريحات جمال عبد الحميد أنها لا تأتي في فراغ، بل في لحظة يعيد فيها الزمالك ترتيب أوراقه الفنية والإدارية. الحديث عن عودة لاعب مثل إمام عاشور، والانتقاد الصريح لزيزو، والتشدد تجاه بيزيرا، كلها مؤشرات على أن ملف الهوية والانضباط أصبح حاضرًا بقوة في نقاشات البيت الأبيض.
كذلك تعكس التصريحات حجم الحساسية المرتبطة بالعلاقة بين اللاعب والجمهور في مصر، خاصة داخل الأندية الجماهيرية الكبرى. جمهور الزمالك، كما قال عبد الحميد، يظل عاملًا ضاغطًا ومؤثرًا، وهو ما يجعل أي قرار يتعلق بنجم سابق أو حالي خاضعًا لتقييم يتجاوز الأرقام داخل الملعب.
- إمام عاشور: عبد الحميد يرحب بعودته إذا أراد ذلك.
- زيزو: انتقاد مباشر بسبب طريقة رحيله إلى الأهلي.
- خوان بيزيرا: اعتراف بموهبته مع تأييد فكرة رحيله بعد أزمته الأخيرة.
- الزمالك: متمسك قانونيًا باللاعب البرازيلي وينفي الموافقة على بيعه.
السيناريو الأقرب في المرحلة المقبلة
عمليًا، لا توجد مؤشرات رسمية حتى الآن على فتح باب عودة إمام عاشور إلى الزمالك، كما لا توجد تحركات معلنة في هذا الاتجاه. لذلك يبقى حديث جمال عبد الحميد في إطار الرأي الشخصي الذي يعكس مزاج شريحة من أبناء النادي، لا قرارًا إداريًا قائمًا. أما في ملف بيزيرا، فالوضع يبدو أكثر سخونة وقابلية للتطور، خاصة مع تمسك الزمالك بموقفه القانوني ورغبته في حماية حقوقه التعاقدية.
في النهاية، تكشف هذه التصريحات أن سوق الجدل في الكرة المصرية لا يتحرك فقط بالنتائج، بل أيضًا بالرموز، والولاء، وطريقة الخروج والعودة. ولهذا سيظل اسم إمام عاشور حاضرًا في نقاشات الزمالك، وسيبقى ملف بيزيرا مفتوحًا حتى تظهر تسوية نهائية، بينما يظل انتقال زيزو إلى الأهلي واحدًا من أكثر الملفات التي لم تهدأ جماهيريًا حتى الآن.