iKora

دغموم وطمين ينتظمان في معسكر المصري بعد نهاية الإجازة

عودة الثنائي الجزائري تمنح المصري دفعة مبكرة

انتظم الجزائريان عبد الرحيم دغموم ومنذر طمين في معسكر النادي المصري، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بعد انتهاء فترة الإجازة، ليكتمل بذلك حضور اثنين من أبرز العناصر العربية داخل صفوف الفريق البورسعيدي قبل المرحلة التالية من التحضيرات. وتأتي عودة الثنائي في توقيت مهم بالنسبة للمصري، خاصة بعد موسم شهد حضورا مؤثرا للاعبين في المنافسات المحلية، وترك انطباعا واضحا عن قيمة الإضافة التي يقدمها المحترفون القادمون من الكرة الجزائرية داخل الدوري المصري.

بالنسبة لجمهور الكرة في مصر والمنطقة العربية، فإن متابعة دغموم وطمين لا ترتبط فقط بأخبار فريق المصري، لكنها تمتد أيضا إلى الاهتمام الدائم بحركة اللاعبين العرب بين البطولات، وكيف ينجح بعضهم في فرض نفسه سريعا داخل بيئات كروية مختلفة. وهذا ما حدث مع الثنائي الجزائري، الذي أصبح جزءا من مشهد فني مهم داخل فريق يحمل طموحات محلية وقارية في آن واحد.

ماذا قدم دغموم وطمين مع المصري في الفترة الأخيرة؟

عبد الرحيم دغموم، لاعب الوسط الهجومي الجزائري، يواصل حضوره كأحد الأوراق الفنية المهمة في تشكيلة المصري. ووفقا لبيانات اللاعب المنشورة في قواعد بيانات الانتقالات، فإن دغموم المولود في 2 ديسمبر 1998 انضم إلى المصري في 25 أغسطس 2022، ويمتد عقده الحالي حتى 30 يونيو 2027، بعدما جرى تمديده في 4 يوليو 2025. كما تشير البيانات نفسها إلى أن مركزه الأساسي هو صانع الألعاب، مع قدرته على شغل مراكز هجومية أخرى على الأطراف، وهو ما يفسر اعتماد الأجهزة الفنية عليه في أكثر من دور داخل الملعب.

أما منذر طمين، فقد تحول في وقت قصير إلى اسم حاضر بوضوح في الخط الأمامي للمصري. اللاعب الجزائري شارك أساسيا في أكثر من مباراة بارزة خلال الأسابيع الأخيرة، وظهر ضمن التشكيل في نهائي كأس عاصمة مصر أمام إنبي يوم 8 يونيو 2026، وهي المباراة التي أنهاها المصري فائزا بثلاثية نظيفة على ملعب السويس الجديد. في ذلك النهائي، سجل طمين الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 39، قبل أن يضيف حسن علي الهدف الثاني، ويختتم عمر الساعي الثلاثية في الوقت بدل الضائع.

بصمة واضحة في مشوار التتويج

أهمية طمين لم تتوقف عند النهائي فقط. ففي نصف نهائي كأس عاصمة مصر، سجل هدف المصري في شباك زد خلال مباراة الإياب يوم 1 يونيو 2026، ليساهم في تأهل الفريق إلى النهائي، قبل أن يواصل تأثيره في المباراة الختامية. كما ظهر دغموم هو الآخر ضمن التشكيل الأساسي في أكثر من محطة حاسمة، سواء كلاعب وسط هجومي أو عنصر داعم للثلث الأمامي، وهو ما منح المصري تنوعا أكبر في التحول بين الاستحواذ وصناعة الفرص.

وتكشف التشكيلات المنشورة للمباريات الأخيرة أن الثنائي الجزائري كان جزءا ثابتا تقريبا من البناء الهجومي للفريق. ففي نهائي الكأس ظهر دغموم في الوسط خلف الخط الأمامي، بينما قاد طمين الهجوم مع محمد الشامي. وفي مباريات أخرى، لعب الثنائي سويا في المقدمة أو ضمن المنظومة الهجومية نفسها، وهو ما يعكس انسجاما متزايدا بينهما داخل الملعب.

لماذا تمثل العودة الحالية أهمية خاصة؟

عودة دغموم وطمين إلى المعسكر بعد الإجازة تعني أن المصري يبدأ مرحلة الإعداد مع توافر عناصر عربية مؤثرة مبكرا، وهو أمر مهم لأي جهاز فني يبحث عن الاستقرار في بداية التحضير. الفرق التي تملك لاعبين أجانب أو عربا مؤثرين تحتاج دائما إلى انتظامهم مبكرا حتى لا تتأثر الجوانب البدنية والتكتيكية، خاصة إذا كان هؤلاء اللاعبون يشكلون جزءا من العمود الأساسي للفريق.

من الناحية الفنية، يمنح دغموم المصري حلولا في الربط بين الوسط والهجوم، بفضل تحركاته بين الخطوط وقدرته على اللعب في المساحات الضيقة. أما طمين، فيضيف حضورا تهديفيا وقدرة على اللعب كمهاجم صريح أو ضمن ثنائي هجومي، وهو ما ظهر بوضوح في المباريات الأخيرة التي خاضها الفريق. لذلك فإن انتظامهما في المعسكر مبكرا يمثل خبرا إيجابيا لجماهير النادي، خصوصا مع الرغبة في البناء على ما تحقق في نهاية الموسم الماضي.

المصري والرهان على الاستمرارية

التتويج بكأس عاصمة مصر في 8 يونيو 2026 منح المصري دفعة معنوية كبيرة، لكنه في الوقت نفسه رفع سقف التطلعات. الفريق البورسعيدي قدم نهاية موسم قوية، وفوزه على إنبي بثلاثية في النهائي أكد أن لديه مجموعة قادرة على المنافسة إذا استمر الاستقرار الفني والبدني. ومن هنا تبدو عودة دغموم وطمين إلى المعسكر جزءا من صورة أكبر، عنوانها الحفاظ على القوام الذي أنهى الموسم بصورة جيدة.

كما أن تصريحات منذر طمين بعد النهائي عكست ارتباطا واضحا بالمشروع الرياضي للنادي؛ إذ تحدث عن معاناة الفريق خلال الموسم بسبب التنقل وعدم وجود ملعب دائم، وأكد أن جماهير المصري تستحق الفرح بشكل مستمر. هذه الرسائل تمنح انطباعا بأن اللاعب لا يرى نفسه مجرد محترف عابر، بل جزءا من حالة تنافسية وجماهيرية كبيرة داخل أحد الأندية التاريخية في مصر.

حضور جزائري لافت في الملاعب المصرية

خبر انتظام دغموم وطمين في معسكر المصري يلفت الانتباه أيضا إلى استمرار الحضور الجزائري المؤثر في الكرة المصرية. الدوري المصري ظل عبر سنوات وجهة مهمة لعدد من اللاعبين الجزائريين، سواء بسبب قوة المنافسة أو الحضور الجماهيري أو البعد القاري للمشاركات. وفي حالة المصري تحديدا، تبدو التجربة الحالية مع الثنائي الجزائري مثالا واضحا على قدرة اللاعب العربي على التأقلم السريع وصناعة الفارق.

بالنسبة للقارئ المصري، فإن هذا الملف يتجاوز مجرد متابعة تدريبات فريق محلي؛ لأنه يرتبط كذلك بمتابعة امتداد الكرة العربية وتداخلها داخل البطولات المختلفة. المصري ناد مصري، لكن قصته مع دغموم وطمين تحمل بعدا عربيا وأفريقيا واضحا، وهو ما يجعلها مناسبة تماما لاهتمامات جمهور قسم الكرة العربية والأفريقية.

ماذا ينتظر الثنائي في المرحلة المقبلة؟

المرحلة التالية ستفرض على دغموم وطمين تحديات مختلفة. الأول مطالب بمواصلة تقديم الإضافة كعنصر ربط وصناعة لعب، خاصة بعدما ضمن الاستقرار التعاقدي حتى صيف 2027. والثاني يدخل الموسم المقبل وقد ارتفعت التوقعات حوله بعد أهدافه المؤثرة في مشوار التتويج. ومع انتظامهما في المعسكر منذ البداية، ستكون الفرصة متاحة أمام الجهاز الفني لتجهيز الثنائي بدنيا وفنيا على النحو الأمثل.

  • عبد الرحيم دغموم: لاعب وسط هجومي جزائري، من مواليد 2 ديسمبر 1998.
  • منذر طمين: مهاجم جزائري، شارك أساسيا وسجل في مشوار تتويج المصري بكأس عاصمة مصر 2026.
  • أحدث إنجاز للفريق: التتويج بكأس عاصمة مصر يوم 8 يونيو 2026 بعد الفوز على إنبي 3-0.
  • أهمية العودة: اكتمال العناصر المؤثرة مبكرا داخل المعسكر يمنح الجهاز الفني مساحة أفضل للإعداد.

في المحصلة، فإن انتظام عبد الرحيم دغموم ومنذر طمين في معسكر المصري بعد الإجازة لا يبدو خبرا عاديا داخل أجندة الإعداد، بل تطورا يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على النسق الذي أنهى به الفريق موسمه الأخير. ومع ما قدمه الثنائي الجزائري في الأسابيع الماضية، تبدو الأنظار متجهة إلى ما إذا كان المصري قادرا على تحويل هذا الاستقرار إلى انطلاقة جديدة تعزز حضوره في المشهدين المصري والعربي خلال الموسم المقبل.