حازم إمام: سقوط صن داونز يفتح بابًا مهمًا للزمالك
حازم إمام يربط بين تأهل الزمالك ومفاجأة خروج حامل اللقب
فتح تأهل الزمالك إلى دور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا 2026-2027 الباب أمام قراءات كثيرة داخل الشارع الكروي المصري، خاصة بعد المفاجأة الكبرى بخروج ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، حامل اللقب، من الدور التمهيدي الثاني. وفي هذا السياق، لفت حازم إمام الأنظار بتصريحاته التي اعتبر فيها أن ابتعاد صن داونز، إلى جانب غياب الأهلي عن سباق البطولة هذا الموسم كما جاء في التصريحات المتداولة، يمنح الزمالك مساحة أوسع للمنافسة القارية.
الحديث هذه المرة لا يتعلق فقط برد فعل عاطفي بعد مباراة، بل بسياق قاري كامل تغيّر سريعًا خلال أيام قليلة. الزمالك حجز مقعده في دور المجموعات بعدما تجاوز الجيش الرواندي، بينما شهدت البطولة واحدة من أكبر مفاجآت الأدوار التمهيدية بسقوط بطل النسخة الماضية أمام ويليتي الأنغولي.
كيف تأهل الزمالك أمام الجيش الرواندي؟
بحسب تقارير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كاف، كان الزمالك قد وضع قدمًا قوية في الطريق نحو دور المجموعات عندما فاز خارج أرضه على الجيش الرواندي APR FC بنتيجة 1-0 في ذهاب الدور التمهيدي الثاني في كيجالي، وهي نتيجة منحت الفريق أفضلية مهمة قبل مباراة العودة. كما أكد كاف لاحقًا اكتمال قائمة الأندية الـ16 المتأهلة إلى دور المجموعات بعد نهاية مواجهات الإياب، وكان الزمالك ضمنها رسميًا.
هذا التأهل يكتسب قيمة إضافية لأن الجيش الرواندي لم يكن خصمًا عابرًا؛ الفريق وصل إلى هذا الدور بعد قلب تأخره ذهابًا أمام إيجلز دو كونغو وتحقيق فوز كبير في الإياب، وهو ما جعل مهمته أمام الزمالك محل متابعة في شرق ووسط أفريقيا. لذلك فإن عبور بطل رواندا يحمل بعدًا تنافسيًا مهمًا، وليس مجرد نتيجة عادية في بداية المشوار.
ماذا قال حازم إمام؟
التصريحات المنسوبة إلى حازم إمام تناولت نقطتين أساسيتين: الأولى الإشادة بانتصار الزمالك أمام الجيش الرواندي، والثانية أن خروج صن داونز من دوري الأبطال بعد صدمة قارية مبكرة يمكن أن يخدم حظوظ الفريق الأبيض في النسخة الحالية. هذا الطرح وجد صداه سريعًا بين جماهير الزمالك، لأن صن داونز كان يُنظر إليه قبل انطلاق الموسم باعتباره أحد أبرز المرشحين لمواصلة الهيمنة بعد تتويجه باللقب.
حازم إمام، أحد أبرز رموز الزمالك والكرة المصرية، يبقى صاحب وزن خاص حين يتحدث عن المشهد الأفريقي، سواء بحكم تاريخه كلاعب أو بحكم متابعته القريبة للكرة القارية. وإذا كان من الصعب اختزال طريق طويل مثل دوري الأبطال في خروج منافس واحد، فإن الواقع يقول إن غياب فريق بحجم صن داونز يغيّر بالفعل من خريطة الترشيحات.
خروج صن داونز.. الزلزال الأكبر في الأدوار التمهيدية
المعلومة المؤكدة من كاف أن ماميلودي صن داونز دخل نسخة 2026-2027 بصفته حامل اللقب، كما أنه كان من بين الأندية المعفاة من الدور التمهيدي الأول بفضل تصنيفه القاري. لكن المفاجأة وقعت في الدور التمهيدي الثاني، حين ودّع البطولة أمام ويليتي الأنغولي، في واحدة من أبرز قصص هذه المرحلة.
تقارير كاف الرسمية وصفت خروج صن داونز بأنه أحد أهم أحداث ختام الدور التمهيدي الثاني، بينما أشارت تقارير صحفية مصرية إلى أن الفريق الجنوب أفريقي سقط بعد تعادل الإياب 1-1، ليستفيد منافسه الأنغولي من أفضلية التسجيل خارج الأرض بعد انتهاء لقاء الذهاب دون أهداف. والأهم من ذلك أن لوائح البطولة في شكلها الحالي لا تمنح الخارج من هذا الدور فرصة التحول إلى الكونفدرالية، ما يعني أن مشوار حامل اللقب انتهى قاريًا مبكرًا هذا الموسم.
لماذا يُعد ذلك فرصة حقيقية للزمالك؟
من منظور فني وتاريخي، يبقى صن داونز واحدًا من أكثر الأندية التي راكمت خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن امتلاكه جودة واضحة على مستوى العمق الفني والاستقرار الإداري. لذلك فإن خروجه لا يضمن شيئًا للزمالك، لكنه يخفف بالتأكيد من حدة المنافسة أمام الفرق صاحبة الطموح، وعلى رأسها الأندية العربية والشمال أفريقية التي تبحث عن استعادة السيطرة على اللقب.
الزمالك يعرف جيدًا أن الطريق إلى منصة التتويج لم يعد سهلًا، لكنه أيضًا يدرك أن نسخة هذا الموسم تبدو مفتوحة على احتمالات أكثر من المعتاد. فمع نهاية الدور التمهيدي الثاني، تأهلت 16 مجموعة ستخوض دور المجموعات، على أن تُسحب القرعة في القاهرة، بحسب إعلان كاف. وهذه نقطة مهمة لجماهير الكرة في مصر، لأن شكل المجموعات المقبلة سيرسم كثيرًا من ملامح الحظوظ الفعلية.
الزمالك وتاريخ البحث عن اللقب القاري
بالنسبة للقارئ المصري، فإن أي حديث عن فرص الزمالك في دوري الأبطال يعيد مباشرة إلى تاريخ النادي في البطولة. الزمالك توج باللقب القاري للمرة الأخيرة عام 2002، وهو ما يجعل كل ظهور قوي في المسابقة مصحوبًا دائمًا بسؤال قديم متجدد: هل حان وقت استعادة الأميرة السمراء؟
هذا الموسم، تبدو البداية أكثر اتزانًا على مستوى النتائج. فالفريق افتتح مشواره القاري بانتصار خارج الديار على إيه إس بورت الجيبوتي 2-1، ثم واصل تقدمه بفوز ثمين آخر على الجيش الرواندي ذهابًا. ومع تجاوز هذه المراحل الأولى، يصبح التحدي الحقيقي هو الحفاظ على النسق أمام منافسين أعلى خبرة في دور المجموعات ثم الأدوار الإقصائية.
قراءة مصرية للمشهد الأفريقي الحالي
في مصر، تتابع جماهير الزمالك والكرة العربية والأفريقية هذه النسخة من زاوية مختلفة. خروج بطل بحجم صن داونز مبكرًا يذكر الجميع بأن كرة القدم الأفريقية لم تعد تعترف بالأسماء وحدها، وأن الفوارق يمكن أن تتقلص سريعًا إذا افتقدت الفرق الكبرى الجاهزية أو الحسم في التفاصيل الصغيرة. من هنا تبدو تصريحات حازم إمام منطقية إلى حد بعيد: الفرصة أصبحت قائمة، لكن تحويلها إلى مسار حقيقي نحو اللقب يحتاج إلى ما هو أكثر من التفاؤل.
المطلوب من الزمالك الآن هو استثمار دفعة التأهل، وتحسين الفاعلية الهجومية، والحفاظ على الانضباط في المباريات خارج الأرض، وهي عناصر غالبًا ما صنعت الفارق في النسخ القارية الطويلة. كما أن القرعة المقبلة ستكون حاسمة، لأن طبيعة المجموعة قد تمنح الفريق دفعة مبكرة أو تضعه أمام اختبارات ثقيلة منذ البداية.
ما الذي ينتظر الزمالك بعد ذلك؟
بحسب روزنامة كاف المعلنة لموسم 2026-2027، فإن البطولة تسير وفق جدول يمتد حتى ربيع 2027، وهو ما يعني أن المشوار لا يزال طويلًا. التأهل إلى دور المجموعات هو الخطوة الأولى فقط، لكن في نادٍ بحجم الزمالك، لا تُقاس الأمور بمجرد العبور من الأدوار التمهيدية، بل بمدى القدرة على الذهاب بعيدًا في المنافسة.
وبين قراءة حازم إمام للواقع الجديد، ومفاجآت البطولة المبكرة، يبدو أن الزمالك بات أمام لحظة تستحق البناء عليها. خروج صن داونز أزال اسمًا ثقيلًا من المشهد، لكنه في الوقت نفسه رفع سقف التوقعات داخل القلعة البيضاء. وبين الأمل والحذر، ستظل الأسابيع المقبلة كاشفة لما إذا كانت هذه الفرصة ستتحول إلى حملة قارية جادة، أم مجرد محطة تفاؤل مبكر في بطولة لا ترحم.
- الحدث الأبرز: تأهل الزمالك إلى دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا.
- المفاجأة القارية: خروج ماميلودي صن داونز حامل اللقب أمام ويليتي الأنغولي.
- زاوية التصريحات: حازم إمام يرى أن ابتعاد منافس بحجم صن داونز يمنح الزمالك فرصة أكبر.
- المحطة التالية: انتظار قرعة دور المجموعات في القاهرة وفق إعلان كاف.