حمزة عبد الكريم مع برشلونة إلى إنجلترا في معسكر الحسم
حمزة عبد الكريم يواصل التقدم داخل برشلونة
دخل المهاجم المصري حمزة عبد الكريم مرحلة جديدة ومهمة في مسيرته الأوروبية، بعدما تواجد ضمن قائمة برشلونة المسافرة إلى إنجلترا لخوض جزء من برنامج الإعداد للموسم الجديد. وجود اللاعب الشاب مع مجموعة المدرب الألماني هانز فليك لا يقتصر على كونه استدعاءً شكليًا، بل يعكس استمرار متابعته عن قرب داخل النادي الكتالوني، في وقت يترقب فيه جمهور الكرة المصرية أي تطور يخص المواهب الصاعدة المرشحة لخدمة منتخب مصر مستقبلًا.
الموقع الرسمي لبرشلونة أكد أن الفريق غادر إلى St. George’s Park في إنجلترا، حيث يمتد المعسكر حتى 3 أغسطس 2026، على أن يتخلله لقاء ودي أمام برمنجهام سيتي. كما أظهرت القائمة الرسمية التي أعلنها النادي تواجد حمزة عبد الكريم بين 30 لاعبًا اصطحبهم فليك في هذه المرحلة من التحضير، وهو ما يمنح اللاعب المصري فرصة ثمينة للاحتكاك اليومي مع أجواء الفريق الأول حتى لو كان لا يزال في مرحلة التطور داخل المنظومة الفنية للنادي.
لماذا تبدو الخطوة مهمة من زاوية المنتخبات؟
في مصر، لا ينفصل تتبع مسار اللاعبين المحترفين في أوروبا عن ملف المنتخبات الوطنية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمهاجم صغير السن يشق طريقه داخل نادٍ بحجم برشلونة. حمزة، الذي لفت الأنظار مبكرًا بقدراته التهديفية وتحركاته في الثلث الأخير، بات اسمًا يستحق المراقبة عن قرب من الأجهزة الفنية للمنتخبات السنية، خاصة أن الاحتكاك داخل مدرسة كروية مثل برشلونة ينعكس عادة على التطور التكتيكي والبدني والذهني للاعب.
أهمية الخبر لا ترتبط فقط بالسفر إلى إنجلترا، بل بالسياق الكامل للموسم التحضيري. فبرشلونة كان قد أعلن بالفعل في 5 يونيو 2026 أن فترة الإعداد ستنطلق يوم 13 يوليو، مع إقامة معسكر في إنجلترا خلال الفترة من 27 يوليو إلى 3 أغسطس. وبعد العودة للتدريبات والفحوص الطبية، واصل حمزة الحضور ضمن الأسماء الشابة التي منحها فليك مساحة في بداية الإعداد، قبل أن يضمه كذلك إلى بعثة المعسكر الخارجي.
من الإعارة إلى التثبيت النهائي
قصة حمزة عبد الكريم مع برشلونة شهدت تطورًا واضحًا خلال 2026. اللاعب انضم أولًا إلى النادي الكتالوني في 1 فبراير 2026 قادمًا من الأهلي على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع وجود بند يتيح الشراء النهائي. وبعد أشهر قليلة، أعلن برشلونة في 23 يونيو 2026 تفعيل خيار الشراء، ليتحول بقاء اللاعب إلى صفقة دائمة بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029.
هذه النقلة مهمة جدًا في تقييم وضع اللاعب. فالنادي لم يكتف بمنحه فرصة مؤقتة، بل قرر الاستثمار فيه على المدى المتوسط، وهو مؤشر فني واضح على اقتناع الإدارة الرياضية بما يملكه من إمكانات. وبالنسبة للكرة المصرية، فإن تثبيت لاعب بهذا العمر داخل برشلونة يضعه تلقائيًا ضمن دائرة المتابعة الخاصة بأي مشروع مستقبلي للمنتخبات، سواء على مستوى الشباب أو المنتخب الأول إذا استمر منحناه التصاعدي.
أرقام تعزز مكانته
بحسب ما نشره برشلونة عند إعلان التعاقد النهائي، فإن حمزة عبد الكريم، صاحب الـ18 عامًا، قدم مردودًا لافتًا مع فرق الفئات السنية بعد اكتمال إجراءات قيده، حيث سجل 6 أهداف في 11 مباراة. ومن بين أبرز محطاته، تسجيله هاتريك في المباراة التي حسم خلالها الفريق لقب دوري الشرف للشباب بعد الفوز الكبير على مونتيكارلو بنتيجة 9-0. هذه الأرقام لا تضمن وحدها الصعود السريع، لكنها تفسر لماذا بات اسمه حاضرًا في حسابات الإعداد الصيفي مع الفريق الأول.
حضور دولي مع مصر يزيد من قيمة التجربة
من النقاط اللافتة أيضًا أن برشلونة سبق وأبرز وضع حمزة الدولي مع منتخب مصر. ففي 21 مايو 2026 أعلن النادي انضمامه إلى قائمة مصر في كأس العالم، مشيرًا إلى أنه أصبح أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة، وأنه كان قد شارك مع منتخبات الفئات السنية من قبل، قبل أن يحجز لنفسه مكانًا في القائمة التي ضمت أسماء بارزة مثل محمد صلاح وعمر مرموش. كما أوضح النادي لاحقًا، عند إعلان التعاقد النهائي، أن اللاعب شارك في مباراتين أمام بلجيكا ونيوزيلندا خلال البطولة.
هذا البعد الدولي يضيف الكثير إلى قيمة معسكر إنجلترا. فاللاعب لا يدخل التجربة بوصفه موهبة محلية فقط، بل باعتباره عنصرًا نال بالفعل احتكاكًا مع كرة المنتخبات. لذلك، فإن أي تقدم جديد له داخل برشلونة سيبقى محل اهتمام مصري واسع، لأن مركز المهاجم تحديدًا يظل من أكثر المراكز التي تُتابَع بحساسية كبيرة لدى الجماهير.
ما الذي ينتظره في معسكر إنجلترا؟
المعسكر الإنجليزي يمثل اختبارًا مختلفًا عن مجرد التدريبات في مدينة جوان جامبر الرياضية. هناك سيعيش حمزة تفاصيل أكثر قربًا من أجواء الفريق الأول: الانضباط اليومي في المعسكر المغلق، النسق البدني المرتفع، التعليمات التكتيكية المباشرة من فليك وجهازه، وربما فرصة الظهور في المباراة الودية أمام برمنجهام سيتي إذا قرر الجهاز الفني تدوير العناصر ومنح الدقائق للاعبين الصاعدين.
وبطبيعة الحال، المنافسة ستكون قوية، لأن فليك اصطحب مجموعة كبيرة تضم عناصر من الفريق الأول إلى جانب وجوه شابة أخرى من Barça Atlètic وقطاع الناشئين. لكن مجرد استمرار وجود حمزة داخل هذه الدائرة يظل مكسبًا مهمًا، خصوصًا في نادٍ يضع تفاصيل الاختيار والتدرج الفني تحت مجهر شديد.
ماذا يعني ذلك للشارع الكروي المصري؟
- أولًا: الخبر يعكس أن اللاعب لم يعد مجرد تجربة قصيرة في أوروبا، بل مشروع مستمر بعقد ممتد حتى 2029.
- ثانيًا: التواجد في معسكر الإعداد مع برشلونة يمنح حمزة خبرة نادرة يصعب تعويضها محليًا في هذا العمر.
- ثالثًا: أي تطور في مكانته داخل النادي سيعيد طرح اسمه بقوة داخل نقاشات المنتخبات السنية ومن بعدها المنتخب الأول.
- رابعًا: نجاحه قد يفتح الباب نفسيًا وفنيًا أمام مزيد من المواهب المصرية للتفكير في مسارات احتراف مشابهة.
خلاصة المشهد
سفر حمزة عبد الكريم مع برشلونة إلى إنجلترا ليس مجرد تفصيل صيفي عابر، بل محطة جديدة في مسار لاعب مصري صغير السن بدأ يحجز لنفسه مكانًا داخل واحد من أكبر الأندية في العالم. القرار الفني من هانز فليك بضم اللاعب إلى بعثة المعسكر يؤكد أن اسمه حاضر في المتابعة، وأن ما قدمه منذ انتقاله من الأهلي إلى برشلونة لم يمر مرور الكرام.
وبالنسبة لقسم المنتخبات، تظل قيمة الحدث أكبر من حدود نادٍ أوروبي يستعد لموسم جديد؛ لأن كل خطوة يقطعها مهاجم مصري في هذا المستوى تفتح بابًا جديدًا للأسئلة المشروعة: متى يثبت أقدامه أكثر؟ ومتى يتحول من موهبة واعدة إلى خيار حقيقي على رادار الكرة المصرية؟ المؤكد حاليًا أن معسكر إنجلترا يمنحه منصة جديدة لإثبات نفسه، وأن الأسابيع المقبلة ستكون مهمة جدًا في رسم ملامح خطوته التالية.