iKora

حمزة عبد الكريم يفرض اسمه بين وعود هجوم برشلونة

حمزة عبد الكريم.. موهبة مصرية تطرق باب المستقبل في برشلونة

دخل اسم حمزة عبد الكريم بقوة إلى دائرة الضوء في الصحافة الإسبانية خلال الأيام الأخيرة، بعدما ربطت تقارير متابعة نادي برشلونة بين تطوره السريع وما يقدمه مع منتخب مصر في كأس العالم 2026. الاهتمام لم يأت من فراغ، بل من مسار تصاعدي للاعب شاب استطاع في فترة قصيرة أن يجمع بين الحضور الدولي المبكر والتقدم داخل منظومة أحد أكبر أندية أوروبا.

صحيفة موندو ديبورتيفو ركزت على أن المهاجم المصري خاض المباريات الثلاث لمنتخب مصر في دور المجموعات، وجميعها بعد مشاركته من على مقاعد البدلاء، أمام بلجيكا ونيوزيلندا وإيران. واعتبرت الصحيفة أن اللاعب بدأ يثبت نفسه كخيار هجومي حقيقي، مستفيدا من الثقة التي منحه إياها المدير الفني حسام حسن في بطولة بحجم كأس العالم.

ماذا حدث في مباراة مصر وإيران؟

اللقاء الأخير في المجموعة أمام إيران انتهى بالتعادل 1-1، وأقيم يوم 26 يونيو 2026 على ملعب سياتل، بحسب التقرير الفني الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأظهر كشف المباراة وجود حمزة عبد الكريم ضمن عناصر منتخب مصر، كما وثق مشاركته وبياناته البدنية والفنية خلال المواجهة.

هذا التعادل جاء بعد مشوار شهد أيضا تعادلا مع بلجيكا وفوزا على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ليجمع المنتخب المصري 5 نقاط من أصل 9 ممكنة، وهو ما منحه بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية. ووفقا لما نشرته موندو ديبورتيفو، فإن مصر تأهلت بعدها لمواجهة أستراليا في الدور التالي.

إشادة إسبانية بسبب خصائص هجومية واضحة

اللافت في التناول الإسباني لم يكن فقط عدد مشاركات اللاعب، بل نوعية الصفات التي جرى إبرازها. موندو ديبورتيفو وصفت حمزة بأنه مهاجم صاحب مواصفات صريحة داخل منطقة الجزاء، مع حس تهديفي وحضور بدني قوي وقدرة مميزة في اللعب الهوائي. هذا النوع من التقييم مهم داخل بيئة برشلونة، لأن النادي يبحث دائما عن لاعبين قادرين على التطور التكتيكي، مع امتلاك أدوات حاسمة في الثلث الأخير.

ومن زاوية مصرية، تبدو هذه الإشادة ذات قيمة مضاعفة، لأن اللاعب لا يحصل فقط على ثناء إعلامي عابر، بل على قراءة فنية من صحيفة قريبة يوميا من تفاصيل النادي الكتالوني. ومع تزايد الحديث عن مشروعه، بات اسم حمزة حاضرا في النقاش حول المواهب المصرية القادرة على كسر الحواجز داخل القارة الأوروبية.

من الأهلي إلى برشلونة.. خطوة تاريخية

الموقع الرسمي لنادي برشلونة كان قد أعلن في 21 مايو 2026 ضم حمزة عبد الكريم إلى القائمة النهائية لمنتخب مصر في كأس العالم، موضحا أن اللاعب انضم للنادي خلال سوق الانتقالات الشتوية على سبيل الإعارة من الأهلي مع أحقية الشراء، وأنه أصبح أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة. كما أشار النادي إلى أن المهاجم المولود في 1 يناير 2008 شارك مع فريق تحت 19 عاما بعد انتهاء الإجراءات الإدارية، وسجل 5 أهداف في 7 مباريات بالدوري إلى جانب مشاركته في مباراتين بالكأس.

وبعد أسابيع قليلة، أكدت موندو ديبورتيفو أن برشلونة فعّل بند الشراء يوم 23 يونيو 2026 مقابل 1.5 مليون يورو إضافة إلى متغيرات، مع توقيع عقد يمتد 3 مواسم. كما نقلت مصادر مصرية، بينها بوابة الأهرام، أن اللاعب أصبح مرتبطا بالنادي الكتالوني حتى 2029 بعد تحويل الإعارة إلى انتقال نهائي.

لماذا يراهن برشلونة عليه؟

الرهان هنا لا يتعلق فقط بلقطة إعلامية أو بوجود لاعب مصري في ناد كبير، بل بمؤشرات فنية واضحة ظهرت خلال أشهر قليلة. برشلونة أشار رسميا إلى أن اللاعب كان من أبرز عناصر منتخبات مصر السنية من قبل، فيما أوضحت تقارير مصرية وإسبانية أنه ترك أثرا سريعا بعد مشاركته مع فرق الشباب، سواء من حيث الأهداف أو الاندماج في أسلوب اللعب.

  • السن: ما زال في الثامنة عشرة، ما يمنحه مساحة زمنية واسعة للتطور.
  • المركز: مهاجم صريح، وهو مركز حساس دائما في مشاريع البناء طويلة المدى.
  • الخبرة المبكرة: شارك مع المنتخب الأول في كأس العالم، وهو مؤشر نادر للاعب في هذا العمر.
  • الفعالية: أرقام جيدة مع فرق الشباب في برشلونة بعد انضمامه خلال الموسم.

هذه العوامل تفسر لماذا تتعامل الصحافة الكتالونية معه باعتباره مستقبلًا هجوميًا يمكن البناء عليه، حتى لو كانت الخطوة التالية الأقرب منطقيا هي التدرج عبر فرق الفئات أو برشلونة أتلتيك قبل التفكير في الفريق الأول.

ثقة حسام حسن رفعت أسهم اللاعب

واحدة من أهم النقاط في قصة حمزة حاليا هي أن حضوره في مونديال 2026 لم يكن شكليا. مدرب منتخب مصر حسام حسن منحه دقائق في المباريات الثلاث بدور المجموعات، وهو ما اعتبرته موندو ديبورتيفو دليلا على اقتناع فني واضح. الصحيفة تحدثت عن أكثر من 60 دقيقة لعبها اللاعب في الدور الأول، موزعة على المباريات الثلاث، مع مساهمة في منح الجهاز الفني بديلا مختلفا في الخط الأمامي.

كما نقلت تقارير مصرية حديثة تصريحات للاعب بعد التأهل، شدد فيها على سعادته الكبيرة بالتقدم في البطولة وعلى استفادته اليومية من وجوده إلى جوار أسماء كبيرة في المنتخب، وفي مقدمتها محمد صلاح. هذه الأجواء تمنح اللاعب خبرة لا يمكن قياسها بالأرقام فقط، خصوصا وهو يتدرب ويلعب في محيط عالي التنافسية بين المنتخب والنادي.

ماذا يعني ذلك للكرة المصرية؟

من منظور القارئ المصري، تمثل قصة حمزة عبد الكريم أكثر من مجرد خبر احترافي. نحن أمام لاعب شاب خرج من منظومة الأهلي، ثم وجد لنفسه مكانا في برشلونة، وظهر مع منتخب مصر في أكبر مسرح كروي عالمي. هذا التسلسل يمنح المثال العملي على أن التكوين المبكر والفرصة الصحيحة يمكن أن يدفعا موهبة مصرية إلى مساحة أوسع داخل الكرة الأوروبية.

كما أن نجاحه يفتح باب المتابعة أمام سؤال مهم: هل يستطيع تثبيت أقدامه في المشروع الكتالوني خلال موسم 2026-2027؟ المؤشرات الحالية تقول إن النادي يرى فيه استثمارا فنيا حقيقيا، لا سيما بعد شراء عقده بشكل نهائي، بينما تؤكد مشاركاته الدولية أن اسمه لم يعد مقصورا على دوائر الناشئين فقط.

خلاصة المشهد

حمزة عبد الكريم لا يزال في بداية الطريق، لكن ما تحقق حتى الآن كافٍ لوضعه تحت المجهر. مشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، إشادة من موندو ديبورتيفو بصفاته كمهاجم، وتأكيد رسمي من برشلونة على قيده ثم شراء عقده نهائيا؛ كلها عناصر تجعل الحديث عن مستقبل هجومي في برشلونة أمرا منطقيا وليس مبالغة إعلامية. وفي ظل حاجة الكرة المصرية إلى نماذج ناجحة في أوروبا، يبقى حمزة واحدا من الأسماء التي تستحق المتابعة الدقيقة في المرحلة المقبلة.