iKora

حمزة عبد الكريم يخطف الأضواء في ودية برشلونة وبرمنجهام

حمزة عبد الكريم يفرض اسمه في صيف برشلونة

دخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم دائرة الضوء بقوة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد مع برشلونة، بعد ظهوره اللافت في المباراة الودية أمام برمنجهام سيتي يوم 31 يوليو 2026. اللقاء الذي أُقيم في ملعب سانت أندروز ضمن معسكر الفريق الكتالوني في إنجلترا انتهى بالتعادل 2-2، لكن الحدث الأبرز بالنسبة للمتابع المصري كان توقيع حمزة على هدفي برشلونة، في رسالة واضحة بأنه يريد مكانًا داخل مشروع النادي، لا مجرد حضور تكميلي في الصيف.

الاهتمام الإسباني بأداء اللاعب لم يأتِ من فراغ. فبعد المباراة، سلطت الصحافة القريبة من برشلونة الضوء على شخصية اللاعب وتحركاته في الثلث الهجومي، معتبرة أن المهاجم المصري لعب بشجاعة كبيرة ولم يتردد في طلب الكرة أو الدخول في المواجهات الفردية. هذه النوعية من الانطباعات تهم جمهور الكرة في مصر كثيرًا، لأن الحديث هنا ليس عن موهبة ناشئة في فريق شباب فقط، بل عن لاعب بدأ يطرق باب الفريق الأول فعليًا.

ماذا حدث أمام برمنجهام سيتي؟

برشلونة كان قد أدرج مباراة برمنجهام سيتي ضمن برنامجه التحضيري الرسمي للموسم 2026-2027، ضمن معسكر إنجلترا الذي امتد من 27 يوليو إلى 3 أغسطس. ووفق جدول النادي، جاءت الودية قبل مواجهات أخرى في أغسطس، بينها لقاء كأس خوان جامبر المقرر يوم 19 أغسطس 2026. مشاركة حمزة في هذا التوقيت بالذات كانت مهمة، لأنها جاءت وسط متابعة مباشرة من المدير الفني هانز فليك، الذي اعتمد في بداية التحضيرات على عدد من عناصر الأكاديمية والفريق الرديف إلى جانب بعض لاعبي الصف الأول.

في مواجهة برمنجهام، استغل حمزة فرصته بأفضل صورة ممكنة. تسجيل هدفين في مباراة ودية قد لا يكون حكمًا نهائيًا على مستقبل لاعب، لكنه في أندية بحجم برشلونة يُعد مؤشرًا مهمًا، خصوصًا عندما يكون صاحب الثنائية مهاجمًا في سن 18 عامًا ويبحث عن تثبيت أقدامه داخل بيئة تنافسية شديدة. الأهم من الهدفين نفسيهما أن اللاعب بدا حاضرًا ذهنيًا وبدنيًا، وهو ما يتوافق مع المسار الذي سار عليه منذ نهاية الموسم الماضي.

من الأهلي إلى برشلونة.. خطوات متسارعة لكن مدروسة

رحلة حمزة عبد الكريم بدأت أوروبيًا عندما انضم إلى برشلونة في 1 فبراير 2026 قادمًا من الأهلي على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع وجود بند شراء. وبعد أشهر قليلة فقط، حسم النادي الكتالوني قراره وأبلغ الأهلي بتفعيل بند الشراء، ليوقع اللاعب عقدًا دائمًا حتى 30 يونيو 2029. هذه السرعة في اتخاذ القرار تعكس اقتناعًا فنيًا واضحًا من داخل برشلونة بقدرات اللاعب، خاصة بعد ما قدمه مع فريق الشباب.

الأرقام التي سجلها حمزة في فترته الأولى داخل النادي تفسر هذا التحول. فقد أحرز 6 أهداف في 11 مباراة مع فريق تحت 19 عامًا، بينها ظهور لافت في الدوري والكأس، كما سجل في أول مباراة له يوم 8 مارس 2026 أمام هويسكا، ثم أضاف ثلاثية في الفوز الكاسح 9-0 على مونتيكارلو في اليوم الذي حسم فيه فريق الشباب لقب مجموعته. لهذا، لم يكن غريبًا أن يتحول من صفقة تجريبية إلى مشروع طويل الأمد داخل النادي.

حضور دولي زاد من قيمته

ما رفع أسهم اللاعب أكثر أن صيفه لم يكن صيف ناشئين عاديًا. حمزة دخل قائمة منتخب مصر في كأس العالم 2026 رغم حداثة سنه، وشارك بالفعل مع المنتخب الأول. كما خاض ظهوره الأول مع منتخب مصر الأول أمام روسيا في مباراة ودية يوم 29 مايو 2026. وجوده في قائمة تضم أسماء بحجم محمد صلاح وعمر مرموش وضعه مبكرًا في سياق تنافسي استثنائي، وأثبت أن التطور الذي يحققه ليس محصورًا داخل الفئات السنية.

بالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن هذه النقطة مهمة جدًا. اللاعب لم يصنع اسمه فقط عبر الانضمام إلى برشلونة، بل عبر قدرته على مواصلة التقدم في أكثر من مسار في الوقت نفسه: منتخب أول، فريق شباب قوي، ثم حضور مع الفريق الأول في التحضيرات الصيفية. هذه الخطوات المتتالية تمنح قصته وزنًا أكبر من مجرد خبر عابر عن ثنائية في مباراة ودية.

فليك يراقب.. وبرشلونة يفتح الباب للمواهب

منذ انطلاق التحضيرات يوم 13 يوليو 2026، كان حمزة ضمن مجموعة اللاعبين الذين خضعوا للفحوص الطبية وبدأوا فترة الإعداد مع الفريق الأول. برشلونة أعلن أن 25 لاعبًا حضروا اليوم الأول، بينهم 15 لاعبًا من الرديف وفرق الشباب، وكان حمزة أحد أبرز الأسماء الموجودة في تلك القائمة. هذا معناه أن الجهاز الفني لم يتعامل معه كاسم هامشي، بل كعنصر يستحق المتابعة المباشرة في التدريبات والمباريات الودية.

اللافت أيضًا أن اللاعب اختار عدم الحصول على راحة طويلة بعد مشاركته الدولية، وفضّل الالتحاق المباشر بفترة الإعداد. مثل هذه القرارات عادة ما تُقرأ داخل الأندية الكبرى باعتبارها مؤشراً على الجدية والطموح. وفي حالة لاعب صغير السن، فإنها تضيف بعدًا ذهنيًا مهمًا إلى تقييمه الفني. لذلك، فإن ثنائيته أمام برمنجهام لم تكن منفصلة عن السياق؛ بل جاءت كنتيجة طبيعية للاعب يحاول استثمار كل يوم في صيفه الأول الحقيقي مع كبار برشلونة.

لماذا يهم الخبر القارئ المصري؟

لأن الكرة المصرية تبحث دائمًا عن قصص نجاح حقيقية في أوروبا، وخصوصًا داخل الأندية العملاقة. حمزة عبد الكريم ليس فقط لاعبًا مصريًا في نادٍ كبير، بل هو أول لاعب مصري يمثل فريقًا تابعًا لبرشلونة وفق ما أعلنه النادي عند التعاقد معه. كما أن تطوره السريع يفتح الباب لنقاش أكبر عن جودة التكوين، وقدرة اللاعب المصري على التأقلم التكتيكي والبدني عندما يحصل على البيئة المناسبة.

ومن زاوية “الكرة العالمية”، فإن الملف لا يتعلق فقط بالعاطفة الوطنية. برشلونة نفسه يعيش مرحلة تقييم واسعة لعناصره الشابة مع بداية موسم جديد، والقدرة على خطف الانتباه في هذه المرحلة قد تغيّر مسار موسم كامل. إذا واصل حمزة الأداء بنفس الجرأة، فقد يتحول من اسم مرتبط بفريق الشباب أو الرديف إلى خيار مطروح في قوائم أكبر خلال الموسم، ولو تدريجيًا.

مؤشرات مهمة من مسار حمزة حتى الآن

  • العمر: 18 عامًا.
  • المركز: مهاجم.
  • الانتقال إلى برشلونة: إعارة في 1 فبراير 2026 ثم شراء نهائي حتى 30 يونيو 2029.
  • حصيلته مع شباب برشلونة: 6 أهداف في 11 مباراة.
  • الحضور الدولي: انضم إلى منتخب مصر في كأس العالم 2026 وشارك مع المنتخب الأول.
  • الظهور الصيفي الأبرز: ثنائية أمام برمنجهام سيتي في ودية 31 يوليو 2026.

هل يقترب من الفريق الأول؟

من المبكر الجزم بأن حمزة عبد الكريم حجز مكانًا ثابتًا مع برشلونة الأول، لكن المؤكد أنه كسب جولة مهمة في سباق الانتباه. في نادٍ بحجم برشلونة (@fcbarcelona على إنستغرام)، كثير من المواهب تمر عبر الصيف من دون أن تترك أثرًا واضحًا، أما أن يسجل لاعب مصري شاب هدفين في أول اختبار ودي كبير له أمام جمهور إنجليزي وضد منافس بدني، فذلك يمنحه دفعة فنية وإعلامية لا يمكن تجاهلها.

أما حمزة عبد الكريم (@hamzabdelkarim على إنستغرام)، فيبدو أنه يكتب فصلاً جديدًا بسرعة لافتة. من الأهلي إلى كتالونيا، ومن فريق الشباب إلى أجواء المنتخب الأول، ثم إلى ثنائية في ودية صيفية مع برشلونة، المسار يتقدم بخطوات واثقة. والجمهور المصري سيبقى مترقبًا: هل تكون مباراة برمنجهام مجرد لحظة لافتة في الإعداد، أم بداية فعلية لاقتحام أكبر داخل واحد من أكبر أندية العالم؟