جوميز يحسم الجدل بشأن عودته إلى الزمالك
جوميز يقطع الطريق على شائعات العودة إلى الزمالك
حسم البرتغالي جوزيه جوميز الجدل الدائر حول إمكانية عودته لتدريب الزمالك خلال الفترة المقبلة، بعدما خرج بتصريح واضح عقب ظهوره الإعلامي الأخير، مؤكدًا أن ما يتردد عن هذا الملف لا يعكس موقفه الحالي. المدرب البرتغالي، الذي يقود الآن الخليج السعودي، جاء اسمه مجددًا في دائرة التكهنات داخل الشارع الكروي المصري، خاصة بسبب الذكريات الإيجابية التي تركها خلال فترته السابقة مع الفريق الأبيض. وتشير التقارير المتداولة إلى أن رده حمل نبرة حاسمة وساخرة في الوقت نفسه، بما يعكس رغبته في إغلاق الباب أمام التأويلات المرتبطة بمستقبله القريب.
الحديث عن عودة جوميز اكتسب زخمًا بعد ظهوره عبر شاشة روتانا سبورت في أعقاب فوز الخليج على الفيحاء بنتيجة 2-0، في مباراة أقيمت يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 ضمن الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي. وفي هذا التوقيت، كان اسم المدرب البرتغالي حاضرًا بقوة لدى جمهور الزمالك، الذي لا يزال يتذكر نجاحه مع الفريق في موسم سابق، ما جعل أي إشارة تخص مستقبله تتحول سريعًا إلى مادة للنقاش داخل مصر وخارجها.
ماذا قال مدرب الخليج؟
بحسب ما نُشر عن المقابلة، فإن جوميز رد بصورة مباشرة على ما أثير بشأن عودته إلى الزمالك، معتبرًا أن تضخيم هذا النوع من الأخبار أمر مبالغ فيه. الصياغة المتداولة لرده حملت تعبيرًا لافتًا، إذ أبدى دهشته من استمرار طرح هذا السؤال رغم ارتباطه الحالي بمشروعه مع الخليج. الرسالة الأهم من كلامه كانت أن تركيزه منصب على عمله في الدوري السعودي، وليس على العودة الفورية إلى أي محطة سابقة.
هذا الرد ينسجم أيضًا مع مسار المدرب في الأشهر الأخيرة. فجوميز تولى تدريب الخليج بعقد يمتد حتى صيف 2028، بعد أن فضّل مشروع النادي السعودي على عروض أخرى، وفق تصريحات سابقة نُقلت عنه في يوليو 2026. كما أوضح آنذاك أن هدفه الأساسي مع الفريق هو تأمين البقاء مبكرًا وتقديم موسم أكثر استقرارًا على مستوى النتائج والأداء. من هذه الزاوية، يبدو الحديث عن انتقال سريع أو عودة عاجلة إلى الدوري المصري غير منسجم مع الصورة الحالية لمشواره المهني.
لماذا يرتبط اسم جوميز دائمًا بالزمالك؟
السبب الرئيسي يعود إلى أن تجربة جوميز مع الزمالك لم تكن عابرة. فالمدرب البرتغالي قاد الفريق خلال عام 2024، ونجح في وضع بصمة فنية واضحة، كما ارتبط اسمه بتحقيق بطولتين بارزتين هما كأس الكونفدرالية الأفريقية وكأس السوبر الأفريقي. هذه النجاحات جعلت قطاعًا واسعًا من الجماهير يحتفظ بصورة إيجابية عنه، خصوصًا أن الزمالك كان وقتها يبحث عن الاستقرار الفني والقدرة على المنافسة القارية.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن أي مدرب يحقق نجاحًا أفريقيًا مع الزمالك يظل مرشحًا للعودة في المخيلة الجماهيرية كلما مر الفريق بمرحلة بحث عن التوازن. لذلك لم يكن مستغربًا أن يعود اسم جوميز إلى الواجهة، حتى من دون وجود إعلان رسمي من النادي أو من المدرب نفسه.
محطات سريعة في مشواره الأخير
- فبراير 2024: بداية تجربته مع الزمالك.
- ديسمبر 2024: نهاية مهمته مع الفريق الأبيض بعد فترة شهدت تتويجات مهمة.
- ما بعد الزمالك: انتقل إلى العمل في الدوري السعودي.
- 28 مايو 2026: إعلان التعاقد معه مدربًا للخليج حتى صيف 2028.
- 15 أكتوبر 2026: تجدد الحديث عن الزمالك بعد تصريحاته عقب فوز الخليج على الفيحاء.
موقف الخليج يعزز بقاء المدرب
من الناحية العملية، لا تبدو مؤشرات الرحيل مطروحة بقوة في الوقت الحالي. إدارة الخليج تعاقدت مع جوميز ضمن مشروع فني واضح، والمدرب نفسه تحدث منذ بداية التجربة عن اقتناعه بالرؤية الرياضية للنادي. كما أن فوز الفريق على الفيحاء منح الجهاز الفني دفعة معنوية مهمة، خاصة أنه جاء في مرحلة يحتاج فيها الخليج إلى تثبيت أقدامه في جدول الدوري السعودي.
وفي كرة القدم الحديثة، لا تكفي العاطفة وحدها لفتح باب العودة بين المدرب وناديه السابق. هناك عقود قائمة، وأهداف موسمية، ومشروع فني يحتاج إلى وقت. لذلك فإن ربط كل شائعة بقرار وشيك لا يعكس دائمًا حقيقة ما يجري خلف الكواليس.
كيف يُقرأ هذا التصريح داخل مصر؟
في الوسط الكروي المصري، يمكن فهم رد جوميز على أنه محاولة لوضع حد للاجتهادات الإعلامية أكثر من كونه هجومًا على الزمالك أو تقليلًا من قيمة العودة إليه. بالعكس، التجربة السابقة منحت المدرب مكانة خاصة لدى شريحة من الجماهير، لكن توقيت الحديث الحالي لا يخدم سوى زيادة الجدل. ومن ثم، فإن تصريحه يبدو أقرب إلى رسالة مهنية مفادها أن لكل مرحلة حساباتها، وأن الأولوية الآن هي لالتزامه التعاقدي مع الخليج.
كما أن المشهد داخل الزمالك نفسه لا يمكن اختزاله في اسم مدرب سابق فقط. فالنادي عندما يبحث عن مدير فني يوازن عادة بين عدة اعتبارات: الوضع المالي، الاحتياجات الفنية، ملف القيد، والقدرة على إدارة غرفة الملابس والبطولات المحلية والقارية. ولهذا فإن أي حديث عن عودة جوميز يحتاج إلى سياق رسمي واضح، لا إلى مجرد تداول جماهيري أو تفسيرات مبنية على الحنين لتجربة ناجحة.
هل تُغلق القصة نهائيًا؟
في عالم كرة القدم، من الصعب استخدام كلمة نهائيًا. العلاقات بين المدربين والأندية كثيرًا ما تشهد فصولًا جديدة بعد سنوات، خاصة إذا كانت التجربة الأولى ناجحة. لكن وفق المعطيات المتاحة الآن، فإن المؤكد هو أن جوزيه جوميز لا يضع العودة إلى الزمالك ضمن أولوياته الحالية، وأن تركيزه منصب على مهمته مع الخليج في دوري روشن السعودي.
وبالنسبة للمتابع المصري، تبقى القصة مثالًا واضحًا على الكيفية التي تصنع بها النجاحات السابقة رابطًا دائمًا بين المدرب والنادي. غير أن الواقع الحالي يقول إن جوميز اختار الاستمرار في السعودية، على الأقل في هذه المرحلة، بينما يظل اسمه حاضرًا في ذاكرة جمهور الزمالك كأحد المدربين الذين تركوا أثرًا ملموسًا في السنوات الأخيرة.
الخلاصة أن رد جوميز لم يكن مجرد تعليق عابر، بل إشارة مباشرة إلى رغبته في إنهاء الجدل واحترام التزامه الحالي. وبين تقدير جماهير الزمالك لما قدمه سابقًا، وطموح الخليج للاستفادة من خبرته في الدوري السعودي، تبدو الصورة أوضح الآن: لا عودة وشيكة، وكل ما يُقال بخلاف ذلك يبقى في إطار التكهنات فقط.