حمزة عبد الكريم يلفت الأنظار في مران برشلونة الأول
حمزة عبد الكريم يواصل كتابة فصل جديد مع منتخب مصر من بوابة برشلونة
خطف حمزة عبد الكريم الأنظار مجددًا خلال تحضيرات برشلونة للموسم الجديد، بعدما ظهر ضمن المجموعة التي شاركت في الحصة التدريبية الأولى للفريق الأول تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك. الظهور لم يكن عابرًا بالنسبة للمهاجم المصري الشاب، خصوصًا مع تداول لقطة تهديفية مميزة له في المران، في وقت يتزايد فيه الاهتمام المصري بمسار لاعب يُنظر إليه كأحد الوجوه الواعدة المرتبطة بمستقبل منتخب مصر.
الموقع الرسمي لنادي برشلونة أكد أن حمزة كان ضمن عناصر بارسا أتلتيك وفرق الشباب الذين شاركوا في أول تدريب للفريق الأول يوم 14 يوليو 2026 في المدينة الرياضية، بعد يوم من الفحوصات الطبية التي أُجريت في 13 يوليو 2026. كما أوضح النادي أن فليك بدأ بذلك موسمه الثالث مع برشلونة، وسط برنامج إعداد صيفي ينطلق من برشلونة قبل معسكر في إنجلترا بين 27 يوليو و3 أغسطس 2026. هذا السياق يمنح مشاركة اللاعب المصري وزنًا أكبر، لأنها تأتي داخل بيئة تنافسية عالية وفي توقيت حساس يسبق انطلاق الموسم.
لماذا يحمل هذا الظهور أهمية خاصة لمنتخب مصر؟
من زاوية "المنتخبات"، لا تبدو القصة مجرد هدف جميل في تدريب. الأهم أن حمزة عبد الكريم يراكم خبرات نادرة للاعب مصري في هذه السن، سواء عبر الاحتكاك اليومي داخل برشلونة أو عبر انتقاله التدريجي من كرة الناشئين إلى دوائر أعلى فنيًا وبدنيًا. برشلونة سبق وأعلن في مايو 2026 أن اللاعب انضم إلى القائمة النهائية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه كان ضمن المجموعة التي ضمت أسماء بارزة مثل محمد صلاح وعمر مرموش. بالنسبة للمتابع المصري، هذه ليست مجرد مكافأة معنوية، بل مؤشر على أن اللاعب دخل بالفعل رادار المنتخب الأول.
وجود لاعب هجومي صغير السن داخل منظومة تدريبية يقودها هانز فليك يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول مستقبل مركز المهاجم في المنتخب المصري. فالمنتخب احتاج في فترات مختلفة إلى تنويع الحلول الهجومية، وظهور لاعب بخصائص الحركة المستمرة، والتمركز داخل المنطقة، وإنهاء الهجمات بلمسة سريعة، يمنح الجهاز الفني ورقة مختلفة على المدى المتوسط.
من الأهلي إلى برشلونة.. خطوة تحولت إلى مشروع طويل
قصة حمزة مع برشلونة لم تعد مجرد إعارة قصيرة. النادي الكتالوني أعلن رسميًا في 1 فبراير 2026 التوصل لاتفاق مع الأهلي لضم اللاعب على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع بند شراء. وبعد أقل من خمسة أشهر، عاد برشلونة وأكد في 23 يونيو 2026 تفعيل بند الشراء، مع توقيع عقد جديد يمتد حتى 30 يونيو 2029. هذه النقلة تؤكد أن ما قدمه اللاعب خلال أشهره الأولى كان كافيًا لإقناع النادي بالاستثمار فيه على المدى البعيد.
الأهمية هنا بالنسبة للكرة المصرية أن برشلونة وصف حمزة عند انضمامه بأنه سيكون أول لاعب مصري يمثل أحد فرق النادي. وفي بيان لاحق، شدد النادي على أن المهاجم صاحب الـ18 عامًا ترك أثرًا مباشرًا بعد اكتمال إجراءات قيده ومشاركته مع فريق تحت 19 عامًا، قبل تثبيت استمراره بعقد دائم.
أرقام تدعم الضجة حول اللاعب
برشلونة أوضح في بيانه الرسمي الخاص بتفعيل الشراء أن حمزة عبد الكريم سجل 6 أهداف في 11 مباراة مع فريق U19A خلال الجزء الأخير من الموسم. كما أشار إلى أنه سجل في ظهوره الأول يوم 8 مارس 2026 أمام هويسكا في تعادل 2-2، ثم أحرز هاتريك في الفوز الكبير 9-0 على مونتكارلو، في اليوم الذي حسم فيه الفريق لقب División de Honor. إضافة إلى ذلك، شارك في مباراتين بكأس الملك للشباب، ووصل برشلونة خلال البطولة إلى الوصافة.
هذه الأرقام مهمة لأنها تضع الضجة الحالية في إطار يمكن قياسه، لا مجرد انطباعات بصرية من مقطع تدريب. المهاجم المصري لم يكتفِ بالحضور في التمرين، بل سبق له أن ترجم فرصه إلى أهداف في مباريات رسمية، وهو ما يعزز فرص استمراره في جذب انتباه الجهاز الفني لبرشلونة، وكذلك متابعي المنتخب المصري.
ما الذي حدث في تدريبات برشلونة؟
التقارير المتداولة اليوم أشارت إلى أن الحساب العربي الرسمي لبرشلونة نشر هدفًا لحمزة عبد الكريم خلال التدريب، بعد استقباله تمريرة من الجهة اليسرى ثم إنهاء الهجمة بهدوء داخل الشباك. ورغم أن الهدف جاء في إطار مران، فإن مثل هذه اللقطات تحظى باهتمام كبير عندما يتعلق الأمر بلاعب شاب يحاول فرض نفسه وسط أسماء أكبر وخبرة أعلى.
الرسالة الأوضح من اللقطة ليست جمالية الهدف فقط، بل الثقة في التنفيذ. المهاجمون الصغار غالبًا ما يُقاس تطورهم بسرعة القرار داخل المنطقة، وهدوء اللمسة الأخيرة، والقدرة على التحرك في التوقيت المناسب. وهي عناصر تجعل أي متابعة مستقبلية له مع منتخب مصر أكثر إثارة.
ماذا يعني ذلك قبل المرحلة المقبلة مع الفراعنة؟
من المبكر بالطبع تحميل اللاعب أكثر مما يحتمل، لكن المؤكد أن حمزة عبد الكريم بات اسمًا لا يمكن تجاهله في النقاش الخاص بمستقبل المنتخب. اللعب داخل برشلونة، ثم التواجد في أجواء الفريق الأول، ثم تثبيت عقد حتى 2029، كلها مؤشرات على أن مساره يُدار على مستوى عالٍ. وإذا واصل التطور بنفس الإيقاع، فقد يتحول من موهبة صاعدة إلى خيار فعلي في قائمة مصر خلال الاستحقاقات المقبلة.
الجمهور المصري يتابع عادة محترفيه في أوروبا من زاوية النتائج المباشرة، لكن حالة حمزة مختلفة قليلًا. هنا نحن أمام لاعب ما زال في بداية التكوين، وكل دقيقة تدريب مع الفريق الأول، وكل مباراة مع الفئات السنية الأعلى، وكل استدعاء مرتبط بمنتخب مصر، تمثل لبنة في مشروع أطول. لذلك فإن الهدف المسجل في المران قد يبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنه في الحقيقة يعكس مسارًا متصاعدًا يستحق المراقبة.
ملامح فنية تفسر الاهتمام به
- التحرك بدون كرة: يجيد البحث عن المساحات داخل المنطقة وحولها.
- الهدوء أمام المرمى: ظهر ذلك في أهدافه الرسمية ومع اللقطة الأخيرة في التدريب.
- المرونة الهجومية: يستطيع الربط مع زملائه والتحرك كمهاجم متحرك، وليس مجرد رأس حربة ثابت.
- التطور السريع: انتقاله من الإعارة إلى عقد دائم خلال أشهر قليلة يعكس استجابة واضحة لمتطلبات النادي.
الخلاصة
هدف حمزة عبد الكريم في تدريب برشلونة ليس خبرًا عابرًا بالنسبة للمتابع المصري، بل حلقة جديدة في تطور لاعب شاب يشق طريقه بين واحد من أكبر أندية العالم وبين حلم ترسيخ مكانه مع منتخب مصر. الأكيد حتى الآن أن اللاعب حاضر في حسابات برشلونة التحضيرية، ومثبت بعقد طويل حتى صيف 2029، وسبق له أن قدّم أرقامًا تهديفية قوية مع فريق الشباب. أما الخطوة التالية، فستعتمد على قدرته على تحويل هذا الزخم إلى حضور أكثر ثباتًا، سواء في النادي أو بقميص الفراعنة.