iKora

حكام أوروبيون يقتربون من قمة الأهلي والزمالك في أكتوبر

تحرك مصري لحسم ملف تحكيم القمة

دخل ملف حكام مباراة الأهلي والزمالك مرحلة أكثر جدية مع اقتراب موعد القمة المرتقبة في الدوري المصري الممتاز، بعدما كثف الاتحاد المصري لكرة القدم اتصالاته بعدد من الاتحادات الأوروبية لتأمين طاقم تحكيم أجنبي للمباراة المنتظرة يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي في الجولة السادسة. وتشير المعطيات المتاحة حتى الآن إلى أن الاتجاه داخل لجنة الحكام يميل بوضوح إلى الاستعانة بصفارة أوروبية ذات خبرات كبيرة في المباريات الحساسة.

التحركات الأخيرة تكتسب أهمية إضافية لأن المباراة تأتي في توقيت مبكر نسبيًا من الموسم، لكنها تظل من أكثر المواجهات تأثيرًا على أجواء البطولة وعلى النقاش العام حول مستوى التحكيم المحلي، وهو ما يفسر حرص المسؤولين على تقليل مساحة الجدل قبل صافرة البداية.

من يقود المشهد داخل لجنة الحكام؟

يقود الملف حاليًا عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، الذي أكد أن اللجنة أرسلت بالفعل خطابات إلى اتحادات كبرى في أوروبا، بينها إنجلترا وإيطاليا وألمانيا والبرتغال، في انتظار الردود الرسمية خلال الفترة المقبلة. كما أوضح أن آلية اختيار الحكام في الدوري تتم عبر اللجنة مجتمعة، وليس بقرار فردي، وهو ما يعكس رغبة في إضفاء طابع مؤسسي على القرارات المرتبطة بالمباريات الكبرى.

وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير رياضية مصرية أن هناك داخل الاتحاد من يفضل مدارس تحكيمية محددة، خصوصًا الألمانية والفرنسية، بالنظر إلى خبراتها في إدارة المباريات ذات الضغط الجماهيري والإعلامي المرتفع. وحتى الآن لم يعلن الاتحاد المصري اسم الحكم أو الدولة التي سيأتي منها الطاقم، ما يعني أن الملف لا يزال في مرحلة الاتصالات وانتظار الموافقات النهائية.

كيف بدأت قصة طلب الحكام الأجانب؟

التحرك لم يأت من فراغ، إذ سبق أن تقدم النادي الأهلي بطلب إلى رابطة الأندية المحترفة لاستقدام حكام أجانب لمباراتيه أمام الزمالك وبيراميدز، قبل أن يبدأ اتحاد الكرة في مخاطبة اتحادات خارجية لتوفير الطواقم المطلوبة. ووفقًا لما تم تداوله من مصادر متطابقة، فإن المباراة الأولى المعنية بهذا التحرك هي قمة الأهلي والزمالك، ثم مواجهة الأهلي وبيراميدز المقررة يوم 23 نوفمبر 2026 ضمن الجولة التاسعة.

اللائحة المنظمة لهذا الملف تمنح الأندية حق طلب حكام أجانب، لكنها تضع شروطًا واضحة، من بينها إرسال الطلب قبل المباراة بمدة كافية وسداد التكاليف الخاصة بالطاقم التحكيمي. وهذه النقطة تحديدًا تعني أن الحسم النهائي يرتبط ليس فقط بالرغبة الفنية، بل أيضًا بالإجراءات الإدارية والزمنية اللازمة قبل موعد اللقاء.

موعد المباراة ولماذا يظل التحكيم عنوانًا رئيسيًا؟

بحسب المواعيد المنشورة، تُقام مباراة الأهلي والزمالك يوم 11 أكتوبر 2026 في الثامنة مساءً على استاد القاهرة الدولي. ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته نسبيًا، فإن القمة المصرية تفرض إيقاعها المعتاد، ليس فقط بسبب التاريخ الكبير للناديين، بل لأن أي قرار تحكيمي فيها يتحول سريعًا إلى محور نقاش جماهيري واسع.

ومن هنا يبدو توجه الاتحاد نحو طاقم أوروبي محاولة استباقية لخفض حدة الاعتراضات، خاصة أن رئيس لجنة الحكام نفسه أشار في تصريحات سابقة إلى صعوبة إسناد هذه المواجهة إلى طاقم مصري في الظروف الحالية. هذه الإشارة تكشف حجم الضغط المحيط بالمباراة، وتفسر لماذا أصبح ملف الصافرة الأجنبية مطروحًا بقوة قبل أسابيع من القمة.

ما الذي يعنيه هذا للكرة المصرية؟

الحديث عن حكام أجانب لا يتعلق فقط بمباراة واحدة، بل يمس صورة إدارة المسابقة ككل. فاستقدام طاقم من أوروبا قد يمنح المباراة قدرًا أكبر من الهدوء داخل الملعب وخارجه، لكنه في الوقت نفسه يعيد طرح الأسئلة القديمة حول تطوير التحكيم المصري، ومدى قدرة المنظومة المحلية على إنتاج حكام جاهزين لأكبر المواجهات دون ضغوط استثنائية.

وفي هذا السياق، يلفت الانتباه أن الاتحاد المصري كان قد أعلن خلال الفترة الأخيرة تشكيل لجنة حكام جديدة ضمت ياسر عبد الرؤوف رئيسًا وتوفيق السيد وتامر دري وعزب حجاج، قبل أن تبرز لاحقًا تصريحات وتحركات يقودها عصام عبد الفتاح بشأن ملف القمة، ما يعكس أن مشهد إدارة التحكيم شهد تغيرات متلاحقة خلال الفترة الماضية.

عوامل تدفع نحو الطاقم الأجنبي

  • حساسية المباراة جماهيريًا وإعلاميًا داخل مصر وخارجها.
  • تراكم الجدل التحكيمي في مباريات سابقة بالدوري، ما يزيد الضغط على أي طاقم محلي.
  • رغبة الأندية في تقليل الاعتراضات المصاحبة للقرارات المؤثرة.
  • تفضيل مدارس أوروبية صاحبة خبرات واسعة في إدارة المباريات الكبرى.

هل تم الاستقرار على الحكم بالفعل؟

الإجابة حتى الآن: لا. المعتمد رسميًا هو وجود مخاطبات واتصالات مع اتحادات أوروبية وانتظار الردود، أما اسم الحكم أو جنسيته فلم يُعلن بعد من الاتحاد المصري لكرة القدم. لذلك فإن أي حديث عن اسم محدد في هذه المرحلة يظل سابقًا لأوانه ما لم يصدر بيان رسمي من الاتحاد.

كما أن التجارب السابقة في مباريات الأهلي والزمالك أظهرت أن الإعلان عن الطاقم التحكيمي غالبًا ما يأتي بعد الانتهاء من جميع الترتيبات اللوجستية والتنسيق مع الاتحاد الذي سيرسل الحكام، بما في ذلك حكام الساحة والمساعدين وتقنية الفيديو إذا تقرر الاستعانة بطاقم أجنبي كامل.

المشهد قبل القمة: انتظار رسمي وترقب جماهيري

في الشارع الكروي المصري، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح لجنة الحكام في إنهاء الاتفاق مبكرًا أم يمتد الانتظار حتى الأيام الأخيرة قبل اللقاء؟ المؤكد أن الساعات المقبلة ستكون مهمة في هذا الملف، خصوصًا مع قرب انتهاء المهلة العملية اللازمة لتثبيت الطاقم والتحضير لوصوله وإدارة المباراة دون ارتباك.

وبينما يترقب جمهور الأهلي وجمهور الزمالك القرار النهائي، تبدو الرسالة الأوضح أن اتحاد الكرة المصري يتعامل مع القمة المقبلة باعتبارها اختبارًا مبكرًا وحساسًا في موسم 2026-2027. وإذا اكتملت الإجراءات كما هو مخطط، فالأقرب حتى الآن أن يشهد استاد القاهرة صافرة أوروبية في واحدة من أكثر مباريات الكرة المصرية متابعة وإثارة.