رامي ربيعة يوضح كواليس رحيله عن الأهلي: لست طماعًا
رامي ربيعة يتحدث بصراحة عن نهاية مشواره مع الأهلي
فتح رامي ربيعة، مدافع الأهلي السابق ولاعب العين الإماراتي الحالي، ملف رحيله عن القلعة الحمراء بعد نهاية عقده في صيف 2025، في تصريحات أعادت الجدل حول واحدة من أبرز قصص الانتقالات المرتبطة بلاعبي الأهلي في الفترة الأخيرة. اللاعب شدد على أن علاقته بالنادي لم تتأثر، وأن انتماءه للأهلي لا يزال قائمًا، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن طريقة انتهاء المفاوضات لم تكن مثالية من وجهة نظره.
تصريحات ربيعة لفتت الانتباه لأنها جاءت بعد أسابيع من انتقاله رسميًا إلى العين، في صفقة أعلنها النادي الإماراتي يوم 2 يونيو 2025 ضمن تدعيماته قبل كأس العالم للأندية، ثم ظهر اسمه بعد ذلك في القائمة الرسمية للفريق المشاركة في البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة بين 14 يونيو و13 يوليو 2025. هذه الخلفية منحت حديثه وزنًا إضافيًا، خصوصًا أن خروجه جاء بعد سنوات طويلة داخل الأهلي وعلى خلفية مفاوضات تجديد استمرت لفترة قبل أن تتعثر.
ماذا قال رامي ربيعة عن سبب الرحيل؟
المدافع الدولي المصري أكد أن رحيله لم يكن بدافع المبالغة في المطالب المالية، وحرص على تقديم نفسه باعتباره لاعبًا لم يسع إلى افتعال أزمة مع ناديه السابق. ومن خلال مضمون حديثه، حاول ربيعة توصيل رسالة واضحة مفادها أن الخلاف كان متعلقًا بتقدير دوره وخبراته، لا برغبة في الضغط على النادي أو استنزافه ماديًا.
وفي هذا السياق، تزامنت تصريحاته مع تقارير مصرية سابقة تحدثت عن وجود خلاف مالي في ملف التجديد، إذ أشارت مصادر صحفية خلال مايو 2025 إلى أن المفاوضات بين الطرفين لم تصل إلى اتفاق نهائي، رغم رغبة اللاعب في الاستمرار داخل الأهلي، بينما رأت إدارة النادي أن مطالبه لا تتناسب مع تصورها للعقد الجديد. ومع نهاية الشهر نفسه، اتجهت الأمور إلى الانفصال، قبل أن يحسم العين الصفقة رسميًا مطلع يونيو.
كيف انتهت مفاوضات التجديد مع الأهلي؟
الوقائع المتاحة تشير إلى أن ملف التجديد لم يُحسم سريعًا، بل ظل مفتوحًا لأشهر. تقارير منشورة في أبريل ومايو 2025 تحدثت عن جولات تفاوض متكررة بين الأهلي واللاعب، مع تمسك ربيعة بالحصول على عقد أخير يوازي مكانته كأحد أصحاب الخبرة في الخط الخلفي. لكن مع اقتراب نهاية الموسم، أصبحت فرص التوصل لاتفاق أقل، إلى أن انتهى العقد ورحل اللاعب مجانًا.
هذا السيناريو لم يكن عابرًا داخل الأهلي، لأن ربيعة لم يكن لاعبًا هامشيًا في التشكيل، بل شارك في موسم التتويج بالدوري المصري رقم 45، وظهر في 20 مباراة بحسب إحصائية النادي الرسمية الخاصة بمشوار اللقب. لذلك، فإن مغادرته لم تُقرأ فقط باعتبارها نهاية عقد، بل كخسارة لعنصر دفاعي صاحب خبرة محلية وقارية كبيرة.
مسيرة طويلة داخل القلعة الحمراء
اسم رامي ربيعة ارتبط بالأهلي على مدار سنوات طويلة، إذ خرج من قطاع الناشئين بالنادي وشارك في عدة مراحل مهمة من تاريخ الفريق الحديث. وخلال تلك الرحلة، تواجد في بطولات كبرى محليًا وقاريًا، وكان حاضرًا ضمن أجيال حققت ألقابًا متعددة بقميص الأهلي، النادي الأكثر تتويجًا في مصر وإفريقيا، وصاحب 45 لقبًا في الدوري الممتاز و12 لقبًا في دوري أبطال إفريقيا وفق الموقع الرسمي للنادي.
أهمية ربيعة لا تقتصر على عدد المباريات فقط، بل تمتد إلى كونه من اللاعبين الذين جمعوا بين الخبرة المحلية والاحتكاك الدولي. وسبق له التعبير عبر الموقع الرسمي للأهلي عن اعتزازه بالتتويج القاري، مشيرًا بعد لقب دوري أبطال إفريقيا 2024 إلى أن ذلك كان اللقب السادس له شخصيًا في البطولة مع الفريق، وهو رقم يعكس حجم حضوره في سنوات النجاح القاري.
- تاريخ الميلاد: 20 مايو 1993
- المركز: قلب دفاع
- النادي الحالي: العين الإماراتي
- مدة العقد مع العين: حتى 30 يونيو 2027
- عدد مبارياته الدولية مع منتخب مصر: 44 مباراة مع 5 أهداف وفق قواعد بيانات الإحصاء الرياضي المتخصصة
الانتقال إلى العين.. خطوة جديدة خارج الدوري المصري
بعد غلق صفحة الأهلي، اختار ربيعة خوض تجربة جديدة في الدوري الإماراتي عبر بوابة العين، أحد أكبر أندية المنطقة وصاحب الحضور القاري اللافت في السنوات الأخيرة. الإعلان الرسمي عن الصفقة جاء في 2 يونيو 2025، ثم دخل اللاعب سريعًا في أجواء الفريق الذي كان يستعد للمشاركة في كأس العالم للأندية بنظامها الموسع.
وفي أولى تعليقاته بعد الانتقال، عبّر ربيعة عن اعتزازه بارتداء قميص العين، في إشارة إلى أنه ينظر للتجربة الجديدة باعتبارها تحديًا مهنيًا مهمًا، وليست مجرد محطة قصيرة خارج مصر. كما أن انضمامه لفريق بحجم العين، وفي توقيت يرتبط ببطولة عالمية، منح الصفقة بعدًا تنافسيًا واضحًا.
لماذا أثارت المقارنة مع زيزو اهتمام الجمهور؟
الشق الأكثر إثارة في تصريحات ربيعة كان تلميحه إلى أنه لم يتصرف بالطريقة التي نُسبت إلى أحمد مصطفى زيزو في أزمته الشهيرة، وهي مقارنة التقطها الجمهور سريعًا بسبب حساسية ملف انتقالات النجوم بين الأندية الكبرى في مصر. لكن الأهم في حديث ربيعة أنه أراد التأكيد على أنه اختار إنهاء علاقته بالأهلي دون صدام علني، ودون أن يحوّل ملف العقد إلى معركة إعلامية مفتوحة.
بالنسبة للجمهور المصري، هذا النوع من التصريحات يجد صدى واسعًا، لأن مسألة الانتماء لا تزال حاضرة بقوة في تقييم مواقف اللاعبين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأهلي أو الزمالك. لذلك، بدا ربيعة حريصًا على تثبيت صورة اللاعب الذي اختلف مع ناديه في التقدير، لكنه لم ينسف تاريخه معه.
ماذا تعني هذه التصريحات للأهلي وجماهيره؟
من زاوية الأهلي، فإن تصريحات ربيعة تعيد فتح نقاش قديم يتكرر كل صيف تقريبًا: كيف يوازن النادي بين الحفاظ على عناصر الخبرة وبين سياسة ضبط الرواتب وتجديد الدماء؟ أما بالنسبة للجماهير، فالقصة تمس لاعبًا نشأ داخل النادي، وعاش معه مراحل نجاح بارزة، ثم غادر في لحظة كان البعض يتوقع فيها استمراره لمواسم إضافية.
ورغم أن الصفحة أُغلقت عمليًا بانتقاله إلى العين، فإن حديث ربيعة يوحي بأن القصة الإنسانية لم تنتهِ بالكامل. فهو لا يزال يتحدث عن الأهلي باعتباره بيته الأول، بينما تمضي مسيرته الآن في اتجاه جديد خارج مصر، مع بقاء اسمه حاضرًا في المشهد الكروي المصري سواء عبر المنتخب الوطني أو من خلال متابعة جماهير الأهلي لكل ما يخص أحد أبنائه السابقين.
في النهاية، تبدو رواية رامي ربيعة محاولة لترتيب المشهد بعد الرحيل: لا خصومة مع الأهلي، ولا ندم على المغادرة، بل تأكيد على أن النهاية جاءت بسبب اختلاف في الرؤية حول العقد الجديد. وبينما يبدأ اللاعب فصلًا جديدًا مع العين الإماراتي، تبقى قصته مع الأهلي واحدة من أكثر ملفات صيف 2025 تداولًا في الكرة المصرية.