iKora

حسين لبيب: جماهير الزمالك صنعت الفارق في لقب الدوري

حسين لبيب: جماهير الزمالك كانت كلمة السر في تتويج الدوري

جدد حسين لبيب، رئيس نادي الزمالك، إشادته بالدور الذي لعبته جماهير القلعة البيضاء في رحلة استعادة لقب الدوري المصري، مؤكدًا أن الالتفاف الجماهيري حول الفريق كان عنصرًا مؤثرًا في تجاوز الضغوط حتى النهاية. تصريحات لبيب جاءت عبر برنامج "زملكاوي" على قناة الزمالك، في توقيت يحمل دلالة كبيرة بعد حسم الفريق لقب دوري نايل 2025-2026 رسميًا.

حديث رئيس الزمالك لم يأتِ من فراغ؛ فالموسم الذي انتهى بتتويج الأبيض شهد منافسة ممتدة حتى الجولة الأخيرة، قبل أن يحسم الفريق الصدارة بالفوز على سيراميكا كليوباترا بهدف دون رد، ليرفع رصيده إلى 56 نقطة ويتوج بالدرع للمرة 15 في تاريخه. كما تفوق الزمالك بفارق نقطتين على بيراميدز صاحب المركز الثاني، فيما جاء الأهلي ثالثًا برصيد 53 نقطة، بحسب رابطة الأندية المحترفة والاتحاد القاري الأفريقي.

إشادة واضحة من رئيس النادي

بحسب ما نُشر عن تصريحات حسين لبيب، شدد رئيس الزمالك على أن جمهور النادي يمثل حافزًا دائمًا للاعبين والجهاز الفني، وأن وجوده خلف الفريق كان من أهم العوامل التي منحت المجموعة دفعة معنوية في الأوقات الصعبة. كما أشار إلى أن طموح الزمالك لا يتوقف عند مجرد التأهل أو تحسين الوضع المحلي، بل يمتد إلى المنافسة على جميع البطولات الممكنة.

ورغم أن الخطاب العاطفي تجاه جمهور الزمالك ليس جديدًا في المشهد الكروي المصري، فإن توقيته هذه المرة يبدو أكثر أهمية، لأن التتويج جاء بعد موسم شاق، أعاد الفريق إلى قمة المنافسة المحلية، وفتح الباب أمام عودة أقوى على الساحة القارية في الموسم المقبل.

ماذا يعني هذا اللقب للزمالك؟

استعادة لقب الدوري لم تكن مجرد بطولة تضاف إلى خزائن النادي، بل مثلت استعادة للتوازن في مشروع رياضي وإداري تعرض لاختبارات صعبة خلال السنوات الأخيرة. الزمالك، الذي عاد إلى منصة الدوري لأول مرة منذ تتويجه في موسم 2021-2022، نجح هذه المرة في إنهاء سباق ضيق حتى الرمق الأخير، وهو ما يعكس قدرة الفريق على التعامل مع ضغط المنافسة الطويلة.

ومن زاوية تخص قسم الكرة العربية والأفريقية، فإن تتويج الزمالك يكتسب وزنًا أكبر لأن النادي يظل أحد الأسماء المصرية الأكثر حضورًا في المسابقات القارية. عودة الأبيض إلى الصدارة المحلية تعني أيضًا عودته إلى دوري أبطال أفريقيا 2026-2027، وهو تطور مهم في خريطة المنافسة العربية والأفريقية، خاصة أن الأندية المصرية تبقى طرفًا رئيسيًا في سباق البطولات القارية.

بين المحلي والقاري: موسم ترك بصمته

قراءة موسم الزمالك لا تقتصر على لقب الدوري فقط. النادي كان قد استعاد أيضًا بريقه القاري في الفترة الأخيرة، بعدما توج بـكأس السوبر الأفريقي 2024 على حساب الأهلي بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1 في الرياض، في مباراة أكدت قدرة الفريق على الظهور في المواعيد الكبرى خارج الحدود المحلية.

كما أن الزمالك كان حاضرًا بقوة في كأس الكونفدرالية الأفريقية 2023-2024، ووصل إلى النهائي ضمن حملة قارية أكدت أن الفريق ظل منافسًا في أفريقيا حتى عندما كانت ظروفه الداخلية معقدة. الاتحاد الأفريقي كان قد أبرز طريق الزمالك إلى نهائي الكونفدرالية آنذاك، بما يعكس مكانة النادي القارية المستمرة.

هذه الخلفية تفسر لماذا يربط حسين لبيب بين الجمهور والقدرة على الفوز؛ فالمنافسة على أكثر من واجهة، محليًا وأفريقيًا، تحتاج إلى بيئة مساندة تستوعب التقلبات، وهو ما حاول رئيس النادي تأكيده في رسالته الأخيرة.

حسين لبيب.. ابن النادي في الواجهة الإدارية

يُنظر إلى حسين لبيب بوصفه أحد أبناء الزمالك الذين انتقلوا من الملاعب إلى الإدارة. فهو نجم سابق في كرة اليد بالنادي، قبل أن يتولى لاحقًا مسؤوليات إدارية متعددة، ثم يفوز برئاسة الزمالك في انتخابات أكتوبر 2023، ليتصدر مشهدًا حساسًا داخل واحد من أكبر أندية المنطقة.

هذا الامتداد التاريخي يفسر جانبًا من نبرة حديثه؛ فهو لا يتكلم فقط كرئيس مجلس إدارة، بل أيضًا كشخصية ارتبطت بالنادي لاعبًا وإداريًا. لذلك تظهر رسائله غالبًا محملة بفكرة "الانتماء" وضرورة التكاتف، وهي مفردات تلقى صدى واسعًا لدى قطاع كبير من جماهير الزمالك في مصر وخارجها.

جمهور الزمالك والرهان الأفريقي المقبل

إذا كان لقب الدوري قد حُسم، فإن التحدي التالي سيكون في كيفية تحويل هذا الزخم إلى حضور قوي في القارة. الزمالك نادٍ يملك تاريخًا ثقيلًا في أفريقيا، وعودة الفريق إلى دوري الأبطال تمنحه فرصة لإعادة بناء صورته القارية أمام منافسين من شمال أفريقيا وغربها وجنوبها. ومن هنا تبدو رسالة حسين لبيب موجهة إلى ما هو أبعد من الاحتفال بالدرع؛ إنها تمهيد لمرحلة جديدة عنوانها الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الدعم الجماهيري.

في السياق المصري، تعرف الجماهير جيدًا أن البطولات لا تُحسم فقط بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا بقدرة النادي على إدارة الضغوط والالتفاف حول الفريق في الفترات الحرجة. ولذلك فإن الإشادة بالجمهور ليست مجرد مجاملة إعلامية، بل اعتراف بدور حقيقي في موسم احتاج فيه الزمالك إلى الصبر والثبات حتى خط النهاية.

خلاصة المشهد

رسالة حسين لبيب بعد التتويج تبدو واضحة: جماهير الزمالك كانت شريكًا أساسيًا في اللقب. والوقائع تدعم هذا الطرح، لأن الفريق أنهى موسم 2025-2026 ببطولة دوري حُسمت في الجولة الأخيرة، وأضاف اللقب رقم 15 إلى تاريخه، ليستعيد موقعه في قمة الكرة المصرية، ويستعد لعودة منتظرة إلى الواجهة الأفريقية.

وبالنسبة للزمالك، فإن أهمية هذه المرحلة لا تتوقف عند مشهد الاحتفال، بل تمتد إلى ما بعده: كيفية استثمار هذا النجاح محليًا، وترجمته إلى مشروع قادر على المنافسة عربيًا وأفريقيًا. هنا تحديدًا، يصبح جمهور الأبيض — كما قال حسين لبيب — ليس مجرد عنصر مساند، بل أحد أعمدة الانتصار نفسه.