رضا سليم ينفي فسخ عقده مع الأهلي ويحسم موقفه النهائي
رضا سليم يضع حدًا للشائعات
أغلق المغربي رضا سليم باب التكهنات التي انتشرت خلال الساعات الأخيرة بشأن مستقبله مع النادي الأهلي، بعدما نفى بشكل واضح ما تردد عن التوصل إلى اتفاق لفسخ عقده بالتراضي تمهيدًا لرحيله مجددًا إلى الجيش الملكي المغربي. وجاء رد اللاعب في توقيت لافت، مع تصاعد الحديث عن موقفه بعد نهاية فترة إعارته وعودته إلى صفوف الفريق القاهري.
وبحسب ما نُشر مساء الأحد 6 سبتمبر 2026، أكد اللاعب عبر حسابه على إنستغرام أن ما يتم تداوله عن إنهاء علاقته التعاقدية مع الأهلي لا يستند إلى معلومات صحيحة، مشددًا على أن تركيزه في الوقت الحالي منصب على الجاهزية البدنية والفنية من أجل دخول المنافسة داخل الفريق. كما نقلت مصادر قريبة من الأهلي أن الحديث عن فسخ العقد غير صحيح، خاصة أن اللاعب ما زال ضمن قائمة الفريق بعد غلق باب القيد.
ما الذي حدث بالضبط؟
القصة بدأت مع تداول أنباء عن وجود تفاهم بين الأهلي ورضا سليم لإنهاء التعاقد، بالتزامن مع ربط اسم اللاعب مجددًا بالعودة إلى الجيش الملكي، النادي الذي عرف معه أفضل فتراته في الكرة المغربية قبل انتقاله إلى القاهرة. لكن اللاعب خرج بنفسه لنفي الرواية المتداولة، وهو ما منح الملف قدرًا من الحسم بعد ساعات من الجدل.
المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن رضا سليم عاد بالفعل إلى الأهلي بعد نهاية إعارته في الجيش الملكي، وأن اسمه موجود داخل حسابات النادي للموسم الجاري. كما أن الأهلي ضم اللاعب إلى قائمته بعد متغيرات تخص ملف الأجانب، وهو ما يعني أن استمراره قائم من الناحية الإدارية واللائحية، حتى لو لم يظهر بعد في قائمة المباريات منذ انطلاق الدوري.
لماذا ارتبط اسمه مجددًا بالجيش الملكي؟
السبب الرئيسي يعود إلى أن رضا سليم قضى الموسم الماضي معارًا إلى الجيش الملكي، وقدم هناك أرقامًا جيدة أعادت تسليط الضوء عليه. تقارير منشورة في نهاية يوليو 2026 تحدثت عن رغبة النادي المغربي في استعادة اللاعب، مع تمسك سليم نفسه بهذا الخيار في مرحلة سابقة، لكن المفاوضات لم تصل إلى نقطة الحسم بسبب خلافات مالية مرتبطة بصيغة الانتقال وتوزيع الراتب.
وخلال فترة إعارته الأخيرة، شارك اللاعب في 38 مباراة بمختلف المسابقات، وخرج بمساهمة مباشرة في 11 هدفًا، بعدما سجل 6 أهداف وصنع 5. هذه الأرقام تفسر لماذا ظل اسمه حاضرًا في السوق المغربي، ولماذا عاد الحديث عن إمكانية استمراره خارج الأهلي قبل أن يحسم هو بنفسه الجدل.
رحلة اللاعب بين الجيش الملكي والأهلي
رضا سليم، اللاعب المغربي المولود في 25 أكتوبر 1999، انضم إلى الأهلي في صيف 2023 قادمًا من الجيش الملكي، بعدما لفت الأنظار بأدائه في المغرب وعلى الساحة القارية. وبعد فترته الأولى مع الأهلي، عاد إلى ناديه السابق على سبيل الإعارة لموسم 2025-2026، قبل أن يرجع مجددًا إلى القلعة الحمراء مع بداية الموسم الجديد.
وخلال تجربته مع الأهلي قبل الإعارة، خاض 44 مباراة وساهم في 8 أهداف بين التسجيل والصناعة، وهي حصيلة تعكس أن اللاعب مرّ بلحظات مفيدة، لكنها لم تتحول إلى استقرار كامل داخل التشكيل الأساسي، سواء بسبب المنافسة الكبيرة أو بسبب ظروف فنية وبدنية متغيرة.
الإصابة وتأثيرها على مساره
من العوامل التي أثرت على استمرارية رضا سليم مع الأهلي، الإصابة التي تعرض لها في ديسمبر 2024، حين أعلن النادي أن الفحوصات أثبتت إصابته بقطع جزئي في الغضروف الخارجي للركبة اليسرى عقب مباراة شباب بلوزداد الجزائري في دوري أبطال أفريقيا. هذه الإصابة جاءت في فترة كان اللاعب يبحث فيها عن تثبيت أقدامه داخل التشكيل، وهو ما انعكس لاحقًا على إيقاع مشاركاته.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، يبقى ملف رضا سليم مثالًا واضحًا على صعوبة الحكم السريع على محترف عربي ينتقل إلى نادٍ بحجم الأهلي، حيث تتداخل المنافسة القوية، وضغط النتائج، وملف الأجانب، والحاجة إلى الجاهزية الكاملة في تحديد مستقبل أي لاعب.
ماذا يعني نفي فسخ العقد؟
عمليًا، نفي رضا سليم لهذه الأنباء يعني أن اللاعب لا يزال متمسكًا بفرصته داخل الأهلي، وأن الباب لم يُغلق بعد أمام ظهوره في المرحلة المقبلة. كما أن وجوده في القائمة بعد نهاية الميركاتو يضيف وزنًا أكبر لفكرة استمراره، لأن أي خطوة تخص الرحيل كانت تحتاج إلى حسمها قبل إغلاق القيد.
المثير هنا أن النفي لم يأتِ فقط من مصادر داخل النادي، بل من اللاعب نفسه، وهو ما يمنح الرسالة مصداقية أعلى. الرسالة الأساسية التي أراد تمريرها واضحة: لا اتفاق على فسخ العقد، ولا عودة محسومة إلى الجيش الملكي، والتركيز الآن على الجاهزية وانتظار القرار الفني.
موقف الأهلي فنيًا وإداريًا
من الناحية الإدارية، تبدو الصورة مستقرة: رضا سليم لاعب في الأهلي، واسمه موجود ضمن القائمة. ومن الناحية الفنية، يبقى القرار النهائي مرتبطًا برؤية الجهاز الفني واحتياجات الفريق خلال الموسم. الأهلي بدأ الدوري بقوة وحقق الفوز في أول 3 مباريات أمام الشرقية وإنبي وزد ثم سموحة بحسب التغطيات المنشورة في اليوم نفسه، ما يعني أن المنافسة على الأماكن الأساسية لن تكون سهلة لأي لاعب عائد إلى الواجهة.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن القضية لا تتعلق فقط ببقاء لاعب أو رحيله، بل أيضًا بكيفية إدارة الأهلي لملف المحترفين القادمين من شمال أفريقيا، وهي سوق أثبتت في السنوات الأخيرة أنها تمنح الكرة المصرية أسماء مؤثرة، لكنها تحتاج أيضًا إلى صبر فني وتوقيت مناسب.
خلاصة المشهد
حتى مساء 6 سبتمبر 2026، الصورة الرسمية الأقرب للحقيقة هي أن رضا سليم لم يفسخ عقده مع الأهلي، وأن ما تردد عن التوصل لاتفاق ينهي العلاقة بين الطرفين لا أساس له من الصحة. اللاعب عاد من تجربة الإعارة مع الجيش الملكي، ويتمسك حاليًا بخيار الاستمرار والعمل من أجل استعادة مكانه.
وفي انتظار ما ستكشفه الأسابيع المقبلة، يظل اسم رضا سليم حاضرًا بقوة في ملف اللاعبين العرب داخل الدوري المصري، ليس فقط بسبب موهبته، ولكن أيضًا لأن قصته تعكس طبيعة التنقل المستمر بين أندية المنطقة، من البطولة المغربية إلى الدوري المصري، في مشهد يهم جمهور الكرة العربية والأفريقية على اتساعه.
- تاريخ النفي: الأحد 6 سبتمبر 2026
- النادي الحالي: الأهلي المصري
- النادي المرتبط باسمه: الجيش الملكي المغربي
- المركز: لاعب وسط هجومي/جناح
- تاريخ الميلاد: 25 أكتوبر 1999
- حصيلته مع الجيش الملكي في الإعارة الأخيرة: 38 مباراة، 6 أهداف، 5 تمريرات حاسمة