دويدار يهاجم عموتة ويشعل الجدل قبل مواجهة الأهلي
دويدار يفتح النار على عموتة قبل مباراة الأهلي
أشعل أحمد دويدار، مدافع الزمالك ومنتخب مصر السابق، حالة الجدل في الشارع الكروي المصري بعد انتقاداته الصريحة لأداء الأهلي تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. تصريحات دويدار جاءت قبل المباراة المقررة للأهلي يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 في إطار منافسات الدوري المصري الممتاز، وحملت تقييمًا قاسيًا لشكل الفريق، إلى جانب مقارنة مباشرة بين حسين الشحات وأحمد سيد زيزو.
وبحسب التصريحات التلفزيونية المنسوبة لدويدار، فقد رأى أن الأهلي لم يصل حتى الآن إلى صورة فنية واضحة مع عموتة، معتبرًا أن ما يقدمه الفريق لا يعكس بصمة قوية يمكن الاستناد إليها في الحكم على المدرب بشكل إيجابي. كما صعّد حديثه حين فضّل حسين الشحات على زيزو بفارق كبير، في واحدة من أكثر المقارنات إثارة بين لاعبين ارتبط اسماهما كثيرًا بالنقاش الجماهيري في مصر.
ماذا قال دويدار عن عموتة وزيزو والشحات؟
جوهر تصريحات دويدار تمحور حول ثلاث نقاط أساسية: أولها أن الأهلي لا يزال بلا ملامح مستقرة تحت قيادة عموتة، وثانيها أن إمام عاشور يظل في نظره العنصر الأهم في التشكيل الأحمر، وثالثها أن حسين الشحات يتفوق بوضوح على زيزو من وجهة نظره الفنية الحالية. كما أشار إلى أن زيزو، الذي كان مؤثرًا بقوة خلال فترته مع الزمالك، لم يصل بعد إلى درجة الانسجام الكاملة داخل منظومة الأهلي.
هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن حساسية التوقيت؛ فالأهلي يعيش مرحلة تقييم مبكر مع جهازه الفني الجديد، والجماهير تراقب عن قرب شكل الفريق، خصوصًا بعد نتائج متباينة في الجولات الأولى من الموسم، بين انتصارات مهمة وتعثر لافت أعاد باب الانتقادات إلى الواجهة.
عموتة ومشروعه مع الأهلي.. البداية بين الوعود والاختبار
كان الأهلي قد أعلن التعاقد مع الحسين عموتة مديرًا فنيًا بعقد لمدة موسمين، خلفًا للدنماركي ييس توروب. وفي مؤتمر تقديمه، شدد المدرب المغربي على أنه يدرك حجم التوقعات داخل القلعة الحمراء، مؤكدًا أنه يفضّل أن يتحدث عمله داخل الملعب بدلًا من كثرة الوعود الإعلامية. كما وصف الأهلي بأنه أفضل نادٍ في إفريقيا وفقًا لتاريخه وإنجازاته، مشيرًا إلى أن الجماهير لا تقبل إلا بالانتصار.
لكن ما بين لغة المؤتمر الصحفي والواقع الميداني، وجد عموتة نفسه سريعًا تحت المجهر. فمع كل مباراة، لا يُقاس فقط عدد النقاط، بل أيضًا شكل الأداء، وطبيعة التحولات الهجومية، ومدى التوازن بين الصفقات الجديدة والعناصر الأساسية التي يعتمد عليها الفريق في المباريات الكبيرة. لهذا بدت تصريحات دويدار انعكاسًا لمزاج نقدي حاضر بالفعل في الساحة الرياضية، حتى لو اختلف كثيرون مع حدتها.
أين يقف الأهلي فنيًا في الدوري؟
النتائج المتاحة حتى الآن تكشف أن الأهلي بدأ الموسم بصورة جيدة على مستوى الحصاد، قبل أن يتلقى أول تعثر له تحت قيادة عموتة بالتعادل 1-1 أمام المقاولون العرب يوم 9 سبتمبر 2026 على استاد الجبل الأخضر، ضمن الجولة الرابعة من الدوري. هذا التعادل رفع رصيد الأهلي وقتها إلى 10 نقاط في المركز الثالث، بعد أن كان الفريق قد حقق الفوز في مبارياته الثلاث السابقة في المسابقة.
المباراة نفسها قدمت بعض المؤشرات التي تغذي الجدل الدائر. الأهلي تأخر بهدف سجله إسلام جابر من ركلة جزاء في الدقيقة 38، قبل أن يعادل أحمد مصطفى زيزو النتيجة للأهلي من علامة الجزاء في الدقيقة 58. كما شهد اللقاء الظهور الأول لـإمام عاشور هذا الموسم بعد مشاركته في الدقيقة 59، وأُلغي هدف للأهلي بداعي التسلل، مع إهدار فرص أخرى كانت كفيلة بخطف الفوز.
ومن زاوية فنية، أقر عموتة بنفسه بعد اللقاء بأن الجميع ارتكب أخطاء، وأن الفريق لم يبدأ المباراة بالمستوى المطلوب، وهي تصريحات تعكس أن المدرب لا ينكر وجود مشكلات في النسق العام، وإن كان يراهن على التحسن التدريجي مع زيادة الانسجام.
مقارنة الشحات وزيزو.. لماذا تثير كل هذا الجدل؟
المقارنة بين حسين الشحات وأحمد سيد زيزو ليست جديدة على جمهور الكرة المصرية، لكنها تكتسب حساسية مضاعفة عندما تأتي في سياق الحديث عن الأهلي تحديدًا. فالشحات يعد من الأسماء التي ارتبطت بخبرات كبيرة في المباريات الحاسمة، بينما ينظر كثيرون إلى زيزو باعتباره لاعبًا صاحب جودة فنية وتأثير تهديفي وصناعة فرص، لكن الحكم عليه داخل الأهلي ما زال مبكرًا نسبيًا في ظل مرحلة إعادة تشكيل الفريق.
دويدار اختار صياغة حادة في المفاضلة بينهما، وهي صياغة ستلقى بطبيعة الحال رفضًا من قطاع من الجماهير والمحللين، لأن المقارنة بين لاعبين في ظروف فنية مختلفة تحتاج عادة إلى أرقام ممتدة وفترة زمنية أطول. ومع ذلك، فإن ما قاله يعبّر عن تيار يرى أن تأثير الشحات في إيقاع الأهلي وتحركاته الهجومية يبقى أكثر وضوحًا في الوقت الراهن، خصوصًا مع حاجة الفريق إلى عناصر تعرف جيدًا إيقاع المنافسة المحلية وضغط المباريات الجماهيرية.
إمام عاشور.. مفتاح اللعبة الذي أشار إليه دويدار
لافت أيضًا أن دويدار وضع إمام عاشور في صدارة العناصر المؤثرة داخل الأهلي، معتبرًا أن مراقبته قد تقلل كثيرًا من خطورة الفريق. وهذه الملاحظة تجد ما يدعمها من زاوية أن دخول إمام في مباراة المقاولون تزامن مع تحسن نسبي في الحيوية الهجومية، حتى لو لم يترجم ذلك إلى فوز في النهاية. وفي ظل اعتماد الأهلي على لاعبين أصحاب قدرة على كسر الخطوط والتقدم بالكرة، يبقى إمام من أكثر الأسماء القادرة على تغيير شكل المباراة بمجرد ارتفاع جاهزيته الكاملة.
ما الذي تعنيه هذه التصريحات قبل مباراة اليوم؟
في التوقيت الحالي، تبدو تصريحات دويدار جزءًا من الضغط الإعلامي المعتاد الذي يسبق مباريات الأهلي الكبرى في الدوري المصري، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن الحكم على عموتة بدأ مبكرًا جدًا. الجماهير في مصر لا تنتظر النتائج فقط، بل تريد أيضًا هوية واضحة للفريق: كيف يبني من الخلف، كيف يضغط، كيف يتعامل مع التحولات، ومن هم اللاعبون الذين سيشكلون العمود الفقري للتشكيل الأساسي.
وبالنسبة للأهلي، فإن أفضل رد عملي على هذا النوع من الانتقادات سيظل مرتبطًا بما يقدمه الفريق فوق أرض الملعب. إذا ظهر الفريق بصورة أكثر تنظيمًا ونجح في ترجمة الفرص إلى أهداف، ستتراجع حدة الجدل تدريجيًا. أما إذا استمرت فترات التذبذب، فستتكرر مثل هذه التصريحات من نجوم سابقين ومحللين، وسيبقى اسم عموتة في قلب النقاش كل أسبوع.
- التصريح الأبرز: دويدار قال إن الأهلي بلا شكل واضح مع عموتة.
- المقارنة المثيرة: فضّل حسين الشحات على زيزو بفارق كبير.
- معلومة مؤكدة: عموتة تولى تدريب الأهلي بعقد لمدة موسمين.
- آخر تعثر بارز: الأهلي تعادل 1-1 مع المقاولون العرب يوم 9 سبتمبر 2026 في الجولة الرابعة.
في النهاية، تبقى تصريحات أحمد دويدار عنوانًا جديدًا للجدل الدائر حول الأهلي، لكنها لا تحسم شيئًا على أرض الواقع. الحسم الحقيقي سيأتي من الأداء والنتائج، خاصة مع دخول الموسم مراحل أكثر حساسية، حيث لا مكان طويلًا للوعود أو الانطباعات، بل فقط لما يقدمه الفريق فعلًا داخل المستطيل الأخضر.