حقيقة طلب الأهلي من زيزو وتريزيجيه خفض الراتب
حسم الجدل حول راتبي زيزو وتريزيجيه داخل الأهلي
عادت أخبار انتقالات الأهلي وملف الرواتب إلى صدارة المشهد الكروي في مصر خلال الأيام الماضية، بعدما انتشرت تقارير تتحدث عن اتجاه داخل القلعة الحمراء لطلب تخفيض الراتب السنوي لكل من أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه. لكن الساعات الأخيرة حملت رواية مختلفة، بعد تصريحات إذاعية للإعلامي أحمد شوبير نفى فيها بشكل واضح وجود أي خطوة رسمية من النادي تجاه الثنائي في هذا التوقيت.
شوبير أكد أن ما يتم تداوله بشأن عروض أو تحركات مرتبطة ببعض لاعبي الأهلي لا يتجاوز، بحسب وصفه، أحاديث متداولة من وكلاء لاعبين، مشيرًا إلى أن النادي لم تصله عروض رسمية لشراء أي لاعب، كما شدد على أن الحديث عن تخفيض راتب تريزيجيه أو زيزو غير صحيح حتى الآن. هذا النفي أعاد ترتيب المشهد، خاصة أن القضية كانت قد فتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول سياسة الأجور داخل الفريق.
من أين بدأت القصة؟
الحديث عن تخفيض الرواتب لم يأت من فراغ، إذ ظهرت قبل ذلك تقارير محلية ربطت بين الملف المالي في الأهلي وبين حالة التوازن داخل غرفة الملابس. بعض هذه التقارير أشار إلى أن هناك دراسة داخلية لإعادة تنظيم سقف العقود، خاصة بالنسبة للاعبين الذين يتقاضون أرقامًا مرتفعة مقارنة بباقي عناصر الفريق.
وفي هذا السياق، ذكرت تقارير منشورة في وسائل إعلام مصرية أن النادي ناقش فكرة مراجعة عقود بعض النجوم الذين تتجاوز رواتبهم السنوية 25 مليون جنيه، مع ورود اسمي زيزو وتريزيجيه على رأس القائمة المتداولة. كما تحدثت روايات أخرى عن إمكانية فتح باب التفاوض مع اللاعبين بنسبة خفض قد تصل إلى 20% أو أكثر، لكن دون تأكيد رسمي من النادي نفسه.
مصدر مقرب من زيزو: لا مفاوضات لتعديل العقد
اللافت أن الجدل لم يتوقف عند اسم تريزيجيه، بل امتد سريعًا إلى زيزو. غير أن مصدرًا مقربًا من اللاعب نفى، في تصريحات صحفية، أن يكون الأهلي قد دخل في أي مفاوضات مع زيزو أو ممثليه لتقليل قيمة العقد. ووفق الرواية نفسها، فإن اللاعب مرتبط بعقد سارٍ ويركز على التزاماته الفنية، وأن ما يُثار حاليًا لا يتجاوز اجتهادات إعلامية لم تتحول إلى تواصل رسمي.
هذه النقطة مهمة جدًا في تغطية ملف انتقالات الأهلي، لأن الفارق بين “وجود دراسة داخلية” و“التواصل الفعلي مع اللاعب” كبير جدًا. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات موثقة على أن الأهلي جلس بالفعل مع زيزو أو تريزيجيه لطلب تخفيض الراتب.
تريزيجيه في قلب المشهد.. لماذا يتكرر اسمه؟
من الطبيعي أن يحضر اسم تريزيجيه بقوة في هذا النوع من الملفات، ليس فقط بسبب قيمته الفنية والجماهيرية، بل أيضًا لأنه من أبرز الأسماء الثقيلة في قائمة الأهلي الحالية. اللاعب الدولي المصري عاد إلى الأهلي بعقد طويل، وتؤكد قواعد بيانات اللاعبين المتخصصة أن ارتباطه بالنادي يمتد حتى 30 يونيو 2030 بعد انضمامه في صيف 2025.
كما أن اسم تريزيجيه ظل حاضرًا خلال صيف 2026 على مستوى المنتخب أيضًا. فقد أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” دوره مع منتخب مصر في مشوار تصفيات كأس العالم 2026، وقدم اللاعب باعتباره أحد الوجوه المؤثرة في الجيل الحالي للفراعنة. وبالتوازي، أدرجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ضمن قائمة منتخب مصر في البطولة الأخيرة، مع الإشارة إلى أنه لاعب في صفوف الأهلي.
لهذا السبب، فإن أي حديث عن مستقبله أو راتبه يكتسب وزنًا أكبر من مجرد خبر مالي عابر؛ لأنه يرتبط بلاعب صاحب خبرات أوروبية وخليجية، وباسم يملك حضورًا تسويقيًا وفنيًا داخل السوق المصري.
هل توجد أزمة رواتب فعلًا داخل الأهلي؟
بعيدًا عن النفي الحالي، لا يمكن تجاهل أن ملف الرواتب في الأهلي كان مطروحًا للنقاش إعلاميًا خلال الأسابيع الماضية. بعض التقارير تحدث عن وجود رغبة إدارية في تقليل الفوارق الكبيرة بين رواتب النجوم وباقي عناصر القائمة، حفاظًا على الاستقرار داخل غرفة الملابس. كما ظهرت آراء من خارج النادي اعتبرت أن اتساع الفجوة المالية بين بعض الأسماء واللاعبين الآخرين قد يخلق حساسية داخلية مع الوقت.
لكن حتى إذا كانت هناك مراجعة شاملة لمنظومة الأجور، فإن ذلك لا يعني تلقائيًا أن الأهلي اتخذ قرارًا نهائيًا أو بدأ التنفيذ. في أندية بحجم الأهلي، غالبًا ما تُطرح تصورات متعددة داخل دوائر التخطيط، قبل أن تتحول إلى سياسة رسمية أو قرارات تفاوضية مباشرة.
ماذا يعني ذلك في سوق الانتقالات؟
في قسم الانتقالات تحديدًا، فإن هذا النوع من الأخبار يُقرأ من زاويتين:
- الأولى: أن إثارة ملف الراتب قد تكون مقدمة لاختبار موقف اللاعب من الاستمرار أو الرحيل إذا وصل عرض خارجي مناسب.
- الثانية: أن النفي السريع قد يعكس تمسك الأهلي باستقرار الفريق وعدم فتح جبهات تفاوضية حساسة في توقيت مزدحم فنيًا.
وبالنسبة لزيزو وتريزيجيه، فإن استمرارهما في دائرة الاهتمام طبيعي جدًا، لأنهما من الأسماء القادرة على تحريك السوق محليًا وخليجيًا. لكن حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد ما يثبت وجود طلب رسمي من الأهلي لتخفيض راتب أي منهما.
الأهلي بين إدارة الميزانية والحفاظ على النجوم
السؤال الأهم هنا ليس فقط: هل طلب الأهلي خفض راتب زيزو وتريزيجيه؟ بل: كيف يوازن النادي بين الانضباط المالي والإبقاء على نجومه؟ الإجابة في الغالب ترتبط بطبيعة كل حالة على حدة. فالأندية الكبيرة تحتاج إلى سقف منطقي للرواتب، لكنها في الوقت نفسه تعرف أن اللاعبين الكبار يُقاسون أيضًا بقيمتهم الفنية والتسويقية وتأثيرهم داخل الملعب.
ومن هذه الزاوية، يبدو أن الأهلي لا يريد حاليًا تصعيد الملف إلى العلن، خصوصًا مع الحاجة إلى الهدوء قبل أي قرارات تخص القائمة أو الصفقات أو ملفات البيع والإعارة. كما أن نفي شوبير، إلى جانب ما نُقل عن مصدر مقرب من زيزو، يمنح انطباعًا بأن الحديث المتداول أسرع من الخطوات الرسمية نفسها.
الخلاصة
الخلاصة أن حقيقة طلب الأهلي من زيزو وتريزيجيه تخفيض راتبهما لا تزال، وفق المعلومات المتاحة علنًا، في إطار الشائعات والتكهنات أكثر من كونها قرارًا تنفيذيًا. أحمد شوبير نفى وجود أي تواصل من هذا النوع، ومصدر مقرب من زيزو أكد أن عقد اللاعب لم يُفتح للنقاش أصلًا. في المقابل، تستمر تقارير أخرى في الحديث عن مراجعة أوسع لهيكل الرواتب داخل النادي.
لذلك، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالين: إما أن يغلق الأهلي هذا الملف سريعًا حفاظًا على الاستقرار، أو أن يعود إليه لاحقًا إذا قررت الإدارة إعادة هيكلة العقود بشكل رسمي وبعد التفاوض المباشر مع اللاعبين. وحتى يحدث ذلك، فإن الثابت الوحيد هو أن مستقبل زيزو وتريزيجيه مع الأهلي لم يدخل بعد مرحلة الصدام التعاقدي التي يتحدث عنها البعض.