iKora

حازم إمام يطرح مخرجًا عمليًا لأزمة بيزيرا في الزمالك

حازم إمام يطالب الزمالك بقرار حاسم في ملف خوان بيزيرا

عاد ملف البرازيلي خوان بيزيرا ليتصدر المشهد داخل نادي الزمالك، لكن هذه المرة من بوابة رؤية واضحة طرحها حازم إمام (@hazem14emam على إنستغرام)، نجم القلعة البيضاء السابق، الذي اعتبر أن الأزمة لا يجب أن تُدار بالعاطفة أو بالانتظار الطويل، بل بمنطق يحفظ مصلحة النادي أولًا. الحديث جاء في توقيت حساس جدًا، لأن الفريق يستعد لموسم جديد وسط ضغوط فنية وإدارية، ومع استمرار تداعيات إيقاف القيد وارتباط اسم اللاعب بعروض خارجية، في مقدمتها ما تردد عن اهتمام شباب أهلي دبي بضمه.

جوهر طرح حازم إمام بسيط ومباشر: إذا كان اللاعب لا يريد الاستمرار، فلا معنى للدخول في صراع طويل قد يضر الفريق أكثر مما يفيده. ومن وجهة نظره، فإن الحل الأمثل هو استثمار الموقف بأفضل صورة ممكنة، عبر بيع اللاعب بالمقابل الأعلى إذا وصل عرض مناسب، بدلًا من الإبقاء على لاعب غير راغب في البقاء، وهو ما قد ينعكس سلبًا على غرفة الملابس وعلى التحضير للموسم بأكمله.

لماذا يرى حازم إمام أن البيع قد يكون الحل الأفضل؟

تصريحات حازم إمام جاءت من زاوية عملية، خاصة أنه أشار إلى أن الزمالك لا يمر بظروف عادية. الفريق دخل فترة الإعداد متأخرًا، وتعرض لتغيرات في قائمته، كما أن ملف القيد ما زال يفرض ضغوطه على الإدارة والجهاز الفني. وفي هذه الأجواء، يصبح استمرار أزمة لاعب أجنبي مؤثر مثل بيزيرا عبئًا إضافيًا لا يحتاجه النادي الآن.

الرؤية التي طرحها إمام تقوم على أن الزمالك إذا تلقى عرضًا ماليًا كبيرًا، فالأولوية يجب أن تكون لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الصفقة. هذا المنطق يكتسب أهمية أكبر إذا وضعنا في الاعتبار أن النادي يسعى إلى ترتيب أوضاعه المالية وتسوية التزاماته، خصوصًا بعد ظهور قضية إيقاف قيد جديدة مرتبطة بقسط مستحق لنادي أوليكساندريا الأوكراني في صفقة بيزيرا بقيمة 200 ألف يورو.

إيقاف قيد جديد يزيد المشهد تعقيدًا

الزمالك أوضح في بيان صحفي، نقلته وسائل إعلام مصرية خلال الساعات الأخيرة، أن سبب إيقاف القيد الجديد يعود إلى حكم نهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم صدر يوم 21 مايو 2026 لصالح النادي الأوكراني، بشأن قسط مستحق في صفقة خوان بيزيرا قيمته 200 ألف يورو. كما أشار النادي إلى أنه سبق وسدد نحو 1.1 مليون يورو في الملف نفسه ضمن محاولاته لتسوية الالتزامات والحفاظ على الرخصة القارية. هذا التطور جعل اسم بيزيرا حاضرًا ليس فقط كعنصر فني، بل أيضًا كعنوان لأزمة مالية وقانونية تحتاج إلى حسم سريع.

من هنا يمكن فهم سبب تصاعد الأصوات التي تطالب بإغلاق هذا الملف نهائيًا، سواء بعودة اللاعب وانتظامه الكامل أو بإنهاء العلاقة بطريقة تحفظ حقوق الزمالك. لأن استمرار الوضع المعلق يضع الإدارة تحت ضغط، ويترك الجهاز الفني أمام أسئلة مفتوحة في مركز مهم داخل التشكيل.

مستقبل بيزيرا بين التمسك والبيع

خلال الأيام الماضية، شدد الزمالك في بيان رسمي على أن ما تردد عن موافقته على بيع بيزيرا غير صحيح، مؤكدًا تمسكه بحقوقه التعاقدية، وأن عقد اللاعب ما زال ممتدًا لثلاثة مواسم مقبلة. كما طالب النادي اللاعب بالعودة إلى القاهرة والانتظام في التدريبات، وهو ما يعكس موقفًا إداريًا واضحًا برفض أي ضغوط تُفرض خارج الأطر الرسمية.

في المقابل، تواصلت الأنباء حول اهتمام شباب أهلي دبي بالتعاقد مع اللاعب، مع تقارير تحدثت عن عروض بملايين الدولارات، بينما ذكرت مصادر رياضية مصرية أن الزمالك وضع سقفًا ماليًا مرتفعًا إذا دخلت المفاوضات مرحلة الجدية. ورغم تضارب الروايات بشأن الوصول لاتفاق نهائي، فإن الثابت حتى الآن أن الملف لم يُغلق بصورة رسمية، وأن كل الاحتمالات ما زالت مطروحة.

ماذا عن تأثير الأزمة على معتمد جمال؟

الشق الآخر المهم في تصريحات حازم إمام يتعلق بالجهاز الفني بقيادة معتمد جمال. إمام شدد على أن المدرب يعمل في ظروف معقدة، وأنه يحتاج إلى قدر من الدعم والصبر، لا إلى مزيد من الملفات المعلقة. فحين تبدأ موسمك وسط قيود على القيد، ومشكلات في الجاهزية، وعدم وضوح موقف أحد أبرز اللاعبين الأجانب، فإن مهمة المدرب تصبح أصعب بكثير.

وهنا يظهر البعد الأهم في كلام حازم إمام: المسألة ليست فقط بيع لاعب أو الإبقاء عليه، بل حماية استقرار الفريق ككل. فمعتمد جمال يحتاج إلى قائمة واضحة، وإلى معرفة من سيبقى ومن سيرحل، حتى يستطيع بناء تصور فني متماسك. أي تأخير في حسم ملف بيزيرا قد يربك حسابات البداية، خصوصًا إذا كان اللاعب عنصرًا مفترضًا في الخطة الأساسية.

بيزيرا.. لاعب مؤثر لكن الأزمة أكبر من الجانب الفني

لا خلاف على أن خوان بيزيرا لاعب يملك قيمة فنية وسوقية، وهو ما يفسر تمسك الزمالك بحقوقه، كما يفسر أيضًا الاهتمام الخارجي به. لكن في مثل هذه الملفات، لا تكفي القيمة الفنية وحدها لاتخاذ القرار. الإدارة مطالبة بالموازنة بين ثلاثة اعتبارات أساسية:

  • الاعتبار الفني: هل يستطيع الفريق تعويض اللاعب إذا رحل؟
  • الاعتبار المالي: هل يوفر بيعه سيولة تساعد النادي على تجاوز أزمات ملحة؟
  • الاعتبار الانضباطي: هل استمرار لاعب غير راغب في البقاء يخدم استقرار الفريق؟

هذه المعادلة هي تحديدًا ما حاول حازم إمام لفت الانتباه إليه. فهو لم يتعامل مع القضية من زاوية جماهيرية بحتة، بل طرحها كقرار إدارة محترفة يجب أن تُقدّم فيه مصلحة النادي على أي اعتبارات أخرى.

الزمالك يدخل الموسم الجديد وسط ضغوط كبيرة

أهمية هذا الجدل تتضاعف لأن الزمالك يدخل الموسم الجديد بوضع شديد الحساسية. الفريق تُوج بلقب الدوري المصري الممتاز للمرة 15 في تاريخه في مايو 2026، بعد صدارة المسابقة برصيد 56 نقطة، متقدمًا على بيراميدز بفارق نقطة واحدة، وهو إنجاز أعاد الفريق إلى دوري أبطال أفريقيا. لكن الحفاظ على هذا الزخم يحتاج إلى هدوء إداري وفني، لا إلى أزمات متراكمة قبل انطلاق الموسم.

الجماهير الزملكاوية تدرك أن الفريق خرج من موسم شاق بنجاح كبير، لكنها تدرك أيضًا أن التحدي الأصعب عادة يبدأ بعد التتويج، لأن الضغوط ترتفع، والمنافسين يستعدون بشكل مختلف، وأي ارتباك في التحضير قد يدفع ثمنه الفريق مبكرًا. لذلك يبدو حسم ملف بيزيرا الآن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

الخلاصة: قرار صعب.. لكن التأجيل ليس حلًا

ما طرحه حازم إمام لا يمكن اعتباره مجرد رأي إعلامي عابر، بل قراءة واقعية لملف معقد يخص لاعبًا، ومدربًا، وإدارة، ووضعًا ماليًا حساسًا داخل نادٍ بحجم الزمالك. الرسالة الأساسية واضحة: إذا عاد بيزيرا والتزم، فليكن جزءًا من المشروع الفني بالكامل. أما إذا استمرت أزمة الرغبة في الرحيل، فإن بيع اللاعب بأعلى عائد ممكن قد يكون المخرج الأكثر عقلانية.

في النهاية، الزمالك أمام مفترق طرق في هذا الملف. الاستفادة الفنية من اللاعب مهمة، لكن الاستقرار أهم، والسيولة المالية قد تكون أكثر إلحاحًا في هذه المرحلة. وبين هذين الخيارين، تبدو نصيحة حازم إمام أقرب إلى دعوة لاتخاذ قرار نهائي سريع، لأن الأندية الكبيرة لا تخسر فقط حين يرحل لاعب موهوب، بل قد تخسر أكثر حين تترك الأزمات مفتوحة بلا حسم.