حسام الزناتي يحسم موقفه من خلافة جون إدوارد في الزمالك
حسام الزناتي يرد على ترشيحه للزمالك بعد رحيل جون إدوارد
عاد اسم حسام الزناتي ليتصدر النقاش داخل الكرة المصرية خلال الساعات الأخيرة، بعد تردد أنباء عن دخوله دائرة المرشحين لخلافة جون إدوارد في منصب المدير الرياضي بنادي الزمالك. وبحسب ما جرى تداوله عبر الإعلام المحلي، فإن الزناتي أوضح أن تواصلًا حدث بالفعل من جانب الزمالك، لكنه لم يتحول إلى اتفاق نهائي أو خطوة تنفيذية حتى الآن، ليبقى الملف في إطار جس النبض أكثر من كونه حسمًا رسميًا.
الملف يكتسب أهمية خاصة لأن الزمالك يمر بمرحلة إعادة ترتيب إداري وفني، عقب الإعلان الرسمي عن رحيل جون إدوارد عن منصبه خلال الأسبوع الماضي، بعد خلاف مع مجلس الإدارة بشأن آليات العمل في المرحلة المقبلة. هذا التطور فتح باب التكهنات حول الاسم القادر على إدارة قطاع الكرة في نادٍ بحجم الزمالك، وسط ضغوط جماهيرية كبيرة وحاجة واضحة إلى الاستقرار المؤسسي قبل انطلاق الموسم الجديد.
ماذا نعرف عن موقف حسام الزناتي؟
المؤكد حتى الآن أن اسم حسام الزناتي طُرح بقوة في النقاشات المتعلقة بالمنصب، وهو أمر يبدو منطقيًا بالنظر إلى سيرته الإدارية وخبراته المتراكمة داخل وخارج مصر. الزناتي يشغل حاليًا منصب المساعد للمدير الرياضي في نادي إف سي نورشيلاند الدنماركي، وهو المنصب المثبت على الموقع الرسمي للنادي، كما أعلن النادي نفسه في 24 يونيو 2025 تعيينه ضمن إعادة هيكلة الإدارة الرياضية تحت قيادة ألكسندر ريجيت. وتشير المواد الرسمية للنادي إلى أن الزناتي جاء إلى المنصب بعد عمله داخل منظومة رايت تو دريم، مع خبرات سابقة في إدارة كرة القدم والعمل مع مؤسسات قارية وإقليمية.
ومن هنا، فإن ارتباط اسمه بنادٍ جماهيري بحجم الزمالك لم يكن مفاجئًا. فالزمالك كان قد نظر سابقًا إلى الزناتي ضمن الأسماء المناسبة للعمل الإداري في قطاع الكرة، قبل أن يستقر في مرحلة سابقة على جون إدوارد. كما أن خبرته المحلية السابقة، سواء في نادي الجونة أو في رئاسة لجنة المسابقات بالدوري المصري، جعلته اسمًا معروفًا في أوساط الإدارة الرياضية المصرية.
رحيل جون إدوارد غيّر المشهد
السبب الرئيسي في عودة اسم الزناتي إلى الواجهة هو المستجد الأهم: رحيل جون إدوارد رسميًا عن الزمالك. بوابة الأهرام ذكرت أن الانفصال جاء بعد خلاف بين المدير الرياضي ومجلس الإدارة حول تفاصيل وآلية العمل خلال الفترة المقبلة، وأن الطرفين لم ينجحا في الوصول إلى صيغة توافقية للاستمرار. هذا التطور أعاد طرح سؤال جوهري داخل القلعة البيضاء: هل يتجه النادي إلى اسم من المدرسة المحلية بخبرة دولية، أم يفضّل نموذجًا مختلفًا بالكامل؟
قبل هذا الرحيل، كانت تقارير إعلامية خلال يونيو 2026 تتحدث عن استمرار جون إدوارد بعقد يمتد لثلاث سنوات، وهو ما يعكس أن التغيير الأخير لم يكن متوقعًا قبل أسابيع قليلة فقط. لذلك، فإن إدارة الزمالك تبدو الآن أمام قرار مؤثر، لا يتعلق بشخص المدير الرياضي فقط، بل بشكل الإدارة الكروية كاملة في الفترة المقبلة.
لماذا يبدو اسم الزناتي منطقيًا؟
إذا نظرنا إلى مسار حسام الزناتي، سنجد أن أبرز عناصر قوته تكمن في الجمع بين الخبرة المصرية والمعايشة الأوروبية. العمل في نورشيلاند، أحد الأندية المعروفة بنموذجها في التطوير واكتشاف المواهب وربطها بمشروع رايت تو دريم، يمنحه قيمة مضافة في أي مشروع إداري داخل مصر. كما أن ظهوره مؤخرًا في ملفات مرتبطة باللاعبين المصريين المحترفين، وعلى رأسها ملف إبراهيم عادل، أكد استمرار حضوره في دوائر القرار الكروي المرتبطة بالسوق المصري.
ومن زاوية تخص جمهور مصر تحديدًا، فإن أي اسم يُطرح لإدارة ملف كرة القدم في الزمالك يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع ثلاث دوائر معقدة في وقت واحد:
- الضغط الجماهيري والإعلامي داخل أحد أكبر الأندية في المنطقة.
- الملفات التعاقدية في ظل حساسيات السوق المحلي.
- بناء هيكل احترافي يحقق توازنًا بين النتائج السريعة والتخطيط طويل المدى.
هذه النقاط تحديدًا هي ما تجعل اسم الزناتي حاضرًا في النقاش، حتى لو لم تتحول الاتصالات إلى اتفاق رسمي حتى الآن.
هل تتناسب القصة مع زاوية «المنتخبات»؟
رغم أن أصل الخبر يرتبط بمنصب داخل نادٍ، فإن أهمية القصة بالنسبة لقسم المنتخبات تكمن في البعد الأوسع المرتبط بتطوير الإدارة الكروية المصرية. فوجود كوادر مصرية تعمل في مناصب تنفيذية داخل أندية أوروبية، ثم ترشيحها للعودة إلى مواقع مؤثرة محليًا، يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول كيفية الاستفادة من الخبرات الدولية في خدمة الكرة المصرية عمومًا، بما في ذلك المنتخبات الوطنية التي تحتاج هي الأخرى إلى بيئة أكثر احترافًا في إدارة المواهب والتخطيط والمسارات الفنية.
الزناتي نفسه يُنظر إليه باعتباره واحدًا من الأسماء المصرية التي راكمت خبرات خارجية يمكن أن تكون مفيدة في أي مشروع كروي واسع، خاصة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير آليات اكتشاف اللاعبين، وإدارة الانتقالات، وربط الأندية بمسارات احتراف أكثر كفاءة، وهي كلها ملفات تنعكس في النهاية على جودة قاعدة الاختيار للمنتخبات.
ما الذي قد يحسم القرار؟
حتى الآن لا توجد إشارة رسمية من الزمالك تعلن التعاقد مع حسام الزناتي، كما لا يوجد ما يؤكد وصول المفاوضات إلى مرحلة متقدمة. لكن المؤكد أن اسم الرجل طُرح بقوة في وسائل إعلام محلية عدة بعد فتح ملف خلافة جون إدوارد، وهو ما يتسق مع حاجة النادي إلى شخصية تجمع بين الدراية بالسوق المصرية وفهم النماذج الأوروبية الحديثة في الإدارة الرياضية.
وقد يتوقف الحسم على عدة عوامل، أبرزها:
- صلاحيات المنصب وحدود تدخل مجلس الإدارة في القرارات اليومية.
- الهيكل الفني والإداري الذي سيعمل من خلاله المدير الرياضي الجديد.
- الالتزامات الحالية للزناتي مع نورشيلاند الدنماركي.
- قدرة الزمالك المالية والتنظيمية على توفير بيئة مستقرة تسمح بنجاح أي مشروع إداري.
خلاصة المشهد
الخلاصة أن حسام الزناتي لم يعد مجرد اسم متداول في الشائعات، بل بات مرشحًا منطقيًا في سياق البحث عن بديل بعد رحيل جون إدوارد. غير أن المشهد لم يصل إلى إعلان رسمي، وما صدر حتى الآن يشير إلى اتصالات وموقف أولي أكثر من كونه اتفاقًا نهائيًا. وبين حاجة الزمالك إلى إعادة بناء إدارته الكروية، ورغبة الجماهير في رؤية نموذج أكثر استقرارًا واحترافًا، يظل اسم الزناتي حاضرًا بقوة في النقاش، ليس فقط كخيار للنادي، بل كنموذج لكفاءة مصرية صنعت مساحة معتبرة لها في الإدارة الكروية خارج الحدود.
وفي انتظار الخطوة الرسمية، تبقى الحقيقة الأهم أن ملف المدير الرياضي في الزمالك أصبح أحد أكثر الملفات سخونة في الكرة المصرية، وأن أي قرار فيه ستكون له تداعيات تتجاوز النادي نفسه، لتلامس صورة الإدارة الرياضية المصرية وقدرتها على توظيف خبراتها في الوقت المناسب.