iKora

حمزة عبد الكريم يعود إلى برشلونة بعد حسم انتقاله نهائيًا

حمزة عبد الكريم يفتح صفحة جديدة مع برشلونة

دخل ملف انتقال حمزة عبد الكريم مرحلة أكثر وضوحًا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما حسم نادي برشلونة الإسباني موقفه من المهاجم المصري الشاب وقرر تفعيل بند الشراء من الأهلي بشكل نهائي. النادي الكتالوني أعلن يوم 23 يونيو 2026 أنه أخطر الأهلي باستخدام بند الشراء، على أن يوقع اللاعب عقدًا يمتد حتى 30 يونيو 2029، في خطوة تعكس قناعة فنية متزايدة بما قدمه خلال أشهره الأولى داخل المنظومة الزرقاء والحمراء.

وبذلك لم تعد عودة حمزة إلى برشلونة مرتبطة فقط باستكمال فترة الإعارة، بل ببداية مرحلة جديدة عنوانها التثبيت والاستعداد لموسم كامل داخل مشروع فني يريد الاستثمار في موهبة مصرية لفتت الانتباه مبكرًا. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ترتيبات انضمامه إلى معسكر الإعداد للموسم الجديد، وهي نقطة تمنح ملف اللاعب زخمًا كبيرًا داخل أخبار الانتقالات، خصوصًا من زاوية تطور الصفقة من إعارة قصيرة إلى ارتباط طويل الأمد.

من إعارة في الشتاء إلى عقد حتى 2029

البداية الرسمية كانت في 1 فبراير 2026، عندما أعلن برشلونة ضم حمزة عبد الكريم من الأهلي على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع أحقية الشراء. وقتها قدّم النادي اللاعب باعتباره مهاجمًا مصريًا وموهبة واعدة تخرجت في قطاع الناشئين بالأهلي، مع إشارة واضحة إلى أنه سيكون أول لاعب مصري يرتدي قميص أحد فرق برشلونة.

هذا المسار تطور سريعًا على أرض الملعب. فبعد استكمال الإجراءات الإدارية، انضم حمزة إلى فريق تحت 19 عامًا في برشلونة، وهناك بدأ يترك بصمة مباشرة. ووفق الأرقام المنشورة على الموقع الرسمي للنادي، لعب 11 مباراة بين الدوري والكأس، وسجل 6 أهداف، بينها ثلاثية في الانتصار الكبير على مونتيكارلو بنتيجة 9-0 يوم حسم لقب دوري الدرجة الشرفية للفئة العمرية.

هذه الأرقام لم تكن مجرد حصيلة تهديفية جيدة، بل كانت العامل الأبرز في تحوّل النظرة إليه من لاعب تحت الاختبار في تجربة أوروبية أولى، إلى صفقة تستحق الاستمرار. لذلك جاء إعلان 23 يونيو تتويجًا طبيعيًا لتقييم فني إيجابي من برشلونة، الذي رأى أن الاحتفاظ باللاعب حتى صيف 2029 خطوة منطقية داخل مشروعه الخاص بتطوير المواهب.

ما الذي سهّل تأقلمه السريع؟

الحديث عن سرعة تأقلم حمزة عبد الكريم مع برشلونة لا ينفصل عن خلفيته في الأهلي. فالنادي القاهري يبقى أحد أكثر البيئات التنافسية صعوبة في المنطقة، سواء على مستوى الضغط الجماهيري أو الانضباط الفني أو متطلبات اللعب داخل نادٍ ينافس دائمًا على البطولات. الانتقال من هذه المدرسة إلى نادٍ أوروبي كبير لا يلغي الفوارق في التفاصيل اليومية، لكنه يمنح اللاعب أساسًا مهمًا للتعامل مع نسق التدريب والمنافسة.

برشلونة نفسه، في تقديمه الرسمي للاعب عند الإعارة، شدد على أنه مهاجم متحرك يجيد الربط مع زملائه ويمتلك حسًا تهديفيًا جيدًا، كما أشار إلى أنه سبق له الظهور مع الأهلي على مستوى دوري أبطال أفريقيا وكأس مصر. هذه الخلفية تعني أن اللاعب لم يصل إلى إسبانيا بوصفه اسمًا ناشئًا فقط، بل كلاعب لديه احتكاك مبكر بمباريات أعلى من المعتاد لفئته السنية.

ومن زاوية فنية، يبدو أن ما سرّع عملية التأقلم هو تطابق نسبي بين خصائصه الهجومية وما يبحث عنه برشلونة في المهاجمين الصغار: التحرك المستمر، القدرة على اللعب بين الخطوط، وإنهاء الهجمات بسرعة. لذلك لم يحتج اللاعب إلى وقت طويل لإظهار نفسه فور حصوله على فرصة المشاركة.

دور الأهلي في الصفقة

رغم أن العنوان الآن هو برشلونة، فإن الأهلي ظل عنصرًا أساسيًا في تكوين اللاعب وفي صياغة مسار انتقاله. فبحسب ما تم تداوله عند انتقاله في يناير ثم وصوله إلى إسبانيا في 31 يناير 2026، جاء الاتفاق بعد تجديد تعاقده مع الأهلي لموسم إضافي، قبل خروجه إلى برشلونة على سبيل الإعارة مع بند يسمح بالشراء النهائي.

هذه الصيغة منحت الأهلي حماية تعاقدية أولًا، ثم فتحت الباب أمام اللاعب لخوض تجربة تنافسية كبيرة في توقيت مناسب. وفي سوق الانتقالات، تعد مثل هذه الصفقات نموذجًا مهمًا للأندية المصرية: الحفاظ على الحقوق التعاقدية، ثم السماح للمواهب بالانتقال إلى بيئات تطوير أعلى عندما تأتي الفرصة المناسبة.

حضور دولي زاد من قيمة اللاعب

لم يقتصر صيف 2026 على أخبار انتقال حمزة فقط، بل شهد أيضًا حضوره مع منتخب مصر. برشلونة أعلن يوم 21 مايو 2026 انضمام اللاعب إلى قائمة مصر في كأس العالم 2026، قبل أن يؤكد لاحقًا مشاركته مع المنتخب في البطولة. كما أشار النادي عند إعلان التعاقد النهائي إلى أن اللاعب شارك في مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا خلال المنافسات.

هذا الوجود الدولي، حتى لو كان في بداية الطريق، رفع من قيمة اللاعب التسويقية والفنية في توقيت حساس. فاللاعب الشاب الذي يثبت نفسه أوروبيًا ثم يظهر على الساحة الدولية يصبح أكثر أهمية داخل مشروع ناديه الجديد، ويكتسب خبرات تضاعف من فرصه في التطور السريع خلال الموسم التالي.

  • تاريخ الإعارة إلى برشلونة: 1 فبراير 2026
  • نوع الصفقة الأولى: إعارة حتى 30 يونيو 2026 مع بند شراء
  • إعلان التعاقد النهائي: 23 يونيو 2026
  • مدة العقد الجديد: حتى 30 يونيو 2029
  • حصيلته مع فريق تحت 19 عامًا: 6 أهداف في 11 مباراة

ماذا ينتظر حمزة في الموسم الجديد؟

المرحلة المقبلة ستكون مختلفة تمامًا عن أشهر البداية. فالتحدي الآن ليس فقط إثبات القدرة على التأقلم، بل الحفاظ على المكان وتطوير الدور داخل هيكل برشلونة. العودة إلى المعسكر التحضيري للموسم الجديد تمنح اللاعب فرصة مبكرة للدخول في الحسابات الفنية، سواء على مستوى استكمال مسيرته مع فرق الفئات السنية الأعلى أو الاقتراب أكثر من مشروع بارسا أتلتيك.

وبالنسبة للجمهور المصري، تحمل القصة بُعدًا خاصًا. لأن انتقال لاعب شاب من الأهلي إلى برشلونة ثم تثبيت الصفقة نهائيًا ليس خبرًا عابرًا في سوق الانتقالات، بل مؤشر على أن الأكاديميات المصرية ما زالت قادرة على إنتاج أسماء تستطيع لفت أنظار أندية النخبة إذا توفرت لها البيئة المناسبة والتوقيت الصحيح.

في النهاية، تبدو قصة حمزة عبد الكريم مثالًا واضحًا على انتقال لم يبدأ بضجيج كبير، لكنه تطور بسرعة بفضل الأداء. الأهلي كان محطة التكوين الأولى، وبرشلونة أصبح محطة الاختبار الحقيقي، أما الخطوة التالية فستكون الأهم: هل يحول اللاعب العقد حتى 2029 إلى مسار تصاعدي طويل داخل الكرة الأوروبية؟ هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه الأشهر المقبلة، لكن المؤكد أن ملفه بات من أبرز ملفات الانتقالات المصرية الشابة في صيف 2026.